قصة يوسف و إمرأة العزيز مكتوبة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأحد , 25 مارس 2018 - 14:33 Thursday , 24 May 2018 - 00:45 قصة يوسف و إمرأة العزيز مكتوبة‎ Benefits-ginger.com‎
قصة يوسف و إمرأة العزيز مكتوبة‎

قصة يوسف و إمرأة العزيز مكتوبة ، أنعم الله علينا بمعرفة قصص الأنبياء والصالحين لكي نتخذ منهم القدوة والمعرفة، هذا المقال من مركز الفوائد العامة يتحدث عن قصة سيدنا يوسف و إمرأة العزيز وما فعلته لكي تستطيع الحصول على يوسف عليه السلام، والفتن والمكائد التي خططت لها لكي توقع يوسف في شباكها، وتربية ويوسف وأخلاقة الكريمة وحماية الله له من كيد النساء والفتن.

قصة يوسف و إمرأة العزيز مكتوبة

كان سيدنا يوسف عليه السلام أحب إلى أبيه من باقي أخوته مما جعل أخوته يكيدوا له كيداً بسبب الغيرة والحقد من هذا الأمر، وقد عزموا على قتله حتى قال واحد منهم برميه في البئر. وبعدما أخذوا الإذن من أباهم بأخذ يوسف معهم وألقوه في البئر وذهبوا إلى أباهم يشكون له أن الذئب أكله.

ظل يوسف في البئر حتى مرت قافله على البئر وأنزل أحدهم دلواً ليملؤء بالماء، وبينما كان يخرج الدلو كان قد ثقل عليه وعندما طلعه وجد فيه غلاماً جميلاً. قال يا بشرى هذا غلام، وبينما كان يوسف مع القافله في الذهاب إلى مصر إذا بالنعم تتكاثر معهم حيث انصرف المرض عنهم وكانت هناك من الغمام ما يستظلوا بها أثناء سيرهم.

وصل يوسف مع القافلة إلى مصر عندما اشتراه عزيز مصر وقد كان رجلاً محبوباً من الجميع جعله حاكم مصر حاكما على خزائن مصر ومن فيها. وأخذ يوسف معه إلى بيته وقال لأمرأته زليخة .قال تعالى:” أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا” نشأ يوسف عليه السلام في هذا البيت عيشة كريمة، وقد أظهر من الأخلاق والذكاء ما جعله محل تقدير وتكريم من الجميع.

مكيدة امرأة العزيز ليوسف

كبر يوسف وكان شديد الجمال؛ حيث قال عنه رسول الله أنه أخذ شطر الحسن. وبدأ حب يوسف يزيد في نفس زليخة، وأصبحت تتحين الفرص المناسبة لكي تنفرد به وتحاول إغرائه بكل الطرق. ولكن يوسف تربي على أيد الله سبحانه وتعالى ولم يكن لينسى فضل الله عليه . لم ينظر يوسف إلى جمال زليخة أو مالها أو منصبها الكبير في الدوله، بل وضع أمام عينه الله سبحانه وتعالى وأنه شاهد على كل ما يفعله.

في قصة يوسف و إمرأة العزيز وعندما تمكن الحب من قلب زليخة وانتهى ما لديها من الحيل التي تستطيع بها إغواء يوسف. دعته إلى الغرفة وغلقت الأبواب وعرضت نفسها عليه. قال تعالى:”وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ “.

ولكن يوسف لم ينسى الله الذي يراهم قال لها:” قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ”. وعندما هم بالخروج قامت بتمزيق قميصه من الخلف. وهنا دخل زوجها ليرى هذا المشهد الذي جعله مصدوماً، ولم تعطي زليخة الفرصة ليوسف حيث قالت أنه هو من أراد بها الفاحشة لكي تظهر بالبراءة أمام زوجها.

لكن يوسف لم يستطع كتمان الأمر وكان لابد من الدفاع عن نفسه، وقال :”قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ”.

لقد شهد واحد من أهل زليخة كان قادم مع العزيز بأنه إن كان قميصه مزق من الأمام، إذا هي صادقة وهو من يكذب، وإن كان قميصه مزق من الخلف إذا هي من الكاذبين.

عندما وجدوا أن قميصه مزق من الخلف قال العزيز لامرأته “فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ “.

في قصة يوسف و إمرأة العزيز لكي لا تحدث الفتن و يفضح أمر العزيز وامرأته طلب من يوسف إخفاء هذا الأمر والمسامحة، وقال لامرأته أن تستغفر لهذا الذنب الذي فعلته.

فتنة امرأة العزيز الثانية

لم ينتهي الأمر على هذا النحو ، حيث انتشر خبر مراودة امرأة العزيز فتاها، وبدأ النساء يتحدثن عما فعلته، البعض يسبها بسبب هذا الأمر، والآخر يعيب عليها حبها لأحد خدم القصر، والأخر يتحدث عنها بالسوء. قال تعالى :”وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ “.

انتشرت قصة يوسف و امرأة العزيز في المدينة وأيضاً انتشرت أقاويل النساء وما يتحدثون به عن زليخة. حتى وصل لها هذا الأمر، وحينها قامت بعمل حيلة لهم جميعاً.

قامت زليخة بجمع نساء المدينة جميعهم واعتدت لهم الأماكن والأرائك التي سيجلسون عليها، وأعطت لكل واحدة منهن طبقاً به فاكهة وسكيناً وطلبت من يوسف الخروج عليهن، عندما رأته النساء لم يصدقوا جماله وقاموا بتقطيع أيديهم بدلاً من الفاكهة.

قال تعالى:” أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآَتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ ” .

ما رأته النسوة كان فقط الجمال الخارجي ليوسف عليه السلام، ولم يعرفوا شيئاً عن أخلاقه وعفته وجماله الداخلي، ولذلك بدأت زليخة تقول لهم: ” فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ” .

وأن ما يزيدها تعلقاً به هو ليس فقط جماله الخارجي بل أيضاً جماله الداخلى وفته، ولئن لم يقبل بما تريده سوف تكون السبب في سجنه:” وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آَمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ ”

كان إيمان سيدنا يوسف كبير جداً أمام زليخة ونساء المدينة، حيث دعا ربه بأن السجن أرحم له من ما تريده زليخة، ويساعد الله في التخلص من هذا الأمر.

قال تعالى:”قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ “.