تعريف الالتهاب وأنواع الالتهابات‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 03 مارس 2018 - 11:25 Sunday , 20 May 2018 - 11:45 تعريف الالتهاب وأنواع الالتهابات‎ Benefits-ginger.com‎
تعريف الالتهاب وأنواع الالتهابات‎

تعريف الالتهاب وأنواع الالتهابات، يعد الالتهاب مثل النار، إن لم تقومي بإطفائها، انتشرت. فقد يكمن الالتهاب بالجسم خامداً فلا تعرفين بوجوده. ولكن إذا لم تعالجيه، استمر في إيذائك شيئاً فشيئاً. يوضح هذا المقال من مركز الفوائد العامة مسببات الالتهاب المختلفة والأمراض المتعلقة بهذه الالتهابات.

تعريف الالتهاب وأنواع الالتهابات

ليست جميع أنواع الالتهاب ضارة. فهو يمثل عملية مفيدة توفر لنا الحماية عن طريق مساعدة الجسم في التخلص من الكائنات الغريبة، مثل البكتيريا والمواد السامة.

وهذا يمنع هذه المواد الضارة من الانتشار في أعضاء وأنسجة أخرى بالجسم. علاوة على ذلك، فإن الاستجابات الواقية الخاصة بالالتهاب ـ الاحمرار وارتفاع درجة حرارة الجسم والألم والتورم ـ تساعد الجسم في التخلص من المواد الغريبة وتعد الأنسجة التالفة لتجديدها.

يعد الالتهاب الحاد من حين لآخر جزءً ضرورياً من عملية العلاج الطبيعي التي يقوم بها الجسم.

ولكن مثل أي شئ آخر، للالتهاب المفرط جانب سلبي. فالالتهاب المزمن له تأثير مدمر. عندما تصبح الأنسجة التي تعرضت للالتهاب بصفة متكررة تالفة وتتمزق، فإنها تسبب الإصابة بالأمراض.

والمشكلات الصحية التي تحدث بسبب الالتهاب المزمن لا تظهر فجأة. فمن الممكن أن تظل كامنة وخامدة كالبركان لسنوات إلى أن يأتي اليوم الذي ينشط فيه وتندلع فجأة.

بيد أن العديد من الأمراض، ومن بينها أمراض القلب، يبدأ بالتهاب المزمن، فمن الحكمة معالجة هذا الالتهاب في مرحلة مبكرة قدر الإمكان. ولكنك تحتاجين أولاً إلى معرفة سبب حدوث أي من أنواع الالتهاب.

ثلاثة أسباب مهمة للإصابة بأمراض القلب:

يمكن أن تصاب جدر الأوعية الدموية في القلب بالالتهاب لثلاثة أسباب: عدوى منخفضة المستوى في أي مكان بالجسم أو ارتفاع مستويات الهوموسستين (وهو حمض أميني مصنوع من الميثيونين) أو الأكسيسترول (كوليسترول فاسد).

وهناك الكثير من السيدات، مصابات بعدوى مزمنة خفيفية يتجاهلنها. فهي لا تزعجهن وتعودن على التعايش معها.

مع الأسف، يمكن أن تسبب العدوى الخفيفة في الفم أو التهاب الوتر بمقدار طفيف في المرفق التهاب الأوعية الدموية في القلب. وهي خطوة نحو احتمال الإصابة بأمراض القلب.

الميثيونين ـ حمض أميني يوجد بوفرة في بعض الأطعمة ـ يتحول بصورة طبيعية إلى الهوموسستين. والأخير بدوره يتحول بصورة طبيعية إلى حمض أميني غير ضار يطلق عليه سستاثيونين. بهذه الطريقة، يتم منع مستويات الهوموسستين من الارتفاع بدرجة كبيرة.

ولكن بعض الأشخاص يفتقرون إلى الإنزيم اللازم لحدوث هذه العملية، مما ينتج عنه ارتفاع مستوى الهوموسستين لديهم.

وتعد اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان من الأطعمة التي ترتفع بها نسبة الميثيونين. إذا تم تناول هذه الأطعمة بكميات صغيرة، فعادة ما لا تسبب حدوث أية مشكلات صحية.

ولكن عند تناولها بكميات كبيرة، يفرز الجسم الكثير من الهوموسستين. وتكون هذه بداية حلقة مفزعة، حيث إن الهوموسستين الزائد عن الحد يفرز جذوراً حرة والتي بدورها تصنع الأوكسيسترول.

ارتباط الحساسية للأطعمة بالالتهاب:

من الجدير بالذكر أن الحساسية للأطعمة وفرط الحساسية للأطعمة يتسببان في ضعف المناعة ومشكلات الهضم وحدوث الالتهاب.

حتى تناول أطعمة صحية، مثل البرتقال والشعير والمأكولات البحرية، من الممكن أن يسبب حدوث التهاب يؤثر في النهاية على القلب والمخ إذا كنتِ مصابة بحساسية تجاه تلك الأطعمة.

والحساسية البيئية لها التأثير نفسه. وكذلك ايضاً الحساسية للأسبارتام ومادة جلوتامات أحادي الصوديوم (MGS) ومادة النيتريت ومادة الكبريتيت ومكسبات اللون ومجموعة من المواد الكيميائية الأخرى التي توجد في الأطعمة الجاهزة والبيئة. ابدئي بتغيير نظامك الغذائي والإكثار من تناول الأطعمة الكاملة.

أمثلة الأطعمة المعززة للالتهاب:

  • دهون الأوميجا ـ6 (الزيوت النباتية مثل زيت الذرة وزيت العصفر وزيت الفول السوداني)
  • الدهون المتحولة (الزيوت النباتية المهدرجة بشكل كلي أو جزئي والمارجارين)
  • الحبوب والسكريات المكررة والأطعمة عالية المؤشر الجلايسيمي التي ترفع نسبة السكر في الدم.

أمثلة للأطعمة المضادة للالتهاب:

  • دهون الأوميجا ـ3 (زيت السمك وبذر الكتان والخضراروات الورقية الخضراء)
  • دهون الأوميجا ـ9 (زيت الزيتون والأفوكادو وجوز المكاداميا)

أطعمة تعزز الالتهاب وأخرى تخففه:

تعمل بعض الأطعمة على تخفيف الالتهاب بينما تعمل أطعمة أخرى على تعزيزه. والأطعمة التي تختارين تناولها تمثل القاعدة الأساسية لبرنامج صحة القلب.

كما أن نوعية الدهون التي يحتوي عليها نظامك الغذائي إما أن تزيد الالتهاب أو أن تقلله. وكذلك أيضاً يؤثر اختيارك للسكريات على الالتهاب.

لتخفيف الالتهاب، تناولي الحبوب الكاملة والفاكهة بدلاً من السكريات المكررة، ولاحظي توازن الدهون في نظامك الغذائي. فكمية كل دهن من الدهون الغذائية لها تأثير مباشر على الالتهاب المزمن.

البروستاجلاندينات مواد مشابهة للهرمونات تصنع من الدهون التي إما أن تعزز الالتهاب أو أن تخففه.

يحتوي النظام الغذائي عالي البروتين الحيواني على حمض الأراكيدونيك الذي بدوره يقوم بتصنيع مادة البروستاجلاندين المعززة للالتهاب (PGE2).

أما النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة عالية من الأسماك والخضراوات الورقية الخضراء، فيقوم بتصنيع مادة البروستاجلاندين المضادة للالتهاب (PGE1).

إن الأنظمة الغذائية المعروفة التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين إما أن تعزز الالتهاب أو تحتوي على كمية كبيرة من الزئبق من الأسماك.

احرصي على اختيار سمك السلمون أو السمك صغير الحجم المستخرج من المياة الباردة ـ وليس سمك المزارع.

إن الكوليسترول المتاكسد هو الأكثر ضرراً، وليس إجمالي مستويات الكوليسترول على الإطلاق.

الأوكسيسترول هو النوع الضار المتأكسد من الكوليسترول والذي يسبب تكون اللويحات على جدر الشرايين.

ولا يتكون الأوكسيترول من الهوموسستين فقط، بل يوجد أيضاً في بعض الأطعمة المعالجة مثل اللبن البودرة ومسحوق البيض ودهون الخنزير المعاد تسخينها وأي من أنواع الدونتس ومنتجات الجيلاتين.

يمكن لبعض العناصر الغذائية، مثل البيتا ـكاروتين وحمض الفوليك وفيتامينات Eو Cو B12 وB6، أن تعادل الهوموسستين والأكوسيترول كليهما.

احرصي على تناول تركيبة عالية الجودة متعددة الفيتامينات/المعادن، خاصة إذا كنت تتبعين نظاماً غذائياً يحتوي على نسبة عالية من البروتين الحيواني. كما يمكن أن تحتاجي أيضاً إلى عناصر غذائية مضادة للالتهاب.

فرشاة الأسنان قد تسبب الالتهاب:

تعد فرشاة الأسنان ملتقى البكتيريا بالغة الصغر التي تتغذى على جزيئات الطعام.

بالإضافة إلى ذلك، فمكانها يكون في معظم الحمامات معلقة في الهواء، فتلتقط البكتيريا من الهواء بعد كل مرة يتم فيها طرد الفضلات من المرحاض.

وأخيراً، تقوم بعمل جروح صغيرة جداً في اللثة وأنتِ تغسلين أسنانك، مما يسمح لهذه البكتيريا بالوصول إلى مجرى الدم. وهذا يسبب الالتهاب ويضعف جهاز المناعة.

حرى بالذكر أن شطف فرشاة الأسنان بعد كل استخدام لا يعمل على التخلص من هذه البكتيريا. يقوم بعض الأشخاص بشطف فرشاة الأسنان الخاصة بهم بعد كل استخدام بفوق أكسيد الهيدروجين. ويعد جهاز تعقيم فرشاة الأسنان هو الحل الأمثل.

الكشف عن الالتهاب باختبار دم بسيط:

تكمن مشكلة الالتهاب في أنه في أغلب الأحوال لا يمكن رؤيته أو الشعور به، وهذا هو سبب احتمال حاجتك لإجراء اختبار دم يقيس مستويات بروتين معين بالجسم يطلق عليه (C reactive Protein CRP).

يعد الالتهاب مصدراً رئيسياً للبروتين CRP الزائد. غالباً ما يستخدم قياس CRP للكشف عن الالتهاب المرتبط بالتهاب المفاصل. وليس هذا فحسب بل إنه يشخص الالتهاب المرتبط بحالات مرضية أخرى أيضاً.

الجذور الحرة تسبب الالتهاب:

إن ارتفاع مستويات جزيئات الأكسجين الضارة التي يحتوي عليها الهوموسستين يؤدي إلى تصنيع الجذور الحرة، وكذلك أيضاً الملوثات التي توجد في الهواء والطعام.

علاوة على ذلك، فإن بعض الجذور الحرة تصنع في الجسم من المواد الموجودة في الأطعمة التي نتناولها، مثل الأطعمة المقلية والأطعمة المطبوخة في صلصة حارة والأطعمة المطبوخة فوق درجة حرارة عالية جداً. كما تزداد الجذور الحرة عند شرب القهوة والكحوليات.

توجد الجذور الحرة في البيئة في مبيدات الآفات والمذيبات الموجودة في منتجات التنظيف والإشعاع الناتج عن ضوء الشمس.

والأكثر من ذلك، أن بعض الجذور الحرة يتم إنتاجها داخل الجسم. يتضح من ذلك انه ليس بإمكانك التملص من الجذور الحرة، ولكن يمكنك الحد من التعرض لها.

تعمل الجذور الحرة على تدمير، او أكسدة، جزيئات أخرى في الجسم تماماً مثل الحديد الذي يصدأ في وجود الأكسجين.

ويمكن أن يؤدي فرط الجذور الحرة إلى حدوث الالتهاب. وتقوم بهذا عن طريق تنشيط مواد يطلق عليها “جزيئات الالتصاق”.

ذلك حيث تلصق هذه الجزيئات نفسها بالميكروبات المعدية والخلايا التالفة حتى تجعلها خلايا يجب التخلص منها. ولكن في وجود التهاب مزمن، فإن هذه الجزيئات تلتصق بالخلايا السليمة أيضاً، مما ينتج عنه انسداد الشرايين في أغلب الأحوال.

قد لا تستطيعين السيطرة على الملوثات الموجودة في الهواء، ولكن يمكنك الحد من تلك الموجودة في الطعام عن طريق الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه العضوية.

وذلك لاحتوائها على نسبة عالية من مضادات الأكسدة ـ وهي عناصر غذائية تقاوم تكوين عوامل الأكسدة الضارة.

بالإضافة إلى التغييرات الغذائية، ضعي في اعتبارك تلقي المكملات الغذائية المضادة للأكسدة، مثل الأحماض الدهنية الأساسية وفيتاميني E و C والفلافونات (وهي مركبات توجد يف فيتامين C).

عدم أمان مضادات الالتهاب غير الستيرويدية:

يعتقد البعض خطأً أن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل دواء سيليبركس وفيوكس، آمنة.

ومن منطلق الاكتشافات التي قامت بها منظمة الغذاء والدواء الأمريكية عن أن بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تسبب الإصابة بأزمة قلبية وسكتة دماغية، فضلاً عن التحذيرات ضد استخدام هذه الأدوية المضادة للالتهاب لعلاج مرض التهاب الأمعاء، تم اعتبار مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أدوية غير آمنة بالنسبة لعديد من المصابين بالالتهاب.

مما لا شك فيه أن لهذه الأدوية آثاراً جانبية أكثر من تلك الخاصة بالمنتجات الطبيعية المضادة للالتهاب.

من المعروف أن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (بما فيها الأسبرين والإيبوبروفين) تسبب الصداع والدوخة والإجهاد والإسهال والغثيان وتورم الساقين والقدمين وعدوى القناة البولية.

وتشمل الآثار الجانبية قليلة الحدوث، ولكنها أكثر خطورة، نزفاً مفاجئاً في المعدة والأمعاء وحساسية خطيرة ومشكلات في الكبد أو الكلية. حتى الأسبيرين يمكن أن يسبب الحموضة والغثيان والتهيج ونزفاً في المعدة.

يمكنك أن تجربي بعض المكملات الغذائية الطبيعية التي تمنع الالتهاب قبل التسرع وأخذ أدوية تتلف الأمعاء والمعدة. قومي باستشارة الطبيب دائماً واطلبي منه متابعة تطور حالتك.