قصة ألف ليلة و ليلة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأحد , 25 مارس 2018 - 17:10 Monday , 20 August 2018 - 11:18 قصة ألف ليلة و ليلة‎ Benefits-ginger.com‎
قصة ألف ليلة و ليلة‎

قصة ألف ليلة و ليلة ، من أشهر القصص في التاريخ والتي ترجمت إلى الكثير من الأعمال الفنية هي قصة ألف ليلة وليلة . وهي إحدى القصص الواقعية الطويلة والممتعة، والتي تتسم بكثرة تشويقها سواء كانت رواية أو مسلسل تليفزيوني. وفي هذه القصة من مركز الفوائد العامة سوف نتعرف على أصل حكاية قصة ألف ليلة وليلة .

قصة ألف ليلة و ليلة

كان يا ما كان في سالف العصر والوان، ملك من ملوك ساسان العظماء الذين حكموا بلادهم بالعدل والحق. وكان لهذا الملك ولدان، الكبير يُدعى شهريار والصغير شاه زمان. وتولى شهريار الملك بعد وفاة أبيه. أما شاه زمان فقد أصبح مالكاً على بلاد سمرقند العجم.

وظل الأخوان شهريار وشاه زمان يحكمان البلاد على نهج والدهم. فكانوا يحكمون بالعدل ولا يظلمون أياً من رعاياهم، وكان الناس يجدون حاجاتهم عندهم. ولم يكن في مدينتهم أي من الفقراء.

واستمر الملكان في حكمهم العادل هذا، مدة العشرين عاماً. وبعدها شعر الملك شهريار بالاشتياق الشديد إلى أخيه شاه زمان. فطلب شهريار من وزيره أن يذهب إلى بلاد سمرقند العجم، ليطلب من أخيه شاه زمان أن يأتي إلى زيارته.

وبالفعل ذهب الوزير إلى بلاد سمرقند العجم، وعندما اتى الملك شاه زمان برسالة أخيه الملك شهريار، رحب شاه زمان على الفور، وجمع خدامه وأعوانه وجهز حاله للسفر إلى أخيه. وهم الملك شاه زمان بالسفر إلى بلاد ساسان عند الملك شهريار ليلبي طلبه.

وأثناء الليل وكان الملك شاه زمان في طريقه إلى قصر أخيه، ولكنه لم يبعد كثيراً عن قصره، تذكر أنه نسي حاجةً مهمة في قصره كان يريد أن يهديها إلى أخيه الكبير شهريار. فرجع الملك شاه زمان إلى قصره، وعندما دخل إلى جناحه وغرفته، فوجئ بزوجته تخونه على فراشه الخاص مع أحد العبيد السود. فقال الملك في غضبٍ شديد، لو أن هذه العاهرة أتت فعلتها هذه وأنا ما زلت في المدينة، فماذا كانت سوف تفعل، لو أنني غبت بعض الوقت عند أخي شهريار في قصره. وأخرج سيفه على الفور وقتل زوجته والعبد الأسود.

ثم مضى الملك شاه زمان في طريقه، ليستكمل رحلة ذهابه إلى أخيه الملك شهريار. وعندما وصل الملك شاه زمان إلى قصر أخيه، رحب به الملك شهريار ترحيباً حاراً وأمر بإعداد الموائد، والغناء على شرف وجود الملك شاه زمان.

وأثناء الإحتفال، تذكر الملك شاه زمان ما كان من زوجته الخائنة، فاصفر وجهه وظهر عليه الحزن والغضب الشديد. وعندما لاحظ ذلك الملك شهريار، ظن أنه من جراء ترك شاه زمان لمملكته وزوجته. فلم يرد أن يحدثه عن الأمر. ولكنه اقترح عليه الذهاب معه إلى الصيد، وكان مراد الملك شهريار من ذلك، هو أن يخرج أخيه من حزنه. ولكن شاه زمان فضل المكوث في القصر المطل على بستان أخيه الملك شهريار حتى عودته من الصيد.

