الامراض المزمنة عند الاطفال‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 10 مارس 2018 - 15:31 Friday , 21 September 2018 - 00:05 الامراض المزمنة عند الاطفال‎ Benefits-ginger.com‎
الامراض المزمنة عند الاطفال‎

الامراض المزمنة عند الاطفال ، لم يعد المرض المزمن للصغار يعني البعد عن مباهج الحياة فقد شهد الطب في العصر الحديث تطوراً هائلاً من حيث التقنيات التشخيصية وأساليب العلاج مما جعل الحديث عن حقوق الطفل الذي يعاني مرضاً مزمناً أمراً بديهياً وخاصة بعد أن امتد عمره الإفتراضي وروض التقدم قدراً كبيراً من آلامه وجعلها أكثر احتمالاً وسار من حقه المطالبة بالتعليم والخدمات العلاجية وتأهيل وعمل مناسب محققاً أقصي قدر من الإندماج في المجتمع بالقدر الذي تسمح به حالته المرضية.

 

المرض المزمن وظلاله النفسية علي الصغير

المرض المزمن وظلاله النفسية علي الصغير

وتتشابه الأعراض السيكولوجية التي يعاني منها الطفل أو المراهق الذي يعاني مرضاً مزمناً وذلك لأن التجارب تكون متماثلة فيما بينها بصرف النظر عن طبيعة المرض فهي مرحلة حرجة لها سماتها النفسية فكل منها مر بتجربة عدم الانتظام في الدراسة والعمل بعد ذلك ، أو دخول المستشفي المتكرر ، أو المشاركة المحدودة في النشاطات المختلفة ، أو صعوبة الاندماج مع أقرانه الأصحاء . كما تنتابهما مخاوف حول مستقبلهما فيما يتعلق بالزواج والانجاب وايجاد عمل مناسب في المستقبل مما يضاعف العبء النفسي علي الصغير .

كل هذا يجعل الطفل عرضي للعديد من الأمراض النفسية مثل القلق . الاكتئاب ، اضطراب المسلك ، صعوبات التعليم ، اضطرابات الأكل والنوم. كما قد تنتابه مشاعر سلبية عديدة مثل الخوف واليأس وقلة الحيلة وتعكر المزاج والشعور بالدينونه وتغيير الهوية .

وتعد الامراض المزمنة عند الاطفال عبئئاً إضافياً علي الأطفال كما أنها عبئاً بالنسبة للمراهق . فهي مرحلة حرجة لها سماتها النفسية الخاصة مثل الرغبة في الاستقلال . والنمو المطرد الجسدي والمعرفي ، ونمو الهوية وإعادة تشكيل العلاقات بالعالم الخارجي مما يملأ المراهق بمخاوف عديدة حول مدي تأثير مرضه المزمن علي هيأته وجاذبيته الشكلية وتطوره نحو الاستقلالية وعلاقته بأقرانه وتقديره لنفسه . وإلي أي مدي سوف يحد المرض من نشاطاته الإجتماعية. وجدير بالذكر أن عمق الأعراض النفسية التي تصيب الصغير تحددها عوامل عدة مثل درجة الإعاقة التي يسببها المرض وتطوره ومدي تهديده لحياة الطفل أو المراهق وهل امتد تأثيره إلي المخ . فالأورام والجلطات المخية قد تؤدي مثلاً إلي تدهور الوظائف المعرفية وبالتالي صعوبات التعلم كما يجب الأخذ في الإعتبار سمات الطفل الشخصية قبل المرض ودرجة نمه وكذلك عمر الطفل .

ولكن إلي أي مدي يتأثر المحيطون بطفل يعاني مرضاً مزمناً ؟

الامراض المزمنة عند الاطفال :

يلقي المرض المزمن بظلاله النفسية علي أخوات الصغير كل وفق درجة وعيه وترتيبه بين الأخوات والروابط داخل الأسرة واللغة المستخدمة لشرح طبيعة مرض الأخ أو الأخت ومدي الرتباك الذي يسببه المرض في حياة الأسرة .

ففي مرحلة الطفولة المبكرة تتركز مخاوف الأخوات في فكرة الإنفصال عن الأسرة ، أو الإصابة الجسدية ، فحين يرون أخاً مريضاً يتلقي العلاج تنتابهم مخاوف حول إحتمالية تلقيهم نفيس العلاج أو إصابتهم بنفس المرض ، وقد يصابون بالغيرة أو الغضب حين يرون اهتمام الأبوين بأخيهم المرضين ويحاولون لفت الإنتباه إليهم .

وفي سن المدرسة تفتقر الأخوات إلي القدرة علي التفكير المجرد فيفسرن مرض أخيهن بأنه عقاب له من الله لاقترافه سلوكاً شائناً ويتجنبن الحديث عن مرض أخيهن بين أقرانهن أما الأخوات في سن المراهقة فيكن أكثر تعاطفاً مع أخيهن المريض ويتحدثن دون خجل إلي أقرانهن عن مرضه معلنات أن لا ذنب له فيه .

