قصة قصيرة عن الصبر والتحمل‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 10 مارس 2018 - 10:28 Tuesday , 19 June 2018 - 16:06 قصة قصيرة عن الصبر والتحمل‎ Benefits-ginger.com‎
قصة قصيرة عن الصبر والتحمل‎

قصة قصيرة عن الصبر والتحمل، الصبر عند المصيبة يسمى إيماناً. وهذه القصة القصيرة عن الصبر على البلاء هي خير دليل على أن الصبر كنزاً من كنوز الخير، عندما يحب الله عبده يكرمه به. إليكم هذه القصة القصيرة عن الصبر من مركز الفوائد العامة. والتي ستدهش في نهايتها عندما تعلم بجزاء صبر بطل القصة.

قصة قصيرة عن الصبر والتحمل

شخصيات القصة:

مدحت: أستاذ معلم في أحد المدارس، يذهب إلى عمله كل يوم من أحد الطرق الجانبية. وهو رجل صالح دائم الذكر لله والشكر على نعمه الكثيرة عليه.

أحمد: شاب متهور له رفقة من أصدقاء السوء. ودائماً ما تدور بينهم المشاحنات والمشاجرات. فكيف سيلتقي بالأستاذ (مدحت) ويكون سبباً في دخوله السجن! بل والأكثر من ذلك ستكون حياته على شفا حفرةٍ من الإعدام! هذا ما سوف نعرفه في هذه القصة.

أحداث القصة:

كان (مدحت) كعادته عائداً من عمله من المدرسة إلى بيته مباشرةً، فإذا به يشاهد أمامه مشاجرة بين عدد من الأشخاص وكان منهم (أحمد). يدفع الفضول (مدحت) أن يقف ليراقب ما سوف يحدث في هذه المشاجرة.

كانت المشاجرة بين (أحمد) وأصدقاء السوء لا تهدأ أبداً، بل كانت تزداد كل دقيقة، واستمرت المشاحنات بينهم، وتبادل الشتائم، حتى تطور الأمر لاستخدام الأسلحة.

وكان الضحية لتلك المشاجرة هو (أحمد) فقد أصابه أحدهم إصابة بالغة، فدب الرعب في قلوب من كان معه خوفاً من قدوم الشرطة او أحد المارة، فذهبوا سريعاً تاركين (أحمد) وحده غارقاً في دمائه.

كان الأستاذ (مدحت) مازال يراقب كل ما يحدث. فاندهش لما فعله أصدقاء (أحمد) وكيف أنهم تركوه في وضعه هذا دون تقديم أي مساعدة له.

وبالطبع ذهب الأستاذ (مدحت) ليتفقد حال (أحمد) ليرى ما حل به ويساعده على النهوض. ولكن بمجرد أن اقترب منه فارق (أحمد) الحياة.

ولسوء الحظ، تصل الشرطة في نفس الوقت الذي أمسك فيه الأستاذ (مدحت) السلاح الذي أصيب به (أحمد)، وللأسف تعتقد الشرطة أن (مدحت) هو من قتل هذا الشاب.

وفي أثناء ذلك، كان أصدقاء (أحمد) يراقبون ما يحدث. وبمجرد أن قبضت الشرطة على الأستاذ (كمال) سخروا من المشهد وذهبوا تاركين غيرهم يدفع ثمن جريمتهم الشنيعة.

وجاء اليوم الموعود، يوم الحكم على الأستاذ (مدحت)، الذي بذل قصارى جهده للدفاع عن نفسه وقول ما شاهده في الجريمة ولكن للأسف كانت الأدلة ضده. ولكنه كان واثقاً بأن الله إلى جانبه وكان حسن الظن بالله.

ودائماً كان يردد قوله جل علاه: {ومن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} (الطلاق آية 3)

ولكن المفاجأة هنا، هي عندما كانت الجلسة منعقدة وقرر القاضي والمستشارين الحكم على الأستاذ (مدحت) بالإعدام!

ولكن القاضي بدلاً من أن ينطق الحكم بالإعدام، نطق بالبراءة (حكمت المحكمة حضورياً على الأستاذ (مدحت) المتهم بقتل شاب في مقتبل عمره مستخدماً سلاحاً أبيض بالبراءة).

أندهش الجميع، وحتى القاضي. ولكنه لا يقدر على تغيير حكمه طالما نطق به لسانه. فالله لا يترك عبداً استجار به ودعاه ليخرجه من مصيبته. فكل ما أراده (كمال) هو مساعدة الشاب الغارق في دمه أمامه، فكيف سيكون الإعدام هو مقابل فعل الخير!

وبذلك يكون جزاء الصابرين عند الله هو الاندهاش من كرمه وعطفه في أصعب ظروفهم. يقول تعالى في كتابه العزيز {استَعِينُواْ بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } (سورة البقرة آية 153). فالحمد لله في السراء والضراء.