قصص سورة الكهف للاطفال‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 22 يونيو 2018 - 13:57 Sunday , 21 October 2018 - 07:26 قصص سورة الكهف للاطفال‎ Benefits-ginger.com‎
قصص سورة الكهف للاطفال‎

قصص سورة الكهف للاطفال، تتوسط سورة الكهف القرآن الكريم، وهي من السور المكية، وتحتوي على خمسة قصص كل منهما تروي قصة مختلفة تظهر قدرة الله عز وجل وعلمه الواسع، وتحكي قصص السابقين كي تتعظ الأمم وتأخذ عبرة منهم. و سورة الكهف هي من السور التي لها ثواب عظيم عند قراءتها فهي نور بين الجمعتين. وتشمل سورة الكهف خمس قصص وهم قصة أهل الكهف، وقصة صاحب الجنتين وقصة آدم عليه السلام وإبليس، وقصة موسى والخضر، وقصة ذي القرنين. وهم من القصص الدينية التي سوف نتعرف عليها مع مركز الفوائد العامة.

قصص سورة الكهف للأطفال

1 ـ قصة أهل الكهف:

سميت سورة الكهف بهذا الإسم نسبةً إلى قصة أهل الكهف. الذين اختلف الناس على عددهم، {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا} الكهف آية (22).

وقد لجأ الفتية الذين كانوا صغار السن إلى الكهف هرباًَ من بطش الملك الظالم (ديقيانوس) الذي ضل هو وقومهم وعكفوا على عبادة الأصنام والكفر بالله الواحد.

وكان الملك في الضلال المبين يعذب كل من يخرج من دينه ويعقابهم حتى يرتدوا عن دينهم. وكان من بين الذين هداهم الله إلى عبادته وحده لا شريك له بعض الفتية الصغار الذين كانوا من أشراف القوم، والذين رفضوا العيش في ظلام عبادة الأوثان رغم بطش الملك (ديقيانوس) الروماني. { إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14) هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15) وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا (16)}.

وعندما علم الملك بأمر الفتية، عمل على أن يردهم عن دينهم وإلا عذبهم ولكن الفتية ثبتوا على دين الله الواحد. وقرر الملك أن يعاقبهم حتى يرتدوا عن دينهم بمجرد رجوعه من مقصده.

ولكن الله هدا الفتية للجوء إلى كهف يحتموا به من بطش الملك. ولبث الفتية في كهفهم ثلاثمائة وتسع سنين. إلى أن بعثهم الله ليكونوا للناس آيةً ويطمئن الناس لدين الله ويعلموا ان الساعة حق. وكانت مدينتهم قد دخلت الإسلام ويحكمها ملك عادل في ذلك الوقت. {وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (21)}.

2 ـ قصة صاحب الجنتين والمؤمن الفقير:

أنعم الله على عبدٍ من عباده بجنتين (بستانان) لهما ثمر كثير وطيب ويدب فيهما الخير والبركة { وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا (32) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (33) }.

وكان له جار فقير ولكنه مؤمن بالله وراضي عن قضائه ودائم الشكر له على نعمه. ولكن صاحب الجنتين تمكن منه الغرور وبدأ يقارن بينه وبين العبد الصالح ويقول أنه أغنى منه. {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34) }.

وكان العبد الصالح يحاوره دائماً برضاه بقضاء الله وأن الله يعطي من يشاء. وأن الساعة قائمة وجنتاه لن تبقيا إلى الأبد. والآخرة خير وأبقى وعليه أن يعبد الله ويشكره على نعمه وإلا ذالت. ولكن صاحب الجنتين لم يتعظ بكلام العبد الصالح ولم يؤمن بقيام الساعة. {وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا (36) قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (37) لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا (38) وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا (39)}.

وكان جزاء الله لصاحب الجنتين أن أمر بصاعقة ضرب جنتيه فلم يبقى من خيرها شئ. {فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40) أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (41) وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (42) }. وهو ما يعطينا العظة بأن الحياة الدنيا ما هي إلا متاع الغرور وأن الآخرة هي الأبقى.

