بحث علمي عن مرض الايدز‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 13 مارس 2018 - 16:17 Friday , 19 October 2018 - 22:26 بحث علمي عن مرض الايدز‎ Benefits-ginger.com‎
بحث علمي عن مرض الايدز‎

بحث علمي عن مرض الايدز، إن الأبحاث المكثفة التي هدفت إلى التوصل إلى علاج لمرض الإيدز لم تكن ذات قيمة حقيقة بالنسبة للمرضى. فما بين الأبحاث المنقضية والأبحاث الجديدة والمؤتمرات التي عقدت والمؤتمرات التي ستنعقد، لا نستطيع أن نلمس أي علاج شافٍ للإيدز. هذا المقال من مركز الفوائد العامة يتحدث عن الأبحاث العلمية التي أجريت على مرض الإيدز والنتائج التي توصلت إليها.

بحث علمي عن مرض الايدز

إن الأموال التي يتحملها  كل مريض يبحث عن علاج للإيدز تفوق الأموال التي يتحملها مريض السرطان، بالرغم من أن نسبة الوفيات المترتبة على مرض السرطان في أمريكا تفوق نسبة وفيات مرض الإيدز بعشر مرات. وبعد كل هذا، لم نسمع عن دواء شافٍ للسرطان. إن المشكلة ليست في حجم الأموال التي تنفق، فقد استهلكت الأبحاث الأمريكية الخاصة بالإيدز بلايين الدولارات ولم تتوصل إلى علاج يحول دون وفاة المرضى.

إن اليأس هو الموت الحقيقي الذي يمكن أن يصاحب التشخيص بالإصابة بفيروس الـ HIV المسبب للإيدز. علينا أن نبحث عن العلاج الطبي، ولكن علينا أيضاً أن نتمسك بالأمل. الأمل الذي سيتولد عندما نعرف أن ليس كل شخص يصاب بفيروس الـ HIV سينتهي به الحال إلى الدخول في المراحل المتقدمة من مرض الإيدز، وأن المرضى الذين يعانون من الأعراض الشبيهة بالإيدز وهؤلاء الذين يحملون المرض يبقون على قيد الحياة.

ونصف الأشخاص الذين يحملون فيروس الـ HIV ظلت أجسامهم خالية من المرض لمدة 10 أعوام تقريباً. والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو : ما الأسباب التي تقف وراء كل ذلك؟

ربما لأن بعض الأشخاص يتمتعون بأجهزة مناعية أقوى، وفي هذه الحالة يصبح بناء الجهاز المناعي لمريض الإيدز حلاً منطقياً جداً لمقاومة المرض. ويعتمد النظام الدفاعي الطبيعي للجسم (والذي يكون منهكاً للغاية بفعل فيروس الإيدز) على النظام الغذائي للمريض بشكل كبير.

ومن الواضح أن النظم الغذائية المعتادة لن تستطيع أن تقاوم الإيدز، لذا دعت الحاجة إلى إجراء أبحاث مكثفة حول فوائد العناصر الغذائية المختلفة. والسؤال هنا: ما كم الأبحاث التي تم تمويلها لمعرفة كيف يمكن أن نستفيد من الجرعات الكبيرة من الفيتامينات في علاج الإيدز؟ والإجابة هي عدد قليل للغاية. فلنسأل أنفسنا: هل ضعف الجهاز المناعي ناتج فعلاً عن عدم تناول جرعات كافية من العقاقير المضادة للفيروسات العكسية “مجموعة من الفيروسات تحتوي على الحمض النووي الريبي الآر إن إيه يسبب معظمها الإصابة بالأورام، ومن ضمنها الفيروس المسبب للإيدز”؟ والإجابة هنا بالطبع لا، فضعف الجهاز المناعي ينتج عن سوء التغذية.

لقد أجرى الباحثون بجامعة جونز هوبكينز دراسة على 281 رجلاً يحملون فيروس الـ HIV واستمرت هذه الدراسة لمدة سبع سنوات. أظهرت هذه الدراسة أن نسبة الإصابة بمرض الإيدز انخفضت إلى النصف لدى الأشخاص الذين يتناولون المكملات الغذائية.

ولكن الشئ المثير للدهشة أكثر هو أن الجرعات المستخدمة كانت جرعات منخفضة، 715 ملليجراماً فقط من فيتامين C يومياً، و 5 جرعات من المقدار الذي حدده مقياس الـ RDA من فيتامينات B ومادة البيتا كاروتين.

بالتأكيد تناول جرعات أكبر من هذه المكملات (التي تعمل على استعادة التوازن الكيميائي داخل خلايا الجسم) كان سينقذ عدداً أكبر من الأرواح. وقد انتهى فريق البحث إلى أن تناول الحد الأقصى المسموح به من فيتامينات C و B1 والنياسين (سواء من خلال الغذاء أو المكملات الغذائية) ارتبط بحدوث انخفاض ملحوظ في نسبة ظهور أعراض مرض الإيدز على الأشخاص الذين يحملون فيروس الـ HIV نتيجة لتطور هذا الفيروس.

توقفت الدراسات المرتبطة بالتغذية بعد ذلك لمدة 11 عاماً ليقوم الباحثون بجامعة هارفارد في عام 2004 بدراسة أخرى استخدمت جرعات منخفضة من الفيتامينات. انتهت الدراسة إلى أن هذه الجرعات خفضت من معدل الوفيات الناتجة عن مرض الإيدز بنسبة 27% وقللت من سرعة ظهور أعراض المرض على الأشخاص الحاملين لفيروس الـ HIV بنسبة 50%.

وقد أدى تناول المكملات متعددة الفيتامينات إلى زيادة أعداد خلايا الـ +CD4و +CD8 بشكل ملحوظ. كما أدى أيضاً إلى انخفاض أعداد الخلايا الحاملة للمرض بشكل كبير. كما ساعدت المكملات متعددة الفيتامينات أيضاً في تأخير ظهور أعراض المرض على الأشخاص الحاملين لفيروس الـ HIV.

وهكذا يتضح لنا أن استخدام جرعات علاجية من المكملات الغذائية مع الأشخاص المصابين بمرض الإيدز أو الحاملين لفيروس الـ HIV أمر يستحق التجربة. فقد وصل عدد مرضى الإيدز حول العالم إلى أربعين مليون شخص.

والسؤال هنا: كم عدد الأوراح التي كان يمكن إنقاذها من خلال التغذية العلاجية التي تأخر تفعيلها لعقود طويلة؟ في يوليو من عام 2004، قدر القائمون على برنامج الأمم المتحدة المشترك للقضاء على مرض الإيدز وفيروس الـ HIV قيمة الأموال اللازمة لعلاج أكثر مرضى الإيدز فقراً بأنها قد تصل إلى 12 بليون دولار أمريكي.

ويحمل هذا التقدير في طياته فرضيتين. الأولى انتشار مرض الإيدز سيستمر بلا مقاومة فعلية. والثانية أن الجهود العلاجية ستستمر في اعتمادها على العقاقير الكيميائية.

ولكن المحاولات المعتمدة على هذه العقاقير التي لم تتمكن من الحد من انتشار المرض أو من نسبة الوفيات المترتبة عليه وأية محاولات علاجية تعتمد على العقاقير الكيميائية فقط ستحول مرضى الإيدز إلى مستهلكين دائمين لهذه المنتجات الدوائية.

بقوم د. “روبرت كاثكارت” وهو أحد الأطباء المشهورين في كاليفورنيا، بعلاج مرضى الإيدز عن طريق جرعات تصل إلى 200000 ملليجرام من فيتامين C يومياً.  وقد اكتشف أنه حتى المرضى الذين يعانون من حالات الإيدز المتقدمة بإمكانهم العيش لفترة أطول والتعرض لأعراض أقل إذا ما تناولوا فيتامين C. إذا كان هذا هو الحال بالنسبة للحالات المتقدمة من المرض، فكيف سيكون تأثير فيتامين C إذا تم تناوله بجرعات كبيرة من قبل مريض اكتشف منذ فترة قصيرة أنه يحمل فيروس الـ HIV.

فبحسب كلام د. “كاثكارث” يمكن للجرعات العالية من الأسكروبات (50 ـ 200 جرام كل 24 ساعة) أن تمنع الأعراض من الظهور، كما تساعد أيضاً في وقاية الجسم من الإصابة بأية عدوى ثانوية.

وتستمر هذه التأثيرات الطبية الفعالة رغم انحسار أعداد الخلايا التائية (الهدفية) المساعدة التي تقوم بتنشيط الخلايا المناعية المنتجة للأجسام المضادة. ويقول د. “كاثكارث” إن مرضى الإيدز قادرون على استيعاب كميات كبيرة جداً من فيتامين C. فكمية الأسكروبات التي يتم تناولها عن طريق الفم يجب أن تصل إلى الحد الأقصى الذي تستطيع الأمعاء أن تتحمله دون حدوث الإسهال.

وقد كان د. “كاثكارث” يستخدم مزيجاً متوازناً من المركبات الأسكروبية يتكون من 25% من أملاح الأسكروبات المخففة (أسكروبات الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم) و75% من حمض الأسكروبيك المذاب في الماء، ويقوم المرضى بتناوله كل ساعة على الأقل.

تتراوح الكمية المبدئية التي يتم استعمالها ما بين 40 إلى 100 جرام كل 24 ساعة. وقد تكون الجرعات التي تتعدى 100 جرام ضرورية للوقاية من أية عدوى ثانوية سواء كانت بكتيرية أو فيروسية. وفي بعض الأحيان، قد تفوق احتياجات المريض قدرته على تناول كميات من الأسكروبات تكفي للقضاء على الجذور الحرة التي يكونها فيروس الإيدز وفي هذه الحالة نلجأ إلى الحقن الوريدي.

