قصة البقرة في سورة البقرة‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 24 مارس 2018 - 13:50 Sunday , 19 August 2018 - 19:16 قصة البقرة في سورة البقرة‎ Benefits-ginger.com‎
قصة البقرة في سورة البقرة‎

قصة البقرة في سورة البقرة ،نزل القرآن على الرسول ليكون قدوة للناس جميعاً ليتعلموا منه من أحداث الماضي وقصص الأنبياء والصحابة. وقد كانت القصص الدينية في كثير من الآيات في القرآن . هذا المقال من مركز الفوائد العامة  يتحدث عن قصة البقرة في سورة البقرة التي جائت لبني إسرائيل لتكون تأكيد لهم على قيام البعث بعد الموت، وأن الله يحيي الموتى.

قصة البقرة في سورة البقرة

سورة البقرة في القرأن الكريم هي أطول سورة في القرآن، واحتوي آيات سورة البقرة على العديد من القصص التي يجب أن نأخذ منها العبرة والعظة في حياتنا، كما تتحدث هذه السورة عن العديد من الأنبياء والرسل والمواقف التي تحدث معهم.

من أهم القصص التي ذكرت في سورة البقرة هي قصة البقرة الصفراء وإحياء الموتى.

وقعت هذه القصة في بني إسرائيل أثناء وجود سيدنا موسى بينهم، وبنو إسرائيل هم من ابناء سيدنا يعقوب عليه السلام ومن ذريته، وقد حدث أنه كان هناك رجلاً لديه الكثير من الأموال والخير ولم يوجد هناك أحد ليورثه غير أبن أخيه.

عزم الشيطان على الدخول إلى ابن أخيه بقتله لأخذ ورث عمه لنفسه يتمتع به. حيث قام في الليل بقتل عمه وأخذ جثته ووضعها أمام  بيت واحد من بني إسرائيل، وفي اليوم التالي عندما وجد الرجل الجثة أمام بيته وقد عزم القاتل على الأخذ بالثأر حتى يبعد عنه الشبهات بقتل عمه.

قال أحد السكان كيف تتقاتلون وفيكم رسول الله موسى عليه السلام، وعندها عزموا الذهاب إلى سيدنا موسى عليه السلام ليحكم بينهم.

دعا سيدنا موسى ربه بأن يعطيه من الحكمة ما يستطيع به أن يعرف الصواب والقاتل الحقيقي. عندها نزلت آيات الله تقول له بأن يأمر بني إسرائيل بذبح بقرة، ولكنهم اعتقدوا أن الرسول يهزأ بهم وبدأو في وضع الكثير من الأسئلة عن هذه البقرة. قال تعالى:”إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين”.

تشدد بنو إسرائيل في الأسئلة وهذا ما جعل الله يتشدد معهم أيضاً، ولو أنهم أطاعوا رسول الله موسى عندما قال لهم أن يذبحوا بقرة لكان الأمر تم بدون عناء .

بدأ بنو إسرائيل في سؤال سيدنا موسى عن نوع البقرة، قال الله تعالى أنها بقرة لا بكر ولا فارض فابحثوا عنها، ثم جاء السؤال التالي عندما طلبوا من موسى عليه السلام أن يدعوا ربه ليعرفوا لونها.

فأجابه الله بأن لونها أصفر تسر الناظر لها، وهنا جاء السؤال الأخير بأن البقر أصبح جميعا متشابها في عيونهم وأنهم لا يستطيعون التمييز بين هذا البقر جميعاً وبين الواحدة التي أمر الله بها. وهنا قال الله تعالى أنها بقرة لا تمشي في الأرض ولا تسقي الزرع.

قال تعالى:”وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ”.

كانت من حكمة الله أيضاً أن البقرة التي يقع الاختيار عليها تكون ملك لرجل فقير لا يملك غيرها، وهنا يستطيع ها الرجل بامتلاك البقرة أن يأخذ وزنها ذهباً.

هنا تتجلى أعظم آيات سورة البقرة وهي كيف أن الله يحيي الموتى بأمر منه والتأكيد على وجود البعث بعد الموت والدار الآخرة، في قوله تعالى:”وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ”.

على الرغم من كثر المعجزات والآيات التي نزلت على بني إسرائيل، إلا أنهم لم يؤمنوا بالله وبجميع ما أنزل على رسوله إلا القليل منهم.

كن إيجابى وشارك هذه المعلومة