كيف اتعامل مع الطفل القلق‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 10 مارس 2018 - 15:04 Friday , 19 October 2018 - 22:34 كيف اتعامل مع الطفل القلق‎ Benefits-ginger.com‎
كيف اتعامل مع الطفل القلق‎

كيف اتعامل مع الطفل القلق ؟ البيت المصري يعيش حالة من الطوارئ مع بداية موسم الامتحانات ، فالامتحانات وحدها متهمة بإحداث القلق في البيت المصري ، ولكن القلق أصبح واحداً من الأمراض النفسية التي يجب الاهتمام بها داخل الأسرة .

فإنه حين يصيب الطفل يعوقه بصورة واضحة عن نشاطاته المختلفة ، ويعد القلق أكثر الأمراض النفسية شيوعاً بين الأطفال والمراهقين ، وعلي رغم أننا نصاب جميعنا بالقلق فإن الطفل يعبر عن قلقه في صورة أعراض جسمانية كالصداع وآلام البطن والخفقان وصعوبة التركيز واضطرابات النوم.

ومن ناحية أخري فإنه حينما يتعرض لأحد المواقف المثيرة لقلقه فإنه يحاول تجنبه إما نوبة غضب عنيفة وإما بالتسمر في مكانه ، معطياً انطباعاً خاطئاً بأنه طفل عنيد لا يسمع الكلام ، كذلك فالطفل القلق يعاني أعراضاً أخري كالخجل والانطواء وعدم الثقة بالنفس واعتلال المزاج والخوف من التعرض للنقد أو الإبعاد من قبل الآخرين.

وقبل الخوض في كيف اتعامل مع الطفل القلق ؟ يجب أن نتعرف علي المنغصات الطبيعية التي قد تزعج الطفل ولا تندرج تحت القلق المرضي وهي كما يلي:

الرضيع من أربعة لثمانية أشهر .. يزعجه الصوت العالي أو وجود غرباء .

في فترة ما قبل المدرسة تؤثر في الطفل أحداث مثل طلاق الوالدين ، كما تخيفه الحكايات التي تحتوي علي مخلوقات خيالية كالعفاريت .

في سنوات الدراسة الأولي يقلقه أن يحرم من اللعب أو أن يجرح في مشاعره.

في فترة المراهقة ينشغل بآداؤه الدراسي ، كما يهمه أن يكون جذاباً واجتماعياً ، وكل ما سبق مشاعر طبيعية تختلف عن القلق المرضي الذي يؤثر في حياة الطفل إلي حد عرقلته عن نشاطاته .

ويشمل القلق المرضي كما يلي:

اضطراب قلق الإنفصال :

غالباً ما تنشأ هذه الحالة في سن من سبع لتسع سنوات وقد يصاحب ظهورها أحداثاُ مثل ، الطلاق أو مرض أحد الوالدين ، وتتمثل أعراضه في امتناع الطفل عن الذهاب إلي المدسة أو النوم في فراش منفصل أو المشاركة في أي نشاط خارج البيت ، كما أنه يعاني أعراضاً جسمانية مختلفة كلما ابتعد عن الأم أو الشخص الذي يوليه الرعاية .

كما تنتابه كوابيس تدور حول انفصاله عن هذا الشخص ، ولكي تشخص الحالة يجب أن يمر علي هذه الأعراض شهر علي الأقل .

اضطراب القلق الرهابي :

عالباً ما يحدث في فترة ما قبل الدراسة حيث تنتاب الصغير مخاوف من موقف أو شئ ما يحاول باستمرار تجنبه .

وتتفاوت مخاوف الصغير وفق المرحلة العمرية ، ففي مرحلة ما قبل المدرسة يخاف فقدان الأم والأب ، كما تخيفه الأصوات العالية والحيوانات والحشرات والمخلوقات الخيالية كالعفاريت والديناصورات.

أما عند دخوله المدرسة ، فيخيفه المرض والرسوب والعقاب .

وفي فترة المراهقة تأخذ المخاوف بعداً اجتماعياً ، حيث يهتم المراهق بمظهره ويخشي التعرض للسخرية أو المواقف المحرجة أو أن ينخفض أداؤه الدراسي ، وقد ينتهي به الأمر إلي الانطواء ، ولكي تشخص الحالة يجب أن يمر عليها شهر علي الأقل .

اضطراب الوسواس القهري:

قد يحدث مثل هذا الاضطراب لطفل في سن العاشرة ، حيث تقتحمه أفكر في صورة رغبات وأفكار وصور ، تدفعه إلي أفعال قهرية مثل تكرار الغسل والعد واللمس في محاولة للتخفيف من حدة هذه الوساوس وقد يكون المرض جزءاً من متلازمة (PANDAS SYNDOME) التي تسببها البكتيريا العنقودية .

