قصة قصيرة هادفة ومعبرة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 08 مارس 2018 - 15:35 Friday , 21 September 2018 - 00:32 قصة قصيرة هادفة ومعبرة‎ Benefits-ginger.com‎
قصة قصيرة هادفة ومعبرة‎

قصة قصيرة هادفة ومعبرة، إن في الحياة لعبرة لأولي الألباب. هذه القصة القصيرة والمعبرة هي من القصص الواقعية التي يدهش فيها الناس لكرم الله عليهم. والتي تهدف إلى حمد الله في السراء والضراء، والظن الحسن دائماً في لطف الله عز وجل على عباده. عليك قراءة هذه القصة من مركز الفوائد العامة للتعظ بأن الحياة ليست دائمة، وأننا جميعاً مفارقوها. فمن عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها.

قصة قصيرة هادفة ومعبرة

شخصيات الشخصية:

عبدالرحمن: طالب جامعي، متدين، دائم الذكر لله، معروف بأخلاقه الحميدة وبره بأمه واجتهاده في جامعته.

عمرو: أخو عبد الرحمن الكبير، متزوج وله بنتان.

والدة عبد الرحمن: الكبيرة في السن. توفي عنها زوجها وابنها ما زال طفلاً. فاجتهدت في تربيته، حتى يصبح خير عونٍ لها في الدنيا.

دكتور محسن: طبيب أمراض دم، ابنه كريم ذو السبع سنوات مصاب بمرض لم يتعرف عليه الأطباء.

أحداث القصة:

من عادة عبدالرحمن أنه يذهب يوم الجمعة يوم أجازته من الجامعة ليزور أخاه الكبير عمرو. وفي يوم من الأيام، عندما كان عبدالرحمن عائداً من زيارة أخاه عمرو، إذ بسيارته تتعطل في الطريق. فينزل عمرو منها ليتفقد ما بها وهنا تحدث الفاجعة.

تأتي سيارة مسرعة بها سائق متهور (فما اكثر السائقين الذين يتهورون في قيادتهم للسيارات دون مراعاة ما قد يتسبب فيه من أذى للمارة).

وفجأة تصدم السيارة المسرعة بعبد الرحمن وهو يتفقد سيارته. ولكن السائق يذهب هارباً غير منشغل بما حدث للمسكين الذي اصطدم به وكأن شيئاً لم يحدث.

ولحسن حظ عبدالرحمن تأتي سيارتان في ذلك الوقت، فينزل الأستاذ محسن من سيارته مسرعاً بالرغم من أنه كان في طريقه إلى المستشفى ليتفقد حالة ابنه، حيث اتصل به الطبيب الخاص بكريم ابنه ليخبره بأنه وضع في غرفة العناية المركزة مرة أخرى. وأن حالته خطيرة جداً.

ينزل الأستاذ محسن من سيارته ليتفقد حال عبدالرحمن ومعه صديقه وجاره المحامي الكبير عرفان حمزاوي. وكان غاية الدكتور محسن هو عمل الإسعافات الأولية لينقذ حياة عبدالرحمن. ولكن المأساة الكبيرة هي أن عظام عبدالرحمن قد تكسرت بالكامل وأشلائه في كل مكان.

لم يجد محسن وعرفان أمامهم من طريق غير أن يتصلوا بالإسعاف لكي تأتي لإنقاذ حياة الشاب البرئ. وقبل أن تأتي الإسعاف كان محسن وعرفان ينظرون إلى عبدالرحمن بكل أسى وحزن، فإذ بهم يشاهدون ما يزيدهم حزناً وهو أن عبدالرحمن كان ينطق كلاماً لا يسمعون منه شيئاً.

حاولوا مراراً فهم ما يقول، فإذ به يقرأ آيات من القرآن الكريم {وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}.

فأحس عرفان ومحسن برعشة تسري في جسدهم وأجهشوا في البكاء، وفجأة انقطع صوت عبد الرحمن، فنظروا إليه فإذا به قد فارق الحياة. وسبابته مرفوعة فقد نطق الشهادة وكان آخر كلامه في الدنيا أن “لا إله إلا الله محمد رسول الله”.

وصلت الإسعاف وأخذت عبدالرحمن وذهب وراءه عرفان ومحسن بسيارتهم. وعندما وصلوا إلى المستشفى وتوصلوا إلى عائلة عبد الرحمن، وأخبروا أخاه عمرو بما حدث، فانصدم بذلك، وبدأ في ذهول يحكي بما كان يفعله عبد الرحمن من بر بوالدته ومراعاة سنها الكبير. وبأنه فارق الحياة فجأة فقد كان في بيته وكان سليماً معافى، ولكن كأنه كان يودعه بسلامه.

أخبر عمرو والدته وحكى لها ما حدث لإبنها فأجهشت في البكاء، واحتسبته عند الله وطمأن قلبها ما حكاه عرفان ومحسن عن آخر لحظات عبد الرحمن في الحياة. فدعت لهم وشكرت الله بأن طمأن قلبها بأن ابنها مثواه الجنة.

وكانت المفاجأة لمحسن، هي عندما ذهب للإطمئنان على ابنه كريم، فإذا به يذهل مما شاهده فقد كان ابنه معافاً تماماً، وقد خرج من العناية المركزة، وماهي إلا أياماً قليلة ويذهب معه إلى المنزل.

فأخذ الطبيب محسن يكرر آيات الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا}. فهو يعلم حق اليقين بأن الله جزاه بمعافاة ابنه من جراء ما فعله مع عبد الرحمن، وتقديم يد المساعدة له. فالله إذا أعطى أدهش العبد بعطائه. فالشكر لله على كل حال.