قصة غرق سفينة التايتنيك الحقيقية‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 22 مارس 2018 - 12:14 Thursday , 24 May 2018 - 21:40 قصة غرق سفينة التايتنيك الحقيقية‎ Benefits-ginger.com‎
قصة غرق سفينة التايتنيك الحقيقية‎

قصة غرق سفينة التايتنيك، سفينة الآر إم إس تيتانيك، التي انتظر الكثير من الناس لحظة انطلاقها في المحيط الأطلنطي لتنتقل من إنجلترا إلى الولايات المتحدة الأمريكية.  وتعتبر قصة غرق سفينة التاتيتنيك واحدة من القصص الواقعية والتي لقبت “بأسطورة السفينة التي لا تغرق” من مركز الفوائد العامة إليكم قصة غرق سفينة التايتنيك الحقيقية.

قصة غرق سفينة التايتنيك

التايتنيك: اسم يعني “المارد”، والذي تم إطلاقه على هذه السفينة، نظراً لأهم ثلاث صفات انفردت بها التايتنيك عن غيرها من السفن، فهي السفينة الغير قابلة للغرق: فهي السفينة الوحيدة هذا الوقت التي كانت تحتوي على قاعين يمتد أحدهما عبر الآخر. كما أنها صممت من ستة عشر مقصورة، أي بمعنى أنه لو تعرضت السفينة للغرق وغمرتها المياه، فيمكن أن يتم احتجاز المياه في الجزء الذي غُمر بالمياه وإنقاذها بكل سهولة.

تتسم أيضاً التايتنك بأنها أضخم السفن التي بنيت في ذلك الوقت: فالتايتنيك يصل ارتفاعها إلى ما يقرب من إحدى عشر طابقاً، ويمتد طولها إلى ما يساوي أربعة أبنية ضخمة متجاورة.

ناهيك عن أنها سفينة الأثرياء التي تتسم بالفخامة اللامتناهية: فقد ضمت السفينة على متنها نخبة من أكبر أثرياء انجلترا وأمريكا، وقد صممت الغرف في الدرجة الأولى من الأثاث باهظ الثمن، واحتوت الدرجة الأولى أيضاً على ثلاث مصاعد كهربائية، أما الدرجة الثانية احتوت على مصعدٍ واحد. ناهيك عن حمام السباحة والصالة الرياضية وملعب الاسكواش في السفينة وغيرها وغيرها من الكماليات التي توحي بالفخامة.

بداية رحلة سفينة التايتنيك:

في العاشر من إبريل عام 1912 بدأت سفينة التايتنيك في الإنطلاق من إنجلترا إلى الولايات المتحدة الأمريكية عبر المحيط الأطلسي. وترقب العالم بشدة هذا الحدث التاريخي، وجاء آلاف من الناس سواء كانوا من المسافرين أو غيرهم لمشاهدة التايتنيك وهي تقف بكل شموخ في ميناء كوينز تاون بإنجلترا.

قصة غرق سفينة التايتنيك العملاقة:

بعد بدأ إبحار السفينة تايتنيك في المحيط الأطلسي بأربعة أيام، اصطدمت السفينة بجبل جليدي، في الساعة الحادية عشر وأربعون دقيقة، وبعد مضي ما يقرب من الساعتين وأربعين دقيقة، غرقت السفينة في المحيط.

إنذار غرق السفينة:

على الرغم من رسائل الإنذار الكثيرة التي وصلت إلى قائد السفينة، حيث قد حذرت الكثير من البواخر المارة بالمحيط وقتها وحتى الحرس البحري، طاقم السفينة بأنها تقترب من منطقة جليدية بالغة الخطورة. ولكن لم يكترث أي من طاقم السفينة بهذه الإنذارات، فقد كانت فكرة المارد وأسطورة السفينة التي لا تغرق مستحوذة على عقول الجميع في السفينة.

حتى أن كابتن السفينة “إدوارد جون سميث” لم يفكر في تقليل سرعة السفينة التي كانت تنطلق بكل سرعتها في المحيط في ذلك الوقت بالرغم من كل الرسائل التي وصلتهم، وكل ما فعله “سميث” هو أن طلب من طاقمه، أن يقوم بتفقد خزانات المياه، للإطمئنان على عدم تحولها لثلج، خاصةً مع ارتفاع درجة البرودة بطريقة واضحة جداً.

وللأسف، بدأت السفينة في الاقتراب من الخطر، وكانت الرؤية غير واضحة تماماً لطاقم العمل. لاحظ مراقب السفينة “فريدريك فليت” اقتراب السفينة من شئ مظلم لم يكن واضحاً له ماهيته، نظراً لأن الرؤية لم تكن واضحة في الأفق. ثم بدأ هذا الشئ المظلم يظهر شيئاً فشيئاً، حتى اكتشف فليت أنه جبل جليدي، أطلق فليت على الفور جرس الإنذار، وبمجرد أن سمعه طاقم السفينة، أمر الكابنت على الفور بتغيير مسار السفينة، ولكن للأسف الشديد كانت السفينة تسير بكل سرعتها، وبالطبع لم ينجح الطاقم في تغيير مسار السفينة.

ولكن لم يشعر بالتصادم أي من الركاب، حتى أن طاقم السفينة اعتقد حينها أنهم نجحوا في تغيير مسار السفينة. وذلك نظراً لضخامة السفينة، فكل ما شعر به البعض على متن السفينة وليس الكل، كان اهتزاز خفيف في جدران السفينة.

بداية قصة غرق سفينة التايتنيك:

أصاب اصطدام الجبل الجليدي بالسفينة في ضرب خمس مقصورات، وللعلم، كانت سفينة التايتنيك مصممة على مواجهة الغرق، إذا غمرت المياه أربعة مقصورات من أصل الستة عشر مقصورة التي صممت في الجزء السفلي من السفينة، وليس خمس مقصورات!

علم طاقم السفينة بأمر غمر المياه للخمس مقصورات هذه، فأمر كابتن السفينة “سميث” على الفور بتجهيز قوارب النجاة لنقل الركاب، وإرسال نداء الاستغاثة. وهنا كانت الصدمة الغير متوقعة.

نهاية أسطورة سفينة التايتنيك “المارد” التي لا تغرق:

كان عدد ركاب السفينة 2201 راكباً، وهو ما أغفله كابتن السفينة، نظراً لظنهم الجاهل ومقولتهم الشهيرة “بأن الرب نفسه لا يقدر على إغراق السفينة تايتنيك”. فقد كانت قوارب النجاة لا تكفي إلا للاتساع لعدد 1100 راكب فقط! حتى أن بعض الركاب لم يجيب نداء النزول إلى قوارب النجاة، فقد كانت فكرة السفينة التي لا تغرق تشغل بالهم، فكيف يوافقون على النزول في قوارب النجاة الصغيرة، وترك هذه السفينة العملاقة!

حتى علم الجميع بأن السفينة ستغرق لا محالة! وهنا بدأ الجميع في النزول إلى قوارب النجاة، وبالطبع كان ركاب الدرجة الأولى هم أول من ينزلون إلى قوارب النجاة. وأيضاً بدأ إنزال السيدات والأطفال قبل الرجال، ومع بداية غرق السفينة بالمحيط، وتشبث الكثير بها، وقع الكثير منهم في المحيط وسط الجليد، الذي أودى بحياتهم!

أما ركاب الدرجة الثالثة فمعظمهم بقى في السفينة غير قادر على الوصول إلى قوارب النجاة، وحتى لو كان قادراً على الوصول إلى هذه القوارب، فهل كان من الممكن، أن ينجوا هم من الغرق أم ركاب الدرجة الأولى أولاً!

ومن الجدير بالذكر أن كان بعد بضعة أميال من السفينة تايتنيك كانت سفينة “إس إس كاليفونيان” والتي قامت بدورها بإرسال رسائل تحذير غلى السفينة تايتنيك للتنبيه بوجود جبل جليدي تقترب منه السفينة، والذي لم تكترث له السفينة المارد. بدأت التايتنيك في إرسال نداءات الإستغاثة والإشارات الضوئية إلى السفينة إس إس كاليفورنيان والتي لم تتلق أياً منها، نظراً لأنها كانت واقفة عن السير وتم إيقاف الإتصال بها في هذا الوقت المتأخر.

رحلة الناجون من قصة غرق سفينة التايتنيك:

أمام أعين من كان في قوارب النجاة، بدأت مقدمة السفينة في الغرق شيئاً فشيئاً وهم ينظرون إليها وإلى من على متنها من معارفهم وأقاربهم، الذين وصل بهم الحال إلى الغوص في المياه الجليدية، ومنهم من نجا وتمكن من الوصول إلى القوراب، والآخرون فقدوا حياتهم من صدمة الجليد.

دور السفينة كارباثيا في النجاة بركاب القوارب:

كانت السفينة كارباثيا تسير على بعد 58 ميلاً من موقع القوارب، وعندما رأى الناجون أنوار السفينة بدأوا يطلقون الهتافات والأضواء، حتى علم طاقم السفينة بوجود أمر ما، فغيرت السفينة اتجاهها، وتم إنقاذ كل من كان بالقوارب.

أما السفينة إس إس كاليفورنيان والتي كان من الممكن أن تنقذ السفينة كاملة وكل من كان عليها، لو أنها لم تقوم بإيقاف جهاز الاتصال، أو أنها اهتمت بالنداءات المتكررة من السفينة آر إم إس تايتنيك قبل غرقها. فقد وصل إليها اتصالاً لاسلكياً في صباح اليوم التالي بأمر نداء الاستغاثة الذي أطلقه عامل التلغراف في السفينة تايتنيك، وعندما ذهبت إس إس كاليفورنيان إلى مكان الحادث، لم تجد من تنقذه من ضحايا، فقد كانت السفينة كارباثيا قد قامت بإنقاذ كل من كان بالقوارب.

تم إنقاذ 706 راكباً فقط من ركاب السفينة آر إم إس تايتنيك والذين كان عددهم 2201 راكباً. وراح ضحية السفينة الأسطورة، أكثر من 1400 راكباً.

وبعد مُضي 73 عاماً على غرق السفينة، اكتشف “روبرت بالارد” خبير علم المحيطات، مكان حطام السفينة المارد. وكانت هذه هي نهاية قصة غرق سفينة التايتنيك “المارد”……