مضاعفات الالتهابات الحادة باللوزتين‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 12 مارس 2018 - 13:50 Sunday , 19 August 2018 - 19:18 مضاعفات الالتهابات الحادة باللوزتين‎ Benefits-ginger.com‎
مضاعفات الالتهابات الحادة باللوزتين‎

مضاعفات الالتهابات الحادة باللوزتين، بالرغم من أن التهابات اللوزتين قد تشفى كليةً بلا أي مضاعفات كما هي العادة، إلا أنه ـ أحياناً ـ ولظروف متعددة فإن تلك الالتهابات قد تؤدي لمضاعفات كثيرة. والتي سوف نتعرف عليها في هذا المقال من مركز الفوائد العامة.

مضاعفات الالتهابات الحادة باللوزتين

  • الأزمان:

حيث لا تعود اللوزتان لحالتهما الطبيعية بعد زوال الالتهاب الحاد، وغالباً ما يكون ذلك نتيجة للاستعمال الخاطئ للمضاد الحيوي الذي لا يعطي بالنوعية والجرعة والوقت الكافي، فيهدأ الالتهاب الحاد مؤقتاً، وتتحول الأنسجة الليمفاوية بداخل اللوزة إلى خراريج صغيرة محاطة بأنسجة سميكة تمنع وصول المضادات الحيوية إليها فيما بعد.

وهكذا تتوطن البكتيريا وتستعمر اللوزة وهنا يفشل خط الدفاع الأول بل ويتحول إلى ثغرة عسكرية تقوم منها البكتيريا بالهجوم في فترات قصيرة متتابعة وتبدأ الأم في الشكوى من تكرار المرض مما يؤثر على صحة ونفسية ودراسة الطفل ويفشل العلاج ولا يكون هناك بد من استئصال اللوزتين جراحياً.

  • خراج اللوزة:

حيث يحفرالالتهاب طريقه عميقاً ويفتح ثغرة في كبسولة اللوزة التي تغلفها، ويتجمع الصديد بين اللوزة ومهدها العضلي دافعاً اللوزة نفسها باتجاه منتصف الحلق، ومسبباً حالة مؤلمة جداً تزيد من مثلث أعراض الالتهاب الحاد المكون من ألم شديد بالحلق وإعياء وارتفاع في درجة الحرارة.

حيث تزيد حدة الأعراض السابقة بشدة وتحدث صعوبة شديدة في فتح الفم حتى لمدى قليل “الضَزَزَ”، وإهمال تلك الحالة قد يؤدي إلى امتداد هذا الخراج لأنسجة الرقبة مدمراً الأعضاء الحيوية بها كالشرايين والأوردة الهامة ومسبباً حتى للاختناق بالضغط على الحنجرة والقصبة الهوائية.

وأيضاً قد ينفجر ويحدث استنشاق لمحتوياته من قيح قاتل يدخل الرئتين ويسبب التهابات منتشرة وخراريج بها. والعلاج الوحيد لهذه الحالة هو شق هذا الخراج عن طريق الفم بدون مخدر (موضعي أو كلي) لمنع دخول الصديد للممرات التنفسية أو الرئة، ثم إعطاء مضادات حيوية بجرعة عالية عن طريق الوريد ثم استئصال اللوزتين بعد 6 ـ 8 أسابيع من الشفاء.

  • خراج الرقبة العميق المجاور للبلعوم:

وهنا يشق الصديد طريقه كثر خلال العضلة البلعومية العليا مكوناً خراجاً عميقاً بالرقبة، وتلك الحالة خطيرة جداً تستوجب العلاج بالشق الخارجي وتفريغ الخراج فوراً لإنقاذ حياة المصاب.

  • التهابات الأذن الوسطى:

حيث تمر البكتيريا عن طريق قناة استاكيوس للأذن مسببة التهاباً صديدياً حاداً مؤلماً قد ينتهي بانفجار غشاء الأذن (الطبلة)، وتحدث هذه الحالة أكثر مع التهابات اللحمية، وذلك لقربها التشريحي من فتحات قنوات استاكيوس في البلعوم الأنفي.

