اجمل قصائد المتنبي أشهر 8 قصائد للمتنبي فى الحب والمدح والفخر وعزة النفس‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 22 مارس 2018 - 14:54 Wednesday , 17 October 2018 - 07:18 اجمل قصائد المتنبي أشهر 8 قصائد للمتنبي فى الحب والمدح والفخر وعزة النفس‎ Benefits-ginger.com‎
اجمل قصائد المتنبي أشهر 8 قصائد للمتنبي فى الحب والمدح والفخر وعزة النفس‎

اجمل قصائد المتنبي ، يعتبر أبو الطيب المتنبي من أعظم شعراء العرب لعلمه الكبير بقواعد اللغة العربية ومفراداتها، هذا بالإضافة إلى تمكنه في اللغة العربية بشكل كبير وهكذا تميز على شعراء عصره. شاعر شجاع وطموح ويُقبل على المغامرات دون أى تردد وغالبًا ما يغلب على شعره العروبة والحكمة وفلسفة الحياة وأيضًا تمكن من وصف معارك الحياة بصياغة محكمة وقوية جدًا.

يعتبر المتبني فخر للأدب العربي فهناك العديد من الأمثال والحكم البلاغية والمعاني التي ظهرت بفضله ومعظم قصائد المتبني تدور حول مدح الأمراء والحكام ولذلك أغلب رحلاته وتنقله كانت لعرض موهبته الشعرية على الأمراء والحكام ومع ذلك لا تجد في شعره أى وصف متكلف أو متصنع، بالعكس بغلي عليها فرط الإحساس والمشاعر مع امتلاكه مصطلحات ومرادفات عربية تضيف إلى القصائد لونًا من الجمال والعذوبة.

هكذا تمكن المتبني من ترك تراث هائل من الشعر القوي هذا التراث الذي يحمل حوالي 326 قصيدة تعبر عن مسيرة حياته بالكامل وتوضح لك ما حدث خلال القرن الرابع الهجري بشكل مبسط وجميل.

كيف ظهرت موهبته الشعرية ؟

اسمه الكامل هو أحمد بن الحسين بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي ونشأ في الكوفة في الفترة من 303 إلى 915م وهذه البلدة تتواجد حاليًا على بعد مسافة عشرة كيلومترات من النجف وخمسة وستون من كربلاء. توفيت والدته وهو طفل صغيرة ولذلك لم يتمكن من معرفة عاطفة الأم وحنانها.

عُرف عن المتنبي منذ الصغر بذكائه الشديد واجتهاده في مرحلة الطفولة ظهرت لديه الموهبة الشعرية فهناك بعض الدراسات التي ذكرت أن المتنبي قال الشعر وهو في عمر العاشرة تقريبًا. وانتقل في الثانية عشر من الكوفة إلى البادية واستقر فيها لمدة عامين على الأقل وهناك اكتسب مهارته في اللغة العربية وفصاحتها وبعد ذلك عاد إلى الكوفية مرة آخرى واهتم بدراسة الشعر العربي ولذلك درس شعر أبي نواس ومسلم بن الوليد وابن المعتز وهم من أشهر شعراء العرب، واهتم أيضًا بدراسة شعر أبي تمام وتلميذه البحتري.

لم يتمكن أبو الطيب المتنبي من الإستقرار في الكوفة لفترة طويلة ولذلك انتقل إلى خارجها حتى يتمكن من إكتساب خبرات الحياة ويضيف إلى شعره لونًا مختلفًا، وهكذا أدرك المتبني ما يملكه من طاقة وقدرات ذهنية واسعة، هكذا أدرك أن مواجهة الحياة على نطاق أوسع من الكوفة سيزيد من خبراته وتجاربه ومعارفه.

رحل المتنبي إلى بغداد مع والده وهناك تمكن من التعرف على الوسط الأدبي بسبب حلقات اللغة والأدب التي حضرها على الدوام واستغل فرصته الأولى ومدح رجال الكوفة واحترف الشعر بشكل مميز وهكذا خالط الأعراب وتنقل فيها وأتقن اللغة العربية وفي بادية الشام بدأ رحلته الحقيقة حيث قابل العديد من الأمراء والحكام وتواصل معهم على الفور ومدحهم في قصائده.

ولكن قبل عنه أن أمير حمص ونائب الإخشيد قد أمر بأسره لأنه استزاد في أمره كثيرًا وتنبًا في بادية السماوه وقد تبعه الكثير من الأشخاص واستمر سجنه لمدة عام واحدة وبعد أن تاب ورجع عن دعوته خرج من السجن ولكنه كان منهك القوى يبحث عن القوي التي تساعده في تحقيق أحلامه وطموحاته حتى لا يعاود مرة أخرى لعيش حياة التشرد والقلق وهكذا انتقل من حلب إلى أنطاكية ومنها إلى طبرية.

بعد فترة طويلة من حياة التشرد والتعب التقي ببدر بن عمار وهذا خلال عام 328هـ وكان هذا أول من تمكن من قتل أسود بالسوط وأحدث ضجة كبيرة في هذه الفترة، ولكن أبو الطيب المتنبي حصل على الراحة والهدوء وماهي إلا فترة بسيطة وبعدها شعر مرة أخرى بالملل ولم يتمكن من مقاومة شعره وهكذا أدرك أنه لم يحصل على القوى التي كان يبحث عنها حتى تساعده في تحقيق أحلامه فعاد إليه الضجر مرة أخرى وهذا القلق لم يفارقه أبدا.

على الرغم من أن هناك الكثير من الأمراء الذين يرغبون في الإحتفاظ به كشاعر خاص بهم ولكنه لم يرغب أبدأ في أن ينتهي به الأمر كشاعر أمير وإنما أراد أن يصبح شاعر فارس مكانته لا تقل عن مكانة المر وهكذا أدرك أن السجن لم يأخذ من طموحاته شيئًا وتمكن من استعادة كبريائه وطموحه من جديد واستفاد من السجن كثيرًا وأضاف إلى خبرته في الحياة.

فهم المتنبي الدرس جيدًا وأدرك أنه من الضروري أن يقف على أرض صلبة أولًا حتى يتمكن من تحقيق ما يريده من أحلام وطموحات وهكذا استمرت رحلته في البحث عن ذلك الفارس القوي الذي سيساعده في تنفيذ مت يرغب فيه في حياته . هذا بالإضافة إلى المشاكل التي تعرض لها بسبب حاشية بدر والأمير الذين يرغبون في تقييده وإذلاله مع الأمير. وهكذا ظهرت قصائد المتنبي عن عزة النفس والكرامة وعن الإهانة الذل الذي تعرض له بسبب الحاشية.

اضطر أبو الطيب المتنبي الإنفصال عن بدر صديقه وهكذا جرب نوع أخر من المشاعر الذي عبر عنه في أروع الأبيات والقصائد، لكن بعد فترة قصيرة التقى بأبو الحسن على بن أحمد الخرساني ولكنه لم يتمكن من احتمال فراقه عن صديقه بدر وظهرت أبيات المتنبي مليئة بالحزن والألم عن فراقه لصديقه.

في الفترة التي نشأ فيها أبو الطيب المتنبي ظهرت العديد من الأحداث السياسية أيضًا من بينها تفكك الدولة العباسية وهذا ما سبب في تناسر المدن الإسلامية الصغيرة على نطاق أوسع وعاش العرب والمسلمون صراع لم ينتهي بعدها وتشتت أمور الخلافة إلى حد كبير، وقد كان لكل وزير وكل أمير مجلس يجمتع فيه الشعراء والأدباء والعلماء كوسيلة للتفاخر والدعاية أمام أمراء وخلفاء الدويلات الآخرى، ومع الأسف الشاعر الذي يختلف مع الأمير او المجلس يُجبر على الترحال إلى دولة أخرى وإما يسجن أو يقتل.

