قصة يوسف في السجن‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأحد , 25 مارس 2018 - 16:37 Thursday , 21 June 2018 - 06:27 قصة يوسف في السجن‎ Benefits-ginger.com‎
قصة يوسف في السجن‎

قصة يوسف في السجن ،أنزل الله الأنبياء والرسل ليقوموا بدعوة الناس إلى عبادة الله وحده، ويوجد في قصص الأنبياء العديد من العقبات والمشاكل التي واجهت العديد من الأنبياء والرسل أثناء دعوتهم، ولكن الله ثبت كلمتهم وجعلهم في حمايته من كل أذى، هذا المقال من مركز الفوائد العامة يتحدث عن قصة يوسف في السجن وتعرضه للعقبات ومواجهتها بكل إيمان وثقة في الله تعالى.

قصة يوسف في السجن

نبي الله يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام جميعاً، تعلم من والده الحكمة والدعوة إلى عبادة الله وحده، وتميز بالأخلاق الحميدة والعفة والطهارة والخوف من الله والبعد عن كل أمر يغضب الله تعالى.

رغم ظهور براءة يوسف عليه السلام مما أرادته امرأة العزيز، ولكن بسبب انتشار الفتن والكلام على امرأة العزيز زليخة، أراد عزيز مصر أن ينهي الكلام على زوجته وما فعلت ولذلك أمر بسجن يوسف وإلقاء اللوم والذنب عليه في هذا الأمر.

دخل يوسف السجن وهناك وجد من هم معه في السجن مال هم الحال منهم المريض والجريح والحزين ، يومهم شاق من التعب ولا يشعرون بأهمية الحياة . ولكن كان كلام يوسف لهم أصبروا وأبشروا تؤجروا.

بدأ يوسف في السجن بالدعوة إلى عبادة الله وحده والعمل على تنظيف المكان الذي يعيشون فيه، حيث كان هناك العديد من الحشرات والأعشاب في الأرض وذلك بسبب قلة النظافة.

وقد كان يوسف عليه السلام يعمل على رعاية كل من يوجد معه من الرجال؛ حيث يواسي الحزين ولا يتركه أبداً ويداوي الجرحى والمرضى، كما من الله على سيدنا يوسف بالقدرة على تأويل الأحلام، وكان يستطيع أن ينبأهم بما يأتيهم من الطعام قبل أن يأتيهم.

نشأت علاقة صداقة بين آمر السجن ويوسف وكان يحب التواجد والحديث معه، وعندما قال له أمر السجن أنه يحب الجلوس معه، قال يوسف أنه لا يريد هذا الحب، تعجب آمر السجن من رد يوسف وقال له لماذا، وهنا قال يوسف أن أبوه أحبه وانظر ماذا فعل أخوته به، وأيضاً أحبته زليخة امرأة العزيز وها هو في السجن بسبب هذا الآن.

دخل السجن مع يوسف رجلان كانا يعملان عند الملك ودخلا يسبب أن أحدهما دس السم للملك، أحدهما كان يقوم بسقاية الملك من الشراب، والثاني كان الخباز الذي يعد الطعام للملك. وبدأ يتقربا من يوسف لما وجدوا فيه من أخلاق طيبة وكريمة.

حتى أراد استشارة يوسف في أحلام تراودهما وهي أن الأول رأى أنه يعصر الخمر، والآخر كان يحمل فوق رأسه خبز وكانت الطيور تأكل منه.

قال تعالى:”وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ”.

قال لهم يوسف أما الأول إن الملك سقوم بالعفو عنه لما يظهر من براءته ويعود ليكون ساقي للملك، وأما الآخر تثبت إدانته ويصلب وتأكل الطير من رأسه.

قال تعالى:”يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ”.

عندما تحقق رؤية يوسف للرجلان وقد قتل أحدهما والآخر حصل على الحرية،طلب يوسف من الذي سيخرج بأن يكلم الملك عن يوسف وأنه أدخل السجن ظلماً وهو لا ذنب له في هذا الأمر. ولكنه نسى هذا الأمر وظل يوسف في السجن لبضع سنوات أخرى.

قال تعالى:”وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ”.

رؤيا الملك في المنام

في قصة يوسف في السجن رأى الملك في المنام سبع بقرات نحيلات يأكلن سبع بقرات سمان، وأيضاً سبع سنبلات خضر يأكلهن سبع سنبلات يابسات. وعندما جمع الملك من الكهنة لتفسير هذه الرؤيا التي تكررت على منامه عدة مرات مما أصابه القلق. كان ردهم أنها مجرد أحلام ليس لها أهمية.

قال تعالى:”قَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ ۖ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ”.

ولكن عندما سمع الرجل الذي خرج من السجن هذا الكلام، قال للملك أنه يعرف شخصاً يستطيع تفسير هذه الرؤيا،وطلب الخروج إلى السجن خارج المدينة ليسأله عن هذه الرؤيا.

ذهب الساقي إلى يوسف وأخبره بالرؤيا، وهنا كان جواب يوسف والحل في نفس الوقت؛ حيث قال أنهم سيزرعون سبع سنين وستكون هذه السنين مليئة بالخير، يأخذوا أحتياجهم ويتركوا الباقي في سنابله، حيث يأتي بعد ذلم سبع سنين أخرى يكون المحصول ضعيف وصغير.

قال تعالى:”قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ”.

كان هذا تأويل رؤيا الملك ولكن يوسف أضاف عام آخر سوف يكون فيه المطر كثير والخير الوفير على كل الناس، وهذا ما يدل على فضل الله تعالى يوسف وقدرته على معرفة الغيب. قال تعالى:”ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ”.

 

عندما أتى به الملك وعلم قصة امرأة العزيز والنسوة اللاتي قطعن أيديهن عندما دخل عليم يوسف. وعلم أنه قد سجن ظلماً وما وجد فيه من حسن السيرة والخلق الطيب، أراد أن يجعله معه في الحكم.

هنا طلب منه يوسف أن يجعله حاكماً على خزائن مصر حتى يستطيع الارتقاء بالبلاد.

قال تعالى:”وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ * قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ”.