أنواع الحج وافضلها والفرق بينهما وماهي سنن وواجبات الحج‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 28 مارس 2018 - 15:23 Friday , 20 April 2018 - 21:59 أنواع الحج وافضلها والفرق بينهما وماهي سنن وواجبات الحج‎ Benefits-ginger.com‎
أنواع الحج وافضلها والفرق بينهما وماهي سنن وواجبات الحج‎

أنواع الحج وافضلها والفرق بينهما ، الحج فرضًا من الفرائض التي أمر الله عز وجل بها على المسلم القادر حيث قال عز وجل في الآية الكريمة (وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)، ويُمكن القول بأن الحج هو القصد وعلى الرغم من الأحكام الشرعية حول حج بيت الله سبحانه وتعالي، إلا أنهم وجدوا نوعًا واحدًا فقط من القصد وهو القصد إلى من يُعظم.

وهناك أيضًا الحج شرعًا وهذا القصد لبيت الله عز وجل يكون بصفة مخصوصة في وقت معين وبشروط معينة، ولكن ما هي أنواع الحج وأفضلها والفرق بينهما؟ هذا ما سنشرحه في السطور التالية حيث يقدم لك مركز الفوائد العامة شرح بسيط تفصيلي حول سنن وواجبات الحج وأفضل أنواع الحج .

أنواع الحج وافضلها والفرق بينهما :

حسب ما قال فقهاء الإسلام عن الحج، هناك أنواع مختلف من الحج يمكن توضيحها كما يلي:

  • التمتع:

في التمتع يُحرم المسلم بالعمرة فقط من الميقات خلال أشهر الحج ولذلك يذكر عند نية الدخول في الإحرام “لبيك عمرة” وبعدها يؤدي كافة المناسك الخاصة بالعمرة من الطواف والسعي والتقصير أو الخلق وهكذا يحل له كافة الأشياء التي حُرمت عليه بالإحرام، بعد ذلك يظل المسلم في مكة بعد أن حل إحرامه إلى اليوم الثامن من ذي الحجة وهذا هو ما يُعرف بيوم التروية، حتى وإن كان يوم الثامن أحرم بالحج وحده وبعدها أكمل كافة أعماله وواجباته.

  • القِران:

في القِران يُحرم المسلم بالعمرة والحج معًا ولذلك يقول (لبّيك عمرةً وحجّاً) ويمكنه أيضًا أن يُحرم بالعمرة من الميقات وبعد ذلك يدخل علي العمرة الحج قبل أن يبدأ في الطواف وعندما يصل إلى مكة يطوف طواف القدوم وإذا كان يرغب في أن يُقدم سعي الحج فيمكنه السعي بين الصفا والمروة وإلا فإنه يأجله إلى ما بعد طواف الإفاضة.

في هذا النوع من أنواع الحج لا يجوز للمسلم أن يحلق أن يُقصر أو يحل من إحرامه، ولكنه يظل محرمًا إلى يوم النحر وبعدها يحل منه. أيضًا كل من الممتع والقران هدي إذا لم يتواجدا في المسجد الحرام وذلك لشكر الله عز وجل أن سهل لهما تأدية نسكين في سفر واحد.

  • الإفراد:

في الإفراد يُحرم المسلم بالحج فقط ويردد (لبّيك حجّاً) وعندما يصل إلى مكة يطوف طواف الإقدام وقد يبدأ الحج إذا أراد ذلك أن يؤجل ذلك إلى بعد أداء طواف الإفاضة مثل القارن، ولكنه يستمر أيضًا على إحرامه إلى أن يحل منه في يوم العيد.

ولذلك كل من المفرد والقارن لهما نفس الأعمال ولكن يُقدم الهدي حتى يحصل على النسكين معًا ولكن المفرد لا يلزمه الهدي لأنه لم يقم إلا بنسك واحد فقط وهو الحج.

أشار الفقهاء والعلماء أنه يمكن للمسلم الإحرام بأى شكل من أنواع الحج الثلاثة وهذا ما ورد عن السيدة عائشة رشي الله عنها حيث قالت (خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ حجَّةِ الوداعِ فمنَّا من أهلَّ بعمرةٍ ومنَّا من أهلَّ بحجٍّ وعمرةٍ ومنَّا من أهلَّ بالحجِّ وحدَه، وأهلَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحجِّ، فأمَّا من أهلَّ بعُمرةٍ فحلَّ، وأمَّا من أهلَّ بالحجِّ أو جمع الحجَّ والعمرةَ فلم يحِلُّوا حتَّى كان يومُ النَّحرِ).

