ما هو دور المرأة في المجتمع‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 03 أبريل 2018 - 13:41 Monday , 18 June 2018 - 20:50 ما هو دور المرأة في المجتمع‎ Benefits-ginger.com‎
ما هو دور المرأة في المجتمع‎

ما هو دور المرأة في المجتمع ، بالطبع ليس هناك خلاف على مقولة “المرأة هي أساس المجتمع، إذا صلحت صلح المجتمع كله، وإذا فسدت فسد المجتمع كله”. وذلك لأن المرأة هي النواة التي ينشأ منها أجيال المستقبل. فهي نصف المجتمع ولن نبالغ لو قولنا أن المرأة هي بمثابة المجتمع كله. فهي كما قال عنها توفيق الحكيم ” إن عقل المرأة إذا ذبُلِ ومات، فقد ذبُل عقل الأمة كلها ومات”. حيث أن المرأة هي الأم التي يقع على عاتقها مهمة تربية الأجيال في كل المجتمعات. وفي هذا المقال من مركز الفوائد العامة، سوف نعرف ما هو دور المرأة في المجتمع وإن صدقنا القول فلن نتمكن من ذكر دور المرأة كاملاً فهي أعظم ما في المجتمع.

ما هو دور المرأة في المجتمع

منذ أقدم العصور، والمرأة تقوم بالعديد من الأدوار المهمة في المجتمعات. فهي الزوجة المخلصة التي تحافظ على قوام بيتها وتقف بجانب زوجها في كل الأوقات، وتدير شئون منزلها بكل اقتصاد مراعية في ذلك حال زوجها المادي.

دور المرأة في المجتمع لا يمكن الاستهانة به. ولكن في العصور القديمة التي تميزت بالجهل والتخلف كان حق المرأة مهضوماً بكل ما للكلمة من معنى. فمثلاً قبل الإسلام، كانت ولادة البنات بمثابة العار، وكان الرجل الذي تلد زوجته أنثى، يقوم بكل كره وحقد بقتل ابنته دون أن تأخذه أي شفقة. يقول تعالى في كتابه الكريم “وإذا الموءودةُ سثئِلت بأي ذنبٍ قُتِلت”.

وكان الإسلام بمثابة الخلاص الأهم والأول للمرأة من شرور المجتمع. فقد أنزل الله تعالى آياته بتحريم قتل البنات دون أي ذنبٍ يُذكر وهم ما زالوا في المهد. كما أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي كرم المرأة بكل المقاييس فقد جعلها شريكةً للرجل في حياته وليست جارية له كما كان سائداً في الجاهلية : يقول تعالى “ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة إن في ذلك لآياتٍ لقومٍ يتفكرون”. وأعطى لها حق الميراث والنفقة، وكرمها الله سبحانه وتعالى بسورة “النساء” في القرآن الكريم.

أما في العصر الحديث، فيعتبر مؤتمر بكين المنعقد من 4 إلى 15 سبتمبر 1995 هو بمثابة تحرر المرأة من القيود التي فرضها المجتمع عليها. وبدأ الإعتراف الصريح بحقوق المرأة كحقوق إنسانية في الثمانينات وبداية التسعينات. بجانب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في 1979 والتي تم التصديق عليها في سبتمبر عام 1981 من قبل أكثر من 189 دولة. وأيضاً استراتيجيات نيروبي التطلعية من أجل النهوض بالمرأة.

أما في المجتمع المصري، فقد كانت حركات التحرر التي نادى بها قاسم أمين، وسعد باشا زغلول ” والذي دعى النساء لكشف غطاء وجههن أثناء حضور جلساته” كانت ذات أثرٍ كبير في نهوض المرأة في المجتمعات العربية.

كل ذلك ساعد المرأة على الانخراط في الحياة العملية، وبلوغ أرقى الوظائف والمناصب العليا. وبذلك أصبح للمرأة دور مهم في المجتمع شأنها في ذلك شأن الرجل. وتم إعطاء المرأة الحق في العمل بكافة الميادين في بعض الدول “حيث هناك بعض التحفظات الخاصة ببعض المهن مثل القضاء بالنسبة لعمل المرأة). وبذلك انخرطت المرأة في الحياة العملية وأصبح لها دور كبير في الحياة السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والاجتماعية.

