الصويا تحمي من أمراض القلب‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 05 مارس 2018 - 15:47 Wednesday , 23 May 2018 - 22:43 الصويا تحمي من أمراض القلب‎ Benefits-ginger.com‎
الصويا تحمي من أمراض القلب‎

الصويا تحمي من أمراض القلب، تعد الصويا أحد أكثر الأطعمة التي خضعت لدراسات كثيرة في كل العصور. وقد وجد أنها تقلل نوبات ارتفاع الحرارة المفاجئ المصاحبة لانقطاع الطمث وتقلل أيضاً مستوى الكوليسترول وخطر الإصابة بأمراض القلب كما تقي من الإصابة بسرطان الثدي وتعالج جفاف المهبل وتعمل على تقوية العظام. تعرفي على فوائد الصويا ومدى صحة سلامة استخدامها في هذا المقال من مركز الفوائد العامة.

الصويا تحمي من أمراض القلب

في واقع الأمر، أعلنت منظمة الغذاء والدواء الأمريكية أن مصنعي الأطعمة قد يدعون أن بروتين الصويا (وليس أيزوفلافونات الصويا الموجودة في المكملات الغذائية) يساعد في خفض مستوى الكوليسترول ويقي من الإصابة بأمراض القلب.

جدير بالذكر أن توازن العناصر الغذائية في الأطعمة المتحوية على الصويا يختلف عن بعض مكوناته المستخدمة في المكملات الغذائية.

وتتعدد استخدامات الأطعمة المحتوية على الصويا ومنها: الحماية من أمراض القلب. وقد ثبت فاعليتها وسلامة استخدامها من أجل ذلك.

تفنيد ادعاءات بأن الصويا لها مضار صحية:

تدعي دراسات عدة أن المقدار المتناول من التوفو له علاقة بشيخوخة المخ وضموره ومشكلات الغدة الدرقية، علاوة على نمو أنسجة الثدي. وبالطبع، تقوم وسائل الإعلام ـ كالمعتاد ـ بنشر العناوين المثيرة بصرف النظر عن صحتها. ولكن يقول الأطباء في منظمة الغذاء والدواء الأمريكية أن كل إدعاء تم نشره فيما يتعلق بسلامة الصويا له ما يفنده.

إن التأكيد على أن تناول التوفو يسبب ضمور المخ كان وفقاً لدراسة مبنية على الملاحظة ولم تثبت صحته:

لقد ساد هذا المعتقد لفترة عندما أجرى “لون وايت” ـ أحد كبار أخصائيي الأعصاب والأمراض الوبائية بمعهد بحوث الصحة الباسيفيكي وأستاذ بكلية التمريض بجامعة هاواي ـ دراسة على الصويا في هاواي.

وكانت نتائج دراسته أن بعض الرجال اليابانيين وزوجاتهم الذين يعيشون في هاواي ممن تناولوا التوفو لمدة عشرين عاماً وتترواح أعمارهم بين الخامسة والأربعين والخامسة والستين تعرضوا بنسبة أكبر من غيرهم لفقدان وظائف الإدراك بعد بلوغ سن الخامسة والسبعين. بالإضافة إلى ذلك، فإنهم تعرضوا أيضاً لتضاؤل حجم المخ وضموره.

ولكن، ذكر الطبيب “مارك ميسينا” ـ رئيس المؤتمر الدولي الثالث حول دور الصويا في الوقاية من الأمراض المزمنة وعلاجها ـ أن مرض الزهايمر ينتشر بين اليابانيين من الرجال الذين يعيشون في ولاية هاواي بصورة أكبر من غيرهم الذين يعيشون في اليابان. وبالتالي، فإن دراسة الطبيب “وايت” لا يعتد بها.

في الحقيقة، لم تجر دراسة “وايت” للكشف عن وجود علاقة بين حجم المخ ووظيفته وسبب ذلك. ولكنها كانت مليئة بآراء متنوعة، منها أن الصويا قد تكون أحد العوامل في أسلوب الحياة الذي يؤدي إلى قصور في وظائف الإدراك. هذا، أو أن يكون محتوى التوفو من الألومنيوم هو السبب في ذلك.

من المعتقد أن الألومنيوم يتسبب في الإصابة بمرض الزهايمر. في هذا الصدد، قام د.”ويليام هاريس” بأخذ 60 عينة من منتجات الصويا لاختبار نسبة الألومنيوم الموجودة بها في جامعة هاواي. فكانت بعض منتجات التوفو تحتوي على نسبة كبيرة من الألومنيوم، ووجد أن محتوى الصويا من الألومنيوم يزداد عندما يتم طهيه في أوانٍ مصنوعة من الألومنيوم.

ولا ندري مقدار محتوى التوفو من الألومنيوم الذي تناوله بعض الأشخاص الذين وجد لديهم د.”وايت” قصوراً في وظائف المخ. إننا نعلم جيداً أن الدراسة التي استغرقت عامين وأجريت على نساء اليابان اللاتي يعشن في مدينة سياتل لم تظهر لديهن علاقة بين مقدار ما يتناولنه من التوفو وتراجع مستوى الإدراك.

