قصة عن الأم حزينة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 22 مارس 2018 - 16:37 Thursday , 24 May 2018 - 00:43 قصة عن الأم حزينة‎ Benefits-ginger.com‎
قصة عن الأم حزينة‎

قصة عن الأم حزينة، إن الأم هي خيرُ مثال على التضحية والحنان، وهي مصدر الحنان والطمأنينة في هذه الحياة، فواجبُُ علينا أن نكون أبناء بارين بها وأن نجازيها خيراً على تعبها معنا في حياتنا. وهذه قصة عن الأم حزينة يقدمها لكم من مركز الفوائد العامة، وهي إحدى القصص الواقعية المليئة بالأحداث المؤثرة، والتي تحكي عن قصة الإبن العاق ومقدار عظمة والدته في التضحية من أجله. من قسم قصص وعبر إليكم قصة الأم والإبن العاق.

قصة عن الأم حزينة

بعد فقدان زوجها في حادث تصادم سيارة، عاشت الأم مع ابنها الوحيد في بيتٍ صغير، وعملت كطاهية في نفس المدرسة التي يدرس فيها ابنها، كي تساعده على مواجهة صعاب الحياة حتى يشب هو ويعول والدته.

ولكن للأسف، كان هذا الإبن عاقُُ لوالدته، التي كان ينفر منها ومن شكلها، لأنها كانت بعينٍ واحدة. وكان الولد يتجاهلها في المدرسة حتى لا يعلم أصدقائه بأنها والدته.

وفي يومٍ من الأيام، كان هذا الإبن العاق مريضاً بعض الشئ، وأرادت والدته أن تذهب إلى فصله الدراسي كي تطمئن عليه وتسأل عن مستواه الدراسي أيضاً، وبمجرد أن رآها ولدها، أخذ يتجاهلها في حنقٍ شديد وينظر لها بكل إزدراء، دون مراعاة لمشاعرها!

ثم بدأ التلاميذ في المدرسة ينادونه بابن الطاهية ذات العين الواحدة ويسخرون منه كلما رأوه. وعندما رجع الولد إلى بيته والتقى بوالدته بعد يوم عملٍ شاقٍ لها، فبدلاً من أن يشكرها على تعبها من أجله، أخذ يوبخها ويهينها، ويقول لها “أتمنى لو أن تموتين، فقد جعلتي مني أضحوكة أمام أصدقائي، إني أكرهكِ كثيراً، ليتكِ لم تكوني والدتي” لم يكن من والدته إلا أن كتمت دموعها من الإنهمار، ودعت الله أن يغفر لابنها ويهديه.

ودارت الأيام، وتخرج الولد من المدرسة الثانوية، واستمر كره لوالدته يكبر بسبب أنها بعينٍ واحدة!. ثم حصل الولد على منحة دراسية بالخارج، فسافر تاركاً والدته وحيدة.

ومن ذلك الحين، لم يتصل الولد بوالدته إلا لترسل له الأموال متى أراد. وبعد سنوات تزوج الولد فتاة أجنبية، وأنجب ثلاثة أبناء. وعندما علمت والدته، فرحت كثيراً ودائماً ما كانت تدعو الله أن يوفقه في حياته ويرزقه الذرية الصالحة.

وأرادت الأم أن ترى أحفادها وتزور ولدها، ولكنها صُدمت من ردة فعله عندما رآها أمامه في البلد الأجنبي، فقد شعر بالإحراج من شكلها أمام زوجته، ونفر منها أحفادها، وبدلاً من أن يكرمها ابنها في هذه السن الكبيرة، قام بالإعتذار لزوجته عن شكل والدته، وأخذ والدته خارج المنزل وقال لها “عودي إلى بيتك ولا تأتي هنا مجدداً”. أخفت الأم مشاعر الحزن داخلها، ولم تقدر على التبرء من ابنها أو الدعوة عليه، حتى لا تكون سبباً في غضب الله عليه. يا لمشاعر الأم الحانية!…..

وبعد وقتٍ ليس بالكثير، اضطر الولد أن يرجع إلى بلده وتركته زوجته التي رفضت بشدة الرجوع معه إلى بلده والإلتزام بعاداتها وتقاليدها، وترك الرفاهية التي تعيش فيها في البلد الأجنبي.

وعندما رجع الولد إلى بلده، دفعه الفضول لأن يسأل عن والدته ويعلم إذا كانت مازالت على قيد الحياة أم لا. وهناك علم أن والدته قد توفيت بعد عودتها من زيارته بأسبوعٍ فقط.

وأعطاه أحد الجيران خطاباً من والدته كانت قد تركته معه كي يعطيه إلى ولدها إذا رجع إلى بيته في أي يوم. وبمجرد أن فتح الولد الخطاب، بدأت عيناه تذرف بالدموع التي لا حصر لها، فقد كان في الخطاب حقيقة ما عانته والدته طوال حياته.

وجاء فيه، “ابني العزيز، عشت كل هذه السنوات وحيدة بعدما توفي والدك، وبالرغم من أنك كنت معي وقد تفانيت أنا في تربيتك، إلا أنك عشت تكرهني بسبب عيني الواحدة! وحتى أبنائك وزوجتك احتقرتني أمامهم وساروا هم كذلك يكرهونني مثلك! ابني العزيز، هناك أمر لم تعلمه لأنك كنت صغيراً ولا يعلمه أي أحد ممن يعرفونك. أردت أن تعلمه بعد مماتي وهو: أنه عندما تعرض والدك لحادث السيارة الذي أودى بحياته، كنت أنت معه في ذلك الوقت، وقد أصيبت عينك اليمنى، وعلمت من الأطباء أنك سوف تعيش بعينٍ واحدة باقي حياتك. فلم أتحمل هذا الأمر، وصرت أفكر كيف يمكن لولدي الصغير أن يعيش بعينٍ واحدة طوال حياته وسط الناس، فمن الممكن أن يسخر منه أصدقائه ولن أتحمل أن أراه يتأذى كل يوم. ولذلك ما كان مني إلا أن قمت بالتضحية بإحدى بعيني من أجلك أنت. أتمنى لك حياة سعيدة والدتك…….”

الدروس المستفادة من قصة عن الأم حزينة:

  • قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)}.

إن خير الأبناء هو من يراعي والديه طوال حياته، فالله سبحانه وتعالى قد ذكر فضل الأم العظيم على أبنائها في كتابه العزيز ووصانا به، فكيف يكون جزاء تريبتها لنا هو العقوق بها والنفور منها!

  • لا يجوز للإبن أن يُعلي من قدر زوجته على أمه، فلو أن الزوجة قالت في الأم القبيح، فعلى الزوج أن يكون باراً بوالدته، وأن لا يعطي فرصةً لزوجته بالحديث بالشر عليها. فلو سكت الإبن عن حق والدته حينها، ماذا يريد أن يلاقي من زوجته!؟ فوالله لن يجد منها حينها إلا التكبر عليه هو شخصياً!