كيف قتلت شجرة الدر‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 27 مارس 2018 - 17:35 Friday , 17 August 2018 - 07:22 كيف قتلت شجرة الدر‎ Benefits-ginger.com‎
كيف قتلت شجرة الدر‎

كيف قتلت شجرة الدر “سلطانة المماليك”، شجرة الدر هي أول امرأة تتولى حكم مصر والذي لم يدم سوى ثمانين يوماً. وقد اختلف المؤرخون حول أصل شجرة الدر، فمنهم من قال أنها خوارزمية الأصل، أو لعلها تكون تركية الأصل أو أرمينية. ومعرفة أصلها ومن أي سلالة تنحدر ليس بالشئ المهم. ولكن المهم هو معرفة قصة (أول سلطانة في الإسلام). ومن خلال مركز الفوائد العامة سوف تعرفون كيف قتلت شجرة الدر وماذا فعلت من أجل مصر قبل أن يغدر بها المماليك الذين نكروا جميلها، فيما صنعته من أجلهم بشأن وصولهم إلى السلطة في مصر.

كيف قتلت شجرة الدر

بدأت قصة شجرة الدر، عندما كانت جارية لدى الخليفة العباسي المستعصم. عندما اشتراها السلطان نجم الدين أيوب، وأصبحت جاريته المفضلة. إلى أن أنجبت منه ابنها الوحيد الخليل. فعقد قرانه عليها.

اتسمت شجرة الدر بالحكمة والحنكة السياسية، والشخصية الصارمة. والتي استطاعت بفضل صفاتها هذه، أن تدير شؤون الحكم والبلاد، عندما يخرج السلطان نجم الدين أيوب في قضاء حاجاته خارج مصر. وكان السلطان يعهد إلى شجرة الدر ببعض الأوراق الموقعة حتى تستطيع من خلالها إدارة شؤون البلاد بكل يسر.

وفي أثناء حروب السلطان نجم الدين أيوب في الشام للقضاء على منافسيه الذين يريدون نهب عرش مصر. قام لويس التاسع بإعلان الحرب على مصر. فكان قائد الحملة الصليبية السابعة على مصر. وعندما علم نجم الدين أيوب بذلك، قام بالذهاب السريع إلى مصر، وأمر بوضع العربات في مدخل محافظة دمياط حتى تحول دون دخول الصليبيين إذا حاولوا غزو مصر عن طريق البحر. ولكن عندما بدأ شن الهجوم الصليبي هرب رجال العربات وانسحبوا من أمام جنود لويس التاسع، وبذلك وقعت دمياط فريسة في أيدي الحملة الصليبية دون مقاومة تذكر من الجنود.

علم نجم الدين أيوب بما فعله رجال العربات، فقرر عقابهم، وذهب إلى مكانٍ آمن في المنصورة. وهناك لاقته المنية، وتوفي السلطان نجم الدين أيوب في أصعب لحظات مصر الحرجة.

وهنا ظهرت عبقرية شجرة الدر، حيث قامت بإخفاء خبر وفاة السلطان نجم الدين عن الجنود حتى تستمر الحرب ولا تتزعزع عزيمة الجنود المحاربين. ولم تعلم أي أحد بذلك الخبر إلا قائد الجيش (فخر الدين يوسف) وكذلك رئيس القصر السلطاني (الطواشي جمال الدين محسن). واتفقوا على كتمان خبر وفاة السلطان نجم الدين لضمانة أن لا يحدث للمنصورة مثلما حدث في دمياط.

أرسلت شجرة الدر جثة السلطان نجم الدين في أحد المراكب الذاهبة إلى جزيرة الروضة. وأرسلت إلى توران شاه ابن السلطان نجم الدين ليتولي عهد السلطنة المصرية، حتى يكون جاهزاً ليتولي العرش بعد والده السلطان. وحبكت شجرة الدر مسرحية كتمان خبر وفاة السلطان نجم الدين، فأقنعت الكل بأن السلطان مريض بشدة، وأن الأطباء أمروا بعدم دخول أي شخص عليه، وكانت تسمح بدخول الطعام لجناح الملك حتى لا ينكشف أمر وفاته.

ولكن للأسف وصلت الأخبار إلى الحملة الصليبية بوفاة السلطان بطريقة لم يعرفها أحد. وهو ما شجع لويس التاسع على الهجوم على القاهرة نفسها. فتقدمت إلى المنصورة على بعد ثلاثة كيلو مترات منها. وقاموا بالهجوم على الجيش المصري في معسكره، وكانت الاشتباكات عنيفة إلى أبعد حد، ونتج عنها وفاة قائد الجيش فخر الدين يوسف بغير محاربة حيث أنه كان يهم بالخروج عندما سمع صوت صراخ الجنود. مما أدى إلى هروب العسكر أمام جنود الحملة بسبب هجومهم الغير متوقع.

