قصة سليمان عليه السلام مكتوبة‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 24 مارس 2018 - 11:31 Tuesday , 16 October 2018 - 22:35 قصة سليمان عليه السلام مكتوبة‎ Benefits-ginger.com‎
قصة سليمان عليه السلام مكتوبة‎

قصة سليمان عليه السلام مكتوبة ، قصص الأنبياء في القرآن نزلها الله لتبين لنا قصة الأنبياء الأوائل قبل سيدنا محمد، وكيفية الدعوة إلى عبادة الله ،هذا المقال من مركز الفوائد العامة يتحدث عن قصة سليمان عليه السلام، والنعم التي أنعم الله بها عليه من تسخير الرياح والجن والوحش وتعلم لغة الطير والتحكم في كل ذلك. وكيفية التعامل مع كل ما يواجهه من مواقف تدل على الحكمة والذكاء.

قصة سليمان عليه السلام مكتوبة

سليمان بن داود بن ايشا وينتهي نسبة عند يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام جميعاً، نبي بني إسرائيل، أعطاه الله الملك والنبوة والحكم.

وقد استجاب الله لدعوة سيدنا سليمان بأن أعطاه ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، وهذا ما جعله مالكاً عظيماً في عصره وتوسعت حدود مملكته، وقد ذكر في القرآن الكريم أكثر من مرة وتحدث القرآن كثيراً عن النعم التي أنعم الله بها عليه، ويذكر القرآن بالتفصيل العديد من المميزات التي كان يتمتع بها النبي سليمان والتي أدت إلى انتشار دعوته في العديد من بقاع الأرض.

قال تعالى :”وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15) وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ“.

لقد منح الله سبحانه وتعالى سيدنا سليمان الحكم كما منحه أيضاً الحكمة والذكاء ما يجعله من أعظم الملوك والحكام، وقد ورث سليمان الحكم من عمر أثنتي عشر عاماً، ومع صغر سنه إلا أنه كان عنده من الحكمة ما يجعله قادر على تولي الحكم بسهولة.

قال الله تعالى:وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ *فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ”.

تتحدث هذه الآية عن موقف حدث أثناء حجم داود عليه السلام وهو أن غنماً لرجلاً قد أفسدت حرث رجل أخر، حينها جاء الرجلان المتخاصمين إلى داود حتى يحكم بينهم، كان قرار داود عليه السلام بأن تدفع الغنم إلى أصحاب الزرع الذي فسد لينتفعوا بها، ولكن كان قرار سليمان عليه السلام غير ذلك. حيث قال بأن ينتفع أهل الزرع بالغنم من ألبان وخير ، ويأخذ أهل الغنم الزرع لإصلاحه حتى يعود كما كان، ثم يعود كل شيء كما سبق من أملاك. وكان هذا خير قرار يدل على حكمته وعلمه.

قصة سليمان عليه السلام مع ملكة سبأ

إلى جانب العلم والحكمة التي أمتلكهما سليمان عليه السلام، قد علمه الله منطق الطير حيث يستطيع أن يفهم لغة الطيور وتسخير الجن والوحش والرياح بأمره.

قد كان سليمان عليه السلام يجمع جميع جيوشه كل يوم أمامه من الطير والوحش والجن والبشر، حتى أتي يوم تخلف فيه الهدهد عن القدوم وتوعد له سليمان بالعذاب الشديد إذا لم يكن عنده عذر مناسب لهذا الأمر، قال تعالى:” .

وعندما أتى الهدهد أخبره أنه جاء إليه بخبر عظيم وهو أنه وجد في بلاد سبأ مملكة تحكمها امرأة يعبدون الشمس من غير الله.هنا كان قرار سليمان بأن يذهب بكتاب منه إلى هؤلاء القوم ليعرف ردهم؛ حيث أراد أن يتأكد من هذا الخبر بنفسه،وعندما تأكد من أن القوم لا يعبدون الله وطلبوا مقابلته وقبل مجيئهم استطاع بأن يأتي بعرشها في قصره، كما كانت الدهشة على وجه ملكة سبأ عندما رأت صرح سيدنا سليمان، حتى تأكدت من دعوة النبي الكريم وآمنت هي وقومها.

