قصة حصان طروادة الحقيقية‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 مارس 2018 - 14:21 Sunday , 21 October 2018 - 10:32 قصة حصان طروادة الحقيقية‎ Benefits-ginger.com‎
قصة حصان طروادة الحقيقية‎

قصة حصان طروادة، قصة حصان طروادة هي واحدة من أعظم القصص في تاريخ الحروب القديمة، والتي استعمل فيها الإغريق الحبكة السياسية، ووضعوا خطة تعتمد على الخداع الاستراتيجي، ونجحوا بفضلها في الدخول لمدينة طروادة بكل سهولة يمكن تخيُلها. وتعتبر قصة حصان طروادة واحدة من القصص الواقعية التي اعتبر بها الكثير من الجيوش في العالم في حروبهم. استمتع بقصة حصان طروادة الحقيقية مع مركز الفوائد العامة.

قصة حصان طروادة:

مدينة طروادة: هي مدينة تقع في آسيا الصغرى، في منطقة الأناضول، والتي اشتهرت بحصنها المنيع والذي يصُعب اجتيازه، واشتهرت أيضاً ببسالة محاربيها وشجاعتهم. وكان لهذه المدينة أحداث رُسخت في تاريخ البشرية بسبب الحرب التي دارت فيها بين الإغريق وطروادة، قبل الميلاد بحوالي 3000 عام تقريباً. والتي سُميت بحرب طروادة، لأنها وقعت داخل المدينة نفسها.

قبل الدخول في تفاصيل حرب طروادة عليك أن تعلم، أنه كان لملك طروادة ولدين تنبأ بهما عراف في هذا الوقت، وأخبر الملك أنه سوف يرزق بولدين الأول هكتور والثاني باريس، وسيكون الولد الثاني شراً على المدينة، حيث أنه سوف يكون السبب في جلب دماراً وحرباً ضروس على المدينة كلها، والتي سوف يكون ضحيتها خسارة المدينة بأكملها.

وعندما وُلد باريس طلب الملك من أحد الخادمات أن تذهب به إلى الجبال وتتركه هناك، وتناولت الأساطير أن آلهة الخير كانت ترعى باريس في الجبال حتى شب وأصبح في غاية الجمال والقوة.

وكان هناك ثلاثة آلهة في هذا الوقت وقعت بينهم حادثة تسمى بالتفاحة:” وطلبوا من باريس أن يحكم بينهم ويعطي التفاحة للأجمل فيهم” وقدمت له كلاً منهن عرضاً لكي يختارها دون الأخريات. وكانت من بينهم “أثينا” التي وعدته بأن تجلب له أجمل امرأة في العالم وأن تساعده على الرجوع إلى قصر الملك. فوافق باريس وأعطاها التفاحة.

ووفت أثينا بوعدها ورجع باريس إلى طروادة على الرغم من أخيه هكتور كان يعلم بتنبأ العراف وأن أخيه يمكن أن يكون سبباً في دمار طروادة. ولكنه رحب به كثيراً وأخذه إلى جانبه في حكم المدينة.

وفي يومٍ كان هكتور ذاهباً إلى زيارة للإغريق، واصطحب معه أخاه باريس، وكان حاكم الإغريق في هذا الوقت هو مينلاوس شقيق أجاممنون وكانت هيلين هي زوجة مينلاوس وملكة الإغريق وكانت هي أجمل امرأة في عصرها.

عندما رأى باريس هيلين أحبها حباً شديداً وبادلته هي كذلك نفس الشعور، وعندما انتهت مهمة هكتور وأراد أن يرجع إلى طروادة، هربت هيلين مع باريس دون علم هكتور.

وبمجرد خروج هكتور من المدينة، وعلم مينلاوس بهروب زوجته مع باريس، خطب في الجنود أن ملكتهم هيلين قد خطفها باريس وأنهم سوف يشنون عليهم حرباً ضروس حتى يردوا شرف مملكتهم.

حرب طروادة الضروس:

جهز مينلاوس جيشاً كبيراً بقيادة أخيه أجاممنون وأوديسيوس ملك إيثاكا الأسطوري والذي جاء للحرب إلى جانب مينلاوس ولكي يلقن طروادة درساً في الحروب.

وكان من بين هؤلاء المحاربين الذين أتوا مع جيش الإغريق، هو فارس يدعى أخيل أو “أخيليس” والذي اشتهر ببسالته وقوته وأنه لا يُقهر في الحروب ولا يقدر أحد على مبارزته والخروج منها سالماً. وبالرغم من كره أخيل الشديد لأجاممنون إلا أنه شارك بالحرب لكي يخلد ذكراه في التاريخ مع صديقة “باتروكلس” من قيادة الجيش. ولأن حصون مدينة طروادة كانت منيعة إلى أقصى حد يصعُب معه اختراقها، دام حصار الإغريق لها عشر سنواتٍ كاملة.