قد عاش أبو الطيب المتنبي هذا الموقف أيضًا حينما رفض أن يكون شاعر أميرًا، لكن لم يهتم المتنبي بتلك الصراعات ولكنه استمر في الإطلاع والقراءة والحفظ وازداد شغفه بالأدب وتعلم اللغة العربية وفنون البلاغة بشكل محترف وهناك ظهر في شعره الكثير من المعاني التي تعبر عن مشاعر الإنسان وصدق نيته.

اجمل قصائد المتنبي أشهر 8 قصائد وأبيات للمتنبي فى الحب والمدح والفخر وعزة النفس:

اجمل قصائد المتنبي : أجابَ دَمعي

  • أجابَ دَمعي وما الدّاعي سوَى طَلَلِ
  • دَعَا فَلَبّاهُ قَبلَ الرَّكبِ وَالإبِلِ
  • ظَلِلْتُ بَينَ أُصَيْحابي أُكَفْكِفُهُ
  • وَظَلّ يَسفَحُ بَينَ العُذْرِ وَالعَذَلِ
  • أشكُو النّوَى ولهُمْ من عَبرَتي عجبٌ
  • كذاكَ كنتُ وما أشكو سوَى الكِلَلِ
  • وَمَا صَبابَةُ مُشْتاقٍ على أمَلٍ
  • مِنَ اللّقَاءِ كمُشْتَاقٍ بلا أمَلِ
  • متى تَزُرْ قَوْمَ مَنْ تَهْوَى زِيارَتَهَا
  • لا يُتْحِفُوكَ بغَيرِ البِيضِ وَالأسَلِ
  • وَالهَجْرُ أقْتَلُ لي مِمّا أُراقِبُهُ
  • أنَا الغَريقُ فَما خَوْفي منَ البَلَلِ
  • مَا بالُ كُلّ فُؤادٍ في عَشيرَتِهَا
  • بهِ الذي بي وَما بي غَيرُ مُنتَقِلِ
  • مُطاعَةُ اللّحْظِ في الألحاظِ مالِكَةٌ
  • لمُقْلَتَيْها عَظيمُ المُلْكِ في المُقَلِ
  • تَشَبَّهُ الخَفِراتُ الآنِسَاتُ بهَا
  • في مَشيِهَا فيَنَلنَ الحُسنَ بالحِيَلِ
  • قَدْ ذُقْتُ شِدّةَ أيّامي وَلَذّتَهَا
  • فَمَا حَصَلتُ على صابٍ وَلا عَسَلِ
  • وَقَد أراني الشّبابُ الرّوحَ في بَدَني
  • وَقد أراني المَشيبُ الرّوحَ في بَدَلي
  • وَقَدْ طَرَقْتُ فَتَاةَ الحَيّ مُرْتَدِياً
  • بصاحِبٍ غَيرِ عِزْهاةٍ وَلا غَزِلِ
  • فَبَاتَ بَينَ تَراقِينَا نُدَفّعُهُ
  • ولَيسَ يَعلَمُ بالشّكوَى وَلا القُبَلِ
  • ثمّ اغْتَدَى وَبِهِ مِنْ دِرْعِهَا أثَرٌ
  • على ذُؤابَتِهِ وَالجَفْنِ وَالخِلَلِ
  • لا أكْسِبُ الذّكرَ إلاّ مِنْ مَضارِبه
  • أوْ مِنْ سِنانِ أصَمِّ الكَعْبِ مُعتَدِلِ
  • جادَ الأميرُ بهِ لي في مَوَاهِبِهِ
  • فَزانَهَا وَكَسَاني الدّرْعَ في الحُلَلِ
  • وَمِنْ عَليّ بنِ عَبْدِالله مَعْرِفَتي
  • بحَمْلِهِ، مَنْ كَعَبدِ الله أوْ كَعَلي
  • مُعطي الكواعبِ وَالجُرْدِ السّلاهبِ وَالـ
  • ـبيضِ القَواضِبِ وَالعَسّالَةِ الذُّبُلِ
  • ضاقَ الزّمانُ وَوَجهُ الأرْض عن ملِكٍ
  • مِلءِ الزّمانِ ومِلءِ السّهْلِ وَالجبَلِ
  • فنَحنُ في جَذَلٍ والرّومُ في وَجَلٍ
  • وَالبَرّ في شُغُلٍ والبَحرُ في خَجَلِ
  • من تَغلِبَ الغالِبينَ النّاسَ مَنصِبُهُ
  • وَمِن عَديٍّ أعادي الجُبنِ وَالبَخَلِ
  • وَالمَدْحُ لابنِ أبي الهَيْجاءِ تُنجِدُهُ
  • بالجاهِلِيّةِ عَينُ العِيّ وَالخَطَلِ
  • لَيْتَ المَدائحَ تَسْتَوْفي مَنَاقِبَهُ
  • فَما كُلَيْبٌ وَأهْلُ الأعصُرِ الأُوَلِ
  • خُذْ ما تَراهُ وَدَعْ شَيْئاً سَمِعْتَ بهِ
  • في طَلعَةِ البَدرِ ما يُغنيكَ عن زُحَلِ
  • وَقد وَجدتَ مكانَ القَوْلِ ذا سَعَةٍ
  • فإنْ وَجَدْتَ لِساناً قائِلاً فَقُلِ
  • إنّ الهُمَامَ الذي فَخْرُ الأنَامِ بِهِ خيرُ
  • السّيوفِ بكَفّيْ خيرَةِ الدّوَلِ
  • تُمسِي الأمانيُّ صَرْعَى دونَ مَبْلَغه
  • فَمَا يَقُولُ لشيءٍ لَيتَ ذلكَ لي
  • أُنْظُرْ إذا اجتَمَعَ السّيْفانِ في رَهَجٍ
  • إلى اختِلافِهِمَا في الخَلْقِ وَالعَمَلِ
  • هذا المُعَدُّ لرَيْبِ الدّهْرِ مُنْصَلِتاً
  • أعَدّ هذا لرَأسِ الفارِسِ البَطَلِ
  • فالعُرْبُ منهُ معَ الكُدْرِيّ طائرَةٌ
  • وَالرّومُ طائِرَةٌ منهُ مَعَ الحَجَلِ
  • وَمَا الفِرارُ إلى الأجْبالِ مِنْ أسَدٍ
  • تَمشِي النّعَامُ به في معقِلِ الوَعِلِ
  • جازَ الدّروبَ إلى ما خَلْفَ خَرْشَنَةٍ
  • وَزَالَ عَنْها وذاكَ الرّوْعُ لم يَزُلِ
  • فكُلّما حَلَمَتْ عذراءُ عِندَهُمُ
  • فإنّمَا حَلَمَتْ بالسّبيِ وَالجَمَلِ
  • إن كنتَ تَرْضَى بأنْ يعطوا الجِزَى بذلوا
  • منها رِضاكَ وَمَنْ للعُورِ بالحَوَلِ
  • نادَيتُ مَجدَكَ في شعري وَقد صَدَرَا
  • يا غَيرَ مُنتَحَلٍ في غيرِ مُنتَحَلِ
  • بالشّرْقِ وَالغَرْبِ أقْوامٌ نُحِبّهُمُ
  • فَطالِعاهُمْ وَكُونَا أبْلَغَ الرّسُلِ
  • وَعَرّفَاهُمْ بأنّي في مَكارِمِهِ
  • أُقَلّبُ الطَّرْفَ بَينَ الخيلِ وَالخَوَلِ
  • يا أيّها المُحسِنُ المَشكورُ من جهتي
  • وَالشكرُ من قِبَلِ الإحسانِ لا قِبَلي
  • ما كانَ نَوْميَ إلاّ فَوْقَ مَعْرِفَتي
  • بأنّ رَأيَكَ لا يُؤتَى مِنَ الزَّلَلِ
  • أقِلْ أنِلْ أقْطِعِ احملْ علِّ سلِّ أعدْ
  • زِدْ هشِّ بشِّ تفضّلْ أدنِ سُرَّ صِلِ
  • لَعَلّ عَتْبَكَ مَحْمُودٌ عَوَاقِبُهُ
  • فرُبّمَا صَحّتِ الأجْسامُ بالعِلَلِ
  • وَلاَ سَمِعْتُ وَلا غَيرِي بمُقْتَدِرٍ
  • أذَبَّ مِنكَ لزُورِ القَوْلِ عن رَجُلِ
  • لأنّ حِلْمَكَ حِلْمٌ لا تَكَلَّفُهُ
  • ليسَ التكحّلُ في العَينَينِ كالكَحَلِ
  • وَمَا ثَنَاكَ كَلامُ النّاسِ عَنْ كَرَمٍ
  • وَمَنْ يَسُدّ طَريقَ العارِضِ الهطِلِ
  • أنتَ الجَوادُ بِلا مَنٍّ وَلا كَدَرٍ
  • وَلا مِطالٍ وَلا وَعْدٍ وَلا مَذَلِ
  • أنتَ الشّجاعُ إذا ما لم يَطأ فَرَسٌ
  • غَيرَ السَّنَوّرِ وَالأشلاءِ وَالقُلَلِ
  • وَرَدَّ بَعضُ القَنَا بَعضاً مُقارَعَةً
  • كأنّها مِنْ نُفُوسِ القَوْمِ في جَدَلِ
  • لا زِلْتَ تضرِبُ من عاداكَ عن عُرُضٍ
  • بعاجِلِ النّصرِ في مُستأخِرِ الأجَلِ