أشارت “فيزانتو ميلينا” ـ وهي خبيرة تغذية معروفة ـ إلى أن دراسة هاواي  علاوةً على أنها دراسة وحيدة في هذا الصدد ـ كان يشوبها بعض النقائص منها عدم تحديد الكميات المستهلكة من الصويا. كما أنها دراسة قاصرة لم يتم إجراؤها على نطاق وساع إلى جانب أنه قد يكون هناك عوامل أخرى بخلاف الصويا هي المسئولة عن تلك النتائج السلبية.

في الحقيقة، يرى د.”وايت” أن لم يحن الوقت بعد للتوصل إلى أية علاقة تربط بين تناول الصويا وضمور المخ. كما قال إن دراسة أخرى واحدة فقط هي التي بحثت في هذا الموضوع، وكانت دراسة تعوزها الدقة.

وإن الدراسة التي أجراها تعد تجربة جيدة حتى الآن. ولكنها ما زالت دراسة قائمة على الملاحظة. علاوة على ذلك، فإن خلاصة القول هي أن المعلومات المتاحة لدينا قليلة جداً لدرجة لا تسمح بالاعتماد على مثل هذه المقارنات لمجرد أنه مثيرة للاهتمام.

الصويا لا تؤذي الغدة الدرقية إذا كان لديك قدر كافٍ من اليود:

إن بعض خبراء الغدة الدرقية يعارضون تناول الصويا. وحجتهم في ذلك أنها تسبب تضخم الغدة الدرقية وتؤدي إلى قصور وظيفتها. في الحقيقة، كشفت الدراسات التي أجريت في فترة الثلاثينات من القرن العشرين أن الصويا تسبب تضخم الغدة الدرقية في حيوانات التجارب.

ولكن السبب الأساسي لحدوث مشكلات الغدة الدرقية هذه هو اليود. يحدث تضخم الغدة الدرقية بسبب نقص اليود أو قصور الغدة الدرقية. كما ثبت أن عدداً ضئيلاً من الأطفال الرضع الذين يتغذون على تركيبات الصويا الخالية من اليود يصابون بتضخم الغدة الدرقية.

تحتوي تركيبات الصويا في الوقت الحالي على اليود، والذي من المعتقد أنه علاج لهذه المشكلة. بالإضافة إلى ذلك، عندما يتم تسخين الصويا، تقل الخواص التي تؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية. يشير د.”ميسينا” إلى أنه لم يتم إجراء دراسات على تأثيرات تركيبة الصويا على الأداء الوظيفي للغدة الدرقية.

قد تكون هناك علاقة بين بعض منتجات الصويا ومشكلات الغدة الدرقية. ذلك حيث ذكر بعض الباحثين في المركز القومي الأمريكي لأبحاث السموم أن الأيزوفلافونات الموجودة في الصويا والفلافونات الأخرى قد تؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية.

في الوقت نفسه، أكدوا أنه يزيد احتمال حدوث هذا عند الأشخاص الذين يتناولون مقداراً منخفضاً من اليود. ومن ثم، يبدو أن نقص اليود يمثل مشكلة صحية أكثر من النظام الغذائي الذي ترتفع فيه نسبة الصويا!

تشير دراسة حديثة تابعة لكلية الطب بجامعة كاليفورنيا إلى أن احتواء النظام الغذائي على الصويا يحمي فعلياً من الإصابة بسرطان الغدة الدرقية. تم إجراء حوار مع أكثر من 500 امرأة خلال ست سنوات، وكان النظام الغذائي لهن منصباً على الأطعمة التقليدية المحتوية على الصويا (مثل التوفو والتيمبه) وبعض الأطعمة المستحدثة في السوق المصنوعة من بروتين الصويا ودقيق الصويا (مثل مسحوق البروتين والهمبرجر النباتي).

والأطعمة التقليدية المحتوية على الصويا، التي تحتوي على النسبة الأعلى من الاستروجينات النباتية (الفيتواستروجينات) مثل الديادزين والجينستين، كانت توفر حماية أكثر من سرطان الغدة الدرقية.

في أول دراسة أجريت للكشف عن تأثيرات مكملات الأيزوفلافون على الأداء الوظيفي للغدة الدرقية، لم يجد الباحثون أي آثار جانبية لها. ذلك حيث لم تؤثر هذه المكملات الغذائية على الأداء الوظيفي للغدة الدرقية في أي من الأشخاص الخاضعين للدراسة خلال ستة أشهر.

كما كانت جميع السيدات في هذه الدراسة يتناولن واحداً من الفيتامينات المتعددة والذي كان محتوياً على 150 ميكروجراماً من اليود. ويعد هذا المقدار من اليود ضئيلاً جداً. ومع ذلك، فإنه يبدو كافياً لمنع الإصابة بأي ضرر تسببه الصويا.

