اعراض التهاب اللوزتين عند الاطفال‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 12 مارس 2018 - 12:00 Wednesday , 15 August 2018 - 07:43 اعراض التهاب اللوزتين عند الاطفال‎ Benefits-ginger.com‎
اعراض التهاب اللوزتين عند الاطفال‎

أعراض التهاب اللوزتين عند الأطفال، إن التهاب اللوزتين الحاد إن لم يلق العلاج المناسب والكافي فإنه قد يتحول إلى التهاب مزمن، حيث تتحول أنسجة اللوزة (الجريبات) إلى خراريج مجهرية صغيرة محاطة بأنسجة ليفية سميكة، تمنع وصول أي علاج للأنسجة عن طريق الدم. يوضح هذا المقال من مركز الفوائد العامة حالات الالتهاب المزمن للوزتين وأيضاً اللحمية وكذلك حالات التضخم وأسبابها.

أعراض التهاب اللوزتين عند الأطفال

التهاب اللوزتين المزمن:

إذا لم يتم علاج الالتهاب الحاد في اللوزتين بالطريقة المناسبة ففي هذه الحالة تتحول اللوزتان لمخزن للبكتيريا، حيث تتكررر نوبات الالتهابات الحاد في فترات قصيرة نسبياً، وقد يشعر المريض بعدم الراحة في الحلق مع حرقان مستمر، وقد يشعر المريض بعدم الراحة في الحلق مع حرقان مستمر، نتيجة لتراكم الإفرازات القيحية داخل اللوزتين.

ولما كان شكل وحجم اللوزتين في تلك الحالة مؤشراً ضعيفاً وغير دقيق للتشخيص، حيث قد تبدو اللوزة عادية الحجم أو متضخمة أو حتى ضامرة وصغيرة. لذا فإن التشخيص يعتمد على عدة عوامل مجتمعة أهمها التاريخ المرضي والذي يشير في تلك الحالة لتكرار الالتهابات الحادة في فترات متقاربة.

كذلك فإن وجود الاحتقان على سطح اللوزتين والأنسجة المحيطة بهما أو الألم عند الضغط عليهما (بخافض لسان أو الأصابع مثلاً) مع وجود تجمع الإفرازات القيحية البيضاء التي تشبه قطع الجبن الأبيض على سطح اللوزة، مع وجود تضخم مزمن بالغدد الليمفاوية المتصلة باللوزتين في الرقبة، تعتبر كلها مؤشرات موضعية تشير لتشخيص الحالة.

كذلك فإن وجود أنشطة روماتيزمية أو التهابية بالجسم بصفة عامة مما قد يظهر سريرياً أو يمكن اثباته بالتحاليل الطبية، قد يثير الشك في تحول اللوزة لما يسمى (البؤرة الصديدية) أي تحولها لمخزن للبكتيريا الضارة المسببة للحالة.

عموماً فإن تشخيص حالة الالتهاب المزمن باللوزتين يستوجب تدخلاً جراحياً لاستئصالهما، حيث أنه لا يوجد علاج طبي ناجح قادر على اختراق التغيرات المرضية النسيجية لإحداث الشفاء، ولما كان الالتهاب المزمن باللوزتين يتميز بحدوث التهابات حادة فيهما بصفة دورية مستمرة لذا فإن كل المضاعفات التي قد تحدث من قبل الالتهابات الحادة تبدو قابلة للحدوث في حالة الالتهابات المزمنة وبصورة أكبر.

هذا بالإضافة إلى تأثير وجود بؤرة صديدية بالجسم من إحداث أمراض جسدية عامة مثل الحمى الروماتيزمية والتهابات الكلى بل وأيضاً الكثير من أمراض العين والجلد والمفاصل.

ومن الجدير ذكره أن وجود الالتهابات والإفرازات الصديدية بجريبات اللوزتين باستمرار مع تضخمهما، قد يؤدي إلى أحوال كثيرة، منها ما يسمى بحصوة اللوزة حيث تترسب كربونات وفوسفات الكالسيوم والمغنيسيوم داخل الأنسجة حول تلك الإفرازات مؤدية إلى تكوين حصوة صخرية، تنمو باستمرار وقد تثير الذعر قبل تحديد التشخيص حيث أن المريض قد يظن أنها ورم خبيث.

التهابات اللحمية (الغدانيات) المزمن:

إن اللحمية واللوزتين حلقة نسيجية وظيفية واحدة، لذا فإن التهابات اللحمية المزمنة غالباً ما تقترن بالتهابات اللوزتين المزمن في سن الطفولة مع وجود بعض الاستثناءات أحياناً مما يستوجب إزالتهما سوياً بالاستئصال الجراحي بعملية “استئصال اللوزتين واللحمية”.