خرج الملك شهريار إلى رحلة الصيد، ومكث الملك شاه زمان في القصر. وكان هذا القصر يطل على بستان قصر الملك شهريار كما ذكرنا. وأثناء وقوف الملك شاه زمان أمام النافذة المطلة على بستان أخيه، إذا به يرى عشرون من العبيد ومثلهم عشرون من الجواري، وبينهم زوجة أخيه البالغة الجمال والحسن، قد تجمعوا في البستان. ونادت الملكة على أحد العبيد واسمه مسعود فأتها وفعل معها الفحشاء. وكذلك فعل الجواري والعبيد.

وعندما رأى شاه زمان هذا المنظر المقرف الشنيع، تذكر ما كان من زوجته، فقال في نفسه هذا هين بكثير من ما وجدت امرأتي عليه. فهكذا تهون المصائب. فمصيبتي أهون بكثير من مصيبة أخي. وهنا زال حزنه وورد وجهه.

وعندما رجع الملك شهريار من رحلة الصيد، رأى حال أخيه، بأنه قد زال لونه الأصفر وورد وجهه وأصبح في حالٍ أحسن، وأقبل على الأكل بكل ما لديه من طاقة. فرح الملك شهريار لحال أخيه كثيراً، ودفعه فضوله إلى سؤال أخيه عن سبب تغيير حاله هذا من السقم إلى الفرح والقوة.

قال الملك شاه زمان لأخيه شهريار، سوف أخبرك فقط بسبب اصفرار وجهي عندما أتيت إلى هنا، أما حال انفراج صدري فلا تسألني عنه. وهنا قص الملك شاه زمان على أخيه الملك ما كان من زوجته وعبده الأسود. ولكن الفضول دفع الملك شهريار إلى الإلحاح على أخيه ليخبره بما حدث معه بعد ذلك لكي يصبح بحالٍ جيدة وينسى ما حدث من زوجته.

وتحت إلحاح الملك شهريار، وجد شاه زمان أنه لا مفر من إخبار أخيه عن فعل زوجته الشنيع والعبيد الخاص به. وهنا لجأ الملك شهريار إلى إخبار الجميع بأنه ذاهباً مرة أخرى إلى أحد رحلات الصيد. لكي يراقب زوجته وعبيده. وبعدما خرج الملك شهريار مع حرسه الخاص، طلب منهم نصب الخيام، لكي يستريحوا من عناء السفر، وأثناء غفلة الحرس، تسلل الملك شهريار إلى القصر مرة أخرى. وذهب إلى أخيه الملك شاه زمان، ورأى الملك زوجته وعبيده الخاص وهم يأتون المنكر من ورائه.

فطلب الملك شهريار من الملك شاه زمان بأن يخرجا معاً من هذه المملكة، ويرحلون في الأرض، علهم يجدون من هو أعظم منهم مصيبةً فتهون مصيبتهم عليهم بعد ذلك. وذهب الملك شهريار وأخوه شاه زمان إلى أقاصي الأرض.

ثم جلسوا يستريحوا من عناء سفرهم جانب البحر، تحت ظل أحد الأشجار الكبيرة. وأثناء راحتهم، إذا بالموج قد هاج في غفلة، وصعد من البحر عموداً أسوداً بلغ طوله عنان السماء. فخافا الملكان كثيراً، وقصدا أعلى الشجرة. ليختبأ من العفريت الذي ظهر فجأة من البحر أمامهم. فقد كان عريض المنكبين، وواسع الصدر، وذا شعر أسود مجعد.

قصد العفريت الشجرة التي اختبأ أعلاها الملكان، وأخرج العفريت صندوقاً به الكثير من المفاتيح وفتحه، فخرجت منه أميرة في غاية الجمال والحسن، وقال لها العفريت، يا سيدة الحرائر التي اختطفتها ليلة عرسها، أريد أن أنام قليلاً وأستريح من إرهاقي الشديد.

