كيفية التعامل مع الطفل المكتئب‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 10 مارس 2018 - 14:55 Wednesday , 19 September 2018 - 01:03 كيفية التعامل مع الطفل المكتئب‎ Benefits-ginger.com‎
كيفية التعامل مع الطفل المكتئب‎

كيفية التعامل مع الطفل المكتئب ؟ تثير فكرة اكتئاب الصغار العديد من التساؤلات بين الآباء والأمهات في الأسرة المصرية . وذلك لأن الصغير له عالمه الخاص ووسائله التعبيرية التي تختلف عن دنيا الكبار ، وخطورة الإكتئاب حيث يحدث في السن الصغيرة تكمن في أن يؤثر بشكل قاطع في نمو الطفل الوجداني والجسدي وفي تشكيل علاقاته بالعالم الخارجي فكيف يكتئب الصغار ؟

تختلف الأعراض الإكتئابية وفق عمر الطفل كما يلي :

يعبر الرضيع عن اكتئابه في صورة الأكل والنوم وتفادي النظر في العين مباشرة ، كما أنه يعاني معظم الوقت من التوتر والخمول .

ما قبل الدراسة يظهر التوتر في صورة اضطرابات سلوكية فالصغير قد يعاني من الإنطواء والتوتر وقد يعبر عن اكتئابه في صورة أفعال عدوانية وقد تنتابه نوبات بكاء غير مبررة أو يعاني من التبول اللاإرادي .

كيفية التعامل مع الطفل المكتئب في سنت المدرسة ؟

في سن المدرسة يبدو الطفل حزيناً مهموماً يفقد الرغبة في اللعب ، شعور بأنه منبوذ لا أحد يحبه وليس لديه أصدقاء ، وقد يعبر عن غضبه في صورة نوبات عنف تتضمن أفعالاً مثل العض والركل وتكسير الأشياء ، كما أن الأعراض الجسمانية شائعة في هذه السن وقد تأخذ صوراً عديدة مثل آلام البطن أو الصداع ، وكل هذا بالطبع يؤثر بصورة مباشرة علي استيعابه الدراسي .

كيفية التعامل مع الطفل المكتئب في مرحلة المراهقة ؟

أما في فترة المراهقة فهي تتميز بعدة سمات ، فالمراهق يتوق إلي بلورة هويته ، وهو في سبيل ذلك يناوئ السلطة الأبوية باستمرار وعيد تشكيل علاقاته مع المحيطين به ، وقد تنتابه تذبذبات في الحالة المزاجية وكل هذا يعد طبيعياً ويعبر عن المرحلة العمرية التي يمر بها المراهق ، وهذا بالتأكيد يختلف عن الاضطرابات المزاجية المرضية التي قد تصييب المراهق .

فهو حين يكتئب تنتابه أعراض عديدة مثل ، الشعور بالحزن واليأس ، كره الذات ، الخوف من نبذ الآخرين له ، وتشويش الذاكرة وقلة النوم وفقدان الشهية وعدم التركيز ، وهو في أعراضه تلك يكون شبيهاً بالأعراض الإكتئابية التي تصيب الكبار ولكن في بعض الأحيان تنتابه أعراض اكتئابية غير تقليدية مثل الانغماس في الطعام والنوم لساعات طويلة والإحساس المستمر بالإرهاق ..وقد يؤدي الأمر بالمراهق في النهاية إلي الإدمان أو الانتحار .

ويجب أن نفرق بين اكتئاب الصغار وبعض الحالات المشابهة مثل الحزن لموت شخص عزيز ، وعسر الزاج والمزاج الدوري ، ويعتمد التشخيص علي التاريخ العائلي للمرض وملاحظات الأسرة عن التغيرات التي طرأت علي سلوك الطفل وعادات نومه وطعامه بالإضافة إلي بعض الجمل التي قد يعبر بها الطفل عن حالته ومدي تأثير حالته علي أدائه الدراسي نشاطاته المختلفة .