كذلك فإن الالتهابات المزمنة باللحمية غالباً ما تقترن بتضخم اللحمية التي تنمو بصورة غير طبيعية، وتسد الفراغ البلعومي خلف الأنف تماماً وإن كانت هناك بعض الاستثناءات أيضاً، حيث قد تكون اللحمية صغيرة ومع ذلك محلاً لالتهاب مزمن.

عموماً فإن تضخم هذه الأنسجة يؤدي إلى سد فتحات الأنف الخلفية وكذلك فتحات قنوات تهوية الأذن الوسطى، المسماة بقنوات استاكيوس مما يجعل أمراض الأذن أكثر شيوعاً في أمراض اللحمية عنها في اللوزتين، ويؤدي هذا الانسداد للأعراض التالية:

1 ـ زيادة الإفرازات المخاطية والصديدية سواء التي تصب خلف الأنف أو تخرج من الأمام مما قد تعبر عنه الأم بأنه نزلة برد لم تشف أبداً، وبخلاف الإحراج الاجتماعي الذي يسببه نزول هذه الإفرازات باستمرار من الأنف، فإن وجود الإفرازات خلف الأنف وبالذات في الصباح يؤدي لغثيان وقئ بل وحتى ضعف عام في الشهية.

2 ـ انسداد الأنف والتنفس عن طريق الفم مع الشخير أثناء النوم، وكذلك نوبات من السعال المسائي، وزيادة القابلية للإصابة بنزلات البرد.

3 ـ قد يشكو الصغير من صداع مستمر بالجبهة لا يمكن تفسيره بوجود التهابات بالجيوب الأنفية الجبهية، حيث أن تلك الجيوب لا تنمو في الأطفال في تلك السن. وقد يكون هذا الصداع مصحوباً بآلام غير محددة في الأذن بل وتناقص في حدة السمع مع تناقص في التحصيل الدراسي.

عموماً فإن الفحص الطبي لن يظهر تلك اللحمية عن طريق الفم حيث أنها تقبع مختفية خلف اللهاة، ومحاولة رؤيتها غير مباشرة عن طريق مرايا خاصة يدخلها الطبيب خلف اللهاة. غالباً ما تفشل لعدم تعاون الطفل وتخوفه، وكذلك فإن أسلوب إدخال الأصابع خلف اللهاة لمحاولة جس اللحمية عملية قاسية وغير مجدية ويعتبر الفحص الشعاعي عن طريق إجراء أشعة جانبية للبلعوم الأنفي أحسن وأسلم وسيلة لمحاولة مشاهدة هذه اللحمية وتحديد حجمها بدقة.

ويؤدي إهمال هذه الحالة للمضاعفات التالية:

1 ـ التهاب الأذن الوسطى المتكرر، سواء الرشح المصلي أو الإفراز المخاطي، أو الالتهاب الصديدي، مما يؤثر على قوة السمع ويؤدي لمضاعفات كثيرة بالأذن.

2 ـ التهاب الجيوب الأنفية: وبالذات الوجنية منها.

3 ـ تناقص التحصيل الدراسي والتركيز العقلي.

4 ـ تشوهات الوجه: مما يسمى “الوجه الغذائي” حيث تظهر الأنف ضيقة مرتفعة مع وجود ارتفاع بسقف اللهاة العظمية وتزاحم الأسنان الأمامية (الضب).

5 ـ عيوب الصوت والكلام: مما يعطي إنطباعاً يسميه العامة بالخنف.

6 ـ بؤرة جسدية صديدية عامة مع حدوث مضاعفات بأنسجة اللحمية نفسها مثل تكيسات اللحمية المزمنة.

عموماً فإن كان وجود الالتهاب المزمن في حد ذاته مسبباً لتلك الأعراض والمضاعفات، فإن تضخمها في حد ذاته نتيجة لأسباب التهابية أو أسباب أخرى قد يؤدي إلى مضاعفات أخرى.

تضخم اللوزتين واللحمية:

أصبحت ظاهرة تضخم اللوزتين واللحمية كمظهر مرضي غير مرتبط بتكرار التهاب اللوزتين ظاهرة حديثة الشيوع. ويعزو الباحثون هذه الظاهرة لكثرة استعمال المضادات الحيوية في علاج التهابات الحلق بصورة غير سليمة مما يؤدي إلى استمرار وجود التهابات لا تظهر على السطح الإكلينيكي في صورة أعراض يشكو منها المريض. كالتهاب الحلق الحاد مما يدفع به للبحث عن العلاج الملائم.وكذلك أيضاً شيوع الالتهابات الفيروسية والتي قد تكون أيضاً عرضاً جانبياً لسوء استعمال المضادات الحيوية.

وأيضاً يعزوها البعض لاضطرابات جهاز المناعة أو الحساسية التي قد تنجم عن التلوث البيئي وبالذات في المناطق الصناعية في زماننا المعاصر. هذا ويؤدي تضخم اللوزتين وأيضاً وبدرجة أكبر تضخم لحمية خلف الأنف إلى انسداد الممرات المتواجدة في طريقها وبالذات الممر التنفسي والممر الغذائي.

