قصة عن الأمانة للأطفال‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 21 مارس 2018 - 17:03 Thursday , 24 May 2018 - 21:35 قصة عن الأمانة للأطفال‎ Benefits-ginger.com‎
قصة عن الأمانة للأطفال‎

قصة عن الأمانة للأطفال، خلق الأمانة هو من الصفات الحميدة التي على كل أبٍ وأم أن يقوموا بغرسها قيمها في نفوس أولادهم منذ الصغر، حتى يشبون على حفظ الأمانة والتحلي بقيمها الرفيعة. وهذه قصة من قصص الأطفال تعلم أولادكم معنى الأمانة وجزاء الله لحاملها من مركز الفوائد العامة.

قصة عن الأمانة للأطفال

في يومٍ من الأيام كان هناك تاجر، أطلق الناس عليه اسم “أمين” وذلك لأنه كان شديد الأمانة في تجارته، فكان إذا ابتاع منه أحداً شيئاً وكان هذا الشئ به عيب، كان التاجر يذكره له قبل أن يقوم ببيعه له.

كان التاجر “أمين” كثير الترحال من أجل أعمال التجارة. وعندما بلغ من العمر الستين عاماً، وكان في ذلك الوقت في أحد البلاد المجاورة له، رأى أمين أن عليه أن يستقر في هذه البلد، فهو قد كبر في السن، وتدهورت صحته، وأصبح لا يقدر على عناء السفر أكثر من ذلك. غير أنه قد ادخر الكثير من المال، وهو ما يقدر معه على العيش في رزق بقية حياته.

وبالفعل قرر أمين العيش في تلك البلدة، وكان إذا ذهب في رحلة للتجارة يصطحب معه زوجته وابنته الوحيدة، حتى يكون مطمئناً عليهم، مهما طالت رحلته. فقرر أن يبتاع احد البيوت هناك ويسكن فيها.

وكان هناك شيخ كبير في مثل سن التاجر “أمين” الذي كان يريد أن يبيع بيته، بعد أن قرر شراء بيتاً غيره. فدل الناس التاجر أمين على ذلك الرجل، فذهب إليه أمين وطلب منه أن يشتري بيته هذا.وافق الرجل على طلب التاجر “أمين” وعاش أمين في هذا البيت مع زوجته وابنته.

وفي يومٍ من الأيام، نظر التاجر أمين إلى أحد جدران المنزل، فخطرت في باله فكرة، وقال في نفسه “إن هذا المنزل كبير وواسع، واعيش فيه أنا وزوجتي وابنتي فقط، فلماذا إذاً لا أستفيد من هذه المساحة الواسعة، وأبني في أحد هذه الغرفة حديقة أزرع فيها انواعاً مختلفة من الفاكهة وبعض الخضراوات، وأقضي وقتي في رعايتها خيراً لي من الجلوس هكذا كل يوم”.

وبالفعل عمل التاجر “امين” على هدم أحد جدران الغرف، لكي يفتحه على مدخل منزله ويبدأ في عمارة حديقته بهذا الكان. وبينما يقوم أمين بهدمك الجدار، إذ به يجد أحد الجرر المحكمة الغلق، ففتحها “أمين” لكي يعلم ما بداخلها، فغذا به يجد الجرة مملوءة بالذهب واتلمجوهرات، “ما هذا، ما كل هذا الذهب، عله يكون للشيخ العجوز الذي اشتريت منه هذا البيت، عليّ أن أرده إليه، وإلا كان حراماً عليّ استخدامه، وهو ليس ملك لي”.

ذهب التاجر “أمين” في اليوم التالي إلى الشيخ العجوز ليعطيه الجرة، “ما هذا يا أمين”، اجاب أمين “هذه جرتك، لقد وجدتها أثناء هدمي لأحد جدران المنزل”، قال له الشيخ العجوز “إنها ليست ملكي، خذها انت، فقد اشتريت مني المنزل بكل ما فيه، فهي ملك الآن”. ولكن لم يُقضى حديثهما برضاء أيٍ منهما بأخذ الذهب له، فقررا الذهاب إلى القاضي ليحكم بينهم.

وعندما جلس أمين والشيخ العجوز أمام القاضي، وقصوا عليهم مشكلتهم وما دار بينهم من حديث، تعجب القاضي كثيراً وتبسم في فخرٍ بهم، “أنتما أكثر شخصين أمينيين قابلتهما في حياتي، فبدلاً من أن تتجادلا على من يأخذ الجره لنفسه، جئتما متخاصمين في من يعطي الثاني الذهب له وحده”.

فكر القاضي ملياً، ثم سأل الرجلان “هل عندكما أولاد”، رد التاجر “أمين” لدي ابنة واحدة، ورد الرجل العجوز “لدي ابن وحيد”. قال لهما القاضي “إذاً فلتزوجه ابنتك يا أمين، وبهذا يكون الذهب لهما هما الاثنين ولذريتهما”.

وافق كل من أمين والشيخ العجوز على حكم القاضي، وعاشا مرتاحا الضمير طوال حياتهم نظراً لأمانتهم. وتزوجت ابنة أمين من ابن الرجل العجوز. وعاشا الاثنان حياة سعيدة، وكان الذهب هو خير عوناً لهم على العيش في رزقٍ دائم باقي حياتهم.