قصة قصيرة واقعية‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 مارس 2018 - 12:28 Wednesday , 15 August 2018 - 07:44 قصة قصيرة واقعية‎ Benefits-ginger.com‎
قصة قصيرة واقعية‎

قصة قصيرة واقعية، هناك الكثير من الأحداث والمواقف المؤثرة في حياة الناس حولنا، التي لو أخذنا بها وتعلمنا منها عبرةً لكانت نجاةً لنا في ديننا ودنيانا. يقدم لكم مركز الفوائد العامة مجموعة من القصص القصيرة الواقعية، لكي تأخذوا منها عبرةً تُنجيكم في حياتكم وتكون عوناً لكم.

قصة قصيرة واقعية

قصة قصيرة عن جزاء بر الوالدين:

يُحكى أنه في قديم الزمان كان هناك شيخ عجوز مسن لا يقدر على العمل يعيش مع ابنه في بيت صغير يتسع لهم هم الاثنين فقط. وقد عمل الشيخ العجوز على تربية ابنه تربية حسنة فأصبح باراً به وعوناً له في حياته. وكان الشاب يعمل محاسب في أحد الشركات. وكان راتبه ثلاثة آلاف ريال.

وفي يوم من الأيام كان الشيخ يجلس مع ابنه يتحدثان ليلاً، وفجأة دق الباب. فذهب الشاب وفتح “من الطارق”، دخل رجل يبدو عليه الغضب الشديد دون أن يلقي التحية على أهل البيت.

وتقرب من الشيخ العجوز وقال له: “رد إليّ ديني، لقد انتظرت طويلاً وأنا الآن في حاجة إليه، ولن أصبر عليك أكثر من ذلك، فقد نفذ صبري”. أخذ الشاب ينظر وهو حزين على وضع والده وعينيه ترقرقت بالدموع فالشيخ العجوز كان يترجى الرجل لكي يصبر عليه بعض الوقت، فقطع الشاب حديثهما، وقال للرجل” بكم يدين لك والدي” قال له “سبعين ألف ريال”، قال له الشاب” لا عليك سوف تأخذ دينك كاملاً، ولكن عليك أن تحترم سن والدي الكبير هذا”.

وذهب الشاب إلى غرفته، وأحضر ثلاثين ألف ريال، كان قد ادخرها من بداية عمله لكي يتزوج بها من أحب. “خذ أيها الرجل هذا المبلغ إنه ثلاثين ألف ريال، وبإذن الله سوف أعطيك باقي حقك ولكن انتظر عليّ بعض الوقت حتى أتمكن من جمعه لك”. وافق الرجل وذهب بعد أن حدد مع الشاب ميعاد لأخذ باقي الدين.

وهنا حزن الشيخ العجوز كثيراً وأجهش في البكاء” ياولدي أعلم أن هذا المال كنت تدخره لزواجك، أنا………. قطع الشاب الصالح كلام والده وقال له” ياوالدي إن لك عليّ حق مهما فعلت لن أقدر على أن أوفيه لك، وكل هذا المال من خيرك”. دعا له والده أن يرزقه الله خيراً على فعله هذا.

في اليوم التالي ذهب الشاب إلى عمله، وإذا بصديقٍ له يزوره في مكتبه،” لقد كنت أمساً مع أحد رجال الأعمال الذين يعملون في الاستثمار، وطلب مني أن أبحث له عن شابٍ أمين يقدر أن يثق فيه لإدارة أعماله الاستثماريه، ولم أجد خيراً لك لهذه المهمة، فأنت على درجة عالية من الكفاءة لإدراة هذه الأعمال”.

فرح الشاب كثيراً فهو يعلم أن صديقه يعمل في هذا المجال وراتبه كبير. وذهب في اليوم التالي لمقابلة رجل الأعمال، بعد أن قدم استقالته من الشركة التي كان يعمل بها. وبعد أن تحدث معه رجل الأعمال وعلم بكل ما مر به من ظروف وتوسم فيه الأمانة والكفاءة وحبه الجم لعمله وإتقانه له.