ما هو أفضل أنواع الحج ؟

يُمكن للحاج أن يختار أي من النسك السابقة لأداء فريضة الحج، لكن المذهب المالكي رأوا أنه من الأفضل أن يؤدي نسك الإفراج وهذا هو ما ورد عن مذهب الشافعية وما جاء في المغني أيضًا. لكن في المذهب الحنابلي فقد أشاروا إلى أن التمتع يعتبر أفضل أنواع الحج.

وبالنسبة للحنفية يعتبر القِران أفضل أنواع الحج. وأيضًا يُمكن للحاج أن يحرم إحرامًا مطلقًا وإذا أحرم إحرامًا مطلقًا فيتمكن من إختيار أى نسك من الثلاثة السابقة حيث ورد في المغني (فإن أطلق الإحرام فنوى الإحرام بنسك، ولم يعيّن لا حجّاً ولا عمرةً، صحّ وصار مُحرماً، لأنّ الإحرام يصحّ مع الإبهام).

ما هي أركان الحج؟

يتم الحج مع أداء مجموعة من الأركان من بينها ما يلي:

  • الإحرام:

الإحرام يشير إلى نية الدخول في نسك الحج ولذلك عدم عقد النية يًبطل الحج وهذا ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال (إنما الأعمالُ بالنياتِ، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرتُه إلى دنيا يصيُبها، أو إلى امرأةٍ ينكحها، فهجرتُه إلى ما هاجر إليه).

وأيضًا ورد عن ابن المنذر أنه قال:  (وأجمعوا على أنّه إن أراد أن يهلَّ بحجّ فأهلّ بعمرة، أو أراد أن يهلّ بعمرة فلبَّى بحجٍّ، أنَّ اللازم له ما عقد عليه قلبه، لا ما نطق به لسانه). ولذلك يعتبر الإحرام من أركان الحج الأساسية حسب ما قاله فقهاء الإسلام.

  • وقوف عرفة:

يعتبر وقوف عرفة أيضًا من أركان الحج حسب ما ذكر الله عز وجل في الآيات القرآنية حين قال (فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الحرَامِ). الإفاضة من يوم عرفة تتم بعد أن يتم الوقوف فيها، من الضروري أداء هذا الركن لأن بدونه لا يكتمل الحج وهذا ما أشار إليه رسولنا الكريم في أحد الأحاديث الشريفة حيث قال (شَهِدْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وَهوَ واقفٌ بعرفةَ وأتاهُ ناسٌ من أَهْلِ نجدٍ فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ كيفَ الحجُّ؟ قالَ: الحجُّ عرفةُ، فمن جاءَ قبلَ صلاةِ الفجرِ، ليلةَ جَمعٍ، فقد تمَّ حجُّهُ، أيَّامُ منًى ثلاثةٌ، فمن تعجَّلَ في يومينِ، فلا إثمَ علَيهِ، ومن تأخَّرَ، فلا إثمَ علَيهِ، ثمَّ أردفَ رجلًا خلفَهُ، فجعلَ يُنادي بِهِنَّ).

  • طواف الإفاضة:

بعد الإنتهاء من الإفاضة من عرفة ومزدلقة يتم طواف الإفاضة وهذا ما ورد في الآيات القرأنية حيث قال تعالي (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق). كما ذكرت السيدة عائشة رضي الله عنها (حاضتْ صفيّةُ بنتُ حُييّ بعد ما أفاضتْ، قالت عائشةُ: فذكرتُ حيضتَها لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أحابستُنا هيَ؟ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنها قد كانتْ أفاضتْ وطافتْ بالبيتِ، ثم حاضتْ بعد الإفاضةِ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فلتنفِرْ).

  • السعي بين الصفا والمروة:

ما يوضح أهمية هذا الركن لإتمام الحج ما ورد عن حبيبة بنت أبي تجزئة والتي قالت (دخلتُ مع نسوةٍ من قريش دارَ أبي حسينٍ ننظرَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو يَسْعَى بين الصفا والمروة فرأيته يسعى وإن مئْزَرَهُ ليدُورُ من شِدّةِ السعي حتى أقولُ إنّي لأرى ركبتيهِ ، وسمعتُه يقول اسْعَوا فإن اللهَ كتبَ عليكُم السّعْي). كما ورد عن عائشة رضي الله عنها (ما أتمَّ اللهُ حجَّ من لم يَطُفْ بين الصفَا والمروةِ).

ما هي واجبات الحج ؟

تشمل واجبات الحج النقاط التالية:

1- الإحرام من الميقات حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما أتى وقت المواقيت (وَقَّتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لأهلِ المدينةِ ذا الحُلَيْفَةَ، ولأهلِ الشأْمِ الجُحْفَةَ، ولأهلِ نَجْدٍ قَرْنَ المنازلِ، ولأهلِ اليمنِ يَلَمْلَمَ، فهُنَّ لَهُنَّ، ولِمَن أَتَى عليهن من غيرِ أهلِهِن، لِمَن كان يريدُ الحَجَّ والعمرةَ، فمن كان دونَهن فمُهَلُّهُ من أهلِهِ، وكذلك حتى أهلُ مكةَ يُهِلُّون منها).

2- الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس وهذا لمن وقف بالنهار حيث ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يرمي على راحلتِه يومَ النَّحرِ ويقول: لِتأْخذوا مناسكَكم، فإني لا أدري لعلِّي لا أحُجُّ بعدَ حَجَّتي هذه). ولك يصدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه صرح لأى حاج بالإنصراف من عرفة قبل غروب الشمس.

3- المبيت بمزدلفة وهذا ما فعله النبي صلي الله عليه وسلم فقد بات فيها فقد قال الله عز وجل (فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّين). وهناك أ]ضًا حديث شريف ورد عن رسول الله حيث قال (رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يرمي على راحلتِه يومَ النَّحرِ ويقول: لِتأْخذوا مناسكَكم، فإني لا أدري لعلِّي لا أحُجُّ بعدَ حَجَّتي هذه) وقد سمح الرسول صلى الله عليه وسلم للضعفاء بالإنصراف بعد منتصف الليل ولذلك المبيت في المزدلفة أمر لازم كما أوصى الله عز وجل بذكره عند المشعر الحرام ولذلك إذا لم يكن المبيت في المزدلفة من واجبات الحج، لم يكن الناس في حاجة إلى ترخيص.

4- المبيت في منى ليالي أيام التشريق الثلاثى للمتأخرين والمبيت ثلاث ليالي للمتعجلين حيث قال الله عز وجل (وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَِ)، وهذا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بات فيها ليالي أيام التشريق الثلاث، كما أن سمح للعباس بأن يبيت في مكة ليالي المني من أجل سقايته كما ورد في أحد الأحاديث الشريفة (أن العباسَ رضي الله عنه استأذنَ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَبيتَ بمكَّةَ لَياليَ مِنًى من أجل سِقايتِهِ، فأذنَ له).

5- رمي الجمرات بالترتيب فيبدأ الحاج أولًا برمي جمرة العقبة يوم النحر قبل الزوال وبعده، بينما ترمي الجمرات الثلاثة في أيام التشريف بعد غروب الشمس وهذا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بدأ بجمرة العقبة وبعدها ضحى يوم النحر وانتهي برمي الجمرات الثلاث أيام التشريق بعد الزوال حيث قال الله تعالي (وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَِ).

6- الحلق والتقصير: وهذا ما ورد في الآيات القرآنية حيث قال الله تعالي (وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) وأيضًا ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم (وليُقصِّرْ وليُحلِلْ).

7- طواف الوداع حيث أدى النبي صلى الله عليه وسلم طواف الوداع عند خروجه من مكة وقد ورد في الحديث الشريف (كان الناسُ ينصرفون في كلِّ وجهٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: لا ينفرِنَّ أحدٌ حتى يكون آخرَ عهدِه بالبيتِ. قال زهيرٌ: ينصرفون كلَّ وجهٍ، ولم يقل: في).

ما هي سنن الحج ؟

تشمل سنن الحج العناصر التالية :

  • طواف القدوم ويُعرف أيضًا بطواف الورود أو طواف التحية وهذا من السنن التي شُرعت من أجل الأشخاص الغير قادمين من مكة المكرمة لتحية البيت الحرام، وظهرت هذه السنة من مذهب الشافعية والحنفية والحنابلة، ولذلك يُفضل البدء به دون تأخير. لكن المالكية جعلته من السنن الموجبة.
  • خطب الإمام وهذه السنة ظهرت لدى كلا من المالكية والحنفية وأربع فقهاء عند الحنابلة والشافعية، وتكون الخطب خطبة واحدة بعد صلاة الظهر ولكن في يوم عرفة تكون خطبتين بعد الزوال قبل الصلاة.
  • المبيت بمنى في ليلة عرفة حيث يمكن للحاج أن يخرج من مكة إلى منى في يوم التروية وهذا بعد طلوع الشمس ويُصلى فيها خمس صلوات وهي الظهر والعصر والمغرب والعشاء وأيضًا الفجر.
  • السير من منى إلى عرفة وهذا ما يكون في الصباح بعد طلوع الشمس من يوم عرفة وهذه سنة لدى الجمهور.
  • المبيت بالمزدلفة في ليلة النحر من سنن الحج حيث يبيت الحج في ليلة عيد النحر ويظل فيها حتى طلوع الفجر وبعدها يقف لفترة زمنية  للدعاء ويتجه نحو منى وهذه السنة تابعة للشافعية والحنفية والمالكية، كما أنه مستحب عند الحنابلة.