تعريف طه حسين‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 27 مارس 2018 - 12:46 Sunday , 21 October 2018 - 22:58 تعريف طه حسين‎ Benefits-ginger.com‎
تعريف طه حسين‎

تعريف طه حسين هو عميد الأدب العربي، صاحب السيرة الذاتية المبدعة في كتاب الأيام. والذي استطاع أن يحتل أعلى وأرفع المناصب في الأدب العربي والثقافة العربية. برغم إعاقته وكل الظروف الصعبة التي مر بها طه حسين. حتى أصبح يعد واحداً من أشهر المفكرين المصريين في القرن العشرين. وكان له الفضل الأكبر في بدأ حقبة التنوير في الفكر العربي، والسير على نهج الحضارة الأوروبية المتقدمة. وفي هذا المقال سوف نتعرف على الأديب المصري طه حسين ونشأته، ومقدار مساهمته في حركة النهضة الحديثة في مصر والشرق الأوسط كاملاً. كما يمكنكم متابعة الكثير عن رواد الأدب العربي. في قسم فنون أدبية. من خلال مركز الفوائد العامة.

تعريف طه حسين

مولده ونشأته: هو طه حسين بن علي بن سلامة. وهو الإبن السابع من أبناء حسين علي والده الذين يبلغ عددهم ثلاثة عشر.

ولد في الخامس عشر من نوفمبر عام 1889. وذلك في صعيد مصر وتحديداً في محافظة المنيا، في قرية الكيلو وهي إحدى قرى مدينة مغاغة.

عاصر مولد طه حسين فترة الاحتلال البريطاني على مصر. وكان المجتمع المصري حينها يتسم بالفقر والجهل والتخلف، وانتشار الأمراض والأوبئة المتوطنة. وعاش طه حسين في قرية فقيرة ترتفع فيها نسبة الجهل. فكانت كل تلك الأسباب مجتمعة هي السبب في فقدان طه حسين لبصره وهو في السنة الرابعة من عمره. حيث أنه أصيب بالرمد، وبدلاً من أن يتم علاجه على يد طبيب عيون متخصص، جلبت له عائلته حلاق القرية الجاهل الذي تسبب في إعاقة طه حسين وحرمانه من نعمة البصر طوال حياته.

عمل والد طه حسين موظفاً في شركة السكر. وقام بإلحاق ولده عندما فقد بصره بكتاب القرية. فتلعم طه حسين القرآن الكريم وهو في سن صغيرة وفي مدة قصيرة، ولذلك حظى بحب أستاذه الشيخ محمد جاد الرب. وكان والد طه حسين يصحبه مع في كثير من الأوقات ليحضر حلقات الذكر، فتعلم طه حسين الكثير والكثير عن سيرة الأبطال الشعبيين وقصص أبو زيد الهلالي وعنترة بن شداد.

مسيرة طه حسين العلمية:

التحق طه حسين بالأزهر الشريف في القاهرة عام 1902، وقضى فيه أربعة أعوام قال عنها طه حسين في كتاب الأيام أنها مرت عليه كالأربعون عاماً، فقد نقد المنهج الذي كان يدرسه بطريقة سلبية وكذلك طريقة تعليم الشيوخ في الأزهر وعدم إلمامهم بالطرق الحديثة في التعليم. ورغم ذلك تمكن من الحصول على شهادته رغم إعاقته.

ثم التحق طه حسين بالجامعة المصرية، فدرس بها الكثير من العلوم، وعدداً لا بأس به من اللغات الشرقية. إلى جانب حضوره ندوات الأزهر الدينية واللغوي. فأصبح ملماً بالعديد من العلوم المختلفة. واستطاع أن يحصل على درجة الدكتوراة من الجامعة المصرية في عام 1914 وكان موضوع أطروحته عن (ذكرى أبي العلاء).

وحصل طه حسين على منحة دراسية إلى الجامعة الفرنسية في عام 1914 وكان ذلك بسبب تفوقه الدراسي. وأرادت الجامعة الوطنية أن يستزيد طه حسين من العلم الغربي ويكمل مسيرته العلمية في فرنسا، ويعود لينقل هذا العلم إلى أبناء وطنه.

أقام طه حسين في مدينة مونبيليه بفرنسا ثلاثة أشهر، كسب خلالها العديد من الخصومات بسبب كثرة جداله حول تدريس الأزهر والجامعات الغربية. والتي لولا تدخل السلطان حسين كامل لكانت ضاعت عليه المنحة المخولة للإنفاق عليه أثناء منحته الدراسية. فعاد إلى فرنسا مرة أخرى، ودرس في العاصمة باريس، وتمكن من الحصول على درجة الدكتوراه، عن موضوع أطروحة بعنوان (فلسفة ابن خلدون الإجتماعية)، وكان ذلك في عام 1918. وتمكن طه حسين خلال تلك الفترة من تعلم اللغة الفرنسية واليونانية واللاتينية. والإلمام الكبير بالأدب الفرنسي والتاريخ الكلاسيكي والحديث أيضاً. ناهيك عن حصوله على درجة الإمتياز في دبلوم الدراسات العليا الخاص بالقانون الروماني.

حياة طه حسين الإجتماعية في فرنسا:

امضى طه حسين في فرنسا مدة أربعة أعوام، تعرف خلالها على السيدة سوزان بريسو وتزوجها. وأصبح لهذه المرأة فضل كبير على طه حسين، حيث ساعدته على تعلم اللغة الفرنسية بطلاقة، وكانت بمثابة القارئ له وساعدته على الإطلاع على الثقافة الغربية إلى حدٍ كبير. كما جلبت له الكثير من الكتب الغربية المكتوبة بطريقة برايل لتساعده على تعلم اللغة اللاتينية وتعلم القراءة بنفسه. وأنجبت له (أمينة ومؤنس)، وقال عنها طه حسين في كتابه أنه (منذ أن سمع صوتها لم يعرف قلبه الأم). وعادت معه إلى مصر، وقام طه حسين بتدريس التاريخ اليوناني والروماني في الجامعة الوطنية.

المناصب التي ظفر بها طه حسين:

  • عين طه حسين أستاذاً للأدب العربي في الجامعة المصرية. ثم أصبح عميداً لكلية الآداب ولكنه لم يلبث في هذا المنصب سوى يوماً واحداً بسبب أفكاره. وفي عام  1930 عينته وزارة المعارف عميداً لكلية الآداب مرة أخرى. وبعدها صدر قرار بنقله إلى وزارة المعارف، ولكنه رفض تسلم هذا المنصب، فاضطرت الوزارة لنقله إلى التقاعد عام 1932. واتجه طه حسين بعدها للعمل بالصحافة.
  • وفي عام 1934 عين طه حسين مرة أخرى في الجامعة المصرية، وتنقل منصبه من بين أستاذاً للأدب، إلى عميد لكلية الآداب مرة أخرى، إلى أن أصبح مديراً لجامعة الأسكندرية.
  • وفي عام 1950 أصبح طه حسين وزيراً للمعارف بعد أن كان مستشاراً فني ومراقب للثقافة في الوزارة نفسها. كما عمل رئيساً لمجمع اللغة العربية في القاهرة. وفي عام 1959 عمل طه حسين رئيس تحرير جريدة الجمهورية إلى أن أحيل للتقاعد.

إنجازات طه حسين: حاز طه حسين على العديد من المناصب والجوائز منها:

  • تمثيل مصر في مؤتمر الحضارة المسيحية الإسلامية في مدينة فلورنسا بإيطاليا عام 1960.
  • الحصول على الدكتوراه الفخرية من جامعة الجزائر في عام 1964.
  • حصوله على قلادة النيل في عام 1965.
  • حصوله على الدكتوراه الفخرية من جامعة مدريد عام 1968.
  • ظفر بجائزة الأمم المتحدة لإنجازاته الكثيرة في مجال حقوق الإنسان. ناهيك عن أنه ظفر بأكثر من 36 وساماً فخرياً سواء من مصر أو من الخارج.
  • إلى جانب ترشيحه مرتين للفوز بجائزة نوبل.

مؤلفات طه حسين:

  • على هامش السيرة.
  • حديث المساء.
  • أدبنا الحديث ما له وما عليه.
  • أحاديث.
  • الحياة الأدبية في جزيرة العرب.
  • الحب الضائع.
  • حافظ وشوقي.
  • مدرسة الأزواج.
  • خصام ونقد.
  • تجديد ذكرى أبي العلاء.
  • الوعد الحق.
  • أوديب وثيسيوس: من أبطال الأساطير اليونانية.
  • فصول في الأدب والنقد.
  • من حديث الشعر والنثر.
  • قادة الفكر.
  • جنة الشوق.
  • حديث الأربعاء.
  • صوت باريس.
  • ومن مؤلفاته باللغة الفرنسية (على الشاطئ الآخر).
  • من هناك.
  • المعذبون في الأرض.
  • شجرة البؤس.
  • مرآة الإسلام.
  • مرآة الضمير الحديث.
  • الأيام.
  • دعاء الكروان.
  • من أدب التمثيل الغربي.

هذه بعضاً من مؤلفات طه حسين الفكرية والنقدية وليست جميعها.

كتاب الأيام لطه حسين (السيرة الذاتية):

ألف طه حسين كتاب الأيام والذي يتناول فيه سيرته الذاتية في الفترة من 1936 إلى 1939. وتضمن الكتاب جزءين.

تحدث في الجزء الأول عن طفولته حتى بلوغه سن الثالثة عشر من عمره. وتناول فيه كل جوانب الجهل والتخلف التي اتسمت بها قريته في صعيد مصر. وتناول الكثير من الشخصيات التي رأى أنها كانت السبب في فقدان بصره، ووصفهم بالجهل المطلق. وكان طه حسين في هذا الجزء متعاطفاً بدرجة كبيرة مع الفتى الصغير “حيث أنه كان يتحدث عن نفسه بصفة الغائب، وكان هذا سبباً من أسباب النقد الذي تعرض له الكتاب، فقد رأى النقاد والمفكرين أن التحدث بصفة الغائب في السيرة الذاتية يُفقد القصة صدقها، بالإضافة إلى الإخلال بكثير من جوانب وشروط السيرة الذاتية.”.

أما الجزء الثاني من الكتاب فقد حظى طه حسين بالنقد السلبي لكثير من المفكرين والأدباء، بسبب سخرية طه حسين المنقطعة النظير من أساتذته وكثير من طلاب الأزهر، وحتى أنه لم يحسن إلى أبيه فناله من السخرية جانب كبير. ناهيك عن تعاليه على الكثير من الشخصيات المذكورة في الكتاب وإظهار تفوقه الكبير عليهم رغم إعاقته. إلا أنه أثنى بالشكر على الشيخ محمد عبده الذي تتلمذ على يده وتعلم منه الكثير وكان قدوةً له في الفكر الحديث المستنير والثورة على العادات القديمة التي تتسم بالجهل في كل جوانبها.

وبرغم كل النقد الذي تعرض له كتاب الأيام، إلا أنه في المجمل يتسم بالبراعة في سرد قصة الكاتب. والعاطفة القوية التي تجذب القارئ إلى حد البكاء على حياة طه حسين وهو فتى صغير وكيف كان الجهل سبباً في إعاقته طوال حياته. والعواقب التي تعرض لها الكاتب بعدما فقد بصره. ناهيك عن سرد وقائع الجهل والمرض والتخلف التي كان يتسم بها المجتمع المصري كاملاً في تلك الفترة.

وفاة طه حسين:

توفى طه حسين عن عمر يناهز أربعة وثمانين عاماً، وذلك في أكتوبر عام 1973. بعد أن أصبح عميد الأدب العربي، وأحد أبرز الرواد في الفكر الحديث والنهضة المصرية الحديثة. وأبرز من دعى للفكر المستنير السير على نهج الفكر الغربي المتقدم في العالم العربي.