تقرير صحفي عن البطالة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 02 أبريل 2018 - 11:25 Monday , 23 April 2018 - 05:32 تقرير صحفي عن البطالة‎ Benefits-ginger.com‎
تقرير صحفي عن البطالة‎

تقرير صحفي عن البطالة ، البطالة هي ظاهرة حديثة ظهرت مع ازدهار الصناعة وتطورها. حيث لم يكن هناك أي معنى للبطالة في العصور القديمة. فبالرغم من تقدم الأمم الكبير في العصر الحديث، إلا أن الزيادة السكانية والكثير من العوامل السلبية أثرت على توافر الفرص الوظيفية المناسبة للأفراد. بالرغم من التقدم الهائل في الصناعات وفي مختلف المجالات. وهو ما أدى في النهاية إلى ظهور مشكلة الفقر وزيادة أعداد الفقراء والعاطلين في المجتمع. في هذا المقال من مركز الفوائد العامة، تحت عنوان ( تقرير صحفي عن البطالة ) سوف نذكر لكم معنى البطالة باختلاف أنواعها من بطالة مقنعة وبطالة احتكاكية وغيرها من الأنواع المعروفة عن البطالة. مع ذكر الأسباب التي أدت لوجود هذه الظاهرة. وكذلك طرق مناسبة لكل مجتمع للتغلب على مشكلة البطالة.

تقرير صحفي عن البطالة

أولاً تعريف البطالة: حظي مفهوم البطالة بالكثير من التعريفات التي تصب جميعاً في فكرة واحدة. ومن هذه التعريفات:

تعريف منظمة العفو الدولية للعاطل عن العمل بأن: العاطل هو ذلك الفرد الذي يكون فوق سن معينة، وهو قادر على العمل وراغب فيه، ويبحث عنه عند مستوى أجر سائد لكنه لا يجده.

ويعرف “أنتوني جيدنز” البطالة بأنها تعني: أن الفرد يقع خارج نطاق قوة العمل.

ومن هذه التعريفات يتضح لنا أن البطالة هي حالة إجبارية وليست بمحض اختيار الشخص لها. وبذلك يكون هناك بعض الحالات التي لا يعمل فيها الشخص في أي وظيفة ولكنه لا يدخل ضمن نطاق مفهوم البطالة.

ومن هذه الحالات:

  • الأشخاص الذين بحثوا كثيراً عن عمل مناسب ولكنهم فشلوا في ذلك، فيتوقفون عن البحث عن العمل بمحض إرادتهم.
  • الشيوخ وكبار السن الذي لا يقدرون على تحمل أعباء العمل، وتجاوزوا السن المسموح به للوظيفة.
  • الأشخاص تحت سن الثامنة عشر. ومن هم ما زالوا في التعليم. والذين يعملون على تطوير مهاراتهم وقدراتهم قبل البحث عن عمل.
  • وهناك بعض الشروط الواجب توافرها لاعتبار الشخص عاطلاً عن العمل وهي:
  • أن يكون الشخص باحثاً عن عمل ولم يكف عن ذلك البحث.
  • أن يكون الشخص قادراً على العمل وتحمل أعباء وظيفته.
  • أن يكون الشخص مستعداً للعمل بالوظيفة المناسبة متى توافرت أمامه.

أنواع البطالة:

هناك الكثير من أنواع البطالة المختلفة والتي نذكر منها الآتي:

البطالة الإجبارية: والتي تعتبر أخطر أنواع البطالة على الإطلاق. فالحكومة تكون هي المسئولة عن هذا النوع من البطالة. حيث يكون هناك قدر كبير من القوى العاملة، ولكن لا تقدر الحكومة على توفير الوظائف لهم بما يتناسب مع الأجر السائد في السوق.

البطالة المقنعة: وهي نوع من البطالة، تحاول فيه الحكومة إشغال عدد كبير من الموظفين (وخاصةً في الوظائف الحكومية) دون الحاجة إليهم. فهؤلاء الموظفين يكون دورهم في العمل هو دوراً ثانوياً، بمعنى أن الفرد منهم لا يتحمل عبء كبير من الوظيفة. وبذلك لو أخرجنا هؤلاء الموظفين عن دائرة العمل، لن يتأثر الإنتاج. فما يقوم به عدد من الموظفين يقدر الموظف الواحد أن يقوم به بكل سهولة.

البطالة الاحتكاكية: وفي هذا النوع يكون الفرد عاطلاً عن العمل من أجل البحث عن عملٍ آخر غير عمله. أو أن يتوقف الموظف عن عمله من أجل تحسين مهاراته أو الدراسة أو غيرها. فالبطالة الاحتكاكية هي عبارة عن التوقف المؤقت عن العمل بمحض الإرادة.

البطالة الاختيارية: وفي هذا النوع من البطالة، تكون الفرص الوظيفية متوفرة بالفعل، ولكن الفرد ليس راضياً عن مستوى الأجور السائد في السوق. فيكون عاطلاً بمحض إرادته هو.

البطالة الموسمية (الدورية): وهي التي تظهر في أوقات الكساد أو الازدهار الاقتصادي (وهناك مهن تزدهر في أوقات معينة فقط أيضاً). حيث تكون هناك قاعدة كبيرة من العاملين في أوقات الازدهار الاقتصادي. أما في حالة ركود الأسواق، يكون السوق غير قادراً على استيعاب هذا القدر الكبير من القوى العاملة ويتم تسريح الموظفين.

البطالة الهيكلية: وهي التي تكون ناجمة عن عدم توفيق جهة العمل في توزيع القوى العاملة على القطاعات المختلفة. فتكون هناك قطاعات تنتشر بها البطالة دون غيرها. ناهيك عن ازداهر الصناعة الذي أحدث طفرة هائلة في دخول الآلات وإحلالها مكان عمل الإنسان وبالتالي الاستغناء عن عدد كبير من القوى العاملة. أضف إلى ذلك اشتغال المراهقين ومن هم تحت سن السماح بالعمل بأجرٍ زهيد، وهو ما أدى إلى التخلي عن من هم في سن العمل.

أسباب البطالة:

تختلف أسباب البطالة من مجتمع إلى آخر، بل إنها قد تختلف من منطقة إلى منطقة أخرى في نفس البلد. ومن هذه الأسباب:

ظاهرة الواسطة والمحسوبية: يعتبر أول وأهم سبب أدى إلى مشكلة البطالة هو تفشي ظاهرة الواسطة والمحسوبية في المجتمعات. وبالتالي ضياع حق كل من هو جدير بالوظيفة من أجل آخر يمكن أن يكون غير جدير بها ولكن الواسطة تمكنه من هذا العمل بكل سهولة. وبذلك يكون توزيع الأفراد على مجالات العمل المختلفة غير عادلاً.

تدخل الدولة في كثير من المجالات: مما لا شك فيه أن الاستثمار يعتمد على تخفيض الأجور والضرائب بشكل كبير. ولكن لو تدخلت الدولة في هذه الشؤون لضمان تحقيق حد أدنى من الأجور يحول دون تشجيع الاستثمار. الذي يؤدي إلى خلق فرص عمل كثيرة في الدولة.

التطور التكنولوجي: نعم يمكن أن يؤدي التطور التكنولوجي إلى تفشي ظاهرة البطالة، وذلك بسبب إدخال الآلات وإحلالها محل الإنسان. وهو ما أدى إلى التخلي عن قطاع عريض من العمال.

الزيادة السكانية: والتي تؤدي إلى قلة فرص العمل المتاحة في المجتمع. بسبب تزايد نسبة الإقبال عن الوظائف.

ضعف الأداء الاقتصادي وعزوف المستثمرين عن الاستثمار في بلدهم واللجوء إلى مجتمعات أخرى تكون فرصة الاستثمار فيها أكبر.

ناهيك عن ثقافة العيب التي أصبحت أحد العوامل القوية في عزوف الشباب عن الاشتغال بالمهن الحرفية والنظر بدلاً من ذلك إلى المهن المتقدمة الأخرى.

الآثار الناجمة عن ظاهرة البطالة:

هذا المقال تحت عنوان ( تقرير صحفي عن البطالة ) يذكر لكم بعض الآثار المترتبة على هذه المشكلة. حيث أن هناك الكثير من الآثار السلبية المترتبة على تفشي ظاهرة البطالة في المجتمعات. ومن هذه الآثار:

  • زيادة نسبة الهجرة، وفقدان المجتمع للكفاءات الإدارية به. بسبب سفر الشباب الطموح إلى بلدٍ آخر من أجل العمل.
  • ارتفاع معدلات التضخم في المجتمع، فالعلاقة بين التضخم والبطالة علاقة طردية. حيث أن البطالة تؤدي إلى قلة الإنتاج. وقلة الإنتاج يترتب عليها ازدياد الأسعار. وهو ما ينتج عنه التضخم في النهاية.
  • زوال القناعة بالتعليم، وتدني نسبة الشباب الطموح لتنمية مهاراته. وذلك للاقتناع بأن التعليم وبلوغ مرتبات عالية من القدرات لن تمكن الشخص في النهاية من الحصول على الوظيفة التي يحلم بها.
  • ازدياد معدل الجريمة في المجتمع وكثرة السرقات وبالتالي إحساس المواطن بانعدام الأمن في بلده.
  • اتجاه الشباب إلى التخلص من الاكتئاب والاحباط الذي أصابهم بسبب قلة فرص العمل وذلك بالاتجاه إلى تعاطي المخدرات والكحوليات. وهو ما يؤدي إلى التأثير على أخلاقيات ومبادئ المجتمع.
  • ارتفاع نسبة التحرش في المجتمع بسبب عدم قدرة الشباب على تحمل نفقات الزواج والفراغ وانعدام الأخلاقيات.
  • ناهيك عن زيادة نسبة الخلافات الأسرية والتي ينتج عنها تزايد نسبة الطلاق في المجتمع. بسبب عدم توافر دخل أسري مناسب.

حلول التخلص من مشكلة البطالة:

لا يجب أن تغفل الدولة عن البحث عن حلول مناسبة للتخلص من البطالة أو على الأقل تخفيض معدلاتها تدريجياً. وعلى الدولة أيضاً العزوف عن فكرة البطالة المقنعة والتي لا تنفع المجتمع كثيراً. فلو قامت الدولة بوضع الموظفين الذين يعملون تحت قناع البطالة المقنعة في وظائف أخرى مناسبة لكان ذلك الحل مفيداً أكثر للدولة والموظفين.

وهذه بعض الحلول التي يمكن اللجوء إليها من أجل التخلص من مشكلة البطالة:

  • تشجيع المستثمرين سواء من داخل الوطن او من خارجه من أجل زيادة نسبة استثماراتهم في الدولة، وذلك بتقديم التسهيلات التي يحتاجها المستثمر وإزالة العقبات التي تقف أمامه.
  • دراسة سوق العمل، لمعرفة الوظائف التي يحتاج إليها السوق. والعمل على توجيه الشباب نحو دراسة التخصصات المطلوبة.
  • قيام الدولة بالتوجه إلى فتح نشاطات عمل متنوعة مثل استصلاح الأراضي الصحراوية وإعمار المناطق الخالية من السكان من أجل توفير فرص عمل للشباب.
  • نقل موظفين البطالة المقنعة، إلى الأماكن الشاغرة والتي في حاجة إلى موظفين ذوي خبرة في قطاعات معينة.
  • الحد من استيراد العمالة الأجنبية، والعمل على تدريب المواطنين على القيام بأعمال هذه العمالة المستوردة.

كان هذا تقرير صحفي عن البطالة شاملاً لكل جوانب المشكلة من أسباب وآثار ناجمة عنها وكذلك بعض الحلول المناسبة للتخلص من هذه المشكلة.