قصة عيسى عليه السلام‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 22 مارس 2018 - 12:15 Friday , 19 October 2018 - 07:29 قصة عيسى عليه السلام‎ Benefits-ginger.com‎
قصة عيسى عليه السلام‎

قصة عيسى عليه السلام ،كان الأنبياء والرسل يدعون الناس إلى عبادة الله وحده والبعد عن كل ماهو حرام، وأيضاً كان ينزل على الأنبياء والرسل الكتب السماوية من عند الله حتى تكون برهان وتأكيد أنهم من عند الله أنزلها على رسله لدعوة الناس . قصص الأنبياء تكون مليئة بالمواقف التي تقابل الأنبياء والرسل خلال دعوتهم، وطريقة تعاملهم مع الناس وكيفية دعوتهم إلى عبادة الله. هذا المقال من مركز الفوائد العامة يتحدث عن قصة سيدنا عيسى عليه السلام الذي أتى إلى الدنيا في معجزة وأيضاً صعد إلى الله بمعجزة أخرى .

قصة عيسى عليه السلام

السيدة مريم و مولد عيسى عليه السلام

كانت السيدة مريم من الأتقياء المؤمنين الذي يعبدون الله ليل نهار، وبينما كانت السيدة مريم في المحراب تصلى إذا أتاها جبريل عليه السلام ، وعندما سألته عن سبب قدومه إليها قال لها أنه أتى ليبشرها بأنها ستحمل غلاماً، وعندما تعجبت السيدة مريم من هذا الأمر كيف يكون لها غلام وهي لم تتزوج ولم يلمسها شخص، قال جبريل عليه السلام أنها كلمة الله ليكون آية للناس ومعجزة لاتباعه.

من هنا كان حمل السيدة مريم في عيسى عليه السلام معجزة من عند الله سبحانه وتعالى، وأيضاً حتى أتى وقت وضعها وهي في الصحراء ومساعدة الله لها من تشقق الأرض وخروج الماء، وهز جذع النخلة ليتساقط عليها الرطب لتأكل، كل هذه الاشياء من معجزات الله. قال تعالى :”إذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ “.

معجزة عيسى وكلامه في المهد

وبذلك كانت ولادة عيسى عليه السلام ليس كسائر البشر فهو مثله كمثل آدم عليه السلام، خلقه الله من طين ونفخ فيه من روحه.

عندما وضعت السيدة مريم عيسى عليه السلام وكانت تخاف من مقابلة أهلها وقريتها، أمرها الله بعدم الكلام وتذهب في حفظ الله. وعندما بدأ قوم السيدة مريم يلومونها على هذا الطفل الذي تحمله بين يديها، وهنا أشارت إليه السيدة مريم، وكانت المفاجأة عندما نطق عيسى عليه السلام وهو مازال طفل في المهد. وبدأ في الدفاع عن والدته، وأنه أمر من الله سبحانه تعالى ليكون رسولاً عليهم وينزل الله عليه كتابه.

قال تعالى:” قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا “.

نبوة ورسالة قصة عيسى عليه السلام

جميع الأنبياء كانت يؤيدهم الله بمعجزات، وذلك حتى يتأكد البشر من الدعوة ويتبعونهم، وعندما بدأ سيدنا عيسى عليه السلام في الدعوة إلى عبادة الله وحده، وانزل الله عليه الأنجيل ليكون كتاباً لهم يحمل العديد من العقائد بالإيمان بالله وابعد عن الربا والكذب و كل ما يغضب الله، وبه أيضاً بشارة نزول آخر الأنبياء والرسل وهو محمد عليه الصلاة والسلام.

أيد الله سيدنا عيسى بالعديد من المعجزات؛ حيث كان يشكل الطير من الطين وينفخ فيه من روحه فيصير حياً، وأيضاً القدرة على علاج الأبرص و الأكمه، وأنه يحيي الموتى بإذن الله، كما أنه يستطيع أن يقول لقومه ما يدخرون في بيوتهم في علامات تدل على أنه مرسل من عند الله سبحانه وتعالى.

من أهم المعجزات في قصة عيسى عليه السلام أيضاً عندما طلب منه قومه أن ينزل عليهم مائدة من السماء حتى يتأكدوا أنه منزل من عند الله، وهنا دعا عيسى عليه السلام ربه أن ينزل عليهم مائدة من السماء لأهل القرية جميعهم . قال تعالى:” قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ “.

عيسى عليه السلام و أتباعه من الحواريون

بعد العديد من السنين في الدعوة إلى عبادة الله سبحانه وتعالى والإيمان بأن عيسى عليه السلام منزل من عند الله. قام بعض من تلامذته وأهله باتباعه وهم من أطلق عليهم الحواريون، هم من قاموا باتباع عيسى عليه السلام والإيمان بدعوته وكتابه وكل ما نزل به من عند الله ووقفوا بجانبه، وهم أيضاً من طلبوا من عيسى أن ينزل عليهم مائدة من السماء، وأنزلها الله استجابة لدعوة عيسى عليه السلام وتكون عيداً لهم من أولهم لآخرهم.

كيد أعداء عيسى عليه السلام من بني إسرائيل

كان عيسى عليه السلام آخر الأنبياء الذين أرسلوا إلى بني إسرائيل، ومع ذلك لم يؤمن له غير عدد قليل من اهله وتلامذته الذين أطلق عليهم الحواريين، بينما ظل بني إسرائيل يصدون دعوته وكلامه، ولم يريدوا الدخول في دين عيسى عليه السلام، وعزموا أمرهم على قتله، ولكن الله لن يسمح لهؤلاء المشركين بقتل عيسى عليه السلام، ولكن عندما أمر الملك الروماني جيشه بالتوجه إلى عيسى والعثور عليه بعد الوشاية به من بني إسرائيل.

ظن جنود الملك بأنهم قبضوا على عيسى عليه السلام ولكن كان قد رفعه الله إليه في السماء، وقبض الجنود على شبيهاً له وصلبوه وهم يعتقدون أنه نبي الله عيسى عليه السلام.

لم يكن الله ليترك أحد رسله ليعذب على أيدى الكفار والمشركين الذين لم يؤمنوا بدعوته رغم المعجزات التي أتى بها عيسى عليه السلام، ورفعه الله إلى السماوات العليا ويكون نزول عيسى إلى الأرض مرة أخرى عندما تقوم علامات الساعة.