التعامل مع الطفل الموهوب وكيفية تنمية قدراته‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 10 مارس 2018 - 15:11 Thursday , 20 September 2018 - 23:58 التعامل مع الطفل الموهوب وكيفية تنمية قدراته‎ Benefits-ginger.com‎
التعامل مع الطفل الموهوب وكيفية تنمية قدراته‎

التعامل مع الطفل الموهوب وكيفية تنمية قدراته ، في ظل المتغيرات العالمية الحديثة وفي سباق التقدم نحن في حاجة إلي اكشاف الموهبة الحقيقية وتشجيع الابتكار بين الصغار .

ولكن هذا الموهوب الصغير له سمات نفسية وخصائص خاصة إن لم نتمكن من التعرف عليها فمن الممكن أن تنقلب الموهبة إلي عبء ثقيل علي نفس الصغير وعائق أمام مستقبله ، فهو طفل قبل أن يكون موهوباً وإن لم يجد التفهم من قبل المحيطين فقد يجد نفسه وحيداً في مواجهة المشكلات التي تسببها موهبته والتي قد يؤدي تراكمها إلي تدميره ومن بين هذه المشكلات ما يلي:

التعامل مع الطفل الموهوب وكيفية تنمية قدراته ؟

تطور النمو المعرفي للطفل الموهوب بصورة تفوق نموه الحركي وخاصة في سنواته الأول فهو يري بوعيه ما يمكن أن يرسمه أو يصممه أو يفعله ولكن قدراته الحركية تعوقه عن ذلك.

صعوبة التعامل مع أقرانه لأن قدراته العقلية تفوق قدرتهم مما قد يعرضه لسخريتهم أو حنقهم عليه.

النقد الذاتي المبالغ فيه وذلك لأن تصوراته عن نفسه تكون مثالية وبالتالي فهو يؤنب نفسه بشدة حين لا يتفق انجازه مع توقعاته.

التحسب من النتائج ، فهو يكون أكثر دراية بالاحتمالات المختلفة والمشاكل التي تنتج من نشاط ما ، وهم في تجنبهم للمشكلات قد تضيع عليهم فرصة المبادرة .

القدرات المتعددة ، فالطفل الموهوب يمتلك العديد من القدرات مما يجعله في حيرة إزاء اختيار الأنسب له في المستقبل.

التعامل مع الطفل الموهوب من ذوي الاحتياجات الخاصة :

أما الطفل الموهوب من ذوي الاحتياجات الخاصة فهو واجه مشكلات من نوع آخر ، فالإعاقة الجسدية التي تسببها أمراض مثل الشلل الدماغي والصمم والعمي قد تؤدي إلي صعوبات اجتماعية وضغوط نفسية تنال من الصغير ، فالطفل في هذه الحالة يفكر أكثر لا في قدراته العقلية الفذة فقط ولكن في إعاقته مما يستوجب المساندة .

إن عدم إدراكنا لطبيعة الطفل الموهوب من الممكن أن يدفعنا إلي تشخيص السمات المصاحبة للموهبة علي أنها عرض للعديد من الأمراض النفسية مثل ، فرط الحركة واضطراب المسلك والعناد وكذلك فالحساسية المفرطة التي تميز الموهوب يمكن أن يساء تشخيصها علي أنها تأرجح في العواطف واضطرابات مزاجية بدلاً من أن تكون دليلاً علي ثراء مشاعره.

والمسأله إذاً ليست أنه لا يشعر بما يشعر به أقرانه ولكن استقباله للمؤثرات الخارجية يكون مختلفاً ، فهو يتوتر ويتألم ويغضب ويعان صراعات داخلية أكثر من الآخرين ، وكل هذا ليس أعراضاً عصابية أو تأرجحاً وجدانياً ولكنها حساسية تجاه العالم وهذا مقبول في إطار الموهبة .

ولكن نظرة الآخرين غير المتفهمة من الممكنأن تولد لدي الصغار شعوراً بأنهم غير طبيعين ، وكذلك سخرية أقرانهم من ردود أفعالهم العنيفة من الممكن أن يزيد شعورهم بالعزلة .

حتي في ظل إصابة الطفل الموهوب بمرض نفسي تظل الموهبة عالماً هاماً يجب اعتباره قبل وضع خطة العلاج .