ولكن ما الذي يمكننا تقديمه لطفل .. أو مراهق يعاني الاكتئاب ؟

لم تعد الصحة في القرن الحادي والعشرون تعني الخلو من المرض ولكنها حالة من لسلامة النفسية والجسدية والاجتماعية كما عرفتها منظمة الصحة العالمية ولكي نحقق هذا المفهوم علينا إجراء بعض التعديلات في أسلوب حياة الطفل أو المراهق كي ينعم بالصحة بمفهومها العصري وذلك كما يلي :

الرياضة :

أوضحت الدراسات أن الرياضة المنتظمة ترفع الحالة المعنوية وتخفف من حدة الإكتئاب . حيث يفرز المخ مواد مهدئة للألم مثل الإنكيفالين والأندروفين . فقد وجد أن بعض الأندروفينات والكيميائيات الأخري التي يفرزها المخ نتيجة الرياضة تزيد الشعور بالتحسن .

التنفس بعمق :

يحسن الحالة المزاجية للطفل أو المراهق .

العلاج الصوتي والموسيقي :

أثبتت الدراسات أن الموسيقي وكذلك الأصوات الطبيعية (مثل صوت التار الجاري ، خرير المياه وزقزقة الطيور) تؤثر في الحالة النفسية وتخفف من الكآبة ، كما أن مثل هذه الأصوات تزيد ن انتاج الإندروفين قاتل الألم الذاتي .

التدليك الجسدي :

يحسن التدليك من المزاج كما أنه يساعد علي امتصاص الطعام ويقوي المناعة ويحسن وظائف التنفس .

تعديل غذاء الطفل أو المراهق كما يلي :

تناول الكربوهيدرات المركبة حيث أثبتت الدراسات أن الغذاء الذي يحتوي علي القليل من الكربوهيدرات المركبة يسبب نقصاً في الموصل العصبي المسمي بالرتونين وبالتالي يؤدي إلي الاكتئاب .

التقليل من السكر فالجسم يتفاعل بسرعة أكبر مع الكربوهيدرات البسيطة مثل السكر ولكن الطاقة الناتجة سرعان ما تزول ، يليها الشعور بالإجهاد والإحساس بالكآبة .

استبعاد منتجات القمح بقدر الإمكان من طعام الطفل حيث وجد أن هناك صلة بين جلوتين القمح والإكتئاب .

تجنب الأطعمة المحتوية علي الدهون المشبعة مثل الأطعمة المقلية والهامبورجر ، فهي تسبب الكسل وبطء التفكير وتجعل خلايا الدم لزجة ، مؤدية إلي ضعف الدورة الدموية خاصة في المخ ، واستبدال بهذه الأطعمة تلك التي تحوي دهون (أوميجا 3) مثل الأسماك وزيت بذرة الكتان .

تجنب الكولا والكافيين والغذاء المعلب .

تناول أغذية غنية بالتربتوفان مثل السلمون فالتربتوفان حمض أميني يستخدمه المخ في إنتاج السرتونين (SERTONINE) الموصل العصبي الذي يتحكم في المزاج وبالتالي فهو يقاوم الإكتئاب .

المكملات الغذائية ضرورية لمكافحة الإكتئاب كما يلي :

السيلينيوم .. يحسن المزاج .الزنك .. ثبت أنه يكون أقل من المعتاد عند مرضي الإكتئاب .

حمض الفوليك .. وجد أنه يكون ناقصاً عند المصابين بالإكتئاب .

الكالسيوم والماغنيسيوم .. له أثر مهدئ وهو ضروري لعمل الجهاز العصبي .

فيتامين ب المركب ..وجد أنه ضروري لعمل طبيعي للمخ وللجهاز العصبي .

العلاج التكميلي ويتمثل في :

الأعشاب مثل الزنجبيل وقشر الشوفان والنعناع والعرقسوس (لا يجب تناوله لأكثر من 7 أيام متتالية وتجنبه تماماً في حالة ارتفاع ضغط الدم ).

العلاج السيكولوجي :

بشرح طبيعة المرض وطرق العلاج للأهل وبقدر الإمكان للصغير ..

وتوضيح أنه مرض له أسبابه البيولوجية ولا يختلف عن أي مرض عضوي آخر .

العلاج المعرفي السلوكي .

كيفية التعامل مع الطفل المكتئب بالعلاج الدوائي ؟

العلاج الدوائي بعد استشارة الطبيب المختص :

لقد حان الوقت لطفل القرن الحادي والعشرين أن يجد من يتفهم آلامه النفسية ويتعامل معها بفاعلية كي نهب وطننا غداً زاخراً بالأصحاء القادرين علي رسم ملامحه كما يليق بنا .. كشعب له تاريخ .