قلة الدهون أو انعدامها في النظام الغذائي يمكن أن يضر القلب‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأحد , 04 مارس 2018 - 12:07 Monday , 20 August 2018 - 11:20 قلة الدهون أو انعدامها في النظام الغذائي يمكن أن يضر القلب‎ Benefits-ginger.com‎
قلة الدهون أو انعدامها في النظام الغذائي يمكن أن يضر القلب‎

قلة الدهون أو انعدامها في النظام الغذائي يمكن أن يضر القلب، لقد انتشرت وجهة نظر مغلوطة حول الدهون، والمعلومات المضللة حولها تكلف النساء صحتهن وحياتهن. فالدهون إما أن تسبب أمراض القلب أو أن تحمي القلب. تعرفي أكثر عن الدهون المشبعة وغير المشبعة وعلاقتها بصحة القلب في هذا المقال من مركز الفوائد العامة.

قلة الدهون أو انعدامها في النظام الغذائي يمكن أن يضر القلب

يعتمد تأثير الدهون على صحة القلب حسب نوعية الدهون والكمية المتناولة منها. والدهون لا تضر طالما يتم تناول النوع الملائم منها بالكمية المناسبة. إذا فعلتِ هذا، فسينقص وزنك وستحمي نفسك من الإصابة بأمراض القلب في الوقت نفسه. وهذه حقيقة مؤكدة لا غبار عليها.

المشكلة تكمن في أن الديد من الأشخاص إما يتبعون نظاماً غذائياً يحتوي على كمية كبيرة جداً من الدهون غير الملائمة لهم أو يتبعون نظاماً غذائياً خالياً من الدهون أو يحتوي على نسبة قليلة منها.

وينتج عن كلا الخيارين نقص الأحماض الدهنية الأساسية الضرورية ـ تلك الدهون التي يحتاجها الجسم ولا يستطيع تصنيعها.

إن الأنظمة الغذائية الخالية من الدهون لا تعطيك قدراً كافياً من هذه الأحماض الدهنية الأساسية. وقد تكون الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون كذلك أيضاً.

والإكثار من تناول الدهون لا يمثل حلاً. فأنتِ تحتاجين إلى نوعين من الأحماض الدهنية الأساسية من أجل صحة القلب: دهون الأوميجا ـ3 ودهون الأوميجا ـ6 وبنسبة مناسبة منهما.

وهذا الأمر من ضمن الكثير من الأمور الدقيقة التي تتطلب تحقيق التوازن لكي تتحسن الصحة وإلا ستحدث الإصابة بالأمراض.

احتواء الأطعمة الصحية على دهون الأوميجا ـ3 ودهون الأوميجا ـ6 وضرورة تقليل كمية الأخيرة:

إن توازن الأحماض الدهنية أوميجا ـ3 وأوميجا ـ6 أمر ضروري لصحتك.

إن دهون الأوميجا ـ6 دهون أساسية، ولكن الإكثار منها يسبب زيادة درجة سمك الدم ولزوجته وزيادة احتمال تجلطه. أما دهون الأوميجا ـ3 فلها عكس هذا التأثير.

لمنع الإصابة بأمراض القلب، فإنك تحتاجين إلى الدهون الأساسية مع الإكثار من دهون الأوميجا ـ3 والتقليل من دهون الأوميجا ـ6.

توجد دهون الأوميجا ـ3 في زيت السمك وبذر الكتان والجوز والقرع العسلي والخضراوات الورقية الخضراء.

تحتوي الصويا على الأحماض الدهنية الأوميجا ـ3 والأوميجا ـ6 كليهما.والأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً يحتوي على نسبة عالية من دهون الأوميجا ـ3 يقل خطر تعرضهم للإصابة بأمراض القلب.

إذا أكثرتِ من تناول الخضراوات والأسماك، فقد تحصلين على قدر كافٍ من هذه الدهون المفيدة. وإلا فجربي إضافة بذر الكتان المطحون الطازج إلى حبوب أو مشروب الإفطار، أو نثر الجوز النيئ على السلاطة والحبوب، أو تلقي مكمل غذائي يحتوي على مستويات عالية من دهون الأوميجا ـ3.

