قصة حب سعودية جريئة كاملة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 21 مارس 2018 - 17:01 Thursday , 24 May 2018 - 21:35 قصة حب سعودية جريئة كاملة‎ Benefits-ginger.com‎
قصة حب سعودية جريئة كاملة‎

قصة حب سعودية جريئة، الكثير من المحبين يخلطون بين معنى الحب الحقيقي والحب الذي يكون مغزاه غير ذلك، وهذه القصة التي سوف نعرضها لكم اليوم من مركز الفوائد العامة هي أحد قصص العشق الواعية التي حدثت في السعودية، أو دعونا نقول أنها حدثت في كل مكانٍ حولنا، حيث كثيراً ما يغدر الشباب بالبنات باسم الحب. ولكن هل البنت هنا تكون ضحية لحبها الغير مناسب وغدر الشاب بها فقط، أم ان لوالديها يدُُ قوية في خيبة املها هذه.

قصة حب سعودية جريئة

كانت “لينا” تعيش مع والديها في مدينة الرياض، وقد رباها والديها على عدم الخوض في أحاديث مع أي غريب من الرجال خارج محيط العائلة.

وكانت لينا دائماً ما تجد والديها كلٍ منهما منشغلاً بحياته، وهي ليس لها أي خصوصية في بيتها الكبير، الذي كان بمثابة سجنُُ لها، فكانت لا تستطيع الخروج منه إلا لدراستها فقط، أو مع والديها، أما التنزه مع الأصدقاء فقد كان يحرمها والديها منه، فليس لها الحق في الخروج مع أصدقائها أو زيارتهم في بيوتهم.

كانت هذه الحياة البائسة التي تشبه الحياة في السجون، تقتلع قلب لينا من مكانه، فلطالما أحست بأنها أقل من غيرها من الفتيات أصدقائها الذين يأخذون الكثير من الحرية في ممارسة حياتهم، وتدب الفرحة في قلوبهم دائماً.

فعلى الرغم من أهل لينا من الأغنياء إلا أن غيرها من الفتيات الفقراء يسعدون في حياتهم أكثر من لينا. ودائماً ما تراهم لينا وهم يخرجون مع أهلهم للتنزه والمرح، أما هي فحبيسة غرفتها، التي لا تقدر على غلق بابها في أي وقت إلا عند تغيير ملابسها. فدائماً ما يوبخها والديها إذا جلست في غرفتها والباب مغلقق عليها. أي حياةٍ هذه!!!

كان في بيت لينا أحد الخادمات الجدد، التي لها علاقة بالكثير من الشبان، ولكن لا يعلم أهل البيت بذلك. وفي يوم سمعت لينا الخادمة وهي تتحدث على الهاتف مع أحد هؤلاء الشباب، وبعدما أنهت حديثها، وجدت لينا تقف خلفها. جلست الخادمة مع لينا ترجوها أن لا تخبر والديها وإلا طردوها وهي في حاجة ماسة إلى هذا العمل.

وافقت لينا، فلم تكن لتخبر والديها شيئاً من الأساس فهي تبغضهم ولا تشعر أبداً بأنها ابنتهم، وهم ليسوا أصدقاءً لها، فهي تراهم أعداءً ليس إلا.

كانت الخادمة خائفة كثيراً من أن تحكي لينا لوالديها الحقيقة في أي وقت، فقررت أن تُكيد لها كيداً لا تستطيع معه لينا أن تحكي شيئاً عن الخادمة. وكانت الخادمة تعلم أن هناك شاباً من الجيران يريد أن يكون له علاقةً بلينا.

فبدأت الخادمة توسوس للينا بأن هذا الشاب يعشقها وأنه يريد أن يتقرب منها، وفي الوقت نفسه كانت لينا تشعر بالوحدة الشديدة في حياتها، وفرحت لوجود شخص يعشقها هكذا، فقررت أن تتحدث معه.