  • التهابات العقد الليمفاوية الحاد:

والذي قد يحدث بالرقبة أو بالبطن، أما في الرقبة فإن تلك الحالة تسبب تورماً مؤلماً أعلى الرقبة، تحث الفك مما يشير إليه العامة باسم “اللوز” بينما هو في الحقيقة التهاب ثانوي ممتد من اللوزتين (الحيل)، حيث أن اللوزتين نفسهما لا يمكن الإحساس بهما على السطح الخارجي للرقبة، وإهمال هذه الحالة قد يؤدي نادراً لحدوث خراج متقيح بالرقبة.

أما في البطن فإن استمرار ابتلاع الإفرازات المحتوية على البكتيريا داخل الصديد، فقد يؤدي إلى التهاب مماثل بالعقد الليمفاوية حول الأمعاء مما يؤدي إلى ألم شديد بالبطن قد يشبه أحياناً مظاهر التهاب الزائدة الدودية.

  • الحمى الروماتيزمية:

التي تحدث غالباً مع تكرار الالتهابات الحادة المصاحبة لالتهابات اللوزتين المزمن ولا تحدث عادة مع الالتهابات المتفرقة التي قد تعتبر جزءً من مشاكل النمو التي لا بد أن يمر بها كل طفل تقريباً.

وغالباً فبرغم أن اللوزتين هما المتهمان الرئيسيان في تلك القضية إلا أن هناك أعضاء أخرى قد تكون متهمة في حالات معينة حيث أن الحمى الروماتيزمية، قد تحدث في بعض الأطفال الذين تم استئصال لوزهم.

وللتبسيط الشديد فإن تلك الحالة تحدث نتيجة توطن نوع معين من البكتيريا (المجموعة أ) من (المكورات السبحية الحالة للدم طائفة بيتا) في اللوزتين أو أي عضو آخر. وهذه البكتيريا بالذات قيل إن لها تركيباً بروتينياً معيناً يشابه التراكيب البروتينية الموجودة في صمامات الفؤاد، والمفاصل، والجلد.

وعندما يقوم جهاز المناعة بالجسم بتكوين أجسام مناعية مضادة لتدمير هذه البكتيريا، فإن هذه الأجسام تهاجم وتدمر التراكيب المشابهة لها في الجسم، فتهاجم صمامات الفؤاد والمفاصل وبعض تراكيب الجلد، وتؤدي تلك الحالة الخطيرة التي يعرفها العامة باسم الحمى الروماتيزمية وروماتيزم الفؤاد وغيرها.

عموماً فإن هذا الميكروب حساس جداً للبنسلين ويمكن إزالته عن طريق إعطاء جرعات كافية منه، وفي بعض الحالات المزمنة ينصح باستئصال اللوزتين للوقاية من هذا المرض خاصة إن أثبتت تحاليل الدم وجود نشاط روماتيزمي بالجسم. لكن حتى الاستئصال سيخلف خلفة أنسجة لمفاوية أخرى بالبلعوم قد تكون محلاً لتوطن تلك البكتيريا، ولا يمكن استئصالها جراحياً، لذا يستحسن إعطاء المضادات الحيوية من نوع البنسلين بالذات عن طريق الحقن، ولفترة من العمر في حالة بقاء النشاط الروماتيزمي بعد الاستئصال لضمان الوقاية.

  • التهاب كبيبات الكلى الحاد وتحت الحاد:

حالات نادرة الحدوث وتشابه الحالة السابقة في المنشأ الميكروبي ونظرية التغير النسيجي.

  • التهاب شغاف الفؤاد الجرثومي تحت الحاد:

والذي تحدثه نوعية خاصة من المكورات السبحية المتوطنة بالحلق، وتلك حالة خطيرة تحدث في حالة وجود تشوهات خلقية أو مرضية بصمامات الفؤاد مبدئياً، حيث أن أي التهاب أو جراحة في اللوزتين قد يؤدي إلى تواجد تلك النوعية من البكتيريا بالدم بكثافة.

وعند وصولها لتجويف الفؤاد فإنها تؤدي به إلى التهاب خطير، قد تكون نتائجه قاتله وهذا الوضع يعتبر حالة استثنائية خاصة، ينبغي فيها إعطاء المضادات الحيوية منذ البداية وبدون انتظار.

كن إيجابى وشارك هذه المعلومة