قصة سيدنا صالح عليه السلام كاملة مكتوبة‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 10 مارس 2018 - 14:57 Wednesday , 19 December 2018 - 03:19 قصة سيدنا صالح عليه السلام كاملة مكتوبة‎ Benefits-ginger.com‎
قصة سيدنا صالح عليه السلام كاملة مكتوبة‎

قصة سيدنا صالح عليه السلام كاملة مكتوبة، لكل زمان رسول من قومه بعث من عند الله لدعوة الناس إلى طريق الهدى وعبادة الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له وترك عبادة الأوثان والأصنام التي لا تنفع شيئاً، وإنما تؤدي عبادتها إلى ضلال مبين. وبعث الله نبيه “صالح عليه السلام” إلى قومه قوم ثمود لكي يخرجهم من الظلمات إلى النور. وقد ورد ذكر قصة “صالح عليه السلام” في سورة الشعراء بنوعٍ من التفصيل. وهي من القصص الدينية التي تعلي كلمة الحق، وتظهر عقاب الله عز وجل لمن كذبوا برُسله برغم نزول المعجزات التي طلبوها من الرسل. ومع مركز الفوائد العامة سوف نتعرف على قصة النبي “صالح عليه السلام” بشئ من التفصيل.

قصة سيدنا صالح عليه السلام كاملة مكتوبة

قوم “صالح عليه السلام” هي من ذرية سام بن نوح. وهم قومُ عاشوا في ضلال. كانوا يعبدون الأوثان والأصنام من دون الله عز وجل. وقد بعث الله لهم نبياً منهم يدعوهم إلى طريق الإيمان وترك عبادة الأصنام. {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (23) فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ } القمر آية(24).

وظل يدعوهم سنوات وسنوات، فلم يؤمن من قومه إلا قليل معه، فقد رفض أهل ثمود ترك ما كان يعبد آباءهم وأجدادهم وثبتوا على عبادة غير الله. واتهموا النبي الصالح بالكفر بعبادتهم والجنون. وما كان صالح إلا نبي بعث ليهديهم إلى سبيل الرشاد، ولكنهم كانوا قوم كفرٍ وإلحاد، كفروا بأنعم الله عليهم. { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (142) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (143) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (144) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ}. سورة الشعراء.

معجزة صالح عليه السلام:

طلب قوم “صالح عليه السلام” منه أن يثبت أنه بعث من عند الله، فلم يكن يصدقوا أن الله يبعث رسولاً بشراً مثلهم. فطلبوا منه أن يثبت لهم بمعجزة أنه بُعث من عند الله. فطلب منهم “صالح” أن يطلبوا ما يريدون. {قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (153) مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (154)}.سورة الشعراء.

فأشار قومه إلى أحد الصخور وقالوا له أنهم يريدون أن تنشق الصخرة ويخرج منها ناقة أمامهم. وبالفعل أمر الله الصخرة أن تنشق، وخرجت منها الناقة “ناقة صالح عليه السلام” فلكل نبيٍ معجزته. وتعجب القوم لذلك وآمن مع صالح القليل منهم. والباقي استمر على كفره برغم وجود المعجزة. {قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (155) وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (156) فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ (157)}. سورة الشعراء.

أمر “صالح” قومه أن يتركوا الناقة تشرب يوماً من البئر وتاخذ كفايتها، وتعطيهم اللبن كل يوم. ويشربون هم في اليوم التالي من البئر، وهكذا . ولكن قومه كانوا كثير الإلحاد. فاجتمعوا ينظروا في أمر الناقة وماذا يفعلون بها.

هلاك ثمود قوم “صالح” بكفرهم:

اجتمع أهل ثمود ينظرون ماذا يفعلون بالناقة برغم تحذير “صالح” لهم. واتفق تسعة منهم على أن يقتلوها، ولم يوافق الآخرون خوفاً من العذاب الذي قد يلحق بهم كما أخبرهم “صالح”.  وبالفعل قام الرجال التسعة بقتل الناقة ورضيعها. وعلم “صالح” بذلك، فأنذرهم بعذاب قريب بعد ثلاثة أيام.

قرر الرجال الذين قتلوا الناقة أن يقتلوا “صالح عليه السلام” فأرسل الله عليهم حجارة من السماء وأهلكهم جميعاً. أما حال القوم الكافرين من قوم ثمود، فقد كانت وجوههم مسفرةُ في اليوم الأول من الأيام الثلاثة التي أنذرهم بعدها “صالح” بالعذاب الشديد. وفي اليوم التالي إحمرت وجوههم. واليوم الثالث اسودت وجوههم وعلموا بأن الهلاك سيصيبهم لا محالة. فكانوا مترقبين لعذاب الله. وعندما جاء يوم الأحد يوم هلاكهم. أخذتهم صيحةً من السماء ورجفت الأرض. {قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (39) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ (40) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (41)}. سورة الشعراء. وهلك القوم الكافرون جميعهم وكان ذلك عقاب الله لمن كفر به وبرسله.