على أية حال، كان المقدار المستهلك للأيزوفلافونات المستخدم في هذه الدراسة ضعف المقدار الذي استهلكته سيدات اليابان في النظام الغذائي الخاص بهن بمقدار مرتين أو ثلاثة. كما خلصت دراسات أخرى استخدمت بروتين الصويا بكميات أكبر من تلك الموجودة في النظام الغذائي الياباني العادي إلى النتائج نفسها.

ادعاء أن الصويا تؤثر سلباً على الغدة الدرقية ناشئ عن دراسة يشوبها نقائص:

هناك دراسة واحدة فقط كشفت عن وجود تأثيرات عكسية للصويا. وهي في أغلب الأحوال الدراسة التي ذكرها المعارضون لاستخدام الصويا. وتختلف هذه الدراسة عن غيرها في أن الصويا المستخدمة كانت في صورة فول صويا محمص، والذي تم نقعه وحفظه في الخل. وهو يختلف تماماً عن بروتين الصويا أو التوفو ـ وهي منتجات الصويا التي يشاع تناولها في الولايات المتحدة واليابان.

هناك عيوب عدة لهذه الدراسة. أولها أن المقدار المتناول من فول الصويا كان يمثل فقط نصف مقدار الصويا الموجودة في النظام الغذائي الياباني العادي. وهذا يعني أن السيدات في هذه الدراسة قد تناولن نصف كمية الأيزوفلافونات التي يتناولها الأشخاص الذين يتبعون النظام الغذائي الياباني التقليدي.

ثانياً، تعرضت المشاركات في هذه الدراسة لمشكلات معدية معوية كبيرة بشكل غير معتاد. في تلك الدراسات التي كانت لها نتائج إيجابية، كانت مشكلات الهضم قليلة. ولكن ما السبب وراء حدوث هذه المشكلات في الدراسة؟ ربما يكون السبب هو نقع فول الصويا وحفظه في خل الأرز. في النهاية، وفقاً لكافة الدراسات الأخرى، لم تحدث المشكلات المعدية المعوية بسبب تناول الصويا.

الأطعمة المحتوية على الصويا تقي من سرطان الثدي، أما مكملات الأيزوفلافونات فلا:

تحتوي الصويا على مواد كيميائية نباتية تسمى الأيزوفلافونات وهي ذات تأثير استروجيني طفيف. لقد كشفت الدراسات أن الجينستين ـ أحد الأيزوفلافونات الموجودة في الصويا ت يعمل على تنشيط خلايا الثدي الموجبة لمستقبلات الاستروجين.

من ثم، إذا كنتِ تتلقين مكملات الأيزوفلافونات، فأنتِ تعرضين نفسك للخطر. ولكن تناول كميات كبيرة من الجينستين يثبط نمو الخلايا الموجبة لمستقبلات الاستروجين والخلايا السالبة لها أيضاً. لذا، نقول مجدداً إنه ربما يعمل ذلك على حماية الثديين من الأمراض.

وما يزيد هذا الأمر تعقيداً هو أن الدراسات التي خلصت إلى هذه النتائج أجريت في المعامل وليس على الجسم البشري. أما الدراسات التي تجرى على الحيوانات، والتي تعد أفضل من الدراسات المعملية، فكشفت أن الصويا تثبط بالفعل نمو الأورام التي تسببها المواد الكيميائية. ولا توجد دراسات تسفر عن أن الأطعمة المحتوية على الصويا تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي. ولكن جميع الشواهد تؤكد على أن العكس صحيح.

وقد اقترحت الجمعية الأمريكية للتغذية أن السيدات اللاتي يتناولن دواء تاموكسيفين لمنع تكرار الإصابة بسرطان الثدي يتجنبن تناول الصويا. ولكن د.”ميسينا” يصف دراسة أجريت على الحيوانات كشفت أن حساء ميسو الياباني والتاموكسيفين معاً يثبطان نمو أورام الثدي التي تسببها المواد الكيميائية بنسبة 5% أما التاموكسيفين بذاته، فليس له تأثير مثبط.

تبدو الأطعمة المحتوية على الصويا واقية من الأمراض. بينما يستخدم بعض أخصائيي طب الأورام كميات كبيرة من الأيزوفلافونات لتقليص أورام الثدي السرطانية، فمن الحكمة ـ إذا كنتِ مصابة بسرطان الثدي ـ أن تتجنبي تناول أيزوفلافونات الصويا في صورة مكملات غذائية إذا لم ينصحك الطبيب بغير ذلك.

سواء كنت تتبعين نظاماً غذائياً يحتوي على نسبة عالية من الصويا أو تتناولين مكملات الصويا أو الأدوية المضادة للسرطان وحدها أو بجانب أي مما سبق، فعليك فحص حالتك باستمرار عند الطبيب. ربما تتمثل طريقة الفحص المثلى والأقل ضرراً للأنسجة السليمة في التصوير الحراري للثدي.