كيف ادافع عن حقي‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 03 أبريل 2018 - 16:09
كيف ادافع عن حقي‎

كيف ادافع عن حقي ، حق الإنسان هو بمثابة كرامته. فإذا قام أحد بالتقليل من شأنك وضاعت كرامتك أصبحت إنساناً بلا شخصية وقليل الشأن في نظر الناس حولك. كذلك الأمر لو تخلى الإنسان عن حقه، حيث يصبح بمثابة الشخص الفاقد لكرامته وكبريائه، ويقل شأنه في أعين الناس. ويصبح الكل يعامله معاملة الضعيف الجبان الذي لا يقوى على أخذ حقه ممن أذاه. هذا المقال من مركز الفوائد العامة  تحت عنوان ( كيف ادافع عن حقي ) يحتوي على مجموعة من صور انتهاك الحقوق وكذلك بعض الطرق المناسبة لمساعدة الشخص على الحصول على حقه بكل احترام.

كيف ادافع عن حقي

لو نظرنا إلى العالم حولنا، لوجدنا الكثير من صور انتهاك حقوق الإنسان، سواء كان انتهاكاً لحق العيش في حياة كريمة في الوطن، أو انتهاك حق التعبير عن الرأي أو غيرها من الصور التي تنم عن انتهاك الحقوق.

ومن هذه الصور:

انتهاك الحق في الحياة الكريمة في الوطن:

وذلك عندما يتحكم من هم ليسوا أهل الوطن بمن هم أهله! فهل هناك ظلم أكثر من هذا. فهو ليس ظلماً لشخصٍ بعينه ولكنه ظلم لدولة بأكملها والتي ربما تمتد لأجيال كثيرة. ولعل أبرز الأمثلة على ذلك هو ما يقترفه الشعب الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني الأبي، فإسرائيل تعمل على اغتصاب الأراضي الفلسطينية بكل إجرام وعداء. فالجنود الإسرائيليون يمارسون كل أنواع الإنتهاكات التي يمكن أن يتوقعها الفرد في حق الفلسطينيين. من بداية اغتصاب أرضهم ووطنهم دون حق إلى حد انتهاك حرية الرأي حتى في حق طلاب المدارس وممارسة أبشع أنواع التعذيب في حق الشعب الفلسطيني.

أيضاً ليس بالضرورة أن يكون انتهاك الحق في الحياة الكريمة في الوطن من جراء الاحتلال فقط. فكثيراً ما يمارس أصحاب النفوذ والسلطة (إلا من رحم ربي) الكثير من صور انتهاك الحقوق في حق مواطنين الدولة نفسها. وهو ما يتضح في التمييز بين من هم “ولاد الأكابر” ومن هم من الطبقة الفقيرة أو حتى المتوسطة. ناهيك عن الكثير من صور انتهاك الحقوق الأخرى.

انتهاك الحق في التعبير عن الرأي:

وهذه النقطة هي بمثابة استكمال للنقطة السابقة. حيث نجد ما هو معروف “بسياسة تكميم الأفواه” أي كبت حريات التعبير عن الرأي ومعاقبة كل من يثور على ذلك. وهذه السياسة تنتشر في العديد من دول العالم. والتي تمارسها السلطات السياسية بنفسها. من أجل إسكات الشعوب عن المطالبة بحقوقهم والتعبير عن رأيهم بكل صراحة. حتى أن هذه السلطات تعمل على السيطرة على الكثير من وسائل الإعلام، حتى لا تنشر الصورة الواضحة عن ما تمارسه السلطة السياسية في حق المواطنين من كبت لحرية التعبير عن الرأي. وذلك حتى لا تنتشر المظاهرات من جراء الإنتهاكات الكثيرة في حقوق المواطنين.

أيضاً تظهر هذه الصورة من انتهاك الحقوق على الصعيد الخاص أو الشخصي. فنحن أصبحنا في عالم يمكن للصديق فيه أن يرفض ويعارض حق صديقه في التعبير عن رأيه طالما كان هذا الرأي مخالفاً لرأي الآخر. ويتجلى ذلك في بالأخص في التعبير عن موقف كل شخص من القائد السياسي الحالي للوطن من بين مؤيد بشدة ومعارض بشدة.