وبعدها وقعت بيرسيس وهي ابنة أخ ملك طروادة كأسيرة في أيدي أجاممنون، فطلب منه أخيل أن يعيدها إلى طرواة، فليست لها علاقة بحربهما هذه، وتحكي الأساطير أن أخيل كان قد وقع في حب بيرسيس.

ولكن أجاممنون رفض طلب أخيل، فترك أخيل الجيش لغضبه الشديد من أجاممنون، وذهب راجعاً إلى مدينته. وبينما هو الطريق ذهب إليه باتروكلس صديقه لكي يرجع إلى الجيش مرة ثانية، حيث أن الجنود يقوون بوجود أخيل الذي لا يُهزم وبفعله ذلك هبطت عزيمتهم كثيراً.

ولكن أخيل رفض بشدة إلا أن تعود بيرسيس إلى والدها، ولكن بالطبع ما كان أجاممنون ليقبل ذلك، فهو من الأساس يبادل أخيل نفس شعور الكره ولن يلبي له أي طلب بالتأكيد!

فكر باتروكلس كيف ينقذ الموقف، فعاد بدرع أخيل وسيفه وعربته إلى الجيش وتقدم من طروادة كي يعتقد الجنود أن هذا أخيل قد رجع لكي ينهي هذا الحصار ويثأر من طرواده، فيتشجعوا ويقدموا على الحرب.

ولكن بمجرد أن اقترب باتروكلس من حصون المدينة أصابه هكتور بسهمه معتقداً انه أخيل! فوقع قتيلاً. وعندما علم أخيل بما حدث لصاحبه باتروكلس، عزم على الثأر له، وذهب وأخذ جثته التي لم يتجرأ أحد على التقرب من حصون المدينة لكي يأخذها خوفاً من أن يصيبه مثل ما أصاب باتروكلس.

بداية قصة حصان طروادة:

كان قائد الإغريق أدوسيوس في غاية الحكمة، فجاءت له فكرة رائعة يستطيع بها أن يخدع طروادة ويدخلها دون قتال. فأمر بصنع حصان من الخشب، طوله مائة وثمانون أمتار ووزنه يقدر بثلاثة أطنان.

فصنع الحصان وكان أجوف من الداخل، وكانت فكرة أدوسيوس أن يختبأ معظم الجنود في هذا الحصان، وباقي الجيش يختبأ بعيداً عن نظر أهل طروادة.

وفي صباح اليوم التالي، عندما رأى أهل طروادة الحصان ظنوا أنه هدية من الآلهة وعلامة على السلام، ففرحوا بذلك، وقاموا بإدخال الحصان الخشبي العظيم إلى نصف المدينة وقد عمل على ترسيخ هذه الفكرة في أذهانهم واحداً من الجواسيس بينهم الذي كان يعمل لصالح جيش الإغريق. وأقاموا الاحتفالات وقُدم الشراب لكل الجنود وشرب الكل حتى سكروا وأصبحوا لا يقدرون على حمل أنفسهم فما بالك بالسلاح!

بمجرد أن غفل الكل في طروادة بسبب سكرهم وبعدما اطمئنوا على رجوع الإغريق إلى مدينتهم. خرج جنود الإغريق من الحصان الخشبي بكل هدوء وفتحوا أبواب المدينة، فدخل باقي الجيش.

وقامت معركة دامية، ذبح فيها الجنود الإغريق كل رجال طروادة واستحيوا نسائهم وأخذوهم كأسرى إلى مدينتهم. وجدير بالذكر أن أخيل تمكن من قتل هكتور والثأر لصديقه باتروكلس، وأخذ جثته وربطها في عربته وجرها وراءه ولم يوافق على إعادة الجثة إلى ملك طروادة. ولكن باريس تمكن من قتل أخيل فأصابه بسهمٍ قاتل.

وهنا انتهت قصة حصان طروادة العظيمة. التي ما زالت راسخة في أذهان البشرية كلها بسبب الحصار الذي دام عشر سنوات، وللاتعاظ بفكرة حصان طروادة التي ابتكرها أدوسيوس. وخطة الخداع الاستراتيجي في الحرب.

وفي عام 2004 أخرج لفجانج بيتيرسن فيلم قصة حصان طروادة ببطولة براد بيت وديان كروجر وإيرك بانا. ومازال معلم الحصان الخشبي موجوداً حتى الآن لتخليد قصة حصان طروادة في التاريخ البشري.