هل يمكن للشرق الأوسط أن يصبح اقتصاد رقمي رائد‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 13 يوليو 2017 - 00:46 Tuesday , 20 November 2018 - 13:06 هل يمكن للشرق الأوسط أن يصبح اقتصاد رقمي رائد‎ Benefits-ginger.com‎
هل يمكن للشرق الأوسط أن يصبح اقتصاد رقمي رائد‎

من المعروف أن الاقتصاد الرقمي هو الذي يعمل على الحصول على المعرفة واستخدامها،وابتكارها، وتوظيفها، والمشاركة فيها، وكل هذا يكون بهدف الوصول لأفضل شكل في المجالات المختلفة الموجودة في حياتنا، وذلك يكون عن طريق استخدام التطبيقات التكنولوجية الحديثة، والعمل على توظيف وتطوير البحث العلمي بشكل أفضل لأجدد مجموعة من التغيرات الاستراتيجية في المجال الاقتصادي المحيط والعمل على تنظيمه بشكل أفضل ليكون أفضل استجابة وتماشيا مع التحديات التي نواجهها في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والعولمة، وكل ذلك بجانب استخدام العقل البشري كوسيلة لإدارة رأس المال.

أهم خصائص الاقتصاد الرقمي :

  • من أهم سمات الاقتصاد الرقمي أنه يوفر المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات الصحيحة، فيمكن التحكم في هذه المعلومات بالاستخدام الفعال لها وتوظيفها بطريقة جيدة لتعمل على توجيه السياسات والقرارات الاقتصادية بشكل صحيح، كما أنها تساعد في اتخاذ قرارات استثمارية طويلة المدى بأدق شكل ممكن.
  • تمثل تكنولوجيا المعلومات دورا مهما في ارتفاع نسبة النمو الاقتصادي وزيادة المعدلات التجارية الإلكترونية الخارجية والداخلية ومعدلات الاستثمار الرأسمالي.
  • يسهل الاقتصاد الرقمي التعرف على مصادر Access، وذلك حيث يعتمد نمو الاقتصاد الرقمي ونجاحه على مقدرة المؤسسات والأفراد في المشاركة مواقع وشبكات الانترنت المتعددة.
  • ومن أهم خصائص الاقتصاد الرقمي أنه يشمل التجارة الإلكترونية والمعلومات، وهذه تختلف حسب حجم التخصيص والموارد والمعاملات الاقتصادية.

الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط :

ولكل تلك الأهمية التي يمثلها الاقتصاد الرقمي كان لأبد من أن تهتم به البلاد حتى يكون عونا لها في تنمية اقتصادها بشكل أفضل، ومن أكثر الدول التي اهتمت بهذا الأمر بشكل كبير هي دول الشرق الأوسط، وذلك بسبب إيمانها الشديد بأن الاقتصاد الرقمي سوف يسهل عليها إدارة وتطوير سياستها الاقتصادية ويساعده على التقدم في العديد من المجالات المختلفة.

ومن أكبر المؤسسات التي أعطت الاقتصاد الرقمي اهتمام كبير جدا هي مجموعة الدباغ السعودية التي تعتبر من كبرى الشركات الموجودة في الشرق الأوسط، وقد ساعدها الاقتصاد الرقمي بأن تطور من سياسات اقتصادها بشكل أعانها لتكون من كبرى المؤسسات في المنطقة.

وقد أظهرت لنا بعض التقارير التي تم إصدارها مثل تقرير مؤسسة “ماكينزي” يفيد بأن المؤسسات التي تتخذ من عمليات التحويل الرقمي في مجال عملها سوف تحقق نموا كبيرا في مقدار العائدات وقد يصل إلى 30%، وهذا ما يؤكد على أنه هناك طلب وإقبال كبير على الحلول التي يقدمها الاقتصاد الرقمي.

وأكبر دليل على ذلك ما أشارت إليه التقارير الصادرة عن “إس إيه بي” إلى أن الشركات أصبحت تحقق فوائد ونجاحات لم يكن من المتوقع حدوثها من قبل، وذلك كنتيجة لقدرة الوصول إلى المتزايد للبيانات المختلفة للعملاء المحتملين والحاليين.

وكما صرح المدير التنفيذي لـ “إس إيه بي” أحمد الفيفي، أن هذا التحول الذي حققته شركات الشرق الأوسط لا يعد ثورة في عالم التقنية فقط، بل سيكون بمثابة حجر الأثاث لممارسة طرق حديثة لممارسة الأعمال، وأشكال مميزة جدا للأعمال في منطقة الشرق الأوسط، وأكمل قائلا بأن المنطقة في استمرار دائم لترسيخ مكانتها من حيث محاولة تبني بأسرع طريقة ممكنة للابتكارات الحديثة في مجال التقنية، كما أضاف بأن مؤسسات المنطقة في حاجة نهج جديد ليكون عونا لها لتظل ذات صلة وثيقة بالاقتصاد العالمي، وذلك يكون المهارات التي تتناسب مع استثمارها للنهوض بالبنية التحتية تمكنها من المشاركة في الاقتصاد الرقمي في الوقت الحالي وفي المستقبل.

وأشارت بعض التقارير الأخرى التي صدرت من شركة “ديلويت” أنهم يتوقعوا أن الاقتصاد الرقمي الجديد في منطقة الشرق الأوسط سوف يتجاوز 30 مليار دولار في عام 2018، وذلك بعد أن يقوم بتحقيق نمو سنوي يصل إلى 30% تقريبا.

وكل هذه التقارير والتوقعات ترجح أنه من الممكن أن يصبح الشرق الأوسط اقتصاد رقمي رائد، إذا استمرت المؤسسات على هذه الوتيرة من التقدم في استعمال الاقتصاد الرقمي.