لجأ جميع الجنود الفرين من المعركة إلى المنصورة ليحتموا بها. وهنا جاء مكر (ركن الدين أقطاي) بالاتفاق مع شجرة الدر، بوضع خطة يتم فيها القضاء على الحملة الصليبية وإنهاء وجودها في مصر. وذلك بالسماح لهم بدخول المنصورة، وخداعهم بأنها خالية من الجنود (أي أنهم هربوا منها كما فعلوا في دمياط) وعندها يقع الصليبيون في الفخ الذي سوف يكون أقطاي قد قام بتجهيزه لهم. وذلك بأن ينقض عليهم الجنود من كل جانب فيصبحوا محاصرين ولا يتمكنون من الفرار، ويستطيع الجيش المصري بكل سهولة القضاء على كل جنود الحملة الصليبية.

وبالفعل تمت هزيمة الحملة الصليبية هزيمة منكرة، ويرجع الفضل في ذلك بعد الله سبحانه وتعالى إلى جنود المماليك البحرية والجمدارية بقيادة ركن الدين أقطاي. وتم أسر لويس التاسع وطلبت شجرة الدر فدية لإطلاق سراحه قدرها ثمانمائة ألف دينار.

حكم شجرة الدر على مصر:

لم يستمر حكم السلطانة شجرة الدر على مصر سوى ثمانين يوماً فقط. استطاعت خلال تلك الفترة القصيرة، بان تنعش أحوال البلاد الاقتصادية، والتخلص النهائي من الوجود الصليبي في مصر. واستطاعت ان تحكم قبضتها على شؤون الحكم بكل قوة.

وكانت الفدية التي طلبتها لإطلاق سراح لويس التاسع قائد الحملة الصليبية هي السبب في إنعاش ظروف البلاد الإقتصادية والتجارية مرة أخرى. وقدم لويس التاسع نصف الفدية قبل خروجه من مصر، والنصف الآخر لحظة وصوله إلى عكا، بعد الاتفاق مع شجرة الدر على عدم العودة إلى السواحل المصرية مطلقاً بعد هذا الوقت.

كان السبب في تولي شجرة الر حكم مصر، هو قيام المماليك بقتل توران شاه على يد أقطاي. وذلك عندما شعروا بأنه يشكل خطراً عليهم. واختاروا من بعده شجرة الدر لتكون سلطانة البلاد.

ولكن حكم شجرة الدر لقي الكثير من المعارضة في الداخل والخارج، وبالأخص من الخليفة المستعصم، الذي أرسل إلى مصر رسالة مفاداها  “لو أن الرجال قد نفذت من عندكم، فأعلمونا نسير لكم رجالاً من عندنا”. ناهيك عن ثورة الأيوبيين بسبب قتل المماليك لتوران شاه. وسيطرتهم على الحكم. دفعت كل تلك الأسباب شجرة الدر إلى أن تعهد بالحكم إلى أتابك العسكر “عز الدين أيبك” وتزوجت منه. وأصبحت تدير شؤون البلاد من تحت غطاء تولي أيبك الحكم.

كيف قتلت شجرة الدر :

بدأ عز الدين أيبك يحكم قبضته على أمور البلاد والحكم. وقرر الزواج من ابنة “صاحب الموصل”. الأمر الذي أغضب شجرة الدر كثيراً، فقررت الانتقام من أيبك وأمرت الخصيان بضربه ضرباً مبرحاً بالقباقيب الخشب حتى مات.

وبدأت شجرة الدر تقنع الجميع بأن أيبك توفي في الليل فجأة. ولكن المماليك لم يقتنعوا بذلك، فقد كانوا يعلمون مدى دهاء شجرة الدر. ولذلك قاموا بحملها وإرسالها إلى مكان قصر زوجة عز الدين أيبك الأولى والتي أمرت جواريها، فضربوا شجرة الدر بالقباقيب الخشب مثلما فعلت مع أيبك. وبعد أن ماتت قاموا بإلقائها من فوق سور القلعة، ولم يتم دفنها إلا بعدها ببضعة أيام. وبذلك انتهى حديثنا عن سؤال كيف قتلت شجرة الدر .

كن إيجابى وشارك هذه المعلومة
اقرأ:




مشاهدة 90