اسئلة الطفل المحرجة وكيفية الإجابة عليها‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 10 مارس 2018 - 15:22 Monday , 21 May 2018 - 12:44 اسئلة الطفل المحرجة وكيفية الإجابة عليها‎ Benefits-ginger.com‎
اسئلة الطفل المحرجة وكيفية الإجابة عليها‎

اسئلة الطفل المحرجة وكيفية الإجابة عليها ، يجد الآباء والأمهات أنفسهم في موقف صعب . فما هي النصيحة التي يمكن أن تقدمها الأسرة للطفل كي لا يقع فريسة المعلومات الخاطئة التي تحاصره في كل مكان ؟ وكيف نناقش معه الجنس ؟ ماذا نقول لو وجدنا لديه مجلة أو شرائط تختلف عن قيمنا ؟ كيف نحذر الصغار من التحرش الجنسي بهم ؟

لنبدأ بالتحرش : إن الصغار الذين يتعرضون للتحرش أكثر عرضة من غيرهم للاضطرابات النفسية فهم يصابون بالإكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة والانطواء ورفض الذهاب إلي المدرسة واضطرابات النوم واضطرابات المسلك واحتقار أجسادهم وأنفسهم والعنف ومحاولة الانتحار .

وقد تظهر علامات تعرض الطفل للتحرش من خلال رسوماته وألعابه وخيالاته لكنه يتفادي الحديث عن الموضوع مباشرة لخوفه الشديد أو لتعرضه لتهديدات من المتحرش إذا تكلم كما قد يؤثر تعرض الصغير لمثل هذه هذه الخبرة علي تحصيله الدراسي ويعوق تطور مهاراته اللازمة لنجاحه في الحياة بل يجعله عرضي للتراجع في السلم الاجتماعي قياساً بأسرته .

كما تزد نسبة تعرضه لأنواع الإستغلال الأخري الجسدية والعاطفية . إن مناقشة موضوع كهذا جديد علي مجتمعنا ولهذا فمن الطبيعي اسئلة الطفل المحرجة حيث يحيط به عدد من المفاهيم مثل ، التحرش هو محض خيال الطفل أو المتحرش يمكن اكتشافه بسهولة من سمات العنف البادية عليه وبالتالي ابعاد الطفل عنه أو أن المتحرس لم يستطع السيطرة علي تصرفاته لجمال الطفل أو أن الطفل الذي يتعرض لخبره كهذه لا سبيل إلي انقاذه من التبعات التنفسية وتدميره بقية حياته .

في الحقيقة إن الطفل يميل إلي اختلاق القصص الخيالية ولكن لا يكذب في شأن التحرش الجنسي به ، لأنه لا يملك تصورات عن حقيقة الفعل الجنسي تساعده علي الإختلاق ، كما أن المتحرش يبدو إنساناً طبيعياً ولا يمكن اكتشافه بسهولة.

أما فيما يخص أن المتحرش معذور لجمال الطفل فيحمل لبساً كبيراً ، لأن البالغين مسؤولون عن تصارفاتهم ولا يمكن أن تقع أية مسؤولية علي الطفل ، كما أن الأطفال الذين يتعرضون لمثل هذه الخبرةيمكن أ شفوا من آثارها لو تلقوا مساعدة في الوقت المناسب . لا بديل إذن لفتح حوار مع الصغير ففي ظل المتغيرات الثقافية الحالية لم يعد الصمت والتغاضي عن الخطر وسيلة لحماية الطفل .

هناك عدة أشكال للحوار مع الصغير ؛ قد يأخذ الحوار شكلاً تعليمياً أو شكل الأوامر والنواهي وأحياناً يقصد منه تشجيع الطفل أو يكون وسيلة لإظهار التعاطفمعه ، وعلي الآباء أن يكونوا علي دراية بكل أساليب الحوار وأن يفرقوا بين أسلوب وآخر كما يقتضي الموضوع ووفق عمر الطفل العقلي ، فإذا ما فوجئ الأب بصغيره يسأله (ما هو الجنس يا أبي ؟) فإن الإجابة بمثل أين سمعت هذه الكلمة البذيئة أو إن الحديث عن الجنس أمر مخز أو أنك أصغر من أن تفهم الإجابة علي سؤالك ، مثل هذه الإجابات تغلق باب المناقشة ولكنها لا تمنع الطفل من مواصلة التفكير في الموضوع ، وما دام قد طرح مثل هذا التساؤل فلا بد من الحصول علي معلومات حول هذا الموضوع وقد تكون معلومة خاطئة .

إن الإجابة بمثل (الجنس هو الإختلاف الطبيعي بين الأولاد والبنات) كافيه من مرحلة ما من عمر الطفل ولكنها تحتاج إلي شرح كلما تقدم عمر الطفل.