غط العفريت الضخم في النوم على رجل الأميرة الجميلة. وعندما شعرت الأميرة بشئ فوقها على الشجرة، نظرت للأعلى، فرأت الملكان أعلا الشجرة يرتجفان من الخوف. فقامت الأميرة ووضعت رأس العفريت على الأرض. وأشارت للملكان أن يهبطا من على الشجرة وإلا أخبرت العفريت عنهم.

نزل الملك شهريار وأخوه شاه زمان من على الشجرة خوفاً من أن تخبر الأميرة الجميلة العفريت بشأنهما. وهنا طلبت منهم الأميرة أن يأتوا بها المنكر، رفضا الملكان وأصرا علبى رفضهما، فتوعدتهما الأميرة بأن تخبر العفريت لو لم ينفذوا ما أمرتهم به. وافق الملكان على أمر الأميرة الجميلة.

وبعد ذلك، أخرجت الأميرة الجميلة من معها كيساً به عقدُُ من خمسمائة وسبعون خاتماً. وقالت لهم أتريدون معرفة أمر هذه الخواتم. فقصت عليهم أن هذه الخواتم لرجالٍ مثلهم، كانوا يأتونها على غفلة من هذا العفريت كما فعلوا هم. وكانوا إذا فرغوا من ذلك أعطوها خواتهم، حتى أصبحت بهذا العدد. وطلبت منهم خواتمهم هما كذلك لتحتفظ بهم. فأعطاها كلٍ منهم خاتمه.

وقالت لهم الأميرة النائمة قبل ذهابهم، أن هذا العفريت قد اختطفها ليلة عرسها، ووضعها في هذا الصندوق، وجعل أقفاله سبعة أقفال. فلا يقدر أي أحد على أن يخلصها من قبضته، ولا تقدر هي على الخروج من الصندوق. ولذلك أرادت أن تفعل ما يحلو لها رغماً عن أنف هذا العفريت.

ذهب الملكين بعيداً عن مكان الأميرة والعفريت، وقالا وهما في طريقهما، لو أن هذا العفريت الضخم، حدث معه هذا، فمصيبتنا تهون علينا كثيراً. وذهب كل منهم راجعاً إلى قصره.

ورجع الملك شهريار إلى مملكته، وقتل زوجته وكل العبيد الذين خانوه. ومنذ ذلك الوقت والملك شهريار يتزوج من فتاة بكر كل يوم، وصباح اليوم التالي يقوم بأمر السياف “مسرور” بقتلها. حتى أن الناس بدأوا يفرون ببناتهم خوفاً من بطش الملك شهريار بهم. وبذلك بدأت قصة ألف ليلة وليلة .

وفي يومٍ من الأيام، وكعادة الملك شهريار، طلب من وزيره أن ياتي له بأحد الفتيات كي يتزوجها، فرجع الوزير مهموماً إلى بيته لا يدري ماذا يفعل وقد فر كل من في المدينة ببناتهم خوفاً من الملك شهريار.

فوجدته ابنته شهرزاد على حاله هذه، فسألته فقص عليها ما كان من الملك. وكانت شهرزاد قد قرأت ما يقرب من الألف كتاب عن تاريخ الأمم السابقين وعندها علم واسع بكيفية التعامل مع الملوك الظالمون، فطلبت من والدها أن يزوجها من الملك علها تكون نجاةً للفتيات من بعدها. خاف الوزير كثيراً ورفض ذلك، ولكن مع اصرار ابنته وافق الوزير.

ونجحت شهرزاد بذكائها وحنكتها الواسعة في التغلب على الملك شهريار وتمكنت من خداعه ما يقرب من ألف ليلة وليلة. وبذلك خلصت كل الفتيات من بعدها من غدر الملك شهريار الذي تزوج من شهرزاد وعاش معها باقي حياته سعيداً. وبذلك انتهت أسطورة قصة ألف ليلة وليلة .


كن إيجابى وشارك هذه المعلومة