الإضطراب الهلعي :

غالباً ما يحدث ما بين 15 إلي 19 سنة ، حيث تنتاب المراهق نوبات متكررة غير متوقعة ، يعاني خلالها من اختناق وخفقان وآلام بالصدر وشعور بالغثيان والتشوش وعرق غزير وأنه مشرف علي الموت ، وقد تستمر هذه النوبة من دقائق إلي ساعات ويحد مثل هذا الاضطراب من النشاط الاجتماعي للمراهق خشية أن تفاجئه النوبة وتعرضه للإحراج .

اضطراب الصمات : (عدم النطق)

لا يجد الطفل الذي يعاني الصمات أية صعوبة في التحدث إلي أفراد عائلته أو صديق مقرب ، ولكنه يصمت لا إرادياً في المدرسة أو عند تعرضه لمواقف غير مألوفة ، وغالباً لا تشخص الحالة إلا عند دخوله المدرسة ، ومعظم الحالات تشفي مع الوقت.

اضطرابات القلق المتعمم :

يحدث في سن 12 إلي 19 سنة ، وهي حالة من القلق العام لا يستطيع المريض السيطرة عليها ، فيعاني العديد من أعراض مختلفة منها اضطراب النوم والتوتر والصداع والشعور بالإجهاد والشد العضلي وتستمر الحالة وعلي رغم تأكيدات المحيطين أن كل شئ علي ما يرام .

ولكي تشخص يجب أن يعاني الصغير علي الأقل نصف الأيام خلال ستة أشهر .

كيف اتعامل مع الطفل القلق ؟

بداية علينا أن نقر أن الصحة أسلوب حياة جديد ومن ثم علينا إدخال التعديلات في أسلوب حياة الطفل أو المراهق كما يلي :

أوضح العديد من الدراسات أن الرياضة تخفف من حدة التوتر والقلق ، والنوم لفترة كافية ضروري كما يجب تجنب المجهود العضلي والذهني ومشاهدة التليفزيون والمنبهات والطعام قبل النوم .

كما أن تدريب الطفل علي التنفس بعمق يعطيه دفعة من الطاقة ويخفف من حدة القلق كما أنه يعلمه الأسلوب الصحيح للتنفس .

وأثبتت الدراسات الحديثة أن التدليك الجسدي يؤدي إلي العديد من التغيرات الفسيولوجية التي تسهم في نمو الطفل فهو يساعد علي امتصاص الطعام ويحسن وظائف التنفس ويقوي المناعة كما أنه يقلل هرمونات الانفعال ويخفف من حدة القلق.

تعديل غذاء الطفل كما يلي :

تحديد تناول البروتين الحيواني والتركيز علي البروتين النباتي .

تجنب الأطعمة المحتوية علي كربوهيدرات بسيطة والتركيز علي الأطعمة المحتوية علي كربوهيدرات مركبة .

الابتعاد عن الكولا والشوكولاته والشاي والقهوة .

المكملات الغذائية ضرورة للحد من القلق مثل :

الأملاح المعدنية المهدئة للجهاز العصبي مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والزنك .

الفيتامينات لمكافحة القلق مثل ب المركب وفيتامين (أ ، ج ، ه) .

الأحماض الأمينية مثل :

التيروسين ولكن يجب تجنب الأغذية التي تحتويه مع أدوية MAOI .

الجليسين وهو أساس لعمل الجهاز العصبي.

الفنيل آلانين للقلق المزمن حيث يزيد إنتاج الأندروفينات في المخ ، التي تساعد علي التخلص من القلق والضغوط ، ولكن يجب عدم تناول الأغذية التي تحتويه في حالات الهلع والبول السكري وارتفاع ضغط الدم .

كيف اتعامل مع الطفل القلق (العلاج السيكولوجي) :

إعطاء الأهل للطفل والمراهق معلومات كافية عن حالته والتأكيد علي ضرورة مساندة الطفل والمراهق من قبل المحيطين .

العلاج السيكولوجي المعرفي _السلوكي_ :

والعلاج الدوائي وذلك بعد استشارة الطبيب المختص .

كيف اتعامل مع الطفل القلق (العلاج المكمل) :

الأعشاب مثل النعناع .

الروائح .. هناك بعض الروائح التي تخفف من القلق الخزامي (اللافندر) ويمكن تعطير غرفة الطفل بها .

إن العناية بصحة الطفل النفسية باتت ضرورة في ظل المتغيرات الحالية كي نتمكن من إهداء المستقبل مواطنين أصحاء يعبرون إليه بثبات وثقة .