إن وجود صغير مصاب بمرض مزمن له إيجابياته وسلبياته علي حياة الأسرة . فمن بين الإيجابيات توطيد أواصر الأسرة وبذل التعاطف والسعادة يشعرون بها كلما تحسنت صحته ونال قدراً من الإستقلال وتتمثل السلبيات في الحماية المبالغ فيها للطفل والإجها والإرتباك الذي قد يصيب الأسرة.

الامراض المزمنة عند الاطفال

والآن ما الذي يمكن أن نقدمه لطفل يعاني مرضاً مزمناً ؟

يجب أن تهدف خطة العلاج السيطرة علي قلق الطفل  أو المراهق وتأهيله للتأقلم مع التغيرات المصاحبة لمرضه واقناعه بأهمية خضوعه للعلاج واتباعه لتعليمات الطبيب وتشمل خطة العلاج ما يلي :

شرح أسباب المرض ومساره ومضاعفاته المستقلبلية وبدائله العلاجية للأهل وكذلك نقل معلومات كافية عن مرض الصغير في لغة مناسبة لعمره العقلي ، وذلك باختيار تعبيرات واقعية غير مبالغ فيها فلا يجب استخدام كلمات مثل (الأمر بسيط ولن يؤلم) يمكن القول مثلاً (لست الوحيد المصاب بالبول السكري) أو أن (مرض الربو الشعبي يجعلك تتنفس بصعوبة ولكن استخدام الأدوية بانتظام سيجعلك تتحكم فيه أكثر) . مع تقدم سن الطفل يجب أن يكون أكثر دراية بمسببات مرضه وعليه أن يتعلم تناول الدواء بمفرده ويمكن تذكيره بذلك بين آن وآخر وبشكل غير مباشر مثل قول (هل أخذت حقنة الأنسولين قبل الغذاء) .

كما يجب إظهار التعاطف المستمر له مثل (اعلم أنك قد مررت بأوقات صعبة ولكني سعيد بشجاعتك).

يجب التحدث إلي أشقاءالطفل وشرح طبيعة مرض أخيهم وتشجيعهم علي التعاطف معه ورعايته مثل قول (يعاني أخوكم من أزمة ربو فإذا لاحظتم أنه يتنفس بصعوبة فتأكدوا أنه يضع المستنشق الخاص به) .

تأكيد حقوق الطفل الذي يعاني مرضاً مزمناً :

المرض المزمن وظلاله النفسية علي الصغير

الامراض المزمنة عند الاطفال

الامراض المزمنة عند الاطفال وحق الطفل المصاب بها في التعليم :

وبخاصة حقه في التعليم وبذلك لا بد من وضع برامج خاصة بالصغير الذي يعاني مرضاً مزمناً تستهدف المدرسين ومشرفي المدرسة لتوضيح طبيعة المرض المزمن وما يتطلبه من مرونة مثل تقصير اليوم الدراسي للصغير الذي يعاني مرضاً مزمناً ، وتحديد نشاطاته والصعوبات الأكاديمية المصاحبة للمرض .

العلاج السلوكي المعرفي :

من الممكن أن نساعد الطفل أو المراهق علي التعرف علي مصدر احباطاته والتعامل معها بفاعلية .

السيطرة علي الألم :

وذلك بتريب الصغير علي أساليب الاسترخاء المختلفة ومحاولة تقليل المؤثرات المحيطة به والتي من الممكن أن تزيد شعوره بالألم مثل رد الفعل المبالغ فيه من الأهل حيال ألمه . فللأهل دور فعال في تشجيع الطفل علي المقاومة والسيطرة علي ألمه.

العلاج باللعب :

يمكن استخدام دمية لمساعدة الطفل علي تحديد موضع أي ألم يشعر به وكي يفصح عن مشاعره .

العلاج بالفنون :

يساعد الطفل أو المراهق الذي يعاني مرضاً مزمناً علي التعرف علي صراعاته العاطفية الداخلية وتغييرها وينمي وعيه بذاته واحترامه لها .

التأمل :

وهو يعد وسيلة للقضاء علي الأرق وتسكين الآلام وهو يؤدي إلي تكامل بين الروح والعقل والجسد .

العلاج بالموسيقي :

اكتشفه فيثاغورث في القرن السادس قبل الميلاد وهو يساعد الصغير علي السيطرة علي مشاعر القلق والإكتئاب المصاحبة للمرض المزمن وهو مفيد في حالات الأمراض الحادة والمزمنة .

التخيل البصري :

يخفف حدة الضغوط التني قد يسببها المرض المزمن .

التنفس بعمق :

يحسن معنويات الصغير ويخفف الضغوط التي يسببها المرض المزمن .

العلاج بالمؤازرة الجماعية :

يساعد الصغير علي البوح بمشاعره وكذلك يصحح معلوماته الخاطئة عن المرض النفسي ، كما يساعده علي تقبل المرض ويجعله إيجابياً في حل المشكلات التي قد تصادفه نتيجة لمرضه .

وأخيراً هل حان للصغير الذي يعاني مرضاً مزمناً أن يحلم وأن يعيش الحلم ؟