إن نجاح العناصر الغذائية في تحقيق مهمات عجزت الأدوية الكيميائية عن تحقيقها يمثل تهديداً خطيراً للصناعات الدوائية. وكون المكملات الغذائية تحقق تحسناً أفضل من العقاقير الكيميائية قد يسبب إحراجاً لعلماء الصحة الذين طالما تمسكوا برأيهم في أن الغذاء المتوازن يغنينا عن الحاجة لتناول الفيتامينات كمكملات غذائية.

إن تفوق الفيتامينات على العقاقير الكيميائية قد يتسبب في خسارة مالية فادحة لشركات الأدوية. فتكلفة حبيبات فيتامين C والأقراص التي تحتوي على أنواع متعددة من الفيتامينات منخفضة للغاية.

ولذلك فجرعات المكملات الغذائية العالية تعد اقتصادية جداً إذا ما قورنت أسعارها بالمستحضرات الدوائية، وهي أكثر أماناً أيضاً. ولكن التركيبة الكيميائية لهذه العناصر الغذائية معروفة ولا يمكن لأية شركة أن تحتكر حق اختراعها.

وبالتالي لن تهتم شركات الأدوية بهذه العناصر الغذائية الفعالة لأنها ليس من المحتمل أن تكون من مصادر تحقيق الربح بالنسبة إليها، ولذلك لن تقوم هذه الشركات بتمويل أي أبحاث تخصها.

ومن أكثر الأمثلة وضوحاً في هذا السياق إحجام المسئولين عن الجهات الطبية عن دعم أو حتى القيام بتجربة الأسلوب الغذائي العلاجي الذي اقترحه البروفيسور “هارولد فوستر” وهو أستاذ بجامعة فيكتوريا، والذي يعتمد على السلنيوم والسيستين والجلوتامين والتريبتوفان.

وقد اعتمد “فوستر” على الأعمال العلمية الخاصة بـ “إي دبليو تايلور” والتي أشارت إلى أن الإصابة بفيروس الـ HIV قد تكون إحدى نتائج نمقص السلنيوم. وقد لاحظ “فوستر” أن نسبة الإصابة بالإيدز في السنغال هي أقل النسب الموجودة في قارة أفريقيا، حيث تحتوي التربة في السنغال على كميات كبيرة من السلنيوم. ويعتقد “فوستر” أن النظم الغذائية الغنية بالسلنيوم قد تقي من الإصابة بفيروس الـ HIV التي تحدث نتيجة نقص هذه المادة.

ولكن المسئولين بالجهات الطبية يرون أن تناول مرضى الإيدز أو الأشخاص المصابين بفيروس الـ HIV لمواد مثل السلنيوم والسستين والجلوتامين والتريبتوفان لن يكون له تأثير كبير، ولذلك فليس من المهم أن يتم تجربته.

إن هذه الجهات الطبية لم تكن على صواب كما هو الحال دائماً. فقد أجريت العديد من التجارب الميدانية الناجحة حول الأسلوب العلاجي الخاص بـ “فوستر” في خمس بلدان أفريقية.

إننا نحتاج إلى التطبيق العاجل لمثل هذه النظم العلاجية الغذائية. فأي تأخير سيكون ضحيته مرضى الإيدز الذين يعانون ويفقدون حياتهم رغم وجود نظم قادرة على إنقاذ الكثيرين منهم. صحيح أن هذه النظم لن تستطيع أن تنقذ من راحوا ضحية هذا المرض، ولكن المرضى الذين يهدد هذا المرض حياتهم ليس بوسعهم الانتظار حتى تسفر الأبحاث المستقبلية عن علاج حقيقي له.

إن النتائج هي الشئ الوحيد الذي يمكن أن يعتد به. والنتائج تقول أن الكم الضئيل من الأبحاث المتعلقة بالتغذية العلاجية قد توصل إلى نتائج واعدة أكثر من تلك التي أظهرتها الأبحاث المكثفة (التي تلقي دعماً مادياً كبيراً) والتي هدفت إلى الوصول إلى علاج دوائي لمرضى الإيدز.

هؤلاء المرضى طلب منهم أن ينتظروا ويقوموا بتجربة أي عقار جديد باهظ الثمن تتوصل إليه الأبحاث، وطلب منهم أيضاً أن لا يتناولوا الفيتامينات.

هناك حلقة مفقودة هنا، فالبنسبة للأشخاص المصابين بفيروس الـ HIV، مرضى الإيدز بالطبع، لا بد أن يكون هناك “ملجأ آمن وسط عاصفة المرض”، وقد أثبتت الأبحاث أن التغذية العلاجية بإمكانها أن تكون هذا الملجأ الآمن.