الذكاء العاطفي عند الاطفال‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 10 مارس 2018 - 15:16 Sunday , 19 August 2018 - 07:44 الذكاء العاطفي عند الاطفال‎ Benefits-ginger.com‎
الذكاء العاطفي عند الاطفال‎

الذكاء العاطفي عند الاطفال ، أصبح الذكاء العاطفي مؤخراً عنصراً أساسياً في تعريف الذكاء ، فلم يعد الإنسان الذكي هو من يمتلك قدرات معرفية هائلة وحسب ، فمثل هذه القدرات قد تتكهن في نجاحه الأكاديمي لكنها ليست كافية لتحديد الإختياراتالأنسب في كل لحظة وعند كل مفترق ، ولا تضمن له نجاحاً في الحياة العليمة.

وربما كان هذا هو السبب في إعادة النظر في مفهوم الذكاء.

فهناك أسئلة كثيرة لا نجد لها إجابة مثل، لماذا لا يحقق أشخاصاً ذو قدرات معرفية نجاحا يذكر في الحياة بينما تمكن آخرون أقل في قدراتهم المعرفية من تحقيق نجاحات مبهرة!

لا بد أن هناك عنصراً رئيسياً كان يتم تجاهله في تعريف الذكاء وهو الذي تنطلق عليه الآن الذكاء العاطفي emotional intelligence .

فهل خطر ببالك أن تهتم بتنمية الذكاء العاطفي عند الاطفال بنفس القدر الذي تحث الطفل به علي متابعة دروسه والمذاكرة الجادة ؟

قد نختلف فيما نحدده من أهداف في الحياة، فبعضنا يريد الصداقة والحب والانتماء لفكرة، وآخرون يلهثون وراء السلطة والمال والمركز المرموق ، كل هذه الطموحات علي اختلافها وتباينها متصلة بالعاطفة ولم يعد الذكاء المعرفي وحده كافياً لتحقيق أي منها.

فالعالم يتعقد كل لحظة والمشكلات المعاصرة تعتمد حلولها علي تفاعلنا مع الآخرين ومدي فهمنا لأنفسنا ، لاعلي كم المعلومات التي نتمكن من حشو رؤوسنا بها . ولكن مما يتكون الذكاء العاطفي وكيف تساعد طفلك علي اكتساب مهاراته المختلفة ؟

يعتمد الذكاء العاطفي عند الاطفال علي خمسة محاور رئيسية يمكن البدء في تنميتها منذ مرحلة الطفولة المبكرة كما يلي:

تنمية الذكاء العاطفي عند الاطفال :

الوعي بالذات والآخرين بأن يدرك الصغير طبيعة مشاعره وأثر تصرفاته علي مشاعر الآخرين.

تعليم الطفل التحكم في المشاعر السلبية التي قد يعاني منها مثل الإحباط والقلق والعنف والغضب والإندفاع.

حفز الذات وذلك بمساعدة الطفل منذ سنواته الأولي علي وضع أهداف من خلال اللعب ثم من خلال وقائع حياته بعد ذلك. وتشجعه علي تحقيقها حتي مع وجود عقبات ، وعزر روح التفاؤل والأمل لديه.

التعاطف مع الآخرين  يجب أن ننمي لدي الصغير القدرة علي فهم مشكلة الآخر وتفهم دوافعه وردود أفعاله وإظهار التعاطف له .

تنمية القدرة لديه علي مد جسور الصداقة مع الآخرين والتعاون معهم وإذابة الصراعات التي قد تنتج من أية علاقة .

المشكلة كما قال أرسطو ليست في المشاعر ولكن في توقيت وطريقة التعبير عنها ، إن تعلمنا الذكاء العاطفي يبدأ منذ الطفولة فالدوائر العصبية المختصة بالإنفعالات تصقل من خلال التجربة طوال طفولتنا فإذا ما وجد الطفل الإهمال أو أسيئت معاملته فإن هذا يترك بصمته علي الدوائر العصبية التي تتحكم في الإنفعالات .بينما الطفل الذي ينشأ بين أبوين لديهما القدرة علي فهم المشاعر المختلفة وإظهار التعاطف لأطفالهم تمتعون بذكاء عاطفي عال ، فهم أكثر تحكماً في إنفعالاتهم ولديهم مهارات اجتماعية عالية ، كما أنهم أكثر قدرة علي الإنتباه والتعلم وقليلو الإستثارة.