قومي بشراء البيض المحتوي على نسبة كبيرة من دهون الأوميجا ـ3. وأضيفي زيت الكتان إلى تتبيبلات السلاطة واستخدميه بدلاً من الزبدة على البطاطس أو الخضراوات المطبوخة بالبخار.

أما دهون الأوميجا ـ6، فتوجد في الزيوت النباتية، مثل زيوت الذرة والعصفر ودوار الشمس وبذر القطن والفول السوداني والسمسم وبذر العنب والبوراج والكشمش الأسود وزهرة الربيع والصويا.

ولدهون الأوميجا 6 آثار وقائية فقط عندما يتم تناولها مع كمية كافية من دهون الأوميجا 3. وإلا، فسوف تسبب لزوجة في الدم. لذا، حافظي على انخفاض نسبتها بشكل معقول.

ويعني هذا ملاحظة كمية الزيوت التي تتناولينها. فإذا كنتِ تطهين الطعام بأي من الزيوت سالفة الذكر، فاستخدمي زيت الزيتون بدلاً منها. فهو لا يحتوي على أي أحماض دهنية أساسية، ولكن الدهون الأحادية غير المشبعة لها تأثير إيجابي على كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة.

أما دهون الأوميجا 9، فهي الدهون الأحادية غير المشبعة مثل زيت الزيتون. وهي دهون مفيدة، ولكنها لا يطلق عليها “أساسية” لأن الجسم يصنعها من خلال دهون أخرى.

ينبغي أن يشتمل نظامك الغذائي عليها كدهون آمنة، ولكن لا تستخدميها لتحقيق توازن الأحماض الدهنية الأساسية في الجسم.

احتواء الدهون غير المشبعة الأحادية والعديدة على أحماض دهنية أساسية:

إن الدهون غير المشبعة ـ تلك التي تحتاجينها في نظامك الغذائي والمكملات الغذائية ـ تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة.

وهناك نوعان من الدهون غير المشبعة: الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون العديدة غير المشبعة. وكلا النوعين يحتوي على أحماض دهنية أساسية،ولكن الدهون، العديدة غير المشبعة ـ التي تبقى سائلة تحت أي درجة حرارة ـ تحتوي على الكثير منها.

إن الدهون الأحادية غير المشبعة تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة ولكنها تصبح أكثر صلابة عند تبريدها.

وتشمل زيت الزيتون وزيت الكانولا وزيت الفول السوداني.

وتعد الدهون الأحادية غير المشبعة مفيدة لصحة القلب لأنها الدهون الدهون الوحيدة التي تعمل على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (الكوليسترول الضار) ورفع مستوى البروتين الدهني عالي الكثافة (الكوليسترول النافع).

من ثم، يجدر أن يشتمل نظامك الغذائي عليها دائماً. وحيث إنها تكون أكثر استقراراً في الحرارة من الزيوت الأخرى، استخدميها في التشويح والطهي في الفرن والأغراض الأخرى التي يتم فيها تسخين الزيت.

أما عن الدهون العديدة غير المشبعة، فتبقى سائلة مهما كانت درجة الحرارة. وتشمل زيت الذرة وبذر الكتان والعصفر والصويا والسمسم ودوار الشمس.

كما توجد أيضاً في الأسماك الدهنية والجوز وبذور القرع العسلي وبعض الزيوت المستخدمة في المكملات الغذائية (مثل البوراج والكشمش الأسود وزهرة الربيع المسائية).

تحتوي الدهون العديدة غير المشبعة على الأحماض الدهنية الأساسية أوميجا 6 وأوميجا 3 كليهما بنسب متفاوتة.

وتحدد نسبة دهون الأوميجا 6 إلى دهون الأوميجا 3 في نظامك الغذائي مدى فائدتهما، لذا، فإن بعض الدهون العديدة غير المشبعة أفضل من بعضها الآخر لصحة القلب وللتحكم في الوزن.

ويحتاج الجسم إلى الأحماض الدهنية الأساسية لتصنيع المواد المشابهة للهرمونات ـ والمعروفة بالبروستاجلاندينات ـ التي تحسن عملية الأيض.

عدم خطورة الزبدة وزيت جوز الهند على صحة القلب:

قد يكون هذا الأمر بمثابة مفاجأة ولكنها الحقيقة. صحيح أن الزبدة وزيت جوز الهند كليهما دهون مشبعة، ولكن ليس كل الدهون المشبعة لها نفس التأثير.

تذكري أنه كلما زادت صلابة أي دهن، قل تأثيره الوقائي وزاد تأثيره الضار. والدهون المشبعة، التي تشمل الزبدة والجبن واللحم البقري ولحم الضأن والدجاج وزيت جوز الهند وزيت نوى النخيل، تكون صلبة أو شبه صلبة في درجة حرارة الغرفة.

تصنع جميع الدهون من سلاسل من الذرات. كلما طالت سلسلة الدهن، طالت المدة المستغرقه في حرقه. وكلما طالت المدة المستغرقة في حرق أي دهن، زادت درجة اللزوجة.

وبالتالي، يزداد احتمال تسببه في انسداد الشرايين. وهنا تبرز فائدة الزبدة وزيت جوز الهند. فهما نوعان من الدهون المشبعة قصيرة ومتوسطة السلسلة.

ويعني هذا سرعة حرقهما وعدم تسببهما في زيادة الوزن أو الإصابة بأمراض القلب. وللعلم، فإن الدهن قصير السلسلة فيهما هو الزبدة لا زيت جوز الهند.

الدهون المتحولة تزيد الكوليسترول الضار وتقلل الكوليسترول النافع:

إن الأحماض الدهنية المتحولة ـ المعروفة بالدهون المتحولة ـ دهون تبدأ كزيوت ثم يضاف إليها الهيدروجين. وهي شائعة باسم المارجرين والسمن الصناعي.

وهذه العملية تتسبب في أن يصبح الزيت صلباً أو شبه صلب. توجد الدهون المتحولة بصفة أساسية في الزيوت المهدرجة صناعياً.

يكمن السبب وراء أن الدهون المهدرجة أصبحت واسعة الانتشار في كونها اكثر استقراراً من الزيوت الأخرى. ويعني هذا أن الكعك المحلى والبسكويت المصنوعين بالأحماض الدهنية المتحولة لن يفسدا بنفس سرعة فساد غيرهما المصنوعين بالزبدة.

ولكن عندما يصبح الزيت أكثر صلابة، يقل محتواه من الأحماض الدهنية الأساسية. وفضلاً عن ذلك، فإن الدهون المتحولة غير صحية لك.

بينما تقلل الدهون المتحولة إجمالي الكوليسترول، فإنها ترفع أيضاً مستوى الكوليسترول الضار (البروتين الدهني منخفض الكثافة) وتقلل مستوى الكوليسترول النافع (البروتين الدهني عالي الكثافة).

والأكثر من ذلك، أنها ترفع مستويات السكر في الدم وتسبب زيادة الوزن أكثر مما تسببه الكمية نفسها من دهون اخرى.

تعني كلمة “مهدرج جزئياً” أو “مهدرج” المدونة على المنتج الغذائي أن هذا الطعام يحتوي على أحماض دهنية متحولة. فاقرئي الملصق بعناية لتجنب مثل هذه الأطعمة، خاصة في الكيك والكعك المحلى والبسكويت والجبن المعالج والمارجرين.

ضرورة إضافة مكملات الأحماض الدهنية إلى البرنامج الغذائي اليومي:

تعد مكملات الأحماض الدهنية استثماراً جيداً: لأن هذه الدهون ضرورية لتقليل الالتهاب وتقوية القلب وجهاز المناعة والجهاز التناسلي.

بدلاً من الإكثار من تناول الأسماك، يفضل بعض الأشخاص تلقي المكملات الغذائية لضمان حصولهم على قدر كافٍ من الدهون اللازمة. احرصي على اقتناء المكملات الغذائية الأعلى جودة.

يختلف نوع الأحماض الدهنية الأساسية التي توجد في زيت السمك عن تلك التي توجد في مصادر الغذاء النباتية، وكلاهما ضروري للصحة.

فالأحماض الدهنية الأساسية الموجودة في زيوت السمك لها تأثير وقائي بصفة خاصة، لذا، عليك تناول السمك مرتين في الأسبوع او تلقي مكملات زيت السمك يومياً.

لحماية نفسك من الإصابة بأمراض القلب، عليك تلقي جرام 1 جرام من زيت الكتان او السمك في اليوم.

إذا كنتِ مصابة بارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع نسبة الجليسريدات او أي أعراض أخرى تدل على إصابتك بأمراض القلب، فإن تناول 3 ـ 5 جرامات من زيت الكتان او السمك سيكون أكثر فائدة.

وملعقة واحدة من زيت الكتان تعادل جراماً منه. قومي باستشارة الطبيب أو الصيدلي أولاً إذا كنتِ تتلقين أدوية أخرى للتأكد من عدم حدوث تفاعلات سلبية.

فائدة تناول الدهون في إنقاص الوزن:

ترتبط السمنة بأمراض القلب، لذا، قد تتساءلين عن كيفية تناول هذه الدهون دون زيادة الوزن. في الواقع، تعمل الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الأحماض الدهنية الأساسية على تسريع عملية الأيض سواء أكنتِ بدينة أم مجرد أنك زائدة الوزن قليلاً.

وتقوم هذه الأطعمة بهذا من خلال أنها تجعل الدهون البنية تحرق السعرات الحرارية بشكل أسرع. وإذا أضفتِ المزيد من السمك والجوز وبذور القرع العسلي وزيت بذر الكتان إلى نظامك الغذائي، فسيساعدك ذلك فعلياً في إنقاص الوزن.

علاوة على ذلك، بما أن الدهون الغذائية تحرق ببطء، فإن الوجبة التي تحتوي على الدهون تشعر بالشبع أكثر من غيرها. فالغذاء الذي يحرق ببطء يمدك بالطاقة لفترة طويلة من الوقت ـ تصل إلى خمس أو ست ساعات.

يحتوي الجسم على نوعين من الدهون: بيضاء وبنية. والدهون البيضاء هي التي تحجم عنك الشعور بالبرودة وما تعتقدينها “بدانة” عند النظر في المرآة.

وهي دهون مخزنة في الجسم وتحمي العمود الفقري، كما تحرق السعرات الحرارية بدلاً من أن تخزنها. والأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الأحماض الدهنية الأساسية تسرع عملية الأيض وتساعد في حرق السعرات الحرارية بشكل أسرع.

من الأمور بالغة الأهمية ألا تغفلي أن تكون الأطعمة المحتوية على زيوت نباتية (دهون الأوميجا 6) دائماً بنسبة قليلة في نظامك الغذائي.

تكشف الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون مقداراً قليلاً من دهون الأوميجا 3 ومقداراً كبيراً من دهون الأوميجا 6 يتعرضون لمقاومة الأنسولين (أي الإصابة بمرض السكر) وللإصابة بالسمنة.

إن الزيوت النباتية غير المعالجة والتي يتم تسخينها وترتفع فيها نسبة دهون الأوميجا 3 تكون آمنة أكثر.

أهم النقاط المتعلقة بالدهون:

  • الأنظمة الغذائية خالية الدهون او المحتوية على نسبة قليلة جداً منها ليست حلاً علاجياً.
  • ينبغي تقليل الدهون الحيوانية.
  • ينبغي الإكثار من الأسماك والجوز والخضراوات الخضراء وبذر الكتان.
  • ينبغي إضافة مكملات الأوميجا 3 إلى النظام الغذائي (زيت السمك وزيت بذر الكتان وزيت بذر الكشمش الأسود).

 


كن إيجابى وشارك هذه المعلومة