بعض النصائح الواجب اتباعها إذا كنت تتساءل كيف ادافع عن حقي :

بالطبع هناك الكثير من المواقف التي لا يقدر فيها الفرد على الظفر بحقوقه ويرى حينها أن سكوته هو إنصافاً لكرامته وحفاظاً لكبريائه. خاصةً عندما يكون هذا المغتصب أكبر من أو أقوى من الإنسان الذي ضاع حقه. ناهيك عن لو كان هذا المغتصب صاحب نفوذ أو سيادة في المجتمع. فحينها يكون هناك ألف حائل وحائل بين حصول الإنسان على حقه.

ولكن كل هذا ليس بمبرر لسكوت الإنسان عن حقه. فهناك إحدى المقولات تقول “العدل قليل.. والظلم أكثر.. لكن الأمل كبير.. والله أكبر”. إذاً على كل إنسان أن يدافع عن حقه بكل ما أتاه الله من قوة، ويترك شأنه على الله فهو كفيل بأن يثأر للمظلوم وينتقم من الظالم.

الهدوء وتحكيم العقل:

فالرسول صلى الله عليه وسلم عندما أراد أن يوصي أحد الرجال قال له “لا تغضب”. وذلك لأن الإنسان يكون على حق، فإذا غضب يضيع هذا الحق. فالحكمة تقول “عند الغضب يكون الكلام صحيح ولكن بأسلوبٍ خاطئ”.

الغضب يجعل المرء في حالة انفعالية قد يكون فيها تجريحاً لمن أمامه، وحتى لو كان ذلك الذي أمامه هو من بادر بظلمه، لأنك في هذه الحال تصبح أنت الآخر ظالماً. بل إن طريقتك هذه قد تجعل من أمامك يعاند أكثر ويضيع حقك معه نهائياً. كما أن الغضب يولد العنف ويمكن أن يصل الأمر إلى جريمة وهو ما يؤدي في النهاية إلى فساد المجتمع لذلك كن هادئاً قدر المستطاع عند المطالبة بحقك.

لا تصفق للباطل:

من إحدى الحكم المتوارثة عن علي بن أبي طالب يقول: “حين سكت أهل الحق، توهم أهل الباطل أنهم على حق”. فإذا لم تستطع أن تظفر بحقك أو حق غيرك، فلا تنتكس وتصفق للباطل حينها. فليس معنى الفشل الإنصياع للإنحراف والكسل. ولكن الأفضل لك هو أن لا تسكت عن حقك أو حق غيرك أبداً، وحتى لو فعلت ذلك وسكت عن حق غيرك فلا تسير وراء الباطل وتستسلم له. وتتساءل كيف ادافع عن حقي لو أن كل السبل إليه تؤكد أنه مهضوم! “فالساكت عن الحق شيطان أخرس” فما بالك بالمصفق للباطل. وتذكر مقولة (مارتن لوثر كنج) دائماً والتي تقول: “لست فقط محاسباً على ما تقول، أنت أيضاً محاسباً على ما لم تقل حين كان لا بد أن تقوله”.

راعي موقف من هو أمامك وقت غضبه:

كن أنت سيد الموقف. وأنقذ نفسك وغيرك من ضياع حقكم. فمثلاً لو حدث بينك وبين صديقك خلاف على أحد الأمور، وانفعل هذا الشخص إلى حد الغضب تماماً، احرص في هذا الوقت على تهدئته واطلب منه أن  تأجلوا هذا النقاش لوقتٍ آخر حتى تكونوا أكثر حكمة في تحكيم عقلكم في شأن هذا الخلاف.

الاشتراك في هيئات ومنظمات حقوق الإنسان:

في حالة فشلك في أن تحصل على حقك ممن ظلمك، يمكنك الاشتراك في أحد المؤسسات التي تدافع عن حق الإنسان. فهناك الكثير من المؤسسات كل ما يشغلها هو أخذ حقوق الناس من المعتدين. وإذا كان الأمر يتعلق بشئ قانوني بحت، عليك التوجه إلى السلطات العليا لطلب التدخل في ما وقع عليك من ظلم، فالسلطات العليا في البلد أجدر بأن تظفر بحقك ممن ظلمك. فهذه هي وظيفتها الأساسية.