قصة سيدنا نوح عليه السلام‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 مارس 2018 - 16:36 Sunday , 19 August 2018 - 21:17 قصة سيدنا نوح عليه السلام‎ Benefits-ginger.com‎
قصة سيدنا نوح عليه السلام‎

قصة سيدنا نوح عليه السلام، نوح عليه السلام “أبو البشر الثاني” وأول رسول يبعثه الله إلى هداية الناس بعد آدم عليه السلام. وله سورة في القرآن باسمه. فقد صبر على عذاب قومه وتحمل الكثير في دعوته. وقصة سيدنا نوح عليه السلام من قصص الأنبياء التي يوضحها لكم بالتفصيل مركز الفوائد العامة لكي تأخذوا منها عبرةً وعظة، وتعلموا مقدار ما عاناه الأنبياء في الدعوة لعبادة الله تعالى، ومدى صبرهم على أذى قومهم.

قصة سيدنا نوح عليه السلام

هو نوح بن لامك بن متوشلخ بن أخنوخ…… الذي ينتهي نسبه إلى شيث بن آدم عليه السلام.

قوم نوحٍ عليه السلام:

قبل الحديث عن قصة سيدنا نوح عليه السلام مع قومه، سوف نوضح من هم قوم نوح وكيف بدأ كفرهم. حيث كان هناك قوم صالحون يعبدون الله عز وجل ويؤمنون باليوم الآخر ويفعلون الخير في كل أمورهم. وبعد وفاة هؤلاء القوم الصالحون، أقام لهم الناس تمثايل تخلد ذكراهم بعد حزنهم على وفاة هؤلاء القوم. وسميت هذه التماثيل “ودُ، وسواع، ويعوق، ويغوث، ونسرا…..”

وجاء أجيال هؤلاء القوم، واستمروا في صنع هذه التماثيل والتصاوير حتى أدخلوها إلى بيوتهم، وأصبحوا يتقربون منها ويعبدونها على جهالةٍ منهم. فأصبحوا في ضلالٍ مبين.

فبعث الله لهؤلاء القوم “بني راسب” رسولاً منهم يدعوهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأوثان والأصنام، والرجوع إلى سبيل الرشاد. {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1)} سورة نوح.

بداية قصة سيدنا نوح عليه السلام ودعوته:

استمرت دعوة سيدنا نوح إلى قومه تسعمائة وخمسين عاماً، {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} سورة العنكبوت. وظل يدعوهم بالليل والنهار إلى عبادة الله الواحد. وترك عبادة الأصنام. {قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} سورة نوح.

ولكن قومه كذبوه وقالوا أنه في ضلالة، فأنذرهم نوح بعذاب أليم وأنه يخاف عليهم من عقاب الله لهم. {قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (60) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (61) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (62)} سورة الأعراف.

تعجب قومه منه وقالوا كيف يبعث الله بشراً منا ليكون رسولا! فقال لهم نوح كيف تعجبون من أن يبعث الله لكم رسولاً منكم. فلو كان من غير بشر لما فهم الناس لغته. {أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (63)}. سورة الأعراف.

وقال بعض من الناس الكافرين به لغيرهم، لا تصدقوا نوح وتتركوا عبادة آلهتكم، {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23)} سورة نوح.

استمر جدل قوم نوحٍ معه، فاستعمل معهم اللين واللطف، وبشرهم بخيراتٍ كثيرة ورزق كبير من عند الله لو أنهم اتبعوا سبيل الحق. {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14)} سورة نوح.

قال الملأ الكافرون من قومه أن نوح يريد أن يكون أفضل منهم، وأنه رجل مجنون، والجدير بالذكر أن نوح كانت له زوجتان إحداهما مؤمنة والأخرى كافرة، وكانت هذه الكافرة تؤذي نوح وتقول مثل القوم الكافرون بأنه مجنون. {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10)} سورة التحريم.

لم ييأس نوح من دعوة قومه، وظل يدعوهم ليلاً ونهاراً علّهم يهتدون، ولكن ما كان منهم إلا زيادة الكفر والعناد والاستمرار على كفرهم. {قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7)} سورة نوح.

وآمن مع نوح من قومه القليل، فقد ذُكر في بعض الروايات أنه قد آمن مع نوح قوم من الضعفاء الفقراء الذين يُقدر عددهم ثمانون مؤمناً. وعمل القوم الكافرون على تعذيب سيدنا نوح وكل من آمن معه، وكانوا يضربونه كثيراً، حتى أنه كان يُغشى عليه من شدة أذيتهم له!

وقال الملأ الكافرون لسيدنا نوح، كيف نؤمن بك وقد اتبعك الفقراء منا، كيف نُسوي بين الضعيف والقوي والفقير والشريف. وطلبوا منه أن يطردهم من المدينة، فاستعمل معهم اللين والحكمة وقال أنه ما هو إلا رسول من عند الله، فبأي حق يطرد المؤمنين. {قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (111) قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (112) إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (113) وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (114) إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (115)} سورة الشعراء.

حذر القوم الكافرون نوح بأنه لو لم ينتهي عن دعوته هذه سوف يرجمونه حتى الموت. {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (116)} سورة الشعراء.

وبعدما اشتد العذاب بسيدنا نوح وأوحى الله إليه أنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن.{وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)} سورة هود. دعا سيدنا نوح عليه السلام الله كي يعذب الذين كفروا بظلمهم، فهم قوم كافرون، ووجودهم ليس فيه خير، فأبنائهم وذريتهم من بعدهم لن يكونوا إلا كافرين مثلهم. { وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28)} سورة نوح.

فأوحى الله إلى سيدنا نوح عليه السلام، أن يقوم بغرس النخل، وعندما هم نوح بفعل ذلك، كان قومه يستهزءون به، كلما رأوه يفعل ذلك. وأمر الله سيدنا نوح بقطع النخل بعد خمسون عاماً.

وأوحى الله إلى عبده نوح أن يقوم بصنع سفينة كبيرة، وكان نوح لا يعلم كيف يصنع السفينة التي أمره الله بصنعها، فأعانه على ذلك جبريل عليه السلام، وكان طول السفينة ألف ومائتي ذراع، وعرضها وارتفاعها كلٍ منهما ثمانين ذراعاً، فكانت سفينة هائلة. { وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (37)} سورة هود.

وفي أثناء قيام نوح عليه السلام بصنع السفينة، كان يمر عليه قومه فيستهزؤن به، ويقولون له أتركة دعوتك واتجهت لأعمال النجارة، وغيرهم يسخرون منه، أتصنع سفينة على البر أيها العجوز الضال. وكان سيدنا نوح عليه السلام يصبر على أذى قومه لأنه يعلم أن الله سبحانه وتعالى سوف يجازيهم على ضلالهم هذا. {وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ } سورة هود.

وبعدما أنهى نوح عليه السلام صناعة السفينة وجاء ميعاد هلاك القوم الكافرون، أمر الله الحيوانات من كل زوج أن تذهب إلى السفينة، وأمر الله نوح أن يأخذ كل من آمن معه في السفينة. { حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (40) وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (41)} سورة هود.

وأمر الله بعدها الأرض أن تُفجر منها ينابيع الماء، وأمر السماء أن تنزل المطر، فأصبحت الأرض عبارة عن بحر كبير لا طاقة للقوم به إلا من قد لجأ إلى السفينة مع نوح عليه السلام. { فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (11) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12) وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (13) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ} سورة القمر.

وكان لنوح أربعة أبناء هم كنعان وسام وحام ويافث، وقد آمنوا كلهم مع أبيهم إلا كنعنان، وذهب كنعان إلى أحد الجبال اعتقاداً منه أن الجبل سيحميه من الغرق، ولكن وعد الله قد نفذ بهلاك كل القوم الذين كذبوا نوح عليه السلام.

نهاية قصة سيدنا نوح عليه السلام مع الكافرون من قومه:

وعندما رأى نوح ابنه وهو يلجأ إلى الجبل ناداه أن يركب معهم السفينة ولكنه أبى، وهنا أشفق عليه نوح عليه السلام فهو يعلم أنه سيكون من المغرقين إن لم يركب معهم. {وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43)} سورة هود.

توجه نوح إلى الله عز وجل كي ينقذ ابنه من الغرق، فقد وعده الله أنه سوف ينجيه هو وأهله، ولكن الله سبحانه وتعالى لا ينجي إلا القوم المؤمنون، ونوح قد دعا الله من قبل أن لا يذر على الأرض إلا المؤمنون. { وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46)} سورة هود.

وبعد أن هلك جميع الكافرون واستمر نزول الماء أربعين يوماً، أمر بعدها الله سبحانه وتعالى الأرض بأن تبلع ما بها من ماء، وأن تسكن الينابيع، وكذلك أمر السماء، بالتوقف عن نزول المطر منها { وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44)} سورة هود.

وأمر الله السفينة بعدها بأن تستوي على جبل الجودي بكل سلام. وبدأت الحياة الدنيا من جديد تعم بقوم مؤمنون بالله الواحد، وبدأت الحيوانات من كل زوجين بالتكاثر وبدأ الناس بعمارة الأرض مرةً أخرى. {قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48)} سورة هود.

الدروس المستفادة من قصة سيدنا نوح عليه السلام:

  • أنه ما كان لعبدٍ أن يعبد أياً من البشر ويتخذ لهم تماثيل يتقرب منها، فكيف يعبد الناس ما لا يضرهم شيئاً ولا ينفعهم، وهم على يقين بأنهم كانوا بشر مثلهم. عليك أن تأخذ القوم الصالحون قدوة لك في حياتك وليس إلهاً تعبده! فما بهم من حكمة وصلاح هو من عند الله وحده.
  • أن في قصص الأنبياء عبرةُ لأولي الألباب، فالأنبياء هم من أعظم من صبروا على أذى قومهم لهم، وهم على يقين أن الله يمهل الكافرين لعذابٍ أليم.
  • اليقين بجزاء من أحسن عملاً من الناس، مهما بلغ مقدار العذاب الذي يتعرض له من الناس حوله، فالله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
  • نستفيد أيضاً من قصة سيدنا نوح عليه السلام، عدم جدال الله في خلقه وحكمته في الأمور، والرضاء بقدره. فعندما دعا نوح الله بأن ينقذ ابنه قال الله له لا تكن من الجاهلين ولا تسألن ما ليس لك به علم. واستغفر بعدها نوح الله. فغفر له. فلله في خلقه شئون ولا يعلم الغيب إلا هو.
كن إيجابى وشارك هذه المعلومة