قصة مرض سيدنا ايوب عليه السلام‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 07 مارس 2018 - 16:55 Friday , 19 October 2018 - 20:21 قصة مرض سيدنا ايوب عليه السلام‎ Benefits-ginger.com‎
قصة مرض سيدنا ايوب عليه السلام‎

قصة مرض سيدنا أيوب عليه السلام، (يا صبر أيوب) هذه هي الجملة التي يذكرها المسلمون عند إصابتهم بالبلاء. فهل تعرف قصة نبي الله “أيوب عليه السلام”؟. فقصة نبي الله أيوب هي من أعظم القصص الدينية عن الصبر على المحن والمصائب. تعرف على قصة النبي أيوب عليه السلام من خلال مركز الفوائد العامة.

قصة مرض سيدنا أيوب عليه السلام

النبي أيوب “عليه السلام” هو من ذرية إبراهيم “عليه السلام”. فقد قال تعالى جل علاه { وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ… } الآيات [الأنعام: 84] .

أعطى الله أيوب عليه السلام الكثير من النعم وأغدق عليه الكثير ورزقه بالزوجة الصالحة ورزقه بأربعة عشر ولداً وبنت. ومثلما أغدق عليه من النعم أصابه الله بالإبتلاء في جسده. ليمتحن صبره على المرض.

اشتدت البلاء على النبي أيوب “عليه السلام”، وبدأ في فقد كل ما لديه، فاحترقت مزارعه كلها، وفقد كل ما لديه من أموال وبدأ يفقد أولاده واحداً تلو الآخر، واشتدت المرض عليه وأخذ يدب المرض في جميع جسده. وتركه الخدم واحداً تلو الآخر.

دب المرض في جسد النبي عليه السلام حتى انه لم يعد يتحرك في جسده شئ غير لسانه، فكان يحمد الله وكان دائم الذكر والصبر على الابتلاء. حتى أنه كان يستحي أن يطلب من الله أن يشفيه. حتى أنه عندما طلبت منه زوجته ـ التي صبرت معه ثمانية عشر عاماً وهو جليس الفراش ـ  أن يذكر ربه ويدعوه أن يشفيه ويرزقه. رد عليها النبي بأن الله أنعم عليه سبعون عاماً بالصحة والرزق الكثير، أفلا يصبر على ابتلاء الله سبعون عاماً!

زوجة نبي الله أيوب: صبرت زوجة النبي أيوب “رحمة أو ليا” على ابتلاء الله لزوجها في جسده وأمواله. وعندما اشتدت عليهما البلاء ولم يعد في بيتهما ما يكفيهم من طعام أو شراب، لجأت رحمة إلى بيع ذوائبها “ضفائر شعرها” واحدة ثم الأخرى لكي تأتي بالرزق لنبي الله وتطعم الفقراء والمساكين.

ولكن عندما علم نبي الله “أيوب عليه السلام” غضب منها كثيراً، وأقسم على تأديبها. فأنزل الله تعالى قوله {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّاب}.

ثواب صبر النبي أيوب عليه السلام على ابتلاء ربه له:

وعندما اشتدت عليه المرض وبعد غضبه من زوجته دعا أيوب ربه. قال تعالى: { وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ } [الأنبياء: 83-84] .

وذات يوم أوحى الله إلى نبيه عندما كان خارج بيته يقضي حاجته. قال تعالى{ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ } [ص: 42]

فاغتسل أيوب ورجع إليه شبابه وصحته وجماله كأنه لم يمرض من قبل. وبذلك عادت الصحة والعافية إلى نبي الله. حتى انه عندما أقبلت عليه زوجته “رحمة” لم تعرفه وعندما علمت برزق الله ورحمته على نبيه “أيوب”.

وبقى نذر النبي عليه السلام بأن يضرب زوجته بمائة عصا تأديباً لها عما فعلته من قص شعرها فأنزل الله آياته الرحيمة { وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } [ص: 44]

إن قصة نبي الله “أيوب” تعتبر قدوة يحتذى بها في الحياة مهما طال الزمن في الصبر على الابتلاء والشدة.