اجمل قصائد المتنبي : نَسيتُ وَما أنسَى عِتاباً على الصّدِّ

  • نَسيتُ وَما أنسَى عِتاباً على الصّدِّ
  • ولاخَفَراً زَادَتْ بهِ حُمرَةُ الخدِّ
  • وَلا لَيْلَةً قَصّرْتُهَا بِقَصِيرَةٍ
  • أطالتْ يدي في جيدِها صُحبةَ العِقدِ
  • وَمَنْ لي بيَوْمٍ مثلِ يَوْمٍ كَرِهتُهُ
  • قرُبْتُ بهِ عندَ الوَداعِ من البُعْدِ
  • وَألاّ يَخُصَّ الفَقْدُ شَيْئاً لأنّني
  • فقدْتُ فلم أفقِدْ دموعي وَلا وَجْدي
  • تَمَنٍّ يَلَذُّ المُسْتَهَامُ بذِكْرِهِ
  • وإنْ كانَ لا يُغْنِي فَتيلاً وَلا يُجدي
  • وَغَيظٌ على الأيّامِ كالنّارِ في الحَشَا
  • وَلَكِنّهُ غَيظُ الأسيرِ على القِدِّ
  • فإمّا تَرَيْني لا أُقِيمُ بِبَلْدَةٍ
  • فآفَةُ غِمدي في دُلوقي وَفي حَدّي
  • يَحِلُّ القَنَا يَوْمَ الطّعَانِ بعَقْوَتي
  • فأحرِمُهُ عِرْضِي وَأُطْعِمُهُ جلدي
  • تُبَدِّلُ أيّامي وَعَيْشِي وَمَنْزِلي
  • نجائِبُ لا يَفكُرْنَ في النّحسِ وَالسّعدِ
  • وَأوْجُهُ فِتْيَانٍ حَيَاءً تَلَثّمُوا
  • عَلَيْهِنّ لا خَوْفاً منَ الحرّ والبرْدِ
  • وَلَيسَ حَيَاءُ الوَجْهِ في الذّئبِ شيمةً
  • وَلَكِنّهُ مِنْ شيمَةِ الأسَدِ الوَرْدِ
  • إذا لم تُجِزْهُمْ دارَ قَوْمٍ مَوَدّةٌ
  • أجازَ القَنَا وَالخَوْفُ خيرٌ من الوُدِّ
  • يَحيدونَ عن هَزْلِ المُلُوكِ إلى الذي
  • تَوَفّرَ مِن بَينِ المُلُوكِ على الجِدِّ
  • وَمَن يَصْحَبِ اسمَ ابنِ العميدِ محَمّدٍ
  • يَسِرْ بَينَ أنْيابٍ الأساوِدِ وَالأُسْدِ
  • يَمُرُّ مِنَ السّمِّ الوَحيِّ بِعَاجِزٍ
  • وَيَعْبُرُ مِنْ أفواهِهِنّ عَلى دُرْدِ
  • كَفَانَا الرّبيعُ العِيسَ من بَرَكاتِهِ
  • فجاءتْهُ لم تَسمَعْ حُداءً سوَى الرّعدِ
  • إذا ما استَجَبنَ الماءَ يَعرِضُ نَفْسَهُ
  • كَرِعْنَ بِسِبْتٍ في إنَاءٍ من الوَرْدِ
  • كأنّا أرَادَتْ شُكرَنا الأرْضُ عندَهُ
  • فَلَمْ يُخْلِنا جَوٌّ هَبَطْناهُ من رِفدِ
  • لَنَا مَذْهَبُ العُبّادِ في تَرْكِ غَيرِهِ
  • وَإتْيَانِهِ نَبْغي الرّغائِبَ بالزّهْدِ
  • رَجَوْنَا الذي يَرْجُونَ في كلّ جَنّةٍ
  • بأرْجانَ حتى ما يَئِسنَا من الخُلْدِ
  • تَعَرّضُ للزّوّارِ أعْنَاقُ خَيْلِهِ
  • تَعَرُّضَ وَحشٍ خائِفاتٍ من الطّرْدِ
  • وَتَلْقَى نَوَاصِيهَا المَنَايا مُشيحَةً
  • وُرُودَ قَطاً صُمٍّ تَشَايَحنَ في وِرْدِ
  • وَتَنْسُبُ أفعالُ السّيُوفِ نُفُوسَهَا
  • إلَيْهِ وَيَنْسُبنَ السّيُوفَ إلى الهِنْدِ
  • إذا الشّرَفَاءُ البِيضُ مَتُّوا بقَتْوِهِ
  • أتَى نَسَبٌ أعْلى من الأبِ وَالجَدِّ
  • فَتًى فاتَتِ العَدْوَى من النّاسِ عَينُه
  • فَما أرْمدتْ أجفانَهُ كثرَةُ الرُّمْدِ
  • وَخالَفَهُمْ خَلْقاً وَخُلْقاً وَمَوْضِعاً
  • فقد جَلّ أنْ يُعدَى بشَيْءٍ وَأن يُعدي
  • يُغَيّرُ ألْوَانَ اللّيَالي عَلى العِدَى
  • بمَنشُورَةِ الرّاياتِ مَنصُورَةِ الجُندِ
  • إذا ارْتَقَبُوا صُبْحاً رَأوْا قَبلَ ضَوْئِهِ
  • كتائِبَ لا يَرْدي الصّباحُ كما تَرْدي
  • وَمَبْثُوثَةً لا تُتّقَى بطَلِيعَةٍ
  • وَلا يُحْتَمى مِنْها بِغَوْرٍ وَلا نَجْدِ
  • يَغُصْنَ إذا ما عُدْنَ في مُتَفَاقِدٍ
  • من الكُثرِ غَانٍ بالعَبيدِ عن الحَشدِ
  • حَثَتْ كلُّ أرْضٍ تُرْبَةً في غُبَارِهِ
  • فَهُنّ عَلَيْهِ كالطّرَائِقِ في البُرْدِ
  • فإنْ يكُنِ المَهديّ مَن بانَ هَدْيُهُ
  • فهَذا وَإلاّ فالهُدى ذا فَما المَهدي
  • يُعَلّلُنَا هَذا الزّمانُ بذا الوَعْدِ
  • وَيَخْدَعُ عَمّا في يَدَيْهِ من النّقدِ
  • هَلِ الخَيرُ شيءٌ لَيسَ بالخَيرِ غائِبٌ
  • أمِ الرُّشدُ شيءٌ غائبٌ ليس بالرُّشدِ
  • أأحزَمَ ذي لُبٍّ وَأكْرَمَ ذي يَدٍ
  • وَأشجَعَ ذي قَلبٍ وَأرْحمَ ذي كِبْدِ
  • وَأحْسَنَ مُعْتَمٍّ جُلُوساً وَرِكْبَةً
  • على المِنبرِ العالي أوِ الفَرَسِ النّهْدِ
  • تَفَضّلَتِ الأيّامُ بالجَمْعِ بَيْنَنَا
  • فلَمّا حَمِدْنَا لم تُدِمْنَا على الحَمدِ
  • جَعَلْنَ وَداعي وَاحِداً لثَلاثَةٍ
  • جَمَالِكَ وَالعِلْمِ المُبرِّحِ وَالمَجْدِ
  • وَقد كنتُ أدرَكْتُ المُنى غَيرَ أنّني
  • يُعَيّرُني أهْلي بإدراكِهَا وَحْدي
  • وكُلُّ شَرِيكٍ في السّرُورِ بمُصْبَحي
  • أرَى بعدَهُ مَن لا يرَى مثلَهُ بَعدي
  • فَجُدْ لي بقَلْبٍ إنْ رَحَلْتُ فإنّني
  • مُخَلِّفُ قَلبي عِندَ من فَضْلُه عندِي
  • وَلَوْ فَارَقَتْ نَفْسِي إلَيكَ حَيَاتَها
  • لَقُلْتُ أصَابَتْ غَيرَ مَذمومةِ العهدِ

