قصة اصحاب الكهف كامله مكتوبه‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 10 مارس 2018 - 11:37 Friday , 21 September 2018 - 00:27 قصة اصحاب الكهف كامله مكتوبه‎ Benefits-ginger.com‎
قصة اصحاب الكهف كامله مكتوبه‎

قصة أصحاب الكهف كاملة مكتوبة، خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان ليكون خليفةً له الأرض، يعبده ولا يشرك به شيئا، ويعمل على عمارة الأرض. ولكن الكثير من الأمم ضلت عن سبيل الله ولم يتبعوا الرُسل. وتمسكوا بكفرهم، والقليل من الناس ثبتوا على أذية قومهم ولم يتركوا الهدى بعد أن أنعم الله به عليهم. ومن هؤلاء المهتدين “أصحاب الكهف”، الفتية صغار السن الذين ثبتوا على دينهم بالرغم من ظلم ملكهم وبطشه الشديد. و تعتبر قصة أصحاب الكهف من القصص الدينية التي تبين قدرة الله عز وجل في بعث الموتى مرة أخرى، ليثبت الذين آمنوا على إيمانهم، وليؤمنوا بالساعة ولا يشركوا بالله شيئا. تعرف أكثر على قصة أهل الكهف مع مركز الفوائد العامة.

قصة اصحاب الكهف كاملة مكتوبة

سبب نزول القصة: كان المشركون كعادتهم يفعلون كل ما يستطيعون للتشكيك في رسالة محمد “صلى الله عليه وسلم”، ولذلك ذهبوا إلى اليهود ليخبروهم ماذا يفعلون؟ فأشار عليهم اليهود بأن يطلبون من النبي “صلى الله عليه وسلم” أن يخبرهم بقصة أهل الكهف.

وبعد خمسة أيام نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسورة الكهف، والتي سميت بذلك لعظمة قدرة الله تعالى في حمايته الفتية صغار السن الذين ثبتوا على دين الله وحده. فأعانهم الله وحماهم من ظلم ملكهم.

وأوحى الله إلى نبيه أن قصة أهل الكهف ليست بالكثير، فهناك الكثير من المعجزات التي تدل على قدرة الله عز وجل. قال تعالى { أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا} الكهف آية 19.

فقد لبث الفتية في كهفهم ثلاثمائة سنين وزادهم الله تسعا وهي دليل على قدرة الله عز وجل في بعث الموتى. وكان الله سبحانه وتعالى ينزل ملائكته ليقلبوهم على يمينهم وشمالهم حتى لا تتعفن أجسادهم. ولا يقدر المرء أن يراهم على حالهم هذا. وكان باب كهفهم من الشمال حتى يحميهم الله من حرقة الشمس طيلة هذه السنوات. {وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (17) وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18)}.

أحداث القصة:

كانت قصة أصحاب الكهف في زمن ملك الروم الظالم (ديقيانوس)، الذي ضل قلبه بعبادة الأوثان والكفر بالله، وعمل ديقيانوس وحاشيته على عقاب وأذية كل من آمن بالله ليردوهم عن دينهم.

وكان من بين الذين هدى الله قلبهم للإيمان، فتية من أشراف قومهم وأحكمهم، الذين رفضوا عبادة الأصنام وآمنوا بالله وحده. وعلم الملك (ديقيانوس) بأمر الفتية، فدعاهم إلى عبادة الأوثان والرجوع عن دينهم وإلا عاقبهم على ذلك حتى يرتدوا عن دينهم. {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14) هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15)}.

ولكن الفتية ثبتوا على أمرهم، وقد أمهلهم الملك لأنهم كانوا صغار السن ولا يعلمون ما سوف يحل بهم من العقاب. وأجل أمرهم لحين عودته من سفره.

أوحى الله إلى الفتية في ذلك الوقت أن يلجأوا إلى الكهف كي يأمنوا من شر الملك الظالم. {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا (16)}. وظل الفتية في الكهف يعبدون الله تعالى ويذكرونه دائماً، فقد كانوا على ملة عيسى عليه السلام.

وعندما علم الملك بذلك أخذ رجاله وذهبوا إلى الكهف، وبقوا خارجه حيث ألقى الله الرعب في قلوبهم فلم يجرأوا على دخوله. وألقى الله على آذان الفتية داخل الكهف فلم يسمعوا شيئاً. {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11)}.

وبعد سنوات بعث الله الفتية من مرقدهم، فاختلفوا في المدة التي ناموا فيها، فمنهم من قال لبثنا يوماً ومنهم من قال لبثنا بعض يوم. ولكنهم ما كان يشغلهم المدة التي قضوها. وسرعان ما طلبوا من أحدهم الذهاب إلى المدينة ليأتيهم بطعام على أن يكون متخفياً حتى لا يعرفه أهل المدينة ويعلم الملك الظالم. {وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19) إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20)}.

وبعدما نزل أحدهم المدينة ظل يستنكر كل ما يقابله وكانت نقوده لم تعد يعمل بها، واستنكره الناس وعلموا انه غريباً عن القرية. فأرسلوا إلى الملك في ذلك الوقت وقد كان ملك عادل، فقد أنعم الله على أهل القرية بالإيمان.

وبذلك علم أهل القرية بقصة الفتية وفرحوا كثيراً بهم فقد كانوا أوائل المسلمين الذين ثبتوا على دينهم. وذهب الملك وأهل القرية إلى الكهف. وبمجرد وصولهم مات الفتية بعدما رأى الناس قدرة الله تعالى على إحياء الموتى كي تطمئن قلوبهم لدين الله ويثبتهم على دينه.

العظة والدروس المستفادة من قصة أهل الكهف:

  • الثبات على الهدى والحق وعدم الرجوع إلى الضلال مهما كان ظلم الملك وعقابه. فالله شديد العقاب في الآخرة!
  • الإستعانة بالله في كل الأمور. فمن استعان بالله أعانه وهداه إلى سبيل الرشاد.
  • ترك مواقع الفتنة والظلم واللجوء إلى أرض الله الواسعة. للدفاع عن الدين وكلمة الحق.
  • ترك الجدل والجدال والإتعاظ بقدرة الله، فالاختلاف كان كثيراً حول عدد أهل الكهف، {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا (22)}.

ولكن الله سبحانه وتعالى أنزل قصة أهل الكهف على نبيه لكي يتعظ الناس ويؤمنوا باليوم الآخر ويعلموا أن الساعة آتية لاريب فيها وليس عليهم الإنشغال بعدد الفتية ولكن عليهم أخذ العبرة فقط من قصتهم. {وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (21)}. صدق الله العظيم.