3 ـ قصة آدم وإبليس:

جاء في سورة الكهف أيضاً وباختصار قصة سيدنا آدم “عليه السلام” وإبليس. الذي رفض أن يسجد لآدم عندما أمر الله الملائكة أن يسجدوا له.

وحذر الله سبحانه وتعالى آدم وزوجته من القوع في الضلال وأن يغرينهم الشيطان. وحذر ذرية آدم عليه السلام من ذلك. فالشيطان لا يريد لهم الهدى وإنما يريد أن يتكبر على آدم وذريته. {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50)}.

4 ـ قصة موسى عليه السلام والخضر:

“وفوق كل ذي علم عليم” إن الله هو العالم الخبير بكل شئ، له غيب السماوات والأرض، وليس فوقه عليم. ولكن ورد عن رسول الله محمد “صلى الله عليه وسلم” أنه عندما سُئل موسى “عليه السلام” أي الناس أعلم في ذمنه؟ قال موسى: أنا. فأراد الله أن يعاتبه على ذلك ويبين له أن فوق كل ذي علم عليم. وأن الله تعالى أعلى وأعلم.

فأوحى الله إلى موسى أن يذهب إلى عبدٍ أكثر علماً منه. وأن يأخذ معه فتاه ويحملا حوتاً مملوحاً، وعندما يفقدوا أثره يكون الخضر الصالح في هذا المكان. {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)}.

وذهب موسى مع فتاه حتى قابلوا “الخضر” وطلب منه موسى أن يصاحبه، فرد عليه الخضر بأنه لا يستطيع الصبر معه، فكل شئ سوف يفعله الخضر لا يعلم بغيبه موسى. {فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (65) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70)}.

ولكن عندما أصر موسى قال له الخضر شرط أن تصاحبني هو أن لا تسألني عن شئ حتى أفسره أنا لك من تلقاء نفسي. وذهب موسى مع الخضر. ولكنه لم يستطع تحمل أفعاله، فهو لا يدري سبب كل فعل وينتقد الخضر دائماً.

وكان ذلك فراق بين موسى والخضر. { قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (78)}. وبعدها عرفه الخضر بتفسير كل ما حدث. وهنا علم موسى أن هناك من هو أعلم منه وأنه ليس أعلم الناس. وأن الناس مهما بلغوا من علم، فالله عز وجل يبقى العالم العليم بكل ما في الكون.

5 ـ قصة الملك العادل ذي القرنين:

كان ذي القرنين ملك عادل، بلغ أقصى الأرض وبلغ أقصى جهاتها الأربعة الشمال والجنوب والشرق والغرب. وآتاه الله من علمه فقد كان ملك عادل صالح لا يظلم عنده أحدا. {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84) فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85)}.

وتذكر سورة الكهف قصة ذي القرنين مع أهل إحدى القرى التي بلغها، فقد كان ذي القرنين يجوب الأرض كي يحل مشاكل أهلها في كل مكان.

وكان أهل تلك القرية قد يئسوا من أعمال يأجوج ومأجوج ولا يقدرون على مواجهتهم. فطلبوا من ذي القرنين أن يحول بينهم وبين يأجوج ومأجوج. وساعدهم “ذي القرنين” في ذلك، بأن بنى لهم جدار عظيم لا يقدر يأجوج ومأجوج على بلوغه والدخول إلى القرية مرة أخرى. {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا }.وهذا السد العظيم هو الذي سوف يخرج منه يأجوج ومأجوج قرب قيام الساعة.

كانت القصص الخمس تروي قصص الأمم السابقة. وقد أنزلها الله على عباده كي يتعظوا مما حدث للأمم قبلهم. ويعلموا أن الله هو الرزاق ذو القوة. وأن الساعة آتيةُ لا ريب فيها. وأن محمد “صلى الله عليه وسلم” ما هو إلا رسول قد خلت من قبله الرسل. وأنه جاءهم بالهدى والحق من ربهم. فمن آمن فلنفسه ومن بغي فعليها.