سورة يس وفضلها‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 27 مارس 2018 - 15:07 Monday , 23 April 2018 - 05:36 سورة يس وفضلها‎ Benefits-ginger.com‎
سورة يس وفضلها‎

سورة يس وفضلها ، كل سور القرآن الكريم تحتوي على العديد من الفضائل والخير إذا قام المرء بقراءتها بكل تدبر وخشوع. وتعتبر سورة يس إحدى السور السبع المنجيات من عذاب النار. وقد أنزل الله سبحانه وتعالى سورة يس على النبي محمد صلى الله عليه وسلم لتكون تصديقاً لما بين يديه، وتصديقاً لرسالة الأنبياء من قبله. وقد احتوت سورة يس على الكثير من الموضوعات الدالة على وحدانية الله عز وجل وكذلك الحديث عن أهل القرية. وغيرها من الموضوعات. وفي هذا المقال من مركز الفوائد العامة سوف نذكر لكم سورة يس وفضلها العظيم. و كذلك الأحاديث المرتبطة بها. ويمكنكم قراءة المزيد عن فضل سور القرآن المختلفة وأسباب نزولها من خلال قسم الإسلام.

سورة يس وفضلها

سورة يس هي إحدى سور القرآن الكريم التي نزلت على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في مدينة مكة المكرمة قبل هجرة الرسول إلى المدينة المنورة. إلا أن الآية الخامسة والأربعين منها نزلت في المدينة المنورة.

وتقع سورة يس في الحزب الخامس والأربعين، وفي الجزء الثاني والعشرين والثالث والعشرين من المصحف الشريف. وهي السورة السادسة والثلاثين في ترتيب السور في القرآن الكريم. وعدد آياتها ثلاثة وثمانين آية وأغلبهم من الآيات القصيرة الفواصل القصيرة، ولذلك فهي بمثابة أفضل السور المحببة للنفوس أثناء قراءتها. وتحتوي سورة يس على عدد سبعمائة وثلاثة وثلاثين كلمة. وعدد حروفها ألفان وتسعمائة وثمانية وثمانين.

سبب تسمية سورة يس بهذا الإسم: سميت سورة يس بهذا الإسم، نسبةً إلى بدأ السورة بآية (يس) وإشارة إلى إعجاز القرآن الكريم في الحروف المقطعة. التي بدأت بها أغلب السور القرآنية، مثل: حم، وألم.

سبب نزول سورة يس:

من أسباب نزول سورة يس المكية، هو ما رواه لنا ابن عباس رضي الله عنهما، حينما جاء العاص بن وائل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه بعض العظام التي قام بتفتيتها بيده، وقال للرسول الكريم “يا محمد، أيحيي الله هذا بعد ما أرم؟” جاوب الرسول الكريم العاص ابن وائل بقوله “نعم، يبعث الله هذا، ثم يميتك، ثم يحييك، ثم يدخلك نار جهنم”. ولذلك نزلت آخر الآيات من سورة يس في الحديث بشأن إحياء الناس بعد موتهم للحساب يوم القيامة. فقال تعالى ” أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79)” إلى آخر السورة. (تفسير الطبري، وتخريج الحديث: المستدرك في الصحيحين).

وردت الكثير من الأحاديث عن فضل سورة يس ولكن أكثر هذه الأحاديث ضعيفة، وبذلك لا يصح إسنادها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفيما يلي بعض الأحاديث عن سورة يس وفضلها والتي ثبتت صحتها بشأن فضل السورة:

  • قال رسول الله صلى الله عليه سلم: {مَن قرَأ سورة يس في ليلةٍ ابتغاءَ وجهِ اللهِ غُفِر له}، [رواه ابن حبان في صحيحه].
  • قال رسول الله صلى الله عليه سلم: {لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له، اقرؤها على موتاكم}، [شرح البخاري لابن ملقن].