أمر رجل الأعمال براتبٍ له مقداره خمسة آلاف ريال! وبدلُ لمواصلاته، ومكافأة شهرية على عمله، ناهيك عن أنه أمر بأن يصرف الشاب راتبه هذا الشهر مقدماً عندما علم بأمر دين والده.

فرح الشاب كثيراً فهو يعلم أن هذا الخير كله من دعاء أبيه له ورضاه عنه. وهذا يا أصدقائي هو جزاء بر الوالدين العظيم قدره عند الله سبحانه وتعالى.

قصة قصيرة عن جزاء اتقان العمل:

في إحدى المدن الصغيرة، كان هناك فتى صغير يعيش مع والدته العجوز التي فقدت بصرها من كثرة الاشتغال على ماكينة الخياطة لكي تقدر على تربية ابنها، بعدما فقدت زوجها في الحرب.

وفي يوم من الأيام ذهب الفتى الصغير لأحد المحلات وطلب استعمال الهاتف. فأصاب الفضول صاحب المحل وأراد أن يعلم بالحديث الذي سوف يجريه الفتى. وبمجرد أن بدأ الفتى بالتحدث. استمع صاحب المحل لحديث الفتى.

“مرحباً سيدتي، أنا أريد أن أعمل لديكِ في تهذيب حديقتك” أجابت السيدة” شكراً لك، لدي من يقوم بذلك”. استأنف الفتى الصغير:” يمكنني أن أعمل بمقدار نصف أجره إذا أردتِ”، “لا أريد، فمن يقوم بتهذيب عشب الحديقة يعمل بجدٍ ولا أريد غيره”. ألح الفتى في طلبه”يمكنني يا سيدتي أن أنظف لكِ الممر الخاص بالمشاةِ كذلك، فأنا متقن لعملي كثيراً، فأنا أضمن لكِ أن حديقتك ستكون أجمل مما تتخيلين”. ردت السيدة” شكراً لك، أدعو الله أن تجد عملاً يليق باجتهادك هذا، ولكن من يعمل لدي هو شخص متقن لعمله أيضاً وأنا لا أريد استبداله أبداً”. وهنا أنهى الفتى حديثه مبتسماً.

تقرب صاحب المحل من الفتى الصغير، فقد حزن لموقفه هذا كثيراً وأراد أن يفعل الخير معه، وبالرغم من أنه ليس في حاجةِ لشخصٍ يعمل لديه، فهناك الكثير من العمال الذين يقومون بكل شئ. عرض على الفتى العمل لديه:” ما رأيك أيها الفتى بأن تعمل لدي، فقد توسمت فيكِ الجد وأنت تتحدث على الهاتف لطلب العمل”.

أجاب الفتى” شكراً لك يا سيدي، ولكن هذه السيدة التي كنت أتحدث معها على الهاتف، هي من أعمل لديها بالفعل في تهذيب حديقتها، ولكني أردت أن أتأكد من اتقاني لعملي ورضاء صاحب العمل لدي، لكي يرضى عني الله. فرح صاحب المحل كثيراً باتقان الفتى لعمله: “إذا احتجت لمساعدتي في أي وقت، فلا تتردد في اللجوء إلي” شكره الفتى وانصرف. ماذا تعلمت من هذه القصة؟ الآن بت تعرف جزاء اتقان العمل. أليس كذلك؟!

قصة قصيرة عن جزاء الكذب والخداع:

في قديم الزمان، كان هناك قرية صغيرة فقيرة، يحكمها أحد الأولياء المتصفين بالحكمة الواسعة. وفي يومٍ أصيبت القرية بالمجاعة، ولم يجد أهلها ما يكفيهم ويكفي أولادهم من طعام.

خطر على بال الولي فكرةً تنجيهم من هذه المجاعة، فخطب في الناس، بأن على كل واحدٍ منهم أن يُخرج من بيته كوباً واحداً من اللبن وأنه سوف يضع قدراص كبيراً في مكانٍ من القرية، ويقوم الناس بالخروج ليلاً لوضع الكوب، حتى لا يشعر من ليس لديه شئ وأصبح فقيراً معدوماً بالإحراج.