فانسداد الممر التنفسي يؤدي لأعراض تتراوح بين انسداد الأنف وبالتالي التنفس عن طريق الفم والتشخير أثناء النوم، وتغير الصوت وتكرار التهابات الجيوب الأنفية والأذن الوسطى، والممرات التنفسية وأيضاً تشوهات الأسنان كالضب والتسوس، وقد تصل هذه الأعراض إلى مرحلة خطيرة تسمى “انقطاع التنفس المعيق أثناء النوم” والتي قد تودي بحياة الطفل أثناء النوم.

وقد تسبب أيضاً أمراضاً خطيرة تؤثر على الرئتين، وتؤدي لتضخم وفشل عضلة الفؤاد، وتؤثر على نمو المخ والذكاء في حالاتها الأقل حدة. وغالباً ما تكون هذه الأعراض نتيجة لاضطراب نسب غازات الدم حيث يقل الأكسجين ويزداد غاز ثاني أكسيد الكربون في الدم الشرياني بصورة تهدد وظائف الأعضاء المختلفة. ويسهل ملاحظة الحجم الهائل للوزتين عند الأطفال المعرضين لتلك الحالة حيث يصل إلى حد إغلاق البلعوم كلية بالتضخم وتجاور اللوزتين في خط منتصف تجويف الحلق.

وقد أدى شيوع هذه الظاهرة حديثاً إلى الحاجة الملحة لإنشاء ما يسمى بمعامل أبحاث النوم لتحديد مدى شدة وخطورة الحالة في الأطفال والكبار، وتحديد مواضعها في الممر التنفسي بدقة، والتوصية بالعلاج اللازم بها والذي غالباً ما يكون جراحياً.

هذا ولا تزال هذه المعامل محدودة الانتشار وعالية التكلفة جداً، حيث تشمل تسجيل حركة العينين ورسم المخ ورسم الفؤاد، والتخطيط الكهربي لعضلات الصدر وأصوات التنفس وغازات الدم بصورة مستمرة طوال فترة النوم.

وعموماً يمكن التشخيص الدقيق بدرجة كبيرة باستعمال الحس الإكلينيكي للطبيب مستعيناً ببعض الفحوصات البسيطة كالأشعة وتحاليل نسب الغازات بالدم للوقوف على مواضع وشدة الإعاقة التنفسية، ومن ثم التعامل معها جراحياً بكفاءة وبدون الحاجة الملحة لمثل هذه المعامل باهظة التكاليف.

وعموماً فالغالب أن الأطفال لا يحتاجون أكثر من استئصال اللوزتين واللحمية فقط لاسترجاع الحالة الصحية السوية بخلاف الكبار الذين قد يحتاجون لتعامل جراحي مختلف، يتراوح بين عمليات الأنف لإصلاح الحاجز الأنفي، أو استئصال الزوائد اللحمية المعيقة وبين استئصال اللوزتين مع جزء كبير من اللهاة وأحياناً جزء من المثلث الخلفي للسان. بل ويتطلب الأمر في الحالات الشديدة إجراء فتحة صناعية للتنفس في القصبة الهوائية لتجنب مواضع الانسداد حتى تستقر الحالة.

وقد لوحظ وجود بعض الحالات النادرة لتضخم اللوزتين واللحمية بعد الولادة مباشرة، وبالتالي انسداد الأنف الكامل مما يؤدي بالتالي للموت إن لم يتم التعرف الحاسم على الحالة، حيث أن الوليد الجديد يكون غير قادر على التنفس من الفم من تلقاء نفسه في حالة انسداد الأنف. وينبغي وضع ممر صناعي للتهوية في تجويف الفم ليسمح بمرور الهواء.

وتشخيص هذه الحالة يتطلب استبعاد حالات أخرى تؤدي لنفس النتيجة مثل انسداد فتحات الأنف الخلفية (الرتق الأنفي) والذي قد يؤدي للموت نتيجة الانسداد الكلي لفتحتي الأنف إن لم يتم التعامل معه بسرعة وحسم.

هذا الوصف السابق الموجز ينطبق على حالات تضخم اللوزتين الاثنين سوياً مع اللحمية، ولكن هناك حالة أخرى خطيرة ينبغي التنبه لها وهي تضخم لوزة واحدة بشكل كبير عن اللوزة الأخرى.

فبرغم أن هذه الحالة قد تكون نتيجة لسبب بسيط نسبياً مثل وجود خراج مستتر باللوزة أو حصوة بها إلا أن كل الوسائل التشخيصية وصولاً للاستئصال الكامل توطئة للفحص النسيجي المجهري ينبغي استعمالها لاستبعاد وجود الأورام الخبيثة المختلفة أولية كانت أو ثانوية.

كن إيجابى وشارك هذه المعلومة