اجمل قصائد المتنبي : واحرّ قلباهُ

  • واحرّ قلباهُ ممّن قلبُهُ شبم
  • ومن بجسمي وحالي عندهُ سقمُ
  • مالي أُكتّمُ حُبّاً قد برى جسدي
  • وتدّعي حُبّ سيف الدّولة الأُممُ
  • إن كان يجمعُنا حُبٌّ لغُرّته
  • فليت أنّا بقدر الحُبّ نقتسمُ
  • قد زُرتُهُ وسُيوفُ الهند مُغمدتٌ
  • وقد نظرتُ إليه والسُّيوفُ دمُ
  • فكان أحسن خلق الله كُلّهم

اجمل قصائد المتنبي : شامخ من الجبال أقود

  • وشامِخٍ مِنَ الجِبالِ أقْوَدِ
  • فَرْدٍ كيأفُوخِ البَعِيرِ الأصْيَدِ
  • يُسارُ مِنْ مَضِيقِهِ والجَلْمَدِ
  • في مِثْلِ مَتْنِ المَسَدِ المُعَقَّدِ
  • زُرْناهُ للأمْرِ الذي لم يُعْهَدِ
  • للصّيْدِ والنّزْهَةِ والتّمَرُّدِ
  • بكُلِّ مَسْقيِّ الدّماءِ أسْوَدِ
  • مُعاوِدٍ مُقَوَّدٍ مُقَلَّدِ
  • بكُلّ نابٍ ذَرِبٍ مُحَدَّدِ عَلى
  • حِفافَيْ حَنَكٍ كالمِبْرَدِ
  • كَطالِبِ الثّأرِ وإنْ لم يَحْقِدِ
  • يَقْتُلُ ما يَقْتُلُهُ ولا يَدِي
  • يَنْشُدُ من ذا الخِشْفِ ما لم يَفقِدِ
  • فَثَارَ من أخضَرَ مَمْطُورٍ نَدِ
  • كأنّهُ بَدْءُ عِذارِ الأمْرَدِ فلَمْ يكَدْ
  • إلاّ لحَتْفٍ يَهتَدي
  • ولم يَقَعْ إلاّ عَلى بَطْنِ يَدِ
  • فَلَمْ يَدَعْ للشّاعِرِ المُجَوِّدِ
  • وَصْفاً لَهُ عِندَ الأميرِ الأمْجَدِ
  • المَلِكِ القَرْمِ أبي مُحَمّدِ
  • ألقانِصِ الأبْطالَ بالمُهَنّدِ
  • ذي النِّعَمِ الغُرّ البَوادي العُوّدِ
  • إذا أرَدْتُ عَدّها لم تُعْدَدِ
  • وإنْ ذكَرْتُ فَضْلَهُ لم يَنْفَدِ

اجمل قصائد المتنبي : أُطاعِنُ خَيْلاً مِنْ فَوارِسِها الدّهْرُ

  • أُطاعِنُ خَيْلاً مِنْ فَوارِسِها الدّهْرُ
  • وَحيداً وما قَوْلي كذا ومَعي الصّبرُ
  • وأشْجَعُ مني كلَّ يوْمٍ سَلامَتي
  • وما ثَبَتَتْ إلاّ وفي نَفْسِها أمْرُ
  • تَمَرّسْتُ بالآفاتِ حتى ترَكْتُهَا
  • تَقولُ أماتَ المَوْتُ أم ذُعِرَ الذُّعْرُ
  • وأقْدَمْتُ إقْدامَ الأتيّ كأنّ لي
  • سوَى مُهجَتي أو كان لي عندها وِتْرُ
  • ذَرِ النّفْسَ تأخذْ وُسعَها قبلَ بَينِها
  • فمُفْتَرِقٌ جارانِ دارُهُما العُمْرُ
  • ولا تَحْسَبَنّ المَجْدَ زِقّاً وقَيْنَةً
  • فما المَجدُ إلاّ السّيفُ والفتكةُ البِكرُ
  • وتَضريبُ أعناقِ المُلوكِ وأن تُرَى
  • لكَ الهَبَواتُ السّودُ والعسكرُ المَجْرُ
  • وترْكُكَ في الدّنْيا دَوِيّاً كأنّما
  • تَداوَلَ سَمْعَ المَرْءِ أنْمُلُهُ العَشرُ
  • إذا الفضْلُ لم يَرْفَعكَ عن شكرِ ناقصٍ
  • على هِبَةٍ فالفَضْلُ فيمَن له الشّكْرُ
  • ومَنْ يُنفِقِ السّاعاتِ في جمعِ مالِهِ
  • مَخافَةَ فَقْرٍ فالذي فَعَلَ الفَقْرُ
  • عَليّ لأهْلِ الجَوْرِ كُلُّ طِمِرّةٍ
  • عَلَيْها غُلامٌ مِلْءُ حَيزُومِهِ غِمرُ
  • يُديرُ بأطْرافِ الرّماحِ عَلَيْهِمُ
  • كُؤوسَ المَنَايا حيثُ لا تُشتهَى الخمرُ
  • وكم من جِبالٍ جُبتُ تَشهَدُ أنّني الـ
  • ـجِبالُ وبَحْرٍ شاهِدٍ أنّني البَحْرُ
  • وخَرْقٍ مكانُ العِيسِ منهُ مكانُنَا
  • من العِيسِ فيهِ واسطُ الكورِ والظّهرُ
  • يَخِدْنَ بنَا في جَوْزِهِ وكأنّنَا
  • على كُرَةٍ أوْ أرْضُهُ مَعنا سَفْرُ
  • ويَوْمٍ وَصَلْناهُ بلَيْلٍ كأنّمَا
  • على أُفْقِهِ من بَرْقِهِ حُلَلٌ حُمْرُ
  • ولَيْلٍ وصَلْناهُ بيَوْمٍ كأنّمَا
  • على مَتنِهِ من دَجنِهِ حُلَلٌ خُضرُ
  • وغَيثٍ ظَنَنّا تَحْتَهُ أنّ عامِراً
  • عَلا لم يَمُتْ أو في السّحابِ لهُ قَبرُ
  • أوِ ابنَ ابنِهِ الباقي عَليَّ بنَ أحْمَدٍ
  • يَجُودُ بهِ لوْ لم أجُزْ ويدي صِفْرُ
  • وإنّ سَحاباً جَوْدُهُ مِثْلُ جُودِهِ
  • سَحابٌ على كلّ السّحابِ له فَخرُ
  • فَتًى لا يضُمّ القلبُ هِمّاتِ قَلبِهِ
  • ولَوْ ضَمّها قَلْبٌ لمَا ضَمّهُ صَدرُ
  • ولا يَنْفَعُ الإمكانُ لَوْلا سَخاؤهُ
  • وهل نافعٌ لوْلا الأكفُّ القنا السُّمْرُ
  • قِرانٌ تَلاقَى الصَّلْتُ فيهِ وعامِرٌ
  • كمَا يَتَلاقَى الهِنْدُوَانيُّ والنّصرُ
  • فَجاءَ بهِ صَلْتَ الجَبينِ مُعَظَّماً
  • ترَى النّاسَ قُلاًّ حَوْلَهُ وهُمُ كُثْرُ
  • مُفَدًّى بآباءِ الرّجالِ سَمَيْذَعاً
  • هُوَ الكرَمُ المَدُّ الذي ما لهُ جَزْرُ
  • وما زِلْتُ حتى قادَني الشّوْقُ نحوَهُ
  • يُسايرُني في كُلّ رَكْبٍ لهُ ذِكْرُ
  • وأستَكْبِرُ الأخبارَ قَبلَ لِقائِهِ
  • فلَمّا التَقَيْنَا صَغّرَ الخَبَرَ الخُبرُ
  • إليكَ طَعَنّا في مَدَى كلّ صَفْصَفٍ
  • بكُلّ وَآةٍ، كلُّ ما لَقِيَتْ نَحْرُ
  • إذا وَرِمَتْ من لَسعَةٍ مَرِحَتْ لهَا
  • كأنّ نَوالاً صَرّ في جِلدِها النِّبرُ
  • فجئناكَ دونَ الشّمسِ والبدرِ في النّوَى
  • ودونَكَ في أحوالِكَ الشّمسُ والبدرُ
  • كأنّكَ بَرْدُ الماءِ لا عَيشَ دونَهُ
  • ولوْ كنتَ بَرْدَ الماءِ لم يكُنِ العِشرُ
  • دَعاني إلَيكَ العِلمُ والحِلمُ والحِجَى
  • وهذا الكلامُ النّظمُ والنّائلُ النّثرُ
  • وما قُلتُ من شِعْرٍ تكادُ بُيُوتُهُ إذا
  • كُتِبَتْ يَبْيَضّ من نورِها الحبرُ
  • كأنّ المَعاني في فَصاحَةِ لَفْظِهَا
  • نُجُومُ الثّرَيّا أو خلائقُكَ الزُّهرُ
  • وجَنّبَني قُرْبَ السّلاطِينِ مَقْتُهَا
  • وما يَقْتضِيني مِن جَماجِمِها النَّسرُ
  • وإنّي رأيتُ الضُّرّ أحسَنَ مَنظراً
  • وأهْوَنَ مِنْ مَرْأى صَغيرٍ بهِ كِبْرُ
  • لِساني وعَيْني والفُؤادُ وهِمّتي
  • أوُدُّ اللّواتي ذا اسمُها منكَ والشَّطرُ
  • وما أنا وَحدي قلتُ ذا الشّعرَ كُلّهُ
  • ولكنْ لشعري فيكَ من نَفسه شعرُ
  • وما ذا الذي فيهِ منَ الحُسنِ رَوْنَقاً
  • ولكنْ بَدا في وجهِهِ نحوَكَ البِشْرُ
  • وإنّي ولوْ نِلْتَ السّماءَ لَعالِمٌ
  • بأنّكَ ما نِلتَ الذي يوجبُ القَدْرُ
  • أزالَتْ بكَ الأيّامُ عَتْبي كأنّمَا
  • بَنُوها لهَا ذَنْبٌ وأنتَ لهَا عُذْرُ