ما هو دور المرأة في المجتمع :

دور المرأة في سوق العمل:

تظفر أعداد النساء في العديد من دول العالم بنسبة أعلى من نسبة أعداد الرجال. ففي المجتمع العربي مثلاً، تتخطى نسبة النساء 50% من السكان. وهو ما ينُم عن أن عمل المرأة مهم جداً في هذه المجتمعات، لأنها تشكل النسبة الأكبر من السكان.

ويُعد عمل المرأة مهماً بالنسبة للأسرة كلها، من أجل مساعدة الزوج على تحمل تكاليف المعيشة. ناهيك عن أهمية هذا العمل لو كانت المرأة هي المعيل الأساسي في الأسرة. وبذلك يكون عمل المرأة هو مكافحة للفقر وزيادة نسبة تقدم المجتمعات بشكل كبير.

وفي العصر الحالي أصبح عمل المرأة جزءً لا يتجزأ من معرفة مدى تقدم الأمم. وأصبح للمرأة دور كبير في سوق العمل، حتى أنها بلغت أعلى المناصب القيادية في الدول، والتي تدل على رفعة شأن المرأة وأنها ليست بأقل من الرجل من شئ. بل أنها قد تكون أعلى شأناً من الرجل. فأول شئ يدفع المرأة للعمل هو طموح النجاح، وليس من أجل المسائل المادية، والتي يضعها الرجل نصب عينيه عند تطلعه للعمل في أي مجال.

دور المرأة في التربية:

عند الحديث عن ما هو دور المرأة في المجتمع يكون أهم دور يُذكر لها هو التربية. فدور المرأة أو الأم في التربية له شأن عظيم في المجتمعات كافة. “فالجنة تحت أقدام الأمهات” والأم هي مربية الأجيال الفاضلة، وهي بمثابة المدرسة التي يتعلم فيها الطفل كل شئ عن عن الحياة على يديها. ومكانتها عند الطفل أهم بكثير من مكانة الأب. فالطفل في مراحله العمرية الألى لا يحتاج إلى المسائل المادية من أبيه، فكل ما يفهمه في الحياة هو الرعاية والحنان والاهتمام، وهي الأمور التي تعطيها له والدته دون طلب. فالأم هي التي تساعد طفلها منذ أول لحظة في حياته على تخطي كل مراحله العمرية وهي تقف بجانبه، لا يعتريها هم غير أن ترى ابنها في أعلى المناصب وله شأن عظيم في المجتمع.

كذلك الأم هي التي تشكل ثقافة الطفل الأولى عن الحياة، فلو كانت تقوم بواجبها على أكمل وجه، صلحت ذريتها وصلح المجتمع كله بذلك. فهي التي تشكل وعي ذريتها وثقافتهم في الحياة، فهي المعلمة الأولى والرفيقة الأولى في حياة أي إنسان.

دور المرأة في الحياة السياسية:

عند الحديث عن مشاركة المرأة في الحياة السياسية، نجد أن دورها يختلف من بلدٍ إلى آخر ومن مجتمع إلى آخر. فهناك مجتمعات ما زالت تمارس التمييز ضد المرأة في بلوغ المناصب القيادية في الدولة. فهناك دول تحرم المرأة من حق الترشح كرئيس لدولتها. وإن كان ذلك بحجة قائمة وهي أن المرأة يغلب عليها طابع العاطفة أكثر من طابع تحكيم العقل، وهو ما يمكن معه أن تقل قدرة المرأة على اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالحرب مثلاً “في حالة كونها رئيسة للدولة” أو بإعدام شخصٍ ما لو كانت “تعمل بالقضاء”.

إلا أن بعض المجتمعات الأخرى لا تنظر لكون رئيس الدولة رجل أم أنثى. فكل ما يشغل هذه المجتمعات هو أن يكون الفائز بمقعد رئيس الدولة شخص جدير بهذا المنصب سواء كان ذلك رجل أو أنثى. ونذكر مثال على ذلك “مارجريت تاتشر” وهي المرأة الأولى التي تظفر بمنصب رئيسة الوزراء في تاريخ بريطانيا العظمى، وتعد من أكثر الشخصيات المؤثرة في التاريخ والتي أطلق عليها لقب “المرأة الحديدية” وذلك تقديراً لها لما قامت به من جهود في انقاذ بريطانيا العظمى من الوقوع في خطر الانهيار الاقتصادي، وأيضاً لأنها قامت بتطبيق السياسات الصارمة على كل الأطراف في المملكة دون تمييز لأي طرف. وهو ما يدل بدوره على أن المرأة يمكنها بلوغ المناصب القيادية في الدولة طالما توافرت فيها الشروط التي تؤهلها لتلك المناصب.

دور المرأة في النهوض بالزراعة:

تعد مهنة عمل النساء بالزراعة في المجتمعات النامية، من أكثر المهن التي تعمل بها المرأة. فهي تمثل نسبة تقرب من 43% من نسبة القوى العاملة الزراعية في البلدان النامية. وتزيد هذه النسبة إلى ما يتخطى نسبة 50% في أفريقيا والصحراء الكبرى وكذلك شرق آسيا. أما في المجتمعات الأجنبية فتصل نسبة النساء اللاتي يعملن في الزراعة إلى ما يتعدى نسبة 20% في دولة أمريكا اللاتينية.

وبذلك تكون مساهمة المرأة في العمل بالزراعة نسبة لا يستهان بها. وتختلف الأعمال التي تقوم بها المرأة في هذا المجال حسب كل مجتمع وكل منطقة. فيمكن أن تعمل المرأة بزراعة الحقول. او تربية الحيوانات أو غيرها من الأعمال الخاصة بمجال الزراعة.

دور المرأة في العمل بالقوات المسلحة:

قديماً كانت الخدمة العسكرية والالتحاق بالمناصب القيادية في الجيش والشرطة مخصصة للرجال فقط. ولم يكن للمرأة الحق في الالتحاق بهذه الأعمال. أما في العصر الحديث، أصبح للمرأة دور كبير في العمل بالجيش والمناصب العسكرية، وأصبح عدد النساء العاملات بهذا المجال مقارباً لنسبة أعداد الرجال. ولكن هذه النسبة تختلف من بلد إلى آخر. فكل دولة لها قوانينها الخاصة بهذه المسألة.

وتتراوح نسبة النساء اللاتي يعملن في القوات المسلحة بين 5% أو 25% في بعض الجيوش. وتتعدد مهام المرأة في القوات المسلحة، من العمل بالإدارة والهندسة إلى المراقبة والقطاع الخاص بالصحة.

دور المرأة في العمل بالطب:

الطب كمهنة يختلف عن ممارسة الطب كخبرة. فالنساء قديماً كانوا يمارسون الطب في بيوتهن من خلال تأمين العلاجات المنزلية، وذلك باستعمال الأعشاب الطبية المثبتة الفاعلية.

ولكن مهنة الطب في حد ذاتها كانت مقتصرة على الرجال فقط. حيث كان التعليم خاص بالرجال فقط، وبناءً على القانون الصادر في القرن الخامس عشر في أوروبا، فقد تم منع ممارسة الطب دون أن يكون الممارس متخرجاً من الجامعة.

ولكن التحاق النساء بالجامعات بدأ مع بدايات القرن العشرين. وبدأت النساء يظفرن بدخول كليات الطب. ومنهن من حققت نجاحاً باهراً في هذا المجال الذي لم يعد يقتصر على الرجال فقط. بل أصبحت المرأة تقدر على أن تدير مستشفى بأكملها بكل قوة.

وإن كانت المرأة تتجه بطبع الفطرة إلى العمل بالأقسام الطبية التي تتواءم مع طبيعة حياتها الاجتماعية، فنجد الكثير من النساء يتجهن إلى تفضيل العمل بطب جراحة الأطفال أو طب النفسي. والعزوف عن الأقسام الخاصة بالجراحة “بعض النساء فقط هن من يتجهن إلى ذلك”.

وبذلك يكون الحديث عن ما هو دور المرأة في المجتمع ليس له نهاية، فالمرأة هي أساس كل المجتمعات. ونريد أن ننهي حديثنا عن ما هو دور المرأة في المجتمع بذكر مقولة أحمد الشقيري العميقة التفاصيل، وذلك عن قوة المرأة ودورها في المجتمع، فقد قال: “إذا كانت المرأة درست.. تزوجت.. أحبت.. أخلصت.. حملت.. أنجبت.. أرضعت.. ربت.. عملت.. وكانت في الأخير بنصف عقل، فكيف لو كان عقلها كامل.