وأخبرهم الوالي بأنه في صباح اليوم التالي سوف يذهب العاملون لديه بالقدر إلى القرية المجاورة ليبيعوا هذا اللبن ويقومون بجلب الطعام والبذور وكل ما يحتاج إليه أهل القرية لكي يبدأوا في زراعة الأرض مرة أخرى والتجارة، وبذلك يتخلصون من المجاعة.

هلل الناس بفكرة الوالي الرائعة، وفي الليل خرج كلٍ منهم إلى مكان القدر لكي يضع كوبه. وفي الصباح جاء الوالي ونظر في القدر! ما هذاّ من الذي وضع الماء في القدر؟ أين اللبن!

وهنا وقع الخبر على أهل القرية كالصاعقة، فكلٍ منهم قد وضع كوباً من المياه بدلاً من اللبن وقال في نفسه: ” لا أظن أن كوباً واحداً من المياه سوف يقلل من قيمة اللبن، وفي الوقت نفسه يزداد القدر حجماً عندما أضع المياه”.

وكان جزاء خداع أهل القرية للوالي وكذبهم حتى على أنفسهم هو أنهم أصبحوا في قحطٍ شديد واستمرت المجاعة وقتاً طويلاً حتى مات الكثيرون منهم. {فالكذب لا يهدي إلى النجاةِ أبدا}.

قصة قصيرة عن إساءة الظن والتدخل في أمور الغير بغير حق:

حدثت هذه القصة في القطار العائد من العاصمة “القاهرة” إلى إحدى مدن الصعيد. حيثُ كان هناك شاب يبلغ من العمر 20 عاماً، يجلس بجوار والده الشيخ العجوز الذي قرب عمره من الـ50 عاماً.

وكان يبدو على الشيخ السعادة التي لا حدود لها، وكان الشاب كذلك يبدو على وجهه السرور والفرح.

وبينما القطار يمشي بجانب الأشجار والزرع والشاب ينظر من النافذة فرحاً:” أبي، انظر لهذه الأشجار، إنها تسير مع القطار!” تبسم الشيخ كثيراً، وقال له هذا من فعل سرعة القطار يا بني، يُخيل إليك أن الأشجار تسير معك ولكنها ليست كذلك.

كان يستمع لحديثهما رجل وزوجته يجلسان بالقرب منهما. تعجب الرجل وزوجته من فعل الشاب. وبينما القطار يسير ثانيةً وكانت الغيوم كثيفة في السحاب. شعر الشاب بظلمة المكان، فنظر إلى السماء:” أبي، انظر إنها الغيوم، تسير أيضاً مع القطار وبسرعة، إنها وراءنا” نظر العجوز في فرح لابنه.

والزوج والزوجة يتعجبان من تصرفات الشاب الذي يبدو كطفلاً في تصرفاته، بالرغم من أن شكله لا يعبر عن أن لديه مشكلةً في ذهنه. وعندما بدأت السماء بالإمطار، وكان الفتى يخرج يديه من النافذة ليستمتع بنزول القطرات عليها وهو يصرخ في فرح وسرور من هذا المنظر البديع، كان الرجل وزوجته قد نفذ صبرهما.

“أيها العجوز لماذا لا تعرض ابنك على طبيب لكي يعالجه، ألا ترى أفعاله الصبيانية؟!” أجاب العجوز في هدوء:” إنه ابني يبلغ من العمر عشرون عاماً، ونحن عائدان من المستشفى بعدما أجريت له أحد العمليات، فاستطاع أن يرى بعينيه لأول مرة في حياته. حزن الرجل وزوجته كثيراً على طريقة حديثهما مع الشيخ العجوز. لا تسئ الظن بغيرك، ولا تتدخل في أمور الناس، دع الخلق للخالق، فكل منا لديه حياته الخاصة، وأنت لست مكلف بمراقبة الناس.

كن إيجابى وشارك هذه المعلومة