قصة خشوع‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأحد , 25 مارس 2018 - 10:24 Sunday , 21 October 2018 - 10:26 قصة خشوع‎ Benefits-ginger.com‎
قصة خشوع‎

قصة خشوع ، من منا لم يعاني من ويلات الحروب، فالكثير من الأمم المحتلة، فقدت أوطانها وهجرت بيوتها على مضض جراء الإستعمار. والقصة التي معنا اليوم هي قصة من القصص الواقعية التي تحكي عن فتاة تُدعى خشوع، اغتصب المستعمرون أرضها، واضطرت إلى اللجوء إلى أحد خيام النازحين لتجنب ويلات الاستعمار. تعرف على قصة خشوع واغتصاب الوطن مع مركز الفوائد العامة.

قصة خشوع

عندما احتل المستعمرون وطن خشوع، كانت خشوع تجلس حينها بجانب أحد شرفات منزلها تستمتع بالهواء النقي. وفجأة قطع ابتهاجها هذا، أحد القذائف التي أطلقت على قربٍ منها، وبدأت أصوات النساء والأطفال تتعالى.

أصابت خشوع صدمة لم تتمكن معها من فهم ما يحدث حولها، فأتت إليها والدتها، وقالت” خشوع عليك الهروب من هنا حالاً، اذهبي إلى مكانٍ أمين” لم توافق خشوع على أن تترك والدتها وبيتها وتذهب هي، ومع إلحاح والدتها الشديد، وافقت خشوع، وقالت بذكاءٍ لوالدتها، “عليكِ أن تأتي معي يا أمي، فأنا أخاف من أمر بالبلاد المجاورة، وأنا أعرف تماماً ما يحدث للنساء هناك من اغتصاب وإهانة”. وافقت والدة خشوع على المضي قدماً مع ابنتها.

أثناء سير خشوع ووالدتها، فاجأتها إحدى الرصاصات الغادرة، وأُصيبت في ساقها، ولم تشعر بعدها خشوع إلا وأصوات النساء من حولها تتعالى عندما فاقت من إغمائها.

كانت حياة النازحين في ذلك المكان يُرثى لها، فالكل بلا عمل، والملل هو سيد الموقف، فقررت خشوع الذهاب للبحث عن عملٍ تقوم به. ولكن بمجرد خروجها وجدت الأطفال في الشوارع في حالٍ يُرثى لها، وعلمت أنه ليس هناك من عملٍ تقوم به.

وسألت خشوع كيف يعيش الناس هنا إذا كان لا يوجد عمل للرزق منه!؟ وكان جواب الناس عليها أنهم يعيشون على المساعدات والإغاثات الدولية. وهنا قالت خشوع في نفسها “ما هذه الحياة البائسة، لقد ترك الناس بيوتهم ووطنهم للاستعمار وأصبحوى هنا بلا مأوى يعيشون على بعض المساعدات فقط دون عمل أو حياة كريمة!؟”

إن حيرة خشوع بين الرجوع لوطنها والصدام بويلات الحرب، وبين البقاء في هذا المكان الذي يعتبر بمثابة الموت لها، ظلت تعتلي صدرها في حنقٍ شديد، وبالطبع ليس هناك مفر من هذا المكان.

فالاستعمار يجبر الناس على ترك أوطانهم المحتلة من جراء ما يعانوه من ويلات الاحتلال. هذه كانت قصة خشوع وغيرها ممن تركوا أوطانهم والنجاة بحياتهم من الاستعمار الذي كتب عليهم أن يكونوا غرباء في الأرض دون مأوى.