قصة ادم عليه السلام – الجزء الأول‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 11 يناير 2018 - 02:54 Saturday , 18 August 2018 - 12:18 قصة ادم عليه السلام – الجزء الأول‎ Benefits-ginger.com‎
قصة ادم عليه السلام – الجزء الأول‎

قصة ادم عليه السلام، الإسلام يوفر لنا تفاصيل مذهلة عن خلق سيدنا آدم عليه السلام، كل من التقاليد المسيحية واليهودية متشابهة بشكل ملحوظ فيما يخص خلق سيدنا أدم عليه السلام، كتاب سفر التكوين وصف آدم بأنه مصنوع من “غبار الأرض”، وفي التلمود، وصف آدم بأنه يعجن من الطين.

وقال الله تعالي للملائكة:

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)“. (سورة البقرة – الآية 30)

لذلك تبدأ قصة سيدنا آدم عليه السلام، أول رجل، أول إنسان، خلق الله سيدنا آدم عليه السلام من حفنة من التربة التي تحتوي على أجزاء من جميع أصناف الأرض، أُرسلت الملائكة إلى الأرض لجمع التربة التي أصبحت سيدنا آدم عليه السلام فيما بعد، كان لون التربة أحمر، أبيض، بني، وأسود؛ وكانت لينة ومرنة، جاءت من الجبال والوديان، من الصحارى العقم والسهول الخصبة وجميع الأصناف الطبيعية، ليكون نسل سيدنا آدم عليه السلام متجه إلى أن يكون متنوع مثل التربة التي تم خلقه منها، وكلهم لهم مظاهر مختلفة في السمات والصفات.

التربة أو الطين؟

في جميع سور القرآن، تم الإشارة إلي التربة المستخدمة في خلق سيدنا آدم عليه السلام بالعديد من الأسماء، ومن هذا نحن قادرون على فهم بعض من منهجية خلقه، يستخدم كل اسم للتربة في مرحلة مختلفة من خلق سيدنا آدم عليه السلام، التربة مأخوذة من الأرض، الله يشير أيضا إلى أنه الطين، عندما يتم خلط التربة بالماء يصبح الطين، وعندما يترك محتوى الماء يقل ويصبح الطين لزجة، إذا تركت مرة أخرى لبعض الوقت فإن اللون يصبح أكثر قتامة – أسود، ومن هذه المادة شُكل سيدنا آدم عليه السلام.

وقال الله، إلى الملائكة:

إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ ، فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ“(سورة ص – الآية: 71-72)

الله كرم سيدنا آدم عليه السلام بطرق لا تعد ولا تحصى، نفخه الله له من روحه، ووضعه بيديه، وأمر الملائكة أن تسجد له،

وقال الله للملائكة:

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا” (سورة الكهف – الآية 50)

في حين أن العبادة لله وحده وهذا السجود من قبل الملائكة لسيدنا آدم عليه السلام كان علامة على الاحترام والشرف، يقال أنه عندما خُلق سيدنا آدم عليه السلام وجاء إلي الحياة، انه عطس وقال على الفور “الحمد لله والشكر لله” حتى استجاب الله له من خلال منح رحمته عليه، على الرغم من أن هذا لم يرد ذكره في القرآن أو في الأحاديث الصحيحة للنبي محمد صلي الله عليه وسلم، فإنه قد ذكر في بعض تفاسير القرآن، وهكذا، في الثواني الأولى من حياته، اعترف سيدنا أدم عليه السلام بأن رحمة الله لانهائية.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنْ الْمَلائِكَةِ جُلُوسٌ فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الآن”. رواه البخاري (6227) ومسلم (2841)

هذا لا يعني أن سيدنا آدم عليه السلام تم خلقه ليبدو مشابها لله، لأن الله فريد من نوعه في جميع جوانبه، ونحن غير قادرين على فهم أو تشكيل صورة له، وهذا يعني، مع ذلك، أن سيدنا آدم عليه السلام أُعطي بعض الصفات من الله، على الرغم من أنها لا تضاهى صفات الله جل وعلا، أعطي له صفات الرحمة والحب والإرادة، وغيرها.

أول تحية

طُلب من سيدنا آدم عليه السلام أن يقترب من مجموعة من الملائكة يجلسون بالقرب منه، وأن يحييهم بكلمات السلام عليكم (سلام الله عليكم)، فأجابوا “وأنتم أيضا عليكم السلام ورحمة الله وبركاته”، من ذلك اليوم إلى الآن أصبحت هذه الكلمات تحية من تلك المقدمة إلى الله، منذ لحظة خلق سيدنا آدم عليه السلام ، صدرت تعليمات لأبنائه بنشر السلام.

سيدنا آدم عليه السلام، ونشر السلام

قال الله للناس أجمعين أنه لم يخلقهم لهدف إلا لعبادته فقط، كل شيء في هذا العالم تم خلقه لآدم وذريته، من أجل مساعدتنا في قدرتنا على العبادة ومعرفة الله، بسبب حكمة الله ألانهائية، سيدنا آدم عليه السلام وذريته خلقوا ليكونوا القائمين على الأرض، لذلك علم الله سيدنا آدم عليه السلام ما يحتاج إلى معرفته لأداء هذا الواجب، يقول الله تعالي:

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ” (سورة البقرة – الآية 31)

أعطى الله سيدنا آدم عليه السلام القدرة على تحديد وتسمية أسماء إلى كل شيء، علمه اللغة والكلام والقدرة على التواصل، زرع الله في سيدنا آدم عليه السلام حب المعرفة، بعد أن تعلم سيدنا آدم عليه السلام الأسماء والاستخدامات لجميع الأشياء، قال الله للملائكة:

وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ* قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ“(سورة البقرة – الأية 31-32)

تحول الله إلى سيدنا آدم عليه السلام وقال:

يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ“(سورة البقرة – الآية 33)
حاول سيدنا آدم عليه السلام التحدث مع الملائكة، لكنهم كانوا يحتلون عبادة الله، لم تعط الملائكة أي معرفة محددة أو حرية الإرادة، والغرض الوحيد من خلقهم هو العبادة والثناء على الله، سيدنا آدم عليه السلام من ناحية أخرى، أعطي القدرة العقلية، وفرص الاختيار وتحديد الأشياء والغرض منها، وساعد ذلك على إعداد سيدنا آدم عليه السلام لدوره المقبل على الأرض، لذلك عرف سيدنا آدم عليه السلام أسماء كل شيء، لكنه كان وحده في السماء.

وفي صباح أحد الأيام استيقظ آدم لإيجاد امرأة تحدق عليه.

كن إيجابى وشارك هذه المعلومة