قصة الطفلة براءة كاملة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 21 مارس 2018 - 17:15 Tuesday , 16 October 2018 - 08:11 قصة الطفلة براءة كاملة‎ Benefits-ginger.com‎
قصة الطفلة براءة كاملة‎

قصة الطفلة براءة، من منا لا يريد أن يعرف حقيقة قصة الطفلة براءة، التي تناوبت عليها الابتلاءات وهي ما زالت طفلة في العاشرة من عمرها. وتداولت قصتها الكثير من وسائل الإعلام، وتعاطف معها جميع من علم بقصتها، والتي سوف نذكرها لكم بكل وضوح في قسم القصص الواقعية من مركز الفوائد العامة.

قصة الطفلة براءة

بدأت قصة الطفلة براءة سامح وهي في العاشرة من عمرها، والتي تنتمي لعائلة عربية، والدها مصري ووالدتها سورية، وقد تخرج الاثنان من كلية الطب، وسافروا إلى السعودية لتحسين وضعهم المادي والعمل هناك.

كانت الطفلة براءة من أنبه التلاميذ في مدرستها، فقد حفظت القرآن الكريم وعرفت أحكامه كاملةً وهي في هذه السن الصغيرة. حتى أن معلمتها كانت تقول لها دائماً “أنتِ من حقك أن تكوني طالبة في الإعدادية وليس الابتدائية يا براءة”، حيث أنها كانت طفلة ذكية ومجتهدة.

بداية قصة الطفلة براءة المؤلمة:

ابتدأت قصة الطفلة براءة مع مرض والدتها، التي أحست بتعب شديد وعندما ذهبت لإجراء الفحوصات، اكتشفت أنها مصابة بمرض السرطان الخبيث، وأن أيامها في الحياة تكاد تكون معدودة.

حزنت الأم لحالتها تلك حزناً شديداً، ولم تكن تفكر في نفسها حينها، فكل ما كان يشغل بالها هو كيف ستترك ابنتها الصغيرة هذه في هذا السن؟ فحتى لو كان والدها بجانبها فالبنت في حاجة لوالدتها أكثر من والدها.

لم تعلم والدة براءة كيف تخبرها بهذا الخبر السئ وكيف تفعل ذلك من الأساس وهي مازالت طفلة صغيرة لن تعي ما تقوله لها والدتها. جلست الأم بجوار ابنتها في يوم، وقالت لها “يا براءة، سوف أسبقك إلى الجنة، وسوف تأتين إلي انتِ في يوم من الأيام، والقرآن الذي حفظتيه هذا، عليكِ بقراءته كل يوم حتى تأتين إليّ في الجنة”، لم تعي براءة أن والدتها تقصد بذلك أنها سوف تغادر الحياة الدنيا، فما كان منها غير أن تبسمت لها.

ثم انتقلت الأم للإقامة في المستشفى، ولم تشعر براءة بفرق كبير، غير أنها كانت تأتي من المدرسة، فيصطحبها والدها إلى المستشفى، فتبقى بجانب والدتها تقرأ لها القرآن كل يوم.

وفي يومٍ من الأيام اتصلت إدارة المشفى بوالد الطفلة براءة، لتخبره بخبرٍ وقع عليه كالصاعقة “إن زوجتك في حالة خطرة، عليك أن تحضر للمستشفى حالا”. أخذ سامح براءة معه في السيارة وتوجه إلى المشفى.

وبمجرد وصولهم إلى هناك، طلب الوالد من ابنته أن تنتظر في السيارة وسوف يرجع لأخذها لترى والدتها. أراد سامح أن يطمئن على حال زوجته قبل أن تدخل عليها ابنتها فتراها في حالٍ يرثى لها.

نزل الوالد من سيارته، وكان يمشي مهرولاً والدموع في عينيه، فهو يعلم أن زوجته لن تعيش طويلاً، فكان لا يدري ماذا يفعل، وكيف ستستقبل ابنته الصغيرة هذا الخبر. وإذ به وهو في هذه الحالة تأتي سيارة مسرعة، فيصطدم بها أثناء عبوره الطريق، فيروح ضحيتها امام عين ابنته، التي أصابها الذهول من هذا الموقف، فنزلت مسرعة من السيارة، وتجمع الناس حولهما، ووضعت الطفلة براءة رأسها على صدر والدها وهي تبكي بشدة وتقول “ذهب أبي إلى الجنة”.

بعد حادثة وفاة الوالد، طلب طبيب المستشفى ومن شاهد الحادثة من براءة أن لا تخبر والدتها بالخبر، فهي ما زالت مريضة، ومن الممكن أن يؤثر الخبر على حالتها وتتدهور سوءاً. كانت الطفلة تخفي دموعها أمام والدتها وتظل بجوارها كل يوم تقرأ لها القرآن كعادتها.

ولم يلبث أن مر على حادثة وفاة الوالد أكثر من خمسة أيام، حتى انتقلت والدتها بجانب الرفيق الأعلى. وأصبحت الطفلة براءة يتيمة الأب والأم وهي في هذه السن.

عاشت الطفلة براءة بعد ذلك مع عمها في السعودية، وهناك من يقول أن هناك أحد المقيمين في السعودية قد تكفل بها. حيث أنه عندما أراد الناس أن يرسلوها إلى بلدها مصر، فوجئوا بمرضها المفاجئ.

وعندما ذهبوا بها إلى الطبيب علموا بأن الطفلة المسكينة مريضة بنفس مرض والدتها (السرطان) غير ذلك فهي مريضة بالسكر. ظلت الطفلة براءة في السعودية، ثم نُقلت إلى لندن كي يتم علاجها هناك.

ولكن المرض قد أصابها إصابة بالغة في رجلها، وقرر الأطباء بترها، حتى لا تنتشر الغرغرينة في باقي الجسد. ولكن المرض بعدها انتشر في جسدها، فوصل إلى المخ، وأجريت لها عملية حتى لا يتفاقم الوضع سوءاً.

وقد تداولت وسائل الإعلام قصة الطفلة براءة، فاتصلت بها قناة الحافظ الفضائية على الهواء مباشرةً لكي يطمئن الناس على صحتها ويروي المذيع مقدار الابتلاءات التي نزلت مرة واحدة على الطفلة براءة ذات العشر سنوات.

وأثناء الاتصال، طلبت قناة الحافظ من براءة أن تقرأ أحد سور القرآن، فقرأتها بصوتٍ عذب، أثار عاطفة كل من سمعه. وفي يومٍ من الأيام وقبل دخول الطفلة براءة في غيبوبة، اتصلت قناة الحافظ بها مرةً أخرى، فأنشدت براءة أنشودة دعت فيها لوالديها وطلبت لهم الغفران والرحمة.

وكانت هذه هي قصة الطفلة براءة ذات العشر سنوات، التي فقدت والديها وأصبحت يتيمة وأصابها المرض الخبيث، وبُترت ساقيها، ولكنها وفي هذا السن، ظلت صابرة، تدعو لهم وتقول دائماً أنهم في الجنة. أعان الله كل يتيماً على فقد والديه. ونسأل الله تعالى أن يرحم كل طفل مريض بالسرطان.