ذهبت الخادمة إلى ابن الجيران “شريف” وتحدثت معه بشأن لينا وأنها تريد أن تحادثه، ذُهل شريف من ذلك، فقد كان يتمنى لو أنه يصل إلى لينا التي لم يجرأ أحد على التحدث معها قبل ذلك بسبب شدة والديها.

أخذت الخادمة رقم هاتف شريف وأخبرته أن ينتظر مكالمة من لينا، ظل شريف ينتظر أمام هاتفه هذه المكالمة. وساعدت الخادمة لينا على أن تتحدث مع شريف دون علم والديها.

وبدأ شريف ولينا يتحدثون كل يوم، حتى كبرت العلاقة بينهما، وأصبحت لينا تعشق شريف ولكنها لم تكن تعلم مقدار حب شريف لها، الذي دائماً ما كان يغاذلها بالكلام المعسول ويتقرب منها بالتغزل في جمالها الفاتن.

قصت لينا على شريف كل أسرار بيتها، وكل ما يحدث من والديها لها. وكانت ترى فيه أنه طوق النجاة، والفارس الذي سوف يخلصها من الهم الذي تعيشه مع والديها. وأرادت أن تعيش معه قصة حب يكون نهايتها زواج سعيد.

تطورت العلاقة بين شريف ولينا من التحدث على الهاتف إلى الحديث على الإنترنت، وتمكن شريف من خداع لينا لكي ترسل له صورها وهي بدون حجاب، وبالرغم من رفض لينا في البداية، إلا أنها وافقت بعد ذلك، لأن شريف قد خدعها بكلامه “أنتِ لا تثقين في يا لينا بعد كل الحب الذي أحببته لكِ!؟” فرقت له لينا بجهلها حتى لا يغضب منها.

ظلت لينا تراسل شريف وترسل له صورها كل يوم، وظل الحديث يتطور بينهم على الإنترنت. وبالطبع تغيرت لينا وتغيرت تصرفاتها، فتعجبت والدتها من سعادتها التي أصبحت لا تفارق شفتاها كل يوم، ولمكوثها الطويل في الحديث مع الخادمة، وأيضاً المذاكرة على الكمبيوتر لوقتٍ طويل كما كانت تعتقد.

فبدأت والدة لينا بمراقبتها، حتى علمت بأمرها مع شريف ابن الجيران، فقررت أن تُبلغ عمها، حيث كان والدها مسافراً في ذلك الوقت. قام عم لينا بالذهاب إلى شريف، الذي استقبله بكل برود، وبالطبع أثار الرعب في قلبه بمجرد أن هدده إذا لم يترك لينا بأنه سوف يلاقي منه ما لا يتوقعه.

رد شريف على عم لينا حينها “أتركت ابنت أخاك وجئت تنال مني أنا، فأنا شاب، أما هي فتاة، اذهب واضربها فهي من قامت بمراسلتي والتحايل عليّ كي أكون على علاقةٍ بها، وهي التي تجري وراءي، أما بالنسبة لي فهي مجرد فتاة من بين الفتيات التي أتحدث معهم”. هذه ليست قصة حب من شاب لفتاة وإنما استغلال!

أحس عم لينا بالتقليل من شأنه بسبب ابنة أخيه، فذهب إليها مسرعاً بكل غباءٍ وانهال عليها ضرباً، وظلت أمها تشجعه على ضربها أكثر وأكثر بدلاً من أتحل مع ابنتها المشكلة بكل هدوء. وتوعد عم لينا بأنها لو حادثت هذا الشاب ثانيةً فسوف يخبر والدها حينها.

عاندت لينا عمها ووالدتها فهي لم تريد أن تنتهي قصة حب بينها وبين شريف بهذه الطريقة، وهاتفته ثانيةً، فهي لم تقدر على أن تبتعد عنه وهو الوحيد الذي كانت تشاركه يومها وتفاصيل حياتها. ولكن في يوم رجوع والدها من السفر أخبرته والدتها بما حدث، وبمجرد أن اقترب من باب غرفتها، سمعها تتحدث معه ثانيةً، قام والد لينا حينها بضربها ضرباً مبرحاً، كاد أن ينهي حياتها لولا تدخل الخادمة تنجدها من يده. وبالرغم من ذلك، عادت لينا تتحدث مع شريف، بالرغم من أنها قد عرفت أنه جاء بسيرتها أمام والدها وعمها بالسوء.

