الامراض النفسية عند الاطفال وعلاجها‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 10 مارس 2018 - 14:30 Friday , 16 November 2018 - 23:43 الامراض النفسية عند الاطفال وعلاجها‎ Benefits-ginger.com‎
الامراض النفسية عند الاطفال وعلاجها‎

الامراض النفسية عند الاطفال وعلاجها : لسنا في حاجة إلي خبراء ومحللين كي نتعرف علي المستقبل . فكل منا مشارك بطريقة ما في تشكيله ، من خلال ما نقدمه للطفل اليوم . فالثورة التكنولوجية لن تتمكن وحدها من إحداث دفعة حضارية دون إنسان مؤهل لإدارتها في الوجهة الصحيحة. ولذلك فالأطفال ثورتنا وفرصتنا لاجتياز ما سوف يواجهنا من التحديات في المستقبل.

 

ويعد الإهتمام بالصحة النفسية للطفل ضرورة في الوقت الراهن للحصلو علي فرد مؤهل للحضارة خاصة وأن المرض النفسي بين الأطفال أكثر شيوعاً مما نتصور، فوفق تقرير منظمة الصحة العالبمية هناك علي الأقل عشرون بالمئة من الأطفال والمراهقين يعانون من مشكلة نفسية وقد تزيد النسبة بحلول عام 2020 ليصير المرض النفسي أحد الأمراض الخمسة الأكثر شيوعاً ، المعيقة للطفل .ولكن كيف يكتشف الآباء والأمهات في الأسرة المصرية أن لديهم طفلاً يعاني مشكلة نفسية ؟

تختلف الأعراض وفق المرض النفسي ولكن هناك علامات إنذار عامة يمكن أن ننبه الأسرة إليها ومنها :

تكرار الشكوي من أعراض جسمانية دون وجود سبب عضوي .

  • تأثر نشاطات الطفل اليومية .
  • تغيير في عادات الأكل والنوم للطفل .
  • الهروب من المدرسة والبيت .
  • البكاء المستمر .
  • الكذب .
  • نوبات غضب متكررة وغير مبررة .
  • تدهور المستوي الدراسي .
  • فقدان الإهتمام بالأصقاء واللعب .
  • الانطواء .
  • العنف .

الامراض النفسية عند الاطفال وعلاجها :

ولكن ما هي مسببات الامراض النفسية عند الاطفال وعلاجها ؟

في الحقيقة لا يوجد سبب بعينه بل عديد من العوامل المتداخلة تسبب المرض النفسي عند الصغار منها أسباب جينية، وأخري بيولوجية تؤدي إلي اختلال الموصلات العصبية في المخ فتعوق التواصل بين مختلف الخلايا العصبية، كما أن الظروف البيئية مثل الصدمات والضغوط العصبية والعنف الأسري والفقر والإدمان ، لها دورها في حدوث المرض خاصة وأن الطفل أكثر حساسية من البالغين للمتغيرات المحيطة به .

يبقي تساؤل كيف يتم تشخيص الامراض النفسية عند الاطفال وعلاجها ؟

يختلف تشخيص المرض النفسي عند الصغار عند لدي البالغين، فهناك العديد من تصرفات الطفل قد تبدو للوهلة الأولي من أعراض المرض النمفسي مثل الخجل ، والبكاء والتوتر، في حين أن مثل هذه التصرفات تعد طبيعية في منظومة النمو، ولا تعتبر أعراضاً إلا اذا تكررت واستمرت لفترة طويلة .. وتسببت في إعاقة الطفل عن ممارسة النشاطات المختلفة، وتعتبر ملاحظات الأهل والمحيطين بالطفل ضرورة لتشخيص المرض النفسي ، لأن الصغير غالباً ما يعجز عن وصف مشاعره.

