أجمل قصة جميلة ومفيدة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأحد , 18 مارس 2018 - 15:45 Thursday , 24 May 2018 - 00:43 أجمل قصة جميلة ومفيدة‎ Benefits-ginger.com‎
أجمل قصة جميلة ومفيدة‎

أجمل قصة جميلة ومفيدة، الكسل لا يطعم العسل! تعتبر قصة هانز الكسول وزوجته ليزا هي القصص التي تعطينا عبرة في الحياة، وتعلمنا أن العمل عبادة، ولا يكسب الرجل رزقه إلا من عمله وشقائه، والمال لا يأتي لمن يمضي يومه على سريره ينتظر رزقه يأتي إلى عنده! من قسم القصص والعبر إليكم أجمل قصة جميلة ومفيدة من مركز الفوائد العامة.

أجمل قصة جميلة ومفيدة

كان يا ما كان في قديم الزمان، كان هانز الكسول يعيش وحده، يرعى الغنم ويأكل ويشرب من خيرها. وكان كل يوم يذهب بغنمه إلى الحقل ويتركها ويجلس تحت إحدى الشجيرات ويغلبه النعاس لشدة كسله كل يوم.

وفي يومٍ من الأيام، قال هانز في نفسه، لماذا أذهب للحقل كل يوم لأرعي الأغنام؟ إنني أريد أن أرتاح في سريري. ولا أكلف نفسي عناء هذا العمل، ولكني أريد من يحضر لي طعامي وشرابي في الوقت نفسه.

أخذ يفكر ويفكر حتى خلص بفكره رآها بمثابة الحل المناسب: فقال في نفسه لماذا لا أتزوج، ويكون لي زوجة تحضر لي الطعام والشراب إلى عندي في السرير، وكذلك تقوم هي بأعمال الحقل ورعاية الأغنام بدلاً مني.

وقرر أن يتزوج، ولكنه كلما تقدم لخطبة أحد البنات كان يتم رفضه، فكيف للأب أن يًزوج ابنته من رجلٍ لا يقدر على حمل المسئولية!. حتى انتهى بهانز المطاف في بيت ليزا، البنت الكسولة أيضاً، والتي فرح أهلها كثيراً بهذه الزيجة، فهانز هو أول المتقدمين إلى خطبتها. وكيف يخطبها غيره وهي البنت الكسولة التي لا تراعي سن والدتها ولا تساعدها في أعمال المنزل وتقضي وقتها بأكلمه أمام التلفاز ولا تقوم بأي عمل في البيت.

بعد وقتٍ من زواج هانز وليزا، قام هانز من سريره وذهب إلى الحقل ليس لكي يساعد زوجته التي يصيبها الكسل وتنام أيضاً تحت نفس الشجرة التي كان يغفو تحتها هانز قبل زواجهما. ذهب هانز إلى هناك لأنه تعب من بقائه في السرير.

وهنا أشارت ليزا على زوجها وقالت له لماذا لا نرتاح من عناء تربية الأغنام ورعايتها؟ ما رأيك لو أننا قمنا بشراء خلية نحل من جارنا “عبدالحكيم” مقابل الأغنام؟ فما لبث هانز إلا ووافق على كلام زوجته، وقال لها نعم، فالنحل لا يذهب للحقل كل يوم، ولن يكلفنا عناء النهوض من السرير باكراً لإطعامه، فهو يعمل في هدوء. كل ما علينا أن نقوم بأخذ العسل كل يوم من الخلية فقط.

وبالفعل قام هانز بتبديل الأغنام مع جاره وأخذ خلية النحل. وأثناء جلوسهما على السرير قام هانز وليزا بوضع عصا جانبهم وخلية النحل فوقهم وكانوا يقومون بإنزال العسل كل يوم بهذه العصا دون عناء.

ثم أشارت ليزا على زوجها ثانيةً، ما رأيك يا هانز لو أننا قمنا ببيع العسل وشراء غنم بماله وبحليب الغنم نشتري بقرة إلى أن يبقى لدينا ثروة هائلة تكفينا لسنوات ولا نحتاج بعدها للعمل؟

لم يفكر هانز ووافق على كلام ليزا على الفور، فهو لا يريد أن يكلف نفسه عناء التفكير! ولكنه قال لها ومن الذي سوف يرعى كل هذا بدلاً منا؟ أشارت عليه ليزا بأن الإنجاب هو الحل، ينجبون ولداً يقوم لهم بكل هذه المهمات.

وافق هانز. فقالت ليزا وماذا سوف تفعل إن كان الولد كسولاً ولم يوافق على فعل كل هذا؟. أجابها هانز: سوف أقوم بضربه بهذه العصا وأنزل على جسده هكذا. وهنا وقعت جرة العسل من فعل هانز وانسكب منها وضاع كل ما فكروا به مع ضياع العسل.

ضحك هانز وقال لزوجته ليزا، حسناً، هكذا قد تخلصنا من الولد العاق الكسول، وتخلصنا من الأفكار التي تعبنا في التفكير بها. فهذا أفضل من عناء الإنجاب وضرب الولد الكسول. هيا بنا يا ليزا لنرتاح قليلاً من جراء هذه الصدمة التي أصابتنا!

هانز الكسول وزوجته الكسولة أيضاً، أهمل رعاية النحل إلى أن هجر المكان، وعندما استيقظ هانز وليزا من كسلهما، لم يجدا ما يأكلانه من طعامٍ أو شراب. ولم يرد أحد من الناس أن يطعمهما ليلقناهما درساً في الحياة وليتعلموا أن الإنسان عليه أن يعمل بجدٍ ليكسب قوت يومه. وبهذا يعطوهم درساً في أجمل قصة جميلة ومفيدة لهم طوال حياتهم.

علم هانز وليزا متأخراً بعدما أصابهما الجوع الشديد، أن عليهم العمل كل يوم بجدٍ ونشاط لكي يستطيعوا العيش وإلا ماتوا جوعاً!

وهنا بدأوا في العمل في رعي الأغنام لدى جارهم “عبد الحكيم”! نعم، أصدقائي هو نفسه جارهم الذي أبدلهم خلية النحل بالأغنام. وفكر هانز ملياً هذه المرة في أمره هو وزوجته، كيف ينتهي به الحال إلى العمل عند جاره فيما كان ملكه هو!

وهنا عزم هانز على العمل بنشاط وعرف أن العمل عباده وأن عليه أن يكسب قوت يومه هو وزوجته من عمل يديهم. وعملا هانز وليزا بنشاط حتى استطاعا أن يشتريا الأغنام من “عبدالحكيم” مرة أخرى.

وأصبح هانز يذهب لعمله كل يومٍ في حقله الذي اشتراه من عمل يده. ويرعى الأغنام خاصته. وليزا زوجته تقوم بأعمال المنزل وترعى صغيرها. الذي كان أول يدرسٍ يعملاه والديه إياه في الحياة هو أن العمل عباده، وأن الكسل يؤدي إلى الهلاك، والراحة تأتي مع النشاط والعمل بجد وليس من النوم على السرير كل يوم في كسل.