وقت الفراغ وكيفية استغلالها‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 10 مارس 2018 - 14:25 Tuesday , 19 June 2018 - 15:48 وقت الفراغ وكيفية استغلالها‎ Benefits-ginger.com‎
وقت الفراغ وكيفية استغلالها‎

وقت الفراغ وكيفية استغلالها ، مع بداية الصيف وانتهاء السنة الدراسية مشكلة اسمها وقت الفراغ ولكنها في نظر الدراسات الصحية لم تعد مشكلة ولكن اغفالها وعدم مواجهتها هو المشكلة الحقيقة .

ومنذ قرون عديدة قال أرسطو (العمل ضروري لوجود الفرد والدولة ولكن حياة التميز التي يجب أن ينالها المواطنون الأحرار تتحقق في أوقات الفراغ) .

هو هنا لا ينكر حق العمل وأهميته ولكنه يحذر مما يمكن أن يحدثه ادمان العمل من آثار سلبية .

وقت الفراغ وكيفية استغلالها :

ففي العديد من الدراسات الحديثة إشارة إلي أن العمل المستمر يزيد من احتمالية حدوث عدة أمراض مثل السكتات المخية ، وقصور الشرايين التاجية والضغوط العصبية المختلفة بينما تؤدي أنشطة وقت الفراغ سواء بدنية أو اجتماعية أو ذهنية إلي زيادة وتجديد الوصلات والخلايا العصبية ، كما تزيد الأنشطة المختلفة من تدفق الدم المحمل بالجلوكوز والأكسجين إلي المخ ومن ثم يصير أكثر قدرة علي مقاومة أمراض مثل ، الإكتئاب والقلق والنشاط البدني المتدرج من المشي ولحركات البيسيطة وحتي ممارسة رياضة جماعية أو فردية يزيد من كفاءة الجهاز المناعي في الجسم وكذلك الجهازين الحركي والعصبي وبالمثل فالأنشطة الإجتماعية تقوي أواصر الصداقة وتدعم الروابط بين أفراد الأسرة الواحدة .

نحن نتعلم التعامل مع وقت الفراغ وكيفية استغلالها في حالة الطفولة من خلال اللعب الذي يتضمن نشاطاً وحركة وتفكيراً وتفاعلاً مع الآخرين لتحقيق مكاسب وامتيارزات في خيال كلاً منا ، وهذا ما نفعله في سنوات النضج من خلال الأنشطة المتعددة .

ولكننا في فترة المراهقة ندين بوقت الفراغ وانشطة بفضل تأهيلنا إلي دنيا المسؤولية .

فالنشاطات المختلفة وخاصة الإيجاب منها مثل الرياضة وتعلم الموسيقي والبحث في مواضيع لا يتضمنها المناهج التعليمية ، كل هذا من شأنه تعويد المراهق وتدريبه علي التركيز وتحديد الهدف وتهيئته لفكرة المنافسة التي عليه أنا يجابهها أثناء العمل في المستقبل ، وذلك أفضل بالطبع من أن يقضي المراهق وقته في كل ما هو مضجر وغير فعال ، مما قد يدفع إلي أفعال غير مسؤولة وسلوك منحرف بحثاً عن الإثارة أو يجعله فريسة سهلة للمخدرات بمختلف أنواعها .

إن أنشطة وقت الفراغ مختلفة ومتعددة الأثر ولذا فقد صممت عالمة النفس (eldredge, tinsley) تصنيفاً يضم مختلف الأنشطة .

فبعد دراسة شملت 4000 شخص إستطاعا تقسيم 82 نشاطاً إلي 12 مجموعة تغطي كل مجموعة إحتياجاً نفسياً مختلفاً مثل الرغبة في الإسترخاء أو المنافسة أو الصحبة أو تنشيط الذهن . ويعرفنا مثل هذا التصنيف كيف نستبدل نشاطاً بآخر فمثلاً يمكن استبدال الذهاب إلي المسرح بالتنزه في الهواء الطلق ، حيث أن كلاً من النشاطين يحقق المتعة الحسية ، كما يمكن استبدال ألعاب الكمبيوتر بلعب الشطرنج حيث أن كلاً من النشاطين يحقق الإحساس بالمنافسة كما أن مشاهدة التليفزيون ولعب الدومينو يحقق الاسترخاء .

وأخيراً يجب أن يتعلم الطفل منذ سنواته الأولي أهمية وقت الفراغ وكيفية استغلالها وأن ترفيهه عن نفسه بطريقة صحيحة من الممكن أن يزيد قدرته علي التحصيل الدراسي والتفوق الدراسي بإذن الله .