أما عن الأحاديث الضعيفة عن سورة يس وفضلها والتي لا ينبغي إسنادها إلى رسول الله:

  • {أن لكل شيء قلباً، وقلب القرآن يس، من قرأها فكأنما قرأ القرآن عشر مرات}.
  • {من قرأ سورة يس في صدر النهار، قضيت حوائجه}.
  • {من قرأ سورة يس في ليلة، أصبح مغفوراً له}.
  • {من داوم على قراءة سورة يس كل ليلة ثم مات، مات شهيداً}.
  • {من دخل المقابر فقرأ سورة يس، خفف عنهم يومئذٍ، وكان له بعدد من فيها حسنات}.

مواضيع سورة يس:

  • تتناول سورة يس الكثير من المواضيع الدالة على وحدانية الله، وقدرته على بعث الموتى. فهو الذي بيده ملكوت كل شئ. واحتوت السورة على الكثير من الدلائل على قدرة الله سبحانه وتعالى في الأرض والسماء. وأنه الوحيد الذي يقول للشئ كن فيكون. {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ}
  • التأكيد على حساب الله العسير للكافرين الذين لطالما ما كذبوا الرسل المرسلين من عند الله لهدايتهم.
  • والتأكيد على صحة ما بُعث به محمد صلى الله عليه وسلم. وأن النار ستكون مثوى كل من كفر به. {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4)}.
  • ناهيك عن شهادة كل أعضاء المرء عليه يوم القيامة، وحساب الله لنا على كل صغيرة وكبيرة. والحديث عن أهوال يوم القيامة، وجزاء كل من اتبع الشيطان وكفر بأنعُم الله عليه. {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65)}.

قصة أهل القرية:

ذكرت لنا سورة يس قصة إحدى القرى، التي أرسل الله سبحانه وتعالى لها رسولين يدعوهم إلى عبادة الله وحده وترك ما يعبدون من أصنام لا تنفعهم شيئاً ولا تضرهم. ولم يحدد الله في السورة اسم الرسولين الذين بُعثوا لأهل القرية، ولا حتى اسم القرية أو اسم قومها. وليس هذا بشئ مهم، فالمهم هنا هو قصة أهل القرية مع الرسل فقط.

كذب أهل القرية الرسولين الذين أرسلهم الله إليهم، فبعث الله رسولاً ثالثاً لعلهم يهتدون. ولكن ما كان من أهل القرية سوى تكذيب الثلاثة رسل. والإدعاء بأن الله لم يبعث أي من البشر ليكون رسولا.

ويسوق الثلاثة رسل البراهين على أنهم مرسلون من عند الله، ولو أن أهل القرية كذبوهم، فما على الرُسل إلا البلاغ المبين. { وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ} سورة يس.

ويزداد كفر أهل القرية، فيحذروا الرسل بأنهم لو لم ينتهوا عن دعوتهم هذه، فسوف يقوم أهل القرية برجمهم حتى الموت. فقال الرُسل لأهل القرية أنهم قوم يعيشون مسرفون يعيشون في الضلال، كيف يدعوهم الرسل إلى الهداية ويقابلوا هذه الدعوة الحسنة بالرجم والتكذيب!

وتذكر سورة يس بعد ذلك، قصة الرجل الذي آمن من القرية، ووقف وحده أمام غضب أهلها وكفرهم. ويقول لهم كيف يكفرون بالرسل وقد أرسلهم الله إليهم ليدعوهم إلى الهداية وإلى سبيل الرشاد. { وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ} سورة يس الآية (21).

ويسوق هذا الرجل المؤمن الدلائل إلى قومه، بأن عبادة الأصنام لا تنفعهم شيئاً ولا تضرهم. ولو أراد الله لأهلكهم بكفرهم هذا وحينها لن تنفعهم هذه الآلهة التي يعكفون على عبادتها.

ولكن أهل القرية قتلوا الرجل المؤمن الذي جاءهم من أقصى المدينة لهدايتهم فقط. وكان جزاء أهل القرية أن جاءت صيحة من السماء قتلتهم جميعاً وهم على كفرهم، فجزاؤهم جهنم وبئس المصير.

أما عن الرجل المؤمن فقد أدخله الله الجنة بعد استشهاده على أيدي الكافرين، وقال الرجل بقلبٍ مؤمن حينها: يا ليت قومي يعلمون بفضل الله عليّ { قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27)}. فطوبى لمن آمن بالله واليوم الآخر.