قصة سليمان عليه السلام على وادي النمل

تحدث القرآن عن قصة سيدنا سليمان وهو يمر على وادي النمل. قال تعالى :”وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَـتَّى إِذا أتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ”.

كان سيدنا سليمان يمر بجنوده من عند وادي النمل، وعندما رأتهم نملة من المستعمرة، قامت بالنداء على النمل جميعاً لتحذرهم بأن سيدنا سليمان وجنوده يمرون من هنا وأنهم قد لا يشعرون بهم ويحطموهم .

هنا ضحك سيدنا سليمان من كلام النملة وحمد الله على نعمته عليه، واستطاع أن يعلم قدرة الله سبحانه وتعالى بأن تعرف هذه النملة النبي سليمان وجنوده .

سليمان عليه السلام وتسخير الرياح

قد كان من نعم الله أيضاً على النبي سليمان أنه سخر له الرياح تجري كيفما شاء النبي الكريم.

قال تعالى :”وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ”.

كانت الرياح تأتي بأمر سليمان وتنقله إلى المكان الذي يود اللجوء إليه، ثم تعود لتحمله إلى قصره بالشام. وقد كانت الرياح تجري ب÷ أول النهار مسيرة شهر ، وبعد الظهر مسيرة شهر آخر .

كما يقال في قصة سليمان عليه السلام بأنه كان عند سيدنا سليمان بساط مركب من الخشب كبير يستطيع أن يحمل عليه القصور والمباني الضخمة وأيضاً كل ما يملكه من الجيوش، حيث كان يأمر الرياح بأن تزل من تحته وتنقله إلى أي مكان يريده.

تسخير الجن لسيدنا سليمان عليه السلام

كما قد مدّ الله أيضاً سيدنا سليمان بعدد كبير من الخيل ليستخدمها في الجهاد في سبيل الله، وتعرض له أحياناً كالعروض العسكرية الضخمة اليوم.

قال الله تعالى:” وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِير”.

قد أمر الله الجن بإطاعة سليمان، وقد كان الجن يقومون بجميع الأعمال التي يصعب على البشر القيام بها، مثل بناء القصور الضخمة والصروح الكبيرة، والقدور التي كان يقدم فيها الطعام إلى الفقراء وكان لا يستطيع حملها أي إنسان لضخامتها وثقلها.

وكان الجن يستخرجون في قصة سليمان عليه السلام المجوهرات وغيرها من الكنوز من تحت البحار، وكان سليمان له القدرة على تسخير الجن والشياطين ومنهم من يقيده سليمان ويسجنه.

قال تعالى:”يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ”.

مما دلت عليه آيات القرآن أيضاً أن الله اسال له عين القطر وهو النحاس المذاب الذي ينزل رقراقاً مذاباً كأنه ماء عذب، ليستخدمه سليمان في ما يريده.

موت سليمان عليه السلام

قال تعالى:” فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ”.

كانت هناك حكمة عند موت سيدنا سليمان، حيث أراد سليمان أن يؤكد للناس أن الجن لا يعلمون الغيب، وقد كان لسليمان وقت يدخل فيه إلى الصلاة ولا يستطيع أي أحد أن يدخل عليه أو يكلمه في هذا الوقت، وقد أتاه ملك الموت في هذا الوقت وأخذ روحه وهو يتوكأ على عصاه، والجن لا يعلمون أنه مات وظلوا يعملون تحت طاعته وهم ينظرون إليه. حتى دلتهم على موته دابة الأرض التي أكلت من عصاته مما أدى إلى معرفة أنه مات.

وهنا قد بين الله أن الجن والإنس لا يعلمون الغيب كما أرادوا أن يوهموا الناس جميعاً.