قصة قوم عاد للاطفال‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 24 مارس 2018 - 11:40 Thursday , 24 May 2018 - 00:40 قصة قوم عاد للاطفال‎ Benefits-ginger.com‎
قصة قوم عاد للاطفال‎

قصة قوم عاد للأطفال، بعث الله سبحانه وتعالى هود عليه السلام إلى قوم عاد ليدعوهم إلى عبادة الله وترك عبادة الأصنام التي عكفوا على عبادتها بالرغم من أنهم جاءوا بعد إهلاك الله لقوم نوح عليه السلام بسبب كفرهم، ومع ذلك فقد كذبوا هود عليه السلام، فأخذهم الله بكفرهم. من قصص الأطفال تعرفوا على قصة قوم عاد كاملة من مركز الفوائد العامة.

قصة قوم عاد للأطفال

أرسل الله تعالى لكل أمة من الأمم رسولاً يدعوهم إلى عبادة الله وترك ما يعبدون من أصنام لا تنفعهم شيئاً ولا تضرهم. وبعد هلاك قوم نوح عليه السلام، بسبب كفرهم وتكبرهم على رسالة نوح عليه السلام إليهم، جاء الله بقوم عاد وأرسل فيهم رسولاً منهم وهو هود عليه السلام.

قوم عاد كانوا يسكنون الأحقاف “أي المناطق الرملية” التي تتميز بكثرة رمالها المتحركة، وتقع بين اليمن وعمان كما كشف التاريخ. وكان قوم عاد عليه السلام، ينحتون بيوتهم من الجبال، بسبب طولهم الذي كان يناظر طول نخلة شاهقة، فقد كان طولهم يتراوح من 18 إلى 24 متراً، أي ما يقرب من طول آدم أبو الأنبياء الذي كان طوله يبلغ ستون ذراعا “28 متراً”. {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادْ (6) إِرَمَ ذَاتِ العِمَادْ (7) الَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى البِلادْ(8)} سورة الفجر.

كان قوم عاد يعكفون على عبادة ثلاثة من الأصنام، وكانت أسمائهم هي (صداء وصمود والهباء). فأرسل الله إليهم أخاهم هود ليدعوهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام، وذكرهم بنعم الله الكثيرة عليهم. {وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (132) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (133) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (134) إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (135)} سورة الشعراء.

لم يكن من قوم عاد إلا أن كذبوا هود عليه السلام، كما فعل قوم نوح. وقالوا كيف يبعث الله إلينا رسولاً منا، بالرغم من أنهم كانوا على علمٍ بما حدث مع قوم بنو إسرائيل الذين كذبوا نوحاً عليه السلام، وقالوا قولهم. {قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ (136) إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (137) وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (138)}. سورة الشعراء.

كان هوداً عليه السلام صابراً على قومه وجادلهم بالحسنى، وقال لهم بأن الله قد رزقهم البساتين الكثيرة، وزادهم في العلم، وجعلهم أعظم ما خلق في الأرض في ذلك الوقت، حيث كانوا يتمتعون بصفات كثيرة لم يمن الله على من قبلهم بها، فقد كانوا أولي قوة، يشيدون المباني والقصور الشاهقة والفخمة في مدينة “إرم” التي ذكرت في القرآن الكريم. {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52)}. سورة هود.

استمر قوم عاد في تكذيب هود عليه السلام، وانغمسوا في شهواتهم وضلالهم، واستمروا على كفرهم. فحذرهم هود عليه السلام من أن يأتيهم الله بالعذاب كقوم نوح من قبلهم، فاستكبروا في الأرض وقالوا هذه أساطير الأولين، ولن يأتينا من العذاب شيئاً، ووصفوا هوداً بأنه من السفهاء والكذابين. { قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53) إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54)} سورة هود.

وبسبب عنادهم واستكبارهم في الأرض، وتكذيبهم لهود عليه السلام، أرسل الله عليهم ريحاً صرصراً، استمرت سبع ليالٍ وثمانية أيام، وبرغم المباني الشاهقة والقصور العظيمة، وطول قوم عاد، إلا أن الله سبحانه وتعالى أهلكهم جميعاً بقدرته الواسعة. {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ االله الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ؛(15) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُم عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ(16)}. سورة فصلت. ولم يُنجي الله منهم إلا هوداً ومن آمن معه فقط. {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (58)}ْ سورة هود.

وقد رأى الكثير من الناس أن اكتشاف مكان قوم عاد هو شئ من المستحيل. ولكن في عام 1990 تم اكتشاف مدينة “إرم” التي قام ببناؤها قوم عاد، والتي ذكرها الله في كتابه العزيز، بأنها لم يخلق مثلها من قبل. وقد حُدد موقعها بين اليمن وعمان. لتكون دليلاً على هلاك قوم عاد الكافرون، وتكون عبرةً للناس من بعدهم.