كما وجد أن الحياة العاطفية الذكية تنعكس بشكل إيجابي علي بيولوجيتهم ومن ثم يفرزون نسبة أقل من هرمونات الإنفعال التي تؤثر بشكل سلبي علي مراكز التعلم..

ولكن ها هناك أمر لغير الأذكياء عاطفياً ؟

المدهش في الذكاء العاطفي أنه قابل للنمو وذلك بخلاف الذكاء المعرفي الذي يصل إلي أعلي معدل له في الثامنة عشرة. فالشخص الذي يحرز درجات محدودة من الممكن أن يحرز درجات أعلي في المستقبل إذا ما حاول اكتساب مهارات تمكنه من الاهتمام أكثر بمشاعر الآخرين وتعلمه الإنصات لما يقولون.

وهنا يأتي تساؤل كيف يمكننا تعلم العاطفة وكيف ننمي ذكاء الصغار العاطفي؟

نستطيع أن نفعل ذلك من خلال علوم الذات وهي منهج ووسيلة لتعليم المهارات الاجتماعية والعاطفية للأطفال ، كما أنها تدمج النمو المعرفي بالنمو العاطفي وتمكن الطفل من التعامل مع المواقف المعقدة التي من الممكن أن تواجهه في الحياة.

وتعد خبرات التلاميذ واهتماماتهم وأسئلتهم محور علوم الذات فبدلاً من توجيه الطفل بقول (افعل هذا ولا تفعل ذلك) تعطيهم عدة اختيارات تجعلهم أكثر عياً بقدراتهم وتمكنهم من اختيار قرارات مسؤولة وتعلمهم الاستقلال والتعاون ، كما أنها تناقش مسائل عديدة هامة للصحة النفسية للطفل مثل العنف والنبذ والاكتئاب والتأخر الدراسي.

وتفترض علوم الذات ما يلي :

لا يوجد تفكير بلا مشاعر ولا مشاعر بلا تفكير .

كلما كان الطفل أكثر وعياً بذاته كانرد فعله إيجابياً تجاه المواقف المختلفة.

كلما أدرك الطفل طبيعة التجارب التي يمر بها كلما كان أكثر قدرة علي التعلم.

ويعد التحدي الكبير الذي يواجه علوم الذات هو كيف يتعلم الطفل اختيار اللغة لمناسبة للتعبير عن مشاعره وأفكاره ؟ ، وبعد ذلك يمكن مناقشة البدائل المختلفة لسلوكه وردود أفعاله وذلك بإلقاء الضوء علي التبعات الإيجابية والسلبية لكل تصرف وتشجيعه علي تبني وتجريب السلوك الإيجابي ، ومن ثم يتمكن الصغير ن السيطرة علي اندفاعاته وتزيد لديه روح التعاون بينه وبين أقرانه.

وقد أدي تطبيق منهج علوم الذات في بعض المدارس الغرببة إلي احراز نجاحات بين التلاميذ المستفيدين منه ووجد ذيادة في كل النواحي التالية :

إدراك أهمية الذكاء العاطفي.

الوعي بمهارات القيادة .

محو الأمية العاطفية .

التفاؤل .

الثقة بالنفس .

القدرة علي التحكم في المشاعر السلبية.

زيادة المهارات الاجتماعية.

تقبل الذات.

إن تضمين المناهج الإجتماعية لعلوم الذات هو بمثابة إنقاذ للعديد من الصغار ذوي الذكاء العاطفي المحدود وكذلكط بأنه صمام أمان حيال المشاكل النفسية المختلفة التي قد يعانون منها .

وأخيراً إذا كان النجاح لغز الحياة الأزلي فكيف تحله لصغيرك؟

أظن أن كلا الذكاءين العاطفي والمعرفي يقدم جزءاً من الحل.

كن إيجابى وشارك هذه المعلومة