ولكن كيف نتعرف علي الطفل الموهوب؟

هناك العديد من السمات المصاحبة للموهوب الصغير منها :

  1. القدرة علي التركيز.
  2. النشاط المفرط.
  3. رد الفعل المبالغ فيه حيال الضجيج والألم والاحباطات المختلفة .
  4. النمو العقلي المطرد.
  5. الذاكرة القوية .
  6. متعة التعلم وسرعته.
  7. النمو اللغوي المطرد والمبكر .
  8. الفضول.
  9. روح الدعابة .
  10. القدرة علي التفكير المجرد.
  11. الخيال .
  12. الحساسية المفرطة .

ولكن للأسف في ظل تعرفنا علي الطفل الموهوب قد تعوق المفاهيم الخاطئة تطور موهبته في المسار الصحيح ، مثل أن كلاً منا موهوب بشكل أو بآخر أو أن الطفل الموهوب يشق طريقه إلي النجاح دون تدخل من أحد أو دون الحاجة إلي برامج تعليمية خاصة بالموهوبين.

في الحقيقة الموهبة شئ خاص لا يتمتع بها كافة الناس فإضافة إلي الذكاء ، يتميز الموهوبون بالعديد من الصفات المشتركة فيما بينهم مثل الاتقان والحساسية وسرعة الاستثارة ، وكذلك هناك العديد من العراقيل التي تعرقل الموهبة وقد تقضي عليها مثل الفقر والتمييز ضد المرأة الذي من الممكن أن تقلل من الفتاة الموهوبة .

عدم الفهم لطبيعة الموهبة داخل الأسرة وانشغال الطفل الموهوب بأن يكون مقبولاً اجتماعياً أكثر من انشغاله بالموهبة .

وبالمثل فالطفل الموهوب يحتاج إلي برامج تعليمية خاصة به فهو مثل كل طفل في حاجة إلي اللعب مع أقرانه ولكن ليس من بالضروري أن يتعلم معهم .

والآن كيف يكون التعامل مع الطفل الموهوب ؟

مثل غيره من الأطفال يحتاج الموهوب الصغير إلي التعلم والصداقة والمساندة داخل الأسرة .

غير أن احتياجاته في كل المحاور السابقة تختلف عن أقرانه كما يلي :

التعلم :

يعتبر الطفل الموهوب طفلاً غير تقليدي قياساً بأقرانه بالنسبة للقدرات العقلية ولذلك فهو بحاجة إلي تجربة دراسية مختلفة بحيث يتواءم المنهج التعليمي مع قدرات الطفل العقلية بصرف النظر عن سنه.

الصداقة :

يصعب تكوين صداقات بالنسبة للطفل الموهوب مما يعوق تطوره الاجتماعي ، فهو يتوق إلي تكوين صداقات مع آخرين يماثلونه في القدرات العقلية والاهتمامات ، فهم يعانون من الضغوط التي تجعلهم يحاولون إخفاء قدراتهم الحقيقية عن أقرانهم خشية تعرضهم للسخرية أو الوحدة.

المساندة الأسرية :

يعتبر وجود طفل موهوب في الأسرة تحدياً كبيراً للآباء والأمهات فللأهل دور كبير في تنمية مواهب أبنائهم ولا مانع من استشارة الطبيب المختص في مراحل نمو الصغير المختلفة ، فالموهوبون الصغار لا يتوقفون عن الأسئلة كما أنهم يكونون أكثر من أقرانهم منوأة لسلطة الأسرة والتعليمات ، ولكننا إذا استمعنا إليهم باحترام وحاورناهم فإن هذا يجعلهم أكثر طاعة لنا.

التعامل مع الطفل الموهوب من قبل الأهل :

وفي كل الأحوال يجب أن يتلقي الطفل الموهوب مساندة الأهل ، كما يجب أن يشرحوا له أن الحساسية المفرطة عرض طبيعي بالنسبة للطفل الموهوب فلا تقل له مثلاً (انت حساس جداً) ولا تجعل مثل هذه الحساسية مرادفة للضعف ، ويجب ألا ينسي الأهل ذلك مع أطفالهم  _كغيرهم من الأطفال_  يحتاجون إلي اللعب والمرح وممارسة أنشطة مختلفة وقت الفراغ والآن قد آن الأوان كي نتفهم الطفل الموهوب قبل أن نحمله مسؤولية مستقبل الوطن .