وفي هذا الوقت قرر والد لينا أن يزوجها، وكان هناك شاب ابن صديق له يدعى “مسعود” على قدرٍ عالٍ من الخلق والطابع الأصيل، تقدم لخطبة لينا، وقد كان معجباً بها من لحظة أن رآها أول مرة قبل سنين، ولكنه لم يقدم على مكالمتها إلا من باب الحلال حتى يوفقه الله.

لم يأخذ والدي لينا رأيها في مسعود، وجاء يوم الزواج وذهبت لينا للعيش مع مسعود ولم تلاقي منه إلا كل خير وإحسانٍ لمعاشرتها، ولكنها لم تقدر على فتح قلبها له، فقد كان قلبها ما زال مشغولاً بحب شريف بالرغم من كل ما حدث لها من ورائه.

وبعد زواج لينا بحوالي عام، صادف شريف أحد صديقات لينا القدامى، فخدعها بأنه يريد أن يتصل بوالدته على هاتفها، لأنه قد نسي هاتفه في البيت لكي يطمئنها عليه. فأعطته الهاتف، فأخذ منه الرقم الجديد الخاص بلينا، وعزم على أن يعيد قصتهما ثانيةً من وراء زوجها.

اتصل شريف على لينا في اليوم نفسه، وبمجرد أن رأت رقم شريف على هاتفها رق قلبها كثير اً لها، فلطالما أحبته، فكرت لينا قليلاً ثم قررت أن تُجيب على الهاتف اعتقاداً منها بأنه لا يريد شيئاً غير أن يطمئن عليها.

ولكنها فوجئت به يطلب منها أن يعيدا قصتهما ثانيةً وأنه ما زال يعشقها، ويريد الخروج معها، علمت لينا فقط حينها بنية شريف التي أصبحت واضحة أمامها بعد زواجها وفهمها للحياة، وفي لحظةٍ واحدة قويت عزيمة لينا وإرادتها وقامت بتوبيخ شريف، الذي رجع خائباً من محادثته هذا.

علمت لينا حينها فقط الفرق بين زوجها المخلص مسعود وبين الخائن شريف، وقررت أن تعيش لزوجها وطلفتهما الصغيرة، وأن تكون خيرُ زوجةٍ لمسعود، وملأ الله قلبها بحب مسعود زوجها، ودبت السعادة على حياتها. فقد أحبت لينا الشخص الخطأ حباً شديداً، فما بالك لو أنها أحبت الشخص الصح!

الدروس المستفادة من قصة حب شريف ولينا:

  • على الأب والأم أن يكونوا بمثابة أصدقاء لابنتهم وليس بمثابة الرقيب على حياتها.
  • المعاملة الحسنة مع الأبناء، والتقرب منهم لحل مشاكلهم ومعاونتهم على التغلب على صعاب الحياة، وليس معاقبتهم على كل ما يمر بهم من أخطاء على جهلٍ منهم.
  • التحدث مع الأبناء في كل مرحلة يمرون بها، بما قد يجدون من صعاب فيها، حتى يكونون على علمٍ بكل ما يمكن أن يحدث معهم، قبل الوقوع في الخطأ.
  • إذا رق قلبك لأحد الأشخاص سواء كنتي ولد أو بنت، فعليك أن تفكر كثيراً قبل الوقوع في مرحلة من العشق ينكسر قلبك فيها إذا فارقت من تحب.
  • ضرورة المعاشرة الحسنة بين الأزواج، ومراعاة الله في كل ما يقوم به كل طرف منهما، حتى يجازيه الله خيراً على إحسانه هذا.