عباس محمود العقاد‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 23 مايو 2018 - 14:51 Saturday , 23 June 2018 - 08:28 عباس محمود العقاد‎ Benefits-ginger.com‎
عباس محمود العقاد‎

عباس محمود العقاد ،واحد من أهم المفكرين والأدباء في القرن العشرين والذي ساهم بشكل كبير في العديد من المجالات إلى يومنا هذا، أدى إلى إحداث العديد من التغيرات في اللغة العربية والشعر والأدب، كما قام بنظرة مختلفة إلى المرأة وكتب عنها كتاباً يصف المظاهر الجمالية وغريزتها وطبيعتها. هذا المقال من مركز الفوائد العامة نتعرف منه على مولد عباس محمود العقاد وحياته وكفاحه وكيفية وصوله إلى هذه المكانة المميزة.

عباس محمود العقاد

عباس محمود العقاد من أشهر المفكرين في عصره، أصبح من أشهر الأدباء والمفكرين حتى يومنا هذا، ولد ونشأ عباس العقاد في مدينة أسوان وبسبب عدم وجود المدارس الحديثة في أسوان في هذا الوقت وعدم ثراء أسرة عباس العقاد لم يستطع إرساله إلى القاهرة ليكمل تعليمه، حيث كان يفعل ذلك الأعيان فقط والأغنياء.

ولد العقاد عام ألف وثمانمائة وتسعة وثمانين، مع عدم وجود المدارس الحديثة وعدم إكماله التعليم إلا أنه بدأ في استعمال ذكائه لتحصيل العلوم، حيث استطاع العقاد إتقان اللغة الإنجليزية نتيجة لتفاعله مع الأجانب الذين يأتون إلى الأقصر وأسوان، واستطاع العقاد أن يحصل من العلوم والمعارف العربية والأجنبية ما جعله محل تقدير في القرن العشرين وإلى الآن. ساهم العقاد بشكل كبير في الحياة الأدبية والسياسية، كما تمتلىء المكتبة العربية بالعديد من كتبه التي قد تبلغ مائة كتاب.

وظائف وبعض أعمال عباس محمود العقاد

عباس العقاد صحفي ومفكر وشاعر وأديب مصري، عمل العقاد بالعديد من الوظائف الحكومية وغيرها وذلك بسبب عدم حصوله على درجة عالية من التعليم وهو قد حصل على الشهادة الإبتدائية فقط، عمل العقاد بمصنع للحرير في دمياط، كما عمل في السكك الحديدية، وعمل أيضاً في هيئة التلغراف والبرقيات وديوان الأوقاف، ولكن سرعان ما كان يترك الوظيفة وينتقل للأخرى وهذا بسبب ولعه الشديد بالقراءة وكان ينفق معظم نقوده على شراء الكتب، قام العقاد بكتابة المقالة الخاص به التي سميت بـ “الاستخدام رقّ القرن العشرين”التي كانت دليل واضح على أنه سوف يترك العمل الحكومي والبدء في الاستقرار على الكتابة والصحافة.

عندما نزل العقاد إلى القاهرة قام بالعمل في الصحافة وتتلمذ على يد المفكر والشاعر الأستاذ محمد حسين محمد، خريج كلية أصول الدين جامعة القاهرة. وهنا بدأ العقاد مشوار تأسيس مدرسته الشعرية بالتعاون مع إبراهيم المازني وعبد الرحمن شكري وهي ” مدرسة الديوان” . كما أنه اشترك مع محمد فريد في إصدار جريدة الدستور التي كان لها دور كبير والسبب في مقابلة العقاد سعد زغلول، ولكن هذا لم يستمر طويلاً حيث أقفلت هذه الجريدة بعد فترة قصيرة. وهذا ما جعله يقوم بإعطاء دروس مقابل جميع المال لكي يستطيع أن يعيش.

يشتهر العقاد طوال حياه بالمعارك الأدبيه والفكرية مع الدكتور طه حسين والدكتور زكي مبارك والدكتور عائشة عبد الرحمن “بنت الشاطىء” وغيرها من الأدباء والمفكرين، ومن اشهر هذه المعارك معركته مع الشاعر الكبير أحمد شوقي؛ حيث ألف عباس العقاد كتابه الشهير الديوان بمساعدة زميله المازني أسس فيه قواعد مدرسته الشعرية، ولكن تم ذلك بالاختلاف مع زميل له وهو عبد الرحمن شكري.

رحلة كفاح وفكر العقاد

كان العقاد موسوعة للمعارف والمعلومات؛ حيث أنه كان يقرأ في العديد من المجالات منه الأدب والسياسة وعلم النفس والاجتماع والفلسفة، وعند الكتابه كتب العقاد في العديد من الكتب والمجالات من الدفاع عن الحريات وحقوق المواطنين والدفاع عن المواطن، كما وقف العقاد ضد القصر الملكي مما أدى إلى دخوله السجن لمدة ستة أشهر ،كما كان معادياً للنازيين أثناء الحرب العالمية الثانية وذيع صوته في هذا المجال مما أدى إلى إصدار قرار بضرورة القبض عليه، وعندما اقترب جنود روميل من الأراضي المصرية حتى خاف العقاد من عقاب هتلر وأسرع بالهروب إلى السودان ولم يعد إلى مصر حتى انتهاء الحرب العالمية الثانية.

كتب العقاد العديد من الكتب في الكثير من المجالات ودافع عن الإسلام والإيمان بالله في بعض كتبه منها حقائق الإسلام وأباطيل خصومه، كما دافع عن المرأة وعرض مظاهر الجمال لديه ووصف المرأة من حيث غريزتها وطبيعتها في كتاب عميق من تأليفه اسمه هذه الشجرة. والجمال عند العقاد هو الحرية، فالإنسان عندما ينظر إلى شيء قبيح تنقبض نفسه و ينكبح خاطره ولكنه إذا رأى شيئا جميلا تنشرح نفسه ويطرد خاطره، إذن فالجمال هو الحرية.

كما ساهم العقاد بشكل كبير في اللغة العربية من خلال كتابه اللغة الشاعرة الذي اختص بالكلام عن اللغة العربية والدفاع عنها، كما كان عضواً في مجمع اللغة العربية في القاهرة.