وبعد ذلك يمكن ووضع خطة العلاج والتي يجب أن تستهدف اسلوب حياة الطفل لتمنحه الصحة بمفهومها الشامل التي هي حالة من السلامة النفسية والجسدية والإجتماعية، كما عرفتها منظمة الصحة العالمية وهناك خيارات عدة ومختلفة للعلاج كما يلي :

الرياضة :

اثبتت الدراسات أن الرياضة مفيدة للعديد من الأمراض النفسية التي تصيب الطفل فهي تخفف من حدة التوتر والقلق وتزيد من شعور التحسن .

العلاج باللعب :

اثبتت الدراسات أن نمو الطفل العقلي يسبق نموه اللغوي ولذلك فالألعاب المختلفة بمثابة كلماات للصغير . ويجب أن يتم اختيارها بدقة لتشجعه علي التعبير عن نفسه ، وأن تكون بسيطة، غير معقدة، سهلة الاستخدام .

ويطبق هذا النوع من العلاج علي العديد من المشكلات النفسية للطفل مثل العنف والقلق وصعوبات التعلم والتوحد والتهتهة والانطواء .

العلاج الصوتي والموسيقي:

سواء في صورة مقطوعات موسيقية مختارة أو أصوات الطبيعة كصوت التيار الجاري وخرير المياه وزقزقة الطيور. فقد اثبتت الدراسات أن هذا النوع من العلاج يؤثر في حالات مثل التوحد والقلق والاكتئاب. حيث وجد أنه يزيد من الشعور بالثقة ويسهل التواصل اللفظي وغير اللفظي بين الصغير والعالم الخارجي .

التدليك :

أثبتت الدراسات أن التدليك الجسدي يحسن من مزاج الطفل، كما أنه يقوي المناعة ويحسن التنفس.

تعديل غذاء الطفل:

هناك علاقة بين الغذاء والحالة المرضية، فقد قال أبقراط منذ قرون (اجعل طعامك دواءك) وعلي رغم أن قائمة الطعام الخاصة بالصغير تتحدد وفق حالته المرضية فهناك خطوط عريضة يجب أن تتبع منها :

  • تناول الأطعمة المحتوية علي كربوهيدرات مركبة وتجنب تلك المحتوية علي كربوهيدرات بسيطة .
  • تجنب_بقدر الإمكان_ الكولا والشيكولاتة والشاي والقهوة.
  • تجنب الأطعمة المحتوية علي دهون مشبعة والتركيز علي تلك التي تحتوي علي دهون (اوميجا3) مثل زيت السمك وزيت بذر الكتان.
  • التأكد من أن الطفل يتناول ما يحتاجه من الفيتامينات والمعادن .

العلاج السيكولوجي 

شرح طبيعة المرض للأهل ويوضح أن المرض النفسي له أسبابه البيولوجية ولا يختلف عن أي مرض عضوي آخر .

العلاج السلوكي المعرفي 

التعليم الخاص في حالات صعوبة التعلم والتوحد

العلاج الدوائي

بعد استشارة الطبيب المختص

وأيضاً من بين المشكلات النفسية التي تواجه الطفل، تلك التي تواجه الطفل الموهوب أو الذي يعاني مرضاً مزمناً أو الذي تلازمه عادات عصبية، كما يحتاج الطفل للمشورة النفسية لتنمية ذكائه العاطفي وللاستفادة المثلي من وقت فراغه وليجد اجابات مناسبة للأسئلة والتي من الممكن أن تكون محرجة بالنسبة للأهل .

كما أنه من المهم أن يكون الأب والأم علي دراية بتطور  الجنين داخل الرحم وبتأثره نفسياً بالأم والبيئة المحيطة وكذلك عليهم أن يكونوا علي دراية بمراحل النمو النفسي والعقلي والإجتماعي للطفل في مراحل الطفولة المبكرة وكيفية تنمية مهاراته في هذه المرحلة .

إن إعداد الطفل بصورة صحيحة معناه إعداد أمة وتأمين للإنسان المصري من الآلام النفسية التي من الممكن أن تعرقل مسيرته نحو التقدم .