مع بلوغ الطفل الرابعة يمكن تسمية المناطق الخاصة بأسماء عليمة مثل (مهبل ورحم وذكر) إذا تطرق الحديث معه عن هذه الأمور ويجب أن يأخذ الحوار الطابع التعليمي ولكن دون استفاضة في الشرح .

قد يكون الحديث عن الجنس مع طفلك أمراً غير مريح ولهذا فعليك أن توضح له ذلك لكي لا يصله أنك معترض أو غير مرحب بالحوار معه حول هذا الموضوع وبالتالي يحجم عن طرح المزيد من التساؤلات .

وكذلك فتحذير الأبناء من التعرض للتحرش الجنسي يتطلب كياسة من الآباء والأمهات .

إن شرح العملية الجنسية لن يؤدي الغرض كما أن تحذيرات مثل (يجب أن تبتعد عن الغرباء)لن يجدي أيضاً، لأن المتحرش غالباً ما يكون شخصاً معروفاً للطفل وللأسرة .

ولذلك فالخطوة الأولي لحماية طفلك من الإعتداء تكون بأن تشرح له الفرق بين الملامسة المقبولة من الآخرين والتي تندرج تحت الزاح والملامسة التي تشعره بعدم الإرتياح.

يمكن القول (لا يحق لأحد أن ينظر أو يلمس أعضاءك الخاصة) ويمكن تسميتها بالأسماء العلمية أو (أو إذا حاول أحد أن يلمس الأعضاء الخاصة فقل لا واجر بعيداً عنه وأخبرني بما يحدث).

يجب تذكير الطفل أكثر منم مرة بالحوار السابق لأن الحديث عن الموضوع مرة واحدة غير كاف لتعليم الطفل.

موضوع آخر قد يتعرض له الآباء والأمهات في العصر الحديث.

اسئلة الطفل المحرجة :

ماذا لو وجد أحد الآباء ابنه يتصفح مجلة يتنافي محتواها مع قيمنا أو اكتشف أنه يحتفظ بشرائط فيديو أو سيديهات مماثلة؟

إن القول بمثل (من أين حصلت علي هذه المجلة الإباحية) أو (أنت قليل الأدب لم أحسن تربيتك) أو (هذا الشئ مقزز) لن يحل المشكلة.

ولكن قل (كثيرون في مثل عمرك يحبون قراءة المجلات وقد لاحظت أنك تحاول إخفاءها وأعتقد أنك أدركت عدم صحة اقتنائها).

فهذا يكون أكثر إقناعاً للصغير.

يجب تأكيد القيم الدينية في كل مناسبة للصغير مثل قول (الدين هام جداً بالنسبة للكثير من الناس وهام جداً بالنسبة لي).

ويعد التيفزيون جهازاً خطيراً وحيوياً بالنسبة للأسرة المصرية ولعل دخولنا عصر الفضائيات قلل الرقابة علي الجهاز المؤثر فصار احتمالية مشاهدة الصغير خلاله مواد عنيفة أو جنسية كبيرة .

ولهذا مؤثراته السلبية علي الصغير فهي تزيد من فرصة وقوعه فريسة للإدمان والعدوانية أو تكون سبباً في استغراقه في أحلام اليقظة .

ولهذا فعلي الأسرة استخدام سلطتها في تقليل الساعات التي يقضيها الضغير أمام التليفزيون وتحديد البرامج المسموح له بمتابعتها ولا يجب أن يؤخذ رأي الصغير في هذه الحالة فلا تقل (هل يناسب هذا الفيلم طفلاً في سنك؟) . بل قل (غير مسموح بمشاهدة التليفزيون إلا من الساعة كذا إلي الساعة كذا…). أو (لا يمكن أن تشاهد هذا الفيلم).

اسئلة الطفل المحرجة

ويجب تعليم الأطفال أن يفرقوا بين الخيال والواقع مثل قول (هل يمكن أن يطير رجل دون ركوب طائرة؟).

ويجب أن تجد لإبنك بدائل مفيدة تعمق ثقته بنفسه مثل ممارسة الرياضة والقراءة والمساهمة في العمل الاجتماعي.

إن المسؤولية الأولي في مناقشة الصغير في الأمور السابقة تقع علي عاتق الأهل ، ويجب أن تضمنها المناهج التعليميةأيضاً لأن كثيراً من الآباء قد تأخذهم الضغوط اليومية أو لا يعرفون الأسلول الأمثل لمخاطبة الأبناء.

كما يجب أن يتلقي المتعاملون مع الطفل تدريبات تمكنهم من مناقشتهفي المواضيع بأسلوب سليم.

وأخيراً لم تعد التربية تعني وضع قائمة من المحذورات أمام الصغير بل اسئلة الطفل المحرجة أساساً و تعليمه الإختيار بين الخطأ والصواب وأن يحتمل مسئولية اختياراته.