اجمل قصائد المتنبي : أرَقٌ عَلى أرَقٍ وَمِثْلي يَأرَقُ

  • أرَقٌ عَلى أرَقٍ وَمِثْلي يَأرَقُ
  • وَجَوًى يَزيدُ وَعَبْرَةٌ تَتَرَقْرَقُ
  • جُهْدُ الصّبابَةِ أنْ تكونَ كما أُرَى
  • عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وقَلْبٌ يَخْفِقُ
  • مَا لاحَ بَرْقٌ أوْ تَرَنّمَ طائِرٌ
  • إلاّ انْثَنَيْتُ وَلي فُؤادٌ شَيّقُ
  • جَرّبْتُ مِنْ نَارِ الهَوَى ما تَنطَفي
  • نَارُ الغَضَا وَتَكِلُّ عَمّا يُحْرِقُ
  • وَعَذَلْتُ أهْلَ العِشْقِ حتّى ذُقْتُهُ
  • فعجبتُ كيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ
  • وَعَذَرْتُهُمْ وعَرَفْتُ ذَنْبي أنّني
  • عَيّرْتُهُمْ فَلَقيتُ منهُمْ ما لَقُوا
  • أبَني أبِينَا نَحْنُ أهْلُ مَنَازِلٍ
  • أبَداً غُرابُ البَينِ فيها يَنْعَقُ
  • نَبْكي على الدّنْيا وَمَا مِنْ مَعْشَرٍ
  • جَمَعَتْهُمُ الدّنْيا فَلَمْ يَتَفَرّقُوا
  • أينَ الأكاسِرَةُ الجَبابِرَةُ الأُلى
  • كَنَزُوا الكُنُوزَ فَما بَقينَ وَلا بَقوا
  • من كلّ مَن ضاقَ الفَضاءُ بجيْشِهِ
  • حتّى ثَوَى فَحَواهُ لَحدٌ ضَيّقُ
  • خُرْسٌ إذا نُودوا كأنْ لم يَعْلَمُوا
  • أنّ الكَلامَ لَهُمْ حَلالٌ مُطلَقُ
  • فَالمَوْتُ آتٍ وَالنُّفُوسُ نَفائِسٌ
  • وَالمُسْتَعِزُّ بِمَا لَدَيْهِ الأحْمَقُ
  • وَالمَرْءُ يأمُلُ وَالحَيَاةُ شَهِيّةٌ
  • وَالشّيْبُ أوْقَرُ وَالشّبيبَةُ أنْزَقُ
  • وَلَقَدْ بَكَيْتُ على الشَّبابِ وَلمّتي
  • مُسْوَدّةٌ وَلِمَاءِ وَجْهي رَوْنَقُ
  • حَذَراً عَلَيْهِ قَبلَ يَوْمِ فِراقِهِ
  • حتّى لَكِدْتُ بمَاءِ جَفني أشرَقُ
  • أمّا بَنُو أوْسِ بنِ مَعْنِ بنِ الرّضَى
  • فأعزُّ مَنْ تُحْدَى إليهِ الأيْنُقُ
  • كَبّرْتُ حَوْلَ دِيارِهِمْ لمّا بَدَتْ
  • منها الشُّموسُ وَليسَ فيها المَشرِقُ
  • وعَجِبتُ من أرْضٍ سَحابُ أكفّهمْ
  • من فَوْقِها وَصُخورِها لا تُورِقُ
  • وَتَفُوحُ من طِيبِ الثّنَاءِ رَوَائِحٌ
  • لَهُمُ بكُلّ مكانَةٍ تُسْتَنشَقُ
  • مِسْكِيّةُ النّفَحاتِ إلاّ أنّهَا
  • وَحْشِيّةٌ بِسِواهُمُ لا تَعْبَقُ
  • أمُريدَ مِثْلِ مُحَمّدٍ في عَصْرِنَا
  • لا تَبْلُنَا بِطِلابِ ما لا يُلْحَقُ
  • لم يَخْلُقِ الرّحْمنُ مثلَ مُحَمّدٍ
  • أحَداً وَظَنّي أنّهُ لا يَخْلُقُ
  • يا ذا الذي يَهَبُ الكَثيرَ وَعِنْدَهُ
  • أنّي عَلَيْهِ بأخْذِهِ أتَصَدّقُ
  • أمْطِرْ عَليّ سَحَابَ جُودِكَ ثَرّةً
  • وَانظُرْ إليّ برَحْمَةٍ لا أغْرَقُ
  • كَذَبَ ابنُ فاعِلَةٍ يَقُولُ بجَهْلِهِ
  • ماتَ الكِرامُ وَأنْتَ حَيٌّ تُرْزَقُ

اجمل قصائد المتنبي : عيد بأية حال عدت يا عيد

  • عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ
  • بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ
  • أمّا الأحِبّةُ فالبَيْداءُ دونَهُمُ
  • فَلَيتَ دونَكَ بِيداً دونَهَا بِيدُ
  • لَوْلا العُلى لم تجُبْ بي ما أجوبُ بهَا
  • وَجْنَاءُ حَرْفٌ وَلا جَرْداءُ قَيْدودُ
  • وَكَانَ أطيَبَ مِنْ سَيفي مُعانَقَةً
  • أشْبَاهُ رَوْنَقِهِ الغِيدُ الأمَاليدُ
  • لم يَترُكِ الدّهْرُ مِنْ قَلبي وَلا كبدي
  • شَيْئاً تُتَيّمُهُ عَينٌ وَلا جِيدُ
  • يا سَاقِيَيَّ أخَمْرٌ في كُؤوسكُما
  • أمْ في كُؤوسِكُمَا هَمٌّ وَتَسهيدُ؟
  • أصَخْرَةٌ أنَا، ما لي لا تُحَرّكُني
  • هَذِي المُدامُ وَلا هَذي الأغَارِيدُ
  • إذا أرَدْتُ كُمَيْتَ اللّوْنِ صَافِيَةً
  • وَجَدْتُهَا وَحَبيبُ النّفسِ مَفقُودُ
  • ماذا لَقيتُ منَ الدّنْيَا وَأعْجَبُهُ
  • أني بمَا أنَا شاكٍ مِنْهُ مَحْسُودُ
  • أمْسَيْتُ أرْوَحَ مُثْرٍ خَازِناً وَيَداً
  • أنَا الغَنيّ وَأمْوَالي المَوَاعِيدُ
  • إنّي نَزَلْتُ بكَذّابِينَ، ضَيْفُهُمُ
  • عَنِ القِرَى وَعَنِ الترْحالِ محْدُودُ
  • جودُ الرّجالِ من الأيدي وَجُودُهُمُ
  • منَ اللّسانِ، فَلا كانوا وَلا الجُودُ
  • ما يَقبضُ المَوْتُ نَفساً من نفوسِهِمُ
  • إلاّ وَفي يَدِهِ مِنْ نَتْنِهَا عُودُ
  • أكُلّمَا اغتَالَ عَبدُ السّوْءِ سَيّدَهُ
  • أوْ خَانَهُ فَلَهُ في مصرَ تَمْهِيدُ
  • صَارَ الخَصِيّ إمَامَ الآبِقِينَ بِهَا
  • فالحُرّ مُسْتَعْبَدٌ وَالعَبْدُ مَعْبُودُ
  • نَامَتْ نَوَاطِيرُ مِصرٍ عَنْ ثَعَالِبِها
  • فَقَدْ بَشِمْنَ وَما تَفنى العَنَاقيدُ
  • العَبْدُ لَيْسَ لِحُرٍّ صَالِحٍ بأخٍ
  • لَوْ أنّهُ في ثِيَابِ الحُرّ مَوْلُودُ
  • لا تَشْتَرِ العَبْدَ إلاّ وَالعَصَا مَعَهُ
  • إنّ العَبيدَ لأنْجَاسٌ مَنَاكِيدُ
  • ما كُنتُ أحْسَبُني أحْيَا إلى زَمَنٍ
  • يُسِيءُ بي فيهِ عَبْدٌ وَهْوَ مَحْمُودُ
  • ولا تَوَهّمْتُ أنّ النّاسَ قَدْ فُقِدوا
  • وَأنّ مِثْلَ أبي البَيْضاءِ مَوْجودُ
  • وَأنّ ذا الأسْوَدَ المَثْقُوبَ مَشْفَرُهُ
  • تُطيعُهُ ذي العَضَاريطُ الرّعاديد
  • جَوْعانُ يأكُلُ مِنْ زادي وَيُمسِكني
  • لكَيْ يُقالَ عَظيمُ القَدرِ مَقْصُودُ
  • وَيْلُمِّهَا خُطّةً وَيْلُمِّ قَابِلِهَا
  • لِمِثْلِها خُلِقَ المَهْرِيّةُ القُودُ
  • وَعِنْدَها لَذّ طَعْمَ المَوْتِ شَارِبُهُ
  • إنّ المَنِيّةَ عِنْدَ الذّلّ قِنْديدُ
  • مَنْ عَلّمَ الأسْوَدَ المَخصِيّ مكرُمَةً
  • أقَوْمُهُ البِيضُ أمْ آبَاؤهُ الصِّيدُ
  • أمْ أُذْنُهُ في يَدِ النّخّاسِ دامِيَةً
  • أمْ قَدْرُهُ وَهْوَ بالفِلْسَينِ مَرْدودُ
  • أوْلى اللّئَامِ كُوَيْفِيرٌ بمَعْذِرَةٍ
  • في كلّ لُؤمٍ، وَبَعضُ العُذرِ تَفنيدُ
  • وَذاكَ أنّ الفُحُولَ البِيضَ عاجِزَةٌ
  • عنِ الجَميلِ فكَيفَ الخِصْيةُ السّودُ؟

اجمل قصائد المتنبي : أظبية الوحش لولا ظبية الأنس

  • أظَبْيَةَ الوَحشِ لوْلا ظَبيَةُ الأنَسِ
  • لمّا غَدَوْتُ بجَدٍّ في الهوَى تَعِسِ
  • وَلا سَقَيْتُ الثّرَى وَالمُزْنُ مُخلِفَةٌ
  • دَمْعاً يُنَشّفُهُ من لَوْعةٍ نَفَسِي
  • وَلا وَقَفْتُ بجسْمٍ مُسْيَ ثالِثَةٍ
  • ذي أرْسُمٍ دُرُسٍ في الأرْسُمِ الدُّرُسِ
  • صَريعَ مُقْلَتِها سأآلَ دِمْنَتِهَا
  • قَتيلَ تَكسيرِ ذاكَ الجفنِ وَاللَّعَسِ
  • خَريدةٌ لوْ رَأتها الشّمسُ ما طَلَعَتْ
  • وَلوْ رآها قَضيبُ البَانِ لم يَمِسِ
  • ما ضَاقَ قَبلكِ خَلخالٌ على رَشَإٍ
  • وَلا سَمِعْتُ بديباجٍ على كُنُسِ
  • إن تَرْمني نَكَباتُ الدّهرِ عن كَثَبٍ
  • تَرْمِ امرَأً غيرَ رِعْديدٍ وَلا نَكِسِ
  • يَفْدي بَنيكَ عُبَيْدَ الله حَاسِدُهم
  • بجَبهَةِ العَيرِ يُفدى حافرُ الفَرَسِ
  • أبَا الغَطَارِفَةِ الحَامِينَ جَارَهُمُ
  • وَتارِكي اللّيثِ كَلباً غيرَ مُفترِسِ
  • مِن كُلّ أبْيَضَ وَضّاحٍ عِمامَتُهُ
  • كأنّمَا اشْتَمَلَتْ نُوراً عَلى قَبَسِ
  • دانٍ بَعيدٍ مُحِبٍّ مُبغِضٍ بَهِجٍ
  • أغَرَّ حُلْوٍ مُمِرٍّ لَيّنٍ شَرِسِ
  • نَدٍ أبيٍّ غَرٍ وَافٍ أخي ثِقَةٍ
  • جَعْدٍ سرِيٍّ نَهٍ ندبٍ رَضٍ ندُسِ
  • لوْ كانَ فَيضُ يَدَيْهِ ماءَ غادِيَةٍ عزّ
  • القَطا في الفَيافي موْضعُ اليبَسِ
  • أكارِمٌ حَسَدَ الأرْضَ السّمَاءُ بهِمْ
  • وَقَصّرَتْ كلُّ مصرٍ عن طَرَابُلُسِ
  • أيّ المُلوكِ وَهُمْ قَصْدي أُحاذِرُهُ
    وَأيّ قِرْنٍ وَهُم سَيْفي وهم تُرُسي

اجمل قصائد المتنبي : لَيَاليّ بَعْدَ الظّاعِنِينَ شُكُولُ

  • لَيَاليّ بَعْدَ الظّاعِنِينَ شُكُولُ
  • طِوالٌ وَلَيْلُ العاشِقينَ طَويلُ
  • يُبِنَّ ليَ البَدْرَ الذي لا أُريدُهُ
  • وَيُخْفِينَ بَدْراً مَا إلَيْهِ سَبيلُ
  • وَمَا عِشْتُ مِنْ بَعدِ الأحِبّةِ سَلوَةً
  • وَلَكِنّني للنّائِبَاتِ حَمُولُ
  • وَإنّ رَحِيلاً وَاحِداً حَالَ بَيْنَنَا
  • وَفي المَوْتِ مِنْ بَعدِ الرّحيلِ رَحيلُ
  • إذا كانَ شَمُّ الرَّوحِ أدْنَى إلَيْكُمُ
  • فَلا بَرِحَتْني رَوْضَةٌ وَقَبُولُ
  • وَمَا شَرَقي بالمَاءِ إلاّ تَذكّراً
  • لمَاءٍ بهِ أهْلُ الحَبيبِ نُزُولُ
  • يُحَرّمُهُ لَمْعُ الأسِنّةِ فَوْقَهُ
  • فَلَيْسَ لِظَمْآنٍ إلَيْهِ وُصُولُ
  • أما في النّجوم السّائراتِ وغَيرِهَا
  • لِعَيْني عَلى ضَوْءِ الصّباحِ دَليلُ
  • ألمْ يَرَ هذا اللّيْلُ عَيْنَيْكِ رُؤيَتي
  • فَتَظْهَرَ فيهِ رِقّةٌ وَنُحُولُ
  • لَقيتُ بدَرْبِ القُلّةِ الفَجْرَ لَقْيَةً
  • شَفَتْ كَبِدي وَاللّيْلُ فِيهِ قَتيلُ
  • وَيَوْماً كأنّ الحُسْنَ فيهِ عَلامَةٌ
  • بعَثْتِ بهَا والشّمسُ منكِ رَسُولُ
  • وَما قَبلَ سَيفِ الدّوْلَةِ کثّارَ عاشِقٌ
  • ولا طُلِبَتْ عندَ الظّلامِ ذُحُولُ
  • وَلَكِنّهُ يَأتي بكُلّ غَريبَةٍ
  • تَرُوقُ عَلى استِغْرابِها وَتَهُولُ
  • رَمَى الدّرْبَ بالجُرْدِ الجيادِ إلى العِدى
  • وَما عَلِمُوا أنّ السّهامَ خُيُولُ
  • شَوَائِلَ تَشْوَالَ العَقَارِبِ بالقَنَا
  • لهَا مَرَحٌ مِنْ تَحْتِهِ وَصَهيلُ
  • وَما هيَ إلاّ خَطْرَةٌ عَرَضَتْ لَهُ
  • بحَرّانَ لَبّتْهَا قَناً وَنُصُولُ
  • هُمَامٌ إذا ما هَمّ أمضَى هُمُومَهُ
  • بأرْعَنَ وَطْءُ المَوْتِ فيهِ ثَقيلُ
  • وَخَيْلٍ بَرَاهَا الرّكضُ في كلّ بلدةٍ
  • إذا عَرّسَتْ فيها فلَيسَ تَقِيلُ
  • فَلَمّا تَجَلّى مِنْ دَلُوكٍ وَصَنْجةٍ
  • عَلَتْ كلَّ طَوْدٍ رَايَةٌ وَرَعيلُ
  • على طُرُقٍ فيها على الطُّرْقِ رِفْعَةٌ
  • وَفي ذِكرِها عِندَ الأنيسِ خُمُولُ
  • فَمَا شَعَرُوا حَتى رَأوْهَا مُغِيرَةً
  • قِبَاحاً وَأمّا خَلْقُها فَجَميلُ
  • سَحَائِبُ يَمْطُرْنَ الحَديدَ علَيهِمِ
  • فكُلُّ مَكانٍ بالسّيوفِ غَسيلُ
  • وَأمْسَى السّبَايَا يَنْتَحِبنَ بعِرْقَةٍ
  • كأنّ جُيُوبَ الثّاكِلاتِ ذُيُولُ
  • وَعادَتْ فَظَنّوهَا بمَوْزَارَ قُفّلاً
  • وَلَيسَ لهَا إلاّ الدّخولَ قُفُولُ
  • فَخاضَتْ نَجيعَ القَوْمِ خَوْضاً كأنّهُ
  • بكُلِّ نَجيعٍ لمْ تَخُضْهُ كَفيلُ
  • تُسايِرُها النّيرانُ في كلّ مَنزِلٍ
  • بهِ القوْمُ صَرْعَى والدّيارُ طُلولُ
  • وَكَرّتْ فمَرّتْ في دِماءِ مَلَطْيَةٍ
  • مَلَطْيَةُ أُمٌّ للبَنِينَ ثَكُولُ
  • وَأضْعَفْنَ ما كُلّفْنَهُ مِنْ قُباقِبٍ
  • فأضْحَى كأنّ الماءَ فيهِ عَليلُ
  • وَرُعْنَ بِنَا قَلْبَ الفُراتِ كأنّمَا
  • تَخِرُّ عَلَيْهِ بالرّجالِ سُيُولُ
  • يُطارِدُ فيهِ مَوْجَهُ كُلُّ سابحٍ
  • سَواءٌ عَلَيْهِ غَمْرَةٌ وَمسيلُ
  • تَراهُ كأنّ المَاءَ مَرّ بجِسْمِهِ
  • وَأقْبَلَ رَأسٌ وَحْدَهُ وتَليلُ
  • وَفي بَطْنِ هِنريطٍ وَسِمْنينَ للظُّبَى
  • وَصُمِّ القَنَا مِمّنْ أبَدْنَ بَدِيلُ
  • طَلَعْنَ عَلَيْهِمْ طَلْعَةً يَعْرِفُونَها
  • لهَا غُرَرٌ مَا تَنْقَضِي وَحُجُولُ
  • تَمَلُّ الحُصُونُ الشُّمُّ طُولَ نِزالِنَا
  • فَتُلْقي إلَيْنَا أهْلَهَا وَتَزُولُ
  • وَبِتْنَ بحصْنِ الرّانِ رَزْحَى منَ الوَجى
  • وَكُلُّ عَزيزٍ للأمِيرِ ذَلِيلُ
  • وَفي كُلِّ نَفْسٍ ما خَلاهُ مَلالَةٌ
  • وَفي كُلِّ سَيفٍ ما خَلاهُ فُلُولُ
  • وَدُونَ سُمَيْساطَ المَطامِيرُ وَالمَلا
  • وَأوْدِيَةٌ مَجْهُولَةٌ وَهُجُولُ
  • لَبِسْنَ الدّجَى فيها إلى أرْضِ مرْعَشٍ
  • وَللرّومِ خَطْبٌ في البِلادِ جَليلُ
  • فَلَمّا رَأوْهُ وَحْدَهُ قَبْلَ جَيْشِهِ
  • دَرَوْا أنّ كلَّ العالَمِينَ فُضُولُ
  • وَأنّ رِمَاحَ الخَطّ عَنْهُ قَصِيرَةٌ
  • وَأنّ حَديدَ الهِنْدِ عَنهُ كَليلُ
  • فأوْرَدَهُمْ صَدْرَ الحِصانِ وَسَيْفَهُ
  • فَتًى بأسُهُ مِثْلُ العَطاءِ جَزيلُ
  • جَوَادٌ عَلى العِلاّتِ بالمالِ كُلّهِ
  • وَلَكِنّهُ بالدّارِعِينَ بَخيلُ
  • فَوَدّعَ قَتْلاهُمْ وَشَيّعَ فَلَّهُمْ
  • بضَرْبٍ حُزُونُ البَيضِ فيهِ سُهولُ
  • على قَلْبِ قُسْطَنْطينَ مِنْهُ تَعَجّبٌ
  • وَإنْ كانَ في ساقَيْهِ مِنْهُ كُبُولُ
  • لَعَلّكَ يَوْماً يا دُمُسْتُقُ عَائِدٌ
  • فَكَمْ هارِبٍ مِمّا إلَيْهِ يَؤولُ
  • نَجَوْتَ بإحْدَى مُهْجَتَيْكَ جرِيحةً
  • وَخَلّفتَ إحدى مُهجَتَيكَ تَسيلُ
  • أتُسْلِمُ للخَطّيّةِ ابنَكَ هَارِباً
  • وَيَسْكُنَ في الدّنْيا إلَيكَ خَليلُ
  • بوَجْهِكَ ما أنْساكَهُ مِنْ مُرِشّةٍ
  • نَصِيرُكَ منها رَنّةٌ وَعَوِيلُ
  • أغَرّكُمُ طولُ الجُيوشِ وَعَرْضُهَا
  • عَليٌّ شَرُوبٌ للجُيُوشِ أكُولُ
  • إذا لم تَكُنْ للّيْثِ إلاّ فَريسَةً
  • غَذاهُ وَلم يَنْفَعْكَ أنّكَ فِيلُ
  • إذا الطّعْنُ لم تُدْخِلْكَ فيهِ شَجاعةٌ
  • هيَ الطّعنُ لم يُدخِلْكَ فيهِ عَذولُ
  • وَإنْ تَكُنِ الأيّامُ أبْصَرْنَ صَوْلَهُ
  • فَقَدْ عَلّمَ الأيّامَ كَيفَ تَصُولُ
  • فَدَتْكَ مُلُوكٌ لم تُسَمَّ مَوَاضِياً
  • فإنّكَ ماضِي الشّفْرَتَينِ صَقيلُ
  • إذا كانَ بَعضُ النّاسِ سَيفاً لدَوْلَةٍ
  • فَفي النّاسِ بُوقاتٌ لهَا وطُبُولُ
  • أنَا السّابِقُ الهادي إلى ما أقُولُهُ
  • إذِ القَوْلُ قَبْلَ القائِلِينَ مَقُولُ
  • وَما لكَلامِ النّاسِ فيمَا يُريبُني
  • أُصُولٌ ولا للقائِليهِ أُصُولُ
  • أُعَادَى على ما يُوجبُ الحُبَّ للفَتى
  • وَأهْدَأُ وَالأفكارُ فيّ تَجُولُ
  • سِوَى وَجَعِ الحُسّادِ داوِ فإنّهُ
  • إذا حلّ في قَلْبٍ فَلَيسَ يحُولُ
  • وَلا تَطْمَعَنْ من حاسِدٍ في مَوَدّةٍ
  • وَإنْ كُنْتَ تُبْديهَا لَهُ وَتُنيلُ
  • وَإنّا لَنَلْقَى الحادِثاتِ بأنْفُسٍ
  • كَثيرُ الرّزايا عندَهنّ قَليلُ
  • يَهُونُ عَلَيْنَا أنْ تُصابَ جُسُومُنَا
  • وَتَسْلَمَ أعْراضٌ لَنَا وَعُقُولُ
  • فَتيهاً وَفَخْراً تَغْلِبَ ابْنَةَ وَائِلٍ
  • فَأنْتِ لخَيرِ الفاخِرِينَ قَبيلُ
  • يَغُمُّ عَلِيّاً أنْ يَمُوتَ عَدُوُّهُ
  • إذا لم تَغُلْهُ بالأسِنّةِ غُولُ
  • شَريكُ المَنَايَا وَالنّفُوسُ غَنيمَةٌ
  • فَكُلُّ مَمَاتٍ لم يُمِتْهُ غُلُولُ
  • فإنْ تَكُنِ الدّوْلاتُ قِسْماً فإنّهَا
  • لِمَنْ وَرَدَ المَوْتَ الزّؤامَ تَدُولُ
  • لِمَنْ هَوّنَ الدّنْيا على النّفسِ ساعَةً
  • وَللبِيضِ في هامِ الكُماةِ صَليلُ