ما هي إجراءات الطلاق‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 05 أبريل 2018 - 15:05 Thursday , 16 August 2018 - 16:18 ما هي إجراءات الطلاق‎ Benefits-ginger.com‎
ما هي إجراءات الطلاق‎

ما هي إجراءات الطلاق ، جعل الله الزواج عفةً للناس وحفظاً للنفس من الوقوع في الشهوات واتباع الأهواء. و شرع الله الزواج في كتابه العزيز ووضع له أحكام وضوابط من شأنها الحفاظ على علاقة الزوجين ودوام المودة والرحمة بينهما. كما حلل الله الطلاق بين الزوجين إذا كثرت المشاكل بين الزوجين وحالت هذه المشاكل دون استمرار المعاشرة بالمعروف بينهم. ولكن الله عز وجل جعل الطلاق من أبغض الحلال، لأنه يهدم قوام الأسرة. ولكن هناك بعض الحالات وُجب فيها الطلاق والتي سوف نوضحها لكم في هذا المقال تحت عنوان ( ما هي إجراءات الطلاق ) من مركز الفوائد العامة. مع توضيح ما هي إجراءات الطلاق الواجب اتباعها في العموم.

ما هي إجراءات الطلاق

قبل أن نتطرق إلى معرفة ما هي إجراءات الطلاق يجب أن نذكر أولاً أسباب الطلاق وأنواعه، كما يلي:

أولاً: أسباب الطلاق:

تحتل المجتمعات العربية أعلى نسبة طلاق في العالم. وتحتل مصر المرتبة الأولى عالمياً في نسبة الطلاق، والتي ارتفعت من 7% إلى 40% في الخمسين سنة الماضية. ويقدر عدد المطلقات ثلاثة ملايين مطلقة في مصر. وهي أعلى نسبة على مستوى العالم على الإطلاق. وبالطبع هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى هذه النسبة في الطلاق ومنها:

  • عدم تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية:

فقد وضع القرآن والسنة قواعد منظمة تحكم علاقة الزوج بزوجته. ومن يتبع هذه القواعد يكون بمثابة المحافظ على عهده مع الله تعالى. وهو ما يؤدي إلى استقرار حال أسرته، وحتى لو كان أي من الشريكين لم يستطع حب الآخر، فسوف تبقى المودة والرحمة هي الفاصل في العلاقة بينهم. يقول تعالى {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة إن في ذلك لآياتٍ لقومٍ يتفكرون}.

أما الجهل وعدم تطبيق أمور الشريعة الإسلامية هو ما يؤدي إلى هدم بيت الزوجية، فكلٍ من الزوج والزوجة له حقوق وعليه واجبات. ولذلك يجب على كلٍ من الطرفين التعرف على ما له وما عليه قبل اتخاذ قرار الزواج لتلاشي الأمور المعقدة بعد الزواج.

  • جهل الزوجين باختلاف طبيعة كلاً منهما عن الآخر:

فالزوجة مثلاً يغلب عليها تحكيم العاطفة في الكثير من الأمور وهذه طبيعتها الفطرية. والتي يجب ان يدركها الرجل جيداً ويصبر على زوجته ويحكم قلبه وعاطفته أيضاً مثلها عند التعامل معها حتى يكون رفقياً بها. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول “رفقاً بالقوارير”.

كذلك يجب على الزوجة أيضاً أن تمتص غضب زوجها ولا تعطي للشيطان طريقاً بينهما. فعليها أن تكون بمثابة الزوجة المخلصة التي تراعي زوجها في غيابه قبل وجوده حتى تكون المعاشرة بالمعروف هي سيد القرار بينهم.

  • الانغماس في أحلام اليقظة وعدم الواقعية:

فكل طرف قبل الزواج يكون مستغرقاً في أحلامه بأن بيته سيكون خالياً من المشاكل وكل طرف يعمل على إعطاء الوعود الكثيرة بأن الحياة بينهم ستكون كلها حب وأحلام وردية. ولكن الأمر لا يسلم من المشاكل، فلا يطلع على الغيب إلا الله.

ولذلك وُجب على كل طرف أن يضع أساساً لحل المشكلات بينه وبين شريكه في المستقبل حتى يكون الطرفين على أتم استعداد لمواجهة مشاكل المستقبل. فلا يتهم أياً منهم الآخر بالخداع بسبب ما رسمه من أحلامٍ مع الطرف الآخر قبل الزواج.

  • الخلاف على المسائل المادية:

من المعروف طبعاً أن الإسلام وضع عبء النفقة وإعالة الأسرة على الزوج. وهو ما يجب أن تراعيه الأنثى في كيفية تدبيرها لشئون المنزل، فلا تطلب من زوجها أكثر مما يقدر على توفيره من أموال.

وكذلك الزوج، يجب أن يراعي أن المرأة فُطرت على حب الزينة والجمال، فيمكن أن يتلاشى حدوث الخلافات بينهم من خلال بضع الهدايا حتى ولو كانت زهيدة الثمن من أجل إرضاء زوجته.

  • الروتين اليومي:

نمط الحياة المتكرر يؤدي إلى خلق جو من الملل بين الزوجين. وهو ما يهدد العلاقة الزوجية بينهم. ولذلك من المستحب أن يقوم الزوجين بتغيير نمط الحياة الروتيني في علاقتهم بالسفر أو الخروج في أحد الأماكن للتنزه كل أسبوع، على حسب ما يقدر الزوج على تحمله من نفقات.

  • مشاعر الغيرة بين الطرفين:

الغيرة هي من الأشياء المحببة لدى كل الأزواج في تاريخ البشرية، فهي تعبير عن الحب الجياش لدى الطرف الآخر. ولكن للغيرة حدود، حيث يجب أن تسير في طريق الحب والخوف على الطرف الآخر فقط ولا يصل الأمر إلى حد الشك. فالشك يهدد العلاقة الزوجية إما آجلاً أم عاجلاً لا محالة.

  • العنف النفسي أو الجسدي:

مثل أن تستخدم الزوجة ألفاظاً خارجة عند التعامل مع زوجها. أو أن يقوم الزوج بضرب زوجته. وهو ما لا يحق للزوج القيام به. فالرسول صلى الله عليه وسلم قال “استوصوا بالنساءِ خيراً”. فيجب أن يكون الزوج بمثابة الجندي الذي يستميت في الدفاع عن زوجته وإكرامها.

وحتى لو أخطأت الزوجة فيجب على الزوج التعامل معها كما أوصى القرآن والسنة النبوية المطهرة. فقوله تعالى {واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان علياً كبيرا}. الآية الكريمة هنا لا تعني أن يقوم الزوج بتعنيف زوجته وإيذائها جسدياً بالضرب، ولكنه يعني الضرب الخفيف الذي لا يؤذي أبداً.

ثانياً: أنواع الطلاق:

ينقسم الطلاق إلى عدة أنواع، ونقسمه إلى نوعين أساسيين: وهما الطلاق السني والطلاق البدعي وأيضاً طلاق رجعي أو طلاق اتفاقي أو طلاق بائن.

الطلاق السني: وهو الذي تنطبق عليه أحكام الشريعة الإسلامية، ويكون طلاقاً صحيحاً. ونذكر هنا أحد الأحاديث النبوية عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله عن ذلك، فقال عليه الصلاة والسلام :” أمره فليرجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إنشاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء” رواه البخاري. ومن هذا الحديث نذكر لكم شروط الطلاق السني وهي:

  • أن يتم الطلاق في طهرٍ دون مساس.
  • أن لا تكون الزوجة حائض.
  • أن لا تكون الزوجة في فترة نفاس.
  • أن يكون هذا الطلاق رجعي.
  • أن لا يقع الطلاق أكثر من مرة دفعة واحدة.
  • أن يكون هناك مبرر معقول لتطليق الزوجة.

وبذلك يكون الطلاق السني يمكن الرجوع فيه لو تم الإصلاح بين الزوج والزوجة. لقوله تعالى {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهلهِ وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيرا}. وهو ما معناه تحكيم الأهل بين الزوجين ورفع الظلم عن المظلوم منهما، فلو أرادا الصلح يحق لهم الرجوع في الطلاق دون عقدٍ جديد ولكن إن أصروا على الإنفصال وتفاقمت المشاكل بينهم يكون الطلاق هو الحل.

أما عن الطلاق البدعي: فهو ما يكون خلاف الشروط التي نص عليها الطلاق السني. وهو بدعة أي اخترعه الناس لتحليل الطلاق في بعض المواقف التي نهت عنها الشريعة الإسلامية، ويكون ذلك بالإخلال بأي شرط من شروط الطلاق السني. “الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان”.

أما فيما يخص الطلاق بالخلع: فالأصل في الحياة الزوجية هو دوام المحبة والمودة والمعاشرة بالمعروف بين الزوجين. ولكن إذا استحالت هذه العشرة بكل الطرق ولم يكون هناك مفر من الطلاق أو كره أحد الطرفين الحياة مع الطرف الآخر. فقد أعطى الإسلام حق الطلاق للزوج بأن يطلق زوجته مع الالتزام بكل الأمور المالية الواجبة عليه من نفقة للزوجة وللأولاد وغيرها وهو ما يجعل الزوج متمسكاً بزوجته وأسرته. فقد قال تعالى {وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيراً كثيرا}.

وكذلك أعطى للزوجة حق فراق زوجها إذا ما كرهت الحياة الزوجية معه وكان استقرار الحياة بينهم مستحيل. وهو ما يسمى الطلاق بالخلع ويكون بموجب الشريعة الإسلامية ويجب أن يتم تحت الإشراف القضائي أو بموجب القانون. وفي هذه الحالة تقوم الزوجة بالتنازل عن كل حقوقها للزوج. وهو ما جاء في قوله تعالى { ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله، فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به}. وهناك الكثير من الأمور الواجب مراعاتها لمعرفة ما هي إجراءات الطلاق بالخلع.

وهو ما يعني أنه يحق للمرأة أن تتنازل عن كل شئ أعطاها الرجل إياه من أجل الحصول على الطلاق. ونذكر أيضاً ما جاء في السنة النبوية، فعندما جاءت زوجة ثابت بن قيس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم و قالت ” يارسول الله إني ما أعتب عليه في خلقٍ ولا دين ولكنني أكره الكفر في الإسلام. فقال صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته، قالت نعم. فقال عليه الصلاة والسلام لثابت: إقبل الحديقة وطلقها تطليقة”.

ثالثاً: إجراءات الطلاق:

هناك عدة أمور يجب مراعاتها لمعرفة ما هي إجراءات الطلاق وهي:

  • يقوم الزوج بالذهاب إلى الجهة المسئولة عن الإفتاء في هذا الأمر.
  • تقديم وثيقة الزواج الرسمية.
  • ملئ طلب الطلاق.
  • استفسار المختص عن طريقة الطلاق وكيفية وقوعه.
  • ثم يتم تحويل حالة الطلاق للمفتي.
  • وبعد تدقيق ومراجعة طلب الطلاق من قِبل المفتي. يتم ختم رقم الفتوى بالختم الرسمي.
  • وفي النهاية تتم مراجعة المحكمة الشرعية لتسجيل الطلاق.

في بعض الأحوال يتم طلب المفتي لحضور الزوجة من أجل الاستفسار عن بعض الأمور الهامة لإثبات الطلاق من عدمه. منها:

  • أن يكون هذا الطلاق تم قبل الدخول بالزوجة أم لا؟.
  • أن يقوم الزوج بالادعاء بأنه مكره على تطليق الزوجة.
  • أن يكون هذا الطلاق الثالث للزوجة.
  • تردد الزوج في عدد المرات التي لفظ فيها بأمر الطلاق.

والكثير من الحالات التي يجب فيها حضور الزوجة لإثبات صحة الطلاق أو عدمه.

الأحوال التي يجوز للمرأة أن تطلب فيها الطلاق:

وهذه الأحوال كثيرة، وتعطي للزوجة حق الطلاق، طالما استحالت الحياة الزوجية بينها وبين زوجها. وسوف نذكر بعض هذه الحالات على سبيل المثال لا الحصر:

  • هجرة الزوج للصلاة وأحكام الدين، وارتكاب المعاصي. فإذا صبرت الزوجة كثيراً على زوجها ولكنه لم ينتهي عما يفعل يحق لها الطلاق منه.
  • غياب الزوج عن الزوجة لفترة طويلة وهجرته لبيت الزوجية.
  • تعنيف الزوجة بالإهانة والضرب والشتائم وهو ما يحق للزوجة طلب الطلاق أو الخلع لو أصر الزوج على عدم الطلاق.
  • وجود عيوب خاصة بالإنجاب لدى الزوج. فمن حق الزوجة أن تلجأ إلى طلب الطلاق لو أرادت ذلك وكانت ترغب بأن يكون لها ذرية.

وغير ذلك الكثير من الأمور التي يحق للزوجة فيها طلب الطلاق او اللجوء إلى المحكمة ورفع قضية خلع على زوجها. ولاحظ أخي القارئ أن هذه الأحوال السابق ذكرها بها الكثير من التفاصيل والشروط والتي سوف نتطرق لها في مقالٍ آخر إن شاء الله. وبذلك انتهى حديثنا عن ما هي إجراءات الطلاق .

كن إيجابى وشارك هذه المعلومة