دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي وكيف يظهر تاثير الصديق على صديقه‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 21 مارس 2018 - 15:25 Friday , 17 August 2018 - 19:18 دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي وكيف يظهر تاثير الصديق على صديقه‎ Benefits-ginger.com‎
دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي وكيف يظهر تاثير الصديق على صديقه‎

دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي ، السلوك الشخصي هو أحد أهم السمات الأساسية التي تحدد ملامح هوية الإنسان وأهم صفاته، وبطبيعة الحال يتحكم السلوك الشخصي لأي إنسان في جميع تعاملاته بمن حوله سواء كان بالإيجاب أو بالسلب، ومنذ الصغر ونعي جميعًا أن الصداقة من أهم العلاقات الاجتماعية المهمة في حياة أي شخص، فمن خلال حياتنا اليومية نقابل أعداد كبيرة من البشر ونكون علاقات صداقة كثيرة منها ما ينتهي مع مرور الوقت ومنها ما يدوم لسنوات عديدة.

وللصديق دورًا كبيرًا في التأثير على السلوك الشخص لصديقه، فمع الوقت نجد تصرفات الكثير من الأصدقاء أصبحت متقاربة لحد كبير سواء من الناحية الجيدة أو السيئة، وأكد على ذلك الحديث الشريف: “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يُخَالِل” في إشارة قوية إلى مدى تأثير الأصدقاء في حياة بعضهم البعض بشكل قوي، وهو ما يجعلنا نتوخى الحذر بشكل كبير عند اختيار من يؤثر في شخصيتنا.

دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي

دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي

دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي :

للأصدقاء تأثير كبير على بعضهم البعض في العديد من نواحي الحياة سواء كانت على الصعيد الديني، الشخصي، الدراسي، والناحية العملية أيضًا، وخلال السطور القادمة سنتطرق بشكل تفصيلي إلى هذا التأثير.

  • الناحية الشخصية:

الجانب الشخصي منا من أكثر الجوانب التي تتأثر بشكل كبير بوجود الأصدقاء في حياتنا، فاختيار الصديق الذي يتسم بالروح الإيجابية والمنظم في تحديد أهدافه، ويتعامل مع جميع الأمور بعقلانية وحكمة يكون سببًا رئيسيًا في مساعدتنا على تخطي الكثير من الصعاب والتحلي الدائم بالإيجابية والابتعاد عن السلبية والتشاؤم، وهو ما يجعل الذهن دائم الصفاء والقدرة على الإبداع.

وعلى العكس تمامًا فصداقة الأشخاص دائمين الإحباط والذين تسيطر عليهم السلبية والروح التشاؤمية، ينعكس بشكل سلبي على الناحية الشخصية، ويجعل التفكير دائمًا ما يذهب إلى السوء، وهو ما يعيق الإنسان عن الراحة وعن إنجاز الكثير من الأهداف في حياته، وقد يؤثر عليه بشكل صحي أيضًا ويسبب له الأمراض النفسية.

دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي

دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي

  • الناحية الدينية

عند اختيار الصديق الأقرب إلى الله، والذي يلتزم دائمًا بأوامره ويجتنب كل ما تم الإنهاء عنه، فهو بذلك سيكون باستمرار المرشد الأمين الذي يضع بأقدامك على الطريق الحق، فعادةً ما يتميز الإنسان الذي يلتزم بالنهج الديني في حياته بالكثير من الصفات الحميدة التي يحبها الكثيرين مثل الصدق، الأمانة، والإخلاص، وهذا بالطبع سيؤثر بشكل إيجابي في سلوكك الشخصي ويجعلك أقرب إلى الطريق الصواب.

وعلى النقيض تمامًا عند اختيارك للأصدقاء الذي يقصرون في النواحي الدينية، ويسعون إلى مواكبة العصر بكل ما فيه دون النظر لما هو حلال وما هو محرم، فذلك بلا شك سينعكس بشكل سلبي على سلوكك الشخص ورغبتك المستمرة في اكتساب أسلوبهم ومنهجهم في الحياة حتى لا تشعر بالاختلاف معهم، وهو ما يجعلك تتطبع بالصفات السلبية التي تبعدك عن الله أكثر ما تقربك.

دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي

دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي

  • الناحية الدراسية:

لاشك أن الدراسة والمذاكرة من الأعباء التي تضغط بشكل كبير على حياتنا وتجعل الإنسان بداخله رغبة مستمرة للهروب منها، وفي حالة اختيار الأصدقاء المتفوقين في دراستهم، والباحثين باستمرار عن التفوق والوصول لأعلى المراكز العلمية، فعند ذلك يكون هذا مثل الدافع للمنافسة الجيدة التي تدفعك أنت أيضًا لتحقيق التفوق والتميز لتسيروا على نفس النهج، وهنا يكون تأثير اختيار الصديق إيجابي بشكل كبير على الناحية الدراسية.

أما في حالة اختيار الأصدقاء الغير ملتزمين لا بالمذاكرة ولا الدراسة، الذين لا يملكون أي تخطيط لحياتهم ولا لأهدافهم، ولا يسعون لتحقيق أي شيء في الحياة سوى اللعب وضياع الوقت، بالطبع تأثيرهم السلبي سيكون قوي عليك ويجعلك تلجأ أنت أيضًا لعدم الاهتمام بالناحية الدراسية ولا تحقيق الذات.

دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي

دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي

  • الناحية العملية:

لا يختلف دور الأصدقاء كثيرًا في الناحية العملية عن باقي نواحي الحياة المتعددة، فمجال العمل دائمًا ما يجعلنا نتعرف على الكثير من الأصدقاء، منهم من يساعدنا على التطور وتحقيق الكثير من المكاسب وأهداف العمل، وهو ما يزيد من المنافسة الجيدة التي تعود بالنفع دائمًا على الحياة العملية وعلى المجتمع أيضًا.

وقد يحدث العكس عند اختيار أصدقاء السوء الذين لا يهتمون بالعمل ولا بالارتقاء إلى أعلى المراكز الوظيفية، وهو ما قد يعرضك للكثير من المشاكل التي تجعلك قد تفقد عملك، أو تظل كما أنت دون تحقيق أي مكاسب أو نتائج تزيد من قدرك، وهو ما يؤثر سلبًا على مكانتك الاجتماعية ويؤخر من تحقيق أهدافك.

دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي

دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي

ونظرًا لأهمية دور الصديق في التأثير على السلوك الشخصي للإنسان، فلابد من الانتباه بشكل كبير عند اختيار الصديق إلى ضرورة وجود تكافؤ اجتماعي وفكري وتشابه الكثير من الصفات بينك وبين صديقك المختار، حتى يتم الانسجام والتوافق العقلي والنفسي معًا، فهو على يؤثر على ملامح شخصيتك وسلوكك بشكل كبير، إما أن يكون أقرب إلى الله والنجاح، أو أقرب إلى الفشل وإتباع الكثير من العادات السلبية مثل التدخين، وشرب الكحول، والإدمان على المخدرات وغيرها من العادات السيئة.

